الفضائح الأخلاقية تهز الفاتيكان
فتحت صحيفة 'La Rebpubblica 'الإيطالية النار على رهبان الكنيسة الكاثوليكية الذين يجبرون الراهبات على ممارسة الجنس أو يقومون باغتصابهن ، وقد جاء مقال 'لاريببلكا' استناداً على أرشيف الفاتيكان.
وقد خرجت الصحيفة الإيطالية بالأخبار التي قدمتها الراهبات في مئات الشكاوى ، فعندما تسكت الضحايا على ممارسات الرهبان، يبقى أمام رجال الكنيسة حل هو المساعدة على إجهاضهن، خاصة تلك التي حدثت في إفريقيا في البعثات التنصيرية والأديرة ، وحسب ما ذكرته الصحيفة الإيطالية فقد صرح متحدث باسم الفاتيكان: 'أن المشكلة معروفة'. فالمشكلة المعروفة هذه لدى رجال الفاتيكان هي العملية المستمرة في الاعتداء على الراهبات أو اغتصابهن من قبل الرهبان في مؤسسات الحملات التنصيرية التي تنشئها الكنيسة الكاثوليكية في العديد من بلدان العالم ، وخاصة في بلدان العالم الثالث.
وقد وصل عدد الشكاوى عدة مئات، حسبما كتبه الخبير بشؤون الفاتيكان ماركو بوليتي 'Marco. Politi' وأضاف أنها شملت دعاوى من ثلاثة وعشرين دولة، خاصة تلك التي في إفريقيا والتي شهدت أكثر أعمال الاغتصاب للراهبات، ولم تنج الراهبات الأخريات في أمريكا اللاتينية، في الهند، إيطاليا، إيرلاندا.
ومنذ عام 1995م أخذت الدعاوى تصل إلى إدارة الأديرة في الفاتيكان، ولكنها بقيت منذ ذلك التاريخ في كتمان شديد، أما الدعاوى التي قدمتها النساء فهي كاملة المعلومات مدون فيها اسم الراهب ولقبه.
وقد قام الكردينال مارتينيس سومالو بتكوين مجموعة عمل حاضر فيها حول الموضوع التي انتقلت بالكامل إلى صحيفة الكنيسة الأمريكية التي كتبت: 'إن الفاتيكان يعرف بهذه الظاهرة ويغطي على أساقفته ولم تزل غير معلومة الخطوات التي يقوم بها لإيقافها'. وعلم قريباً في روما عن تقرير سري موثق تتداوله أوساط الفاتيكان جاء فيه بأن بعض الأساقفة في الدول الإفريقية ساهموا في عملية الاغتصاب للراهبات.
فمنذ عدة سنوات شكت إحدى الراهبات من نظام 'التكتم والسكوت' الكنسي حيث كتبت الراهبة ماريا مكدونلد' Maria McDonald 'رسالة سرية إلى الفاتيكان تخبر فيها عن عملية اغتصاب الراهبات وإجبارهن على ممارسة الرذيلة التي ساهم بها ليس فقط الرهبان، وإنما الأساقفة، وجاء في رسالة الراهبة مكدونلاند بأن الراهبات بعد ممارسة الرذيلة معهن يرسلن إلى مكان آخر أو يبعثن بمهمات بحثية، وفي حالات كثيرة يجهضن أو يجبرن على تعاطي حبوب منع الحمل .
ولأول مرة يظهر تقرير الفاتيكان الذي يعترف فيه بتعرض الراهبات في إفريقيا لعملية مستمرة من الاغتصاب يساهم فيها الأساقفة أيضا.
تعليق : عجيب هذا الفاتيكان أتباعه بالمليارات، ودعاته بالملايين، ووسائل إعلامه بالآلاف، ومع كل هذا تبقى فضائحه تحت قبة فولاذية، لاتخترقها قذائف إعلامية، ولا أذان لصوصية؛ إلا روائح أخبار لاتغني ولاتذر، وبعض الجماعات أتباعها لايتجاوزون العشرات، ومع ذلك ترى تراشق الاتهامات، ونشر الفضائح، فانشغلت عن هدفها، وضلت مقصدها، ثم شمت بها العدو، وشك فيها الصديق .