قمة عمان ترقب وطموح
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله... اعتادت السياسة العربية علي استغلال بعض الأحداث السياسة – كانعقاد القمة العربية - لتكون بمثابة عامل تفريغ وامتصاص للحماس أو الغضب الجماهيري , ويؤدي الساسة العرب هذه المهمة بخبرة عالية ودراية عميقة , وبطريقة مدروسة يبدأ الترويج للقمة قبل عقدها بشهور مع إطلاق العنان لسقف الطموحات والتوقعات المنتظرة من هذه القمة التي ستحل كل المشاكل وتسد جوانب الخلل , حتى يتعلق بها الكثيرون ويعلقون عليها الآمال العريضة , ومع اقتراب موعدها ينخفض سقف التوقعات تدريجيا حتى يصل الأمر ببعضهم أن يقول إنها مجرد قمة دورية عادية , ولا تنتظروا منها المعجزات , ومع انعقادها تنحصر الإنجازات والبطولات في المعارك الكلامية وتكوين اللجان وإعطاء الوعود البراقة بملايين الدولارات التي لن يصل منها إلا القليل بالطبع , وذلك ليس بخلا ولكن حتى يكون هناك ما يناقش في قمة بيروت القادمة...
و ينكشف الزيف الذي تعيش فيه أمتنا عندما نطالع هذا الزخم الإعلامي الذي يروج للنجاح الذي حققته القمة المزعومة حتى وصل الأمر ببعضهم أن يعتبر مجرد الانعقاد والاجتماع إنجاز يستحق التقدير , ويعتبر آخرون أن تعيين عمرو موسى إنجازا آخر يستحق التنويه ..
و يحق للانتفاضة الفلسطينية أن تفخر بكونها حظيت باهتمام العرب علي مدى قمتين متتاليتين , وهذا دعم معنوي لم تحظ به الانتفاضة الأولى ...
في نظرنا أن النتيجة المباشرة التي يمكن أن نستخلصها من هذه القمة وكل قمم العرب السابقة واللاحقة هي التصديق بقولة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام , فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ...
هذا الملف يحاول أن يثبت هذه الحقيقة ولكن من خلال متابعة إرهاصات وأحداث ونتائج القمة عبر كتابات وتعليقات كافة الأطراف المعنية بها , لذا فمن الطبيعي ألا تكون المقالات الواردة في هذا الملف معبرة بالضرورة عن رأي الموقع....