مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

الجاسوسية الإسرائيلية في مصر من يمنعها ؟!

6 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

أعمال التجسس الإسرائيلي في مصر لا تكف عن الدوران، خاصة مع وجود روافده، التي ما أكثرها، والمتمثلة في سياسة التطبيع، واستغلال السياحة، نوادي الروتاري، والليونز، والإيزويل المنتشرة بمصر، وحب المال والسلطان والجشع من بعض ضعاف النفوسن ورغم إصدار حكومة د. عاطف عبيد قرارًا بوقف جميع أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني في ظل المجازر الوحشية، التي يتعرض لها العشب الفسلطيني، والمحاولات المستميتة لتصفيته، إلا أن الحكومة لا تزال تأوي عددًا لا حصر له من العمالة الإسرائيلية تحت مسمى خبراء، وهو ما يعرض الأمن المري والعربي للخطر، والأغرب أن الحكومة لم تحرك ساكنًا، رغم اكتشاف سلسلة طويلة من الجواسيس آخرهم، عزام عزام، والفيلالي، ومجدي أنور توفيق، الذي عوقب مؤخرًاب الأشغال الشافة لمدة عشر سنوات، الأمر الذي دفع النائب الوفديمحمد عبد العليم بتقديم استجواب لرئيس الوزراء د. عافط عبيد حول استمرار وجود الخبراء الإسرائيلييين وعدم طردهم، واليوم نناقش أبعاد هذه القضية، وإليك البيان :

طابور الجواسيس وخدمة الموساد :

لعلنا نذكر قضية ضبط [إبراهيم شامير] نائب مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة، ومعه مجموعة من العاملين بالمركز، وهم يهربون 3.25 كيلو غرام هيرون من مطار القاهرة، أثناء رحلمة سياحية لهم مع السفير الإسرائيلية [مشيه ساسون] في 24/8/1987، وتدخل السفير لإنهءا الموقف، وظلوا في أماكنهم في المركز دون محاكمة، وماذكرته صحيفة [دافار] الإسرائيلية عن قيام نحو مليوني إسرائيلي بزيارة مصر من عام 80 إلى 88، أي أكثر من نصف سكان إسرائيل، مما يعطي الفرصة لدس عناصر الموساد، لتكوين شبكات للتجسس، وترهيب المخدرات، وتهريب الدولارات المزيفة، ونشر الأوبئة، والعقاقير الضارة، كالإيدز وعقار الإجهاض الفوري وغيرها.

ولعلنا نذكر قضية [يوسف طحان]، الذي قبض عليه متلبسًاب تهريب الهروين عام 1984، والذي قال ساخرًا أو متهكمًا على الحكم عليه بافعدام [أنتم حكمتم عليّ بالإعدام ولن ينفذ هذا الحكم . لأن ورائي إسرائيل]، فهو موجه من الموساد، وعليه أني حميه، وكذلك [يعقوب مزراحي]، و[بدوي موسى جولاني] في قضايا تهريب مخدرات .

وقد كان لمجلة البلاغ السبق الصحفي في نشرها [المخطط الصهيوني لإغراق مصر في مستنقع المخدرات] في أعدادها من 1015 إلى 1024 . يوضح أبعاد هذه القضية .

كما لا ننسسى الجاسوس [سلمان أرميلان] الذي حكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة في عام 1996، الذي كان ضليعًا في الجاسوسية لصالح الموساد، ومهربًا لكميات كبيرة من الهيروين، لتخريب الاقتصاد المصري، كما لا ننسى قضية الإسرائيلي [الياهو ماور] 51 عامًا الذي حكم عليه غيابيًا في محكمة جنايات جنوب سيناء بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ والغرامة 10 آلاف جنيه، لمحاولته إدخال مخدرات من إسرائيل عبر منفذ طابا.

كما نذكر أيضًا قضية [الفيلالي]، وقضية [عزام عزام] المسجون بالقاهرة، والذي حاولت إسرائيل مرارًا إطلاق سراحه، وفيها عقد الكنيسيت الإسرائيلي جلسة خاصة للمطالبة بالإفراج عنه، وتعيين [داني نافيه] وزير الدولة في حكومة [شارون] كمسؤول عن هذه القضية. كما قابل رئيس الكنيسيت [إبراهيم بورج] زوجة الجاسوس وأولاده في مكتبه، بعد أن تكونت لجنة برلمانية هدفها الحصول على موافقة السلطات المصرية للعفو عنه.

آخر قضايا التجسس لصالح إسرائيل :

حكمت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالإسكندرية مؤخرًا بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات على [مجدي أنور توفيق] 53 سنة، في قضية التخابر لحساب جهاز الاستخبارات الإسرائيلي [الموساد]، برئاسة المستشار [صفاء النفوس]، وعضوية المستشارين [مدحت عوض]، و[جمال يوسف]، وأمانة سر [أحمد البغدادي].

وملخص القضية أن المتهم ارتكب جريمة السعي إلى دولة أجنبية، بقصد الإضرار بالنواحي السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، كما حاول بالتزوير أن يثبت على خلاف الحقيقةن بأنه وزير مفوض بالخارجية وإرسال المحر المزور بالفاكس إلى القنصلية الإسرائيلية، لإيهامها بأنه صاحب دراية في لاشؤون لاسياسية حسبما قرر في اعترافاته، فإنه قصد من ذلك [إسالة لعاب غسرائيل]، وقرر أنه كان يهدف من أفعاله الحصول على الربح المالي، نتيجة إمداد غسرائيل بمعلومات تفيدها في علاقاتها مع دول العالم.

مجلس الشعب المصري ف يمواجهة التجسس الإسرائيلي :

تقدم النائب [محمد عبد العليم] باستجواب إلى الحكومة يشمل: طلب بيان العدد الحقيقي للعمالة والخبراء افسرائيليين، الذين سمحت لهم الحكومة بالعمل، سواء في الجهات الحكومية أو أي جهات أخرى، وتحديد أسماء الوزراء الذين قاموا بتزكية هذه العمالة أو الخبراء وطالب بطردهم.

وطلب بيان بالعدد الحقيقي للعمالة المصرية في إسرائيل، وحالات الزواج من إسرائيليات لما يشكله ذلك من خطر على الأمن القومي المصري، ومسؤولية الحكومة عن إيقاف سفر العمالة المصرية لإسرائيل.

ويقول [البدري فرغلي] عضو مجلس الشعب نحتاج لإعادة النظر في كل ما حولنا، ويشير إلى أنه ثبت بالدليل وقائع محاولات للتجسس لصالح إسرئيال، وتم اكتشافها بين صفوف المتزجين ومن إسرائيليات، ومن يعيشون منهم وسط شعبنا ويعرفون أسرارنا .

ثم يشير إلى ما تقوم به إسرائيل من محاولات بائسة لضرب لاصناعة المصرية، وتخريب المحاصيل الوراعية مثل البطاطس، كما يسعون لتدمير القطن المصري مقابل رواج القطن البيجا الأمريكي، ويحذر من الصهاينة؛ لأنهم أعداء العرب والإسلام، وحربهم معنا حرب عقيدة وليس أرض فقط، وأن أقل شيء نقدمه للشعب الفلسطيني هو مقاطعة الشركات اليهودية، ويؤكد أن التجسس قائم، وسيظل داخل مصر بعلم الحكمة اوالمصريين.

رد الحكومة على الاستجواب :

أما رد د. عاطف عبيد على الاستجواب، فقد أكد بأن عدد العمالة الإسرائيلية الرسمية بمصر طبقًا لتراخيص العمل الصدرة لها من وزارة القوى العاملة والهجرة، تبلغ 9 تراخيص عمل فقط صادرة في مجال المهن الزراعية على النحو التالي :

ـ درف لوف خبير في زراعة الأنسجة الزراعية .

ـ علي رفيق عبد الرازق خبير زراعة فراولة .

ـ جرشون روش خبير زراعي .

ـ بن أمي بيلج خبير مقاومة الحشرات.

ـ إبراهيم ألفونس بايون خبير زراعي .

ـ شاؤون لجوفير خبر زراعة الموز

ـ بن أناث صموئيل خبير زراعة الموالح .

ـ أورين والشي خبير زراعة في مجال مشاتل الموالح وصاحب عمل .

ـ اليكم شالومي مهندس زراعي .

أما بالنسبة لأعداد العمالة الإسرائيلية غير الرسمية في مصر كما جاء فيرد رئيس الوزراء، فهي يصعب حصرها، نظرًا لعدم حصولها على تراخيص عمل رسمية، وبالتلاي لا تعلم الحكمة عنها شيئًا !!

أما بالنسبة لأعداد العمالة المصرية بإسرائيل فقد أكد د. عاطف عبيد أنه لم يسبق لأي جهة إسرائيلية أن تقدمت بطلب عمالة مصرية للعمل بها .

تعليق حول استجواب الحكومة :

1 ـ لم تتعرض مطالب النواب لأهم رافد من روافد التجسس، واكتفت فقط بـ [طرد العمالة الإسرائيلية] ومنع سفر العمالة المصرية، وخطر حالات الزواج من إسرائيليات]، وهذا الرافد الهام، هو أعضاء وأنشطة نوادي الروتاري واليونز، التي ينتشر نشاطها في الصفح والتلفزيون، والتي تعد نوادي ماسونية يهودية الهوى والهدف، لتنفيذ المخططات الصهيونية في الخفاء، والتي قال عنها الدكتور [مصطفى الشكعة] أه إلى مسألة انتشار الماسونية في مصر،ن فهي نمتشرة ومتغلغلة تغلغلاً بشعًا مخيفًا، وكل يوم تحفل الصفحف بأخبار عنها، وهي تتخفى تحت اسمين : [اسم الليونز والروتاري]، وكلاهما فرع من فروع الماسونية الخطيرة، التي ما أنشئت إلا لحرب الإسرام، والبعض متورط في الانضمام إلى هذه الجماعات الهدامة ـ الليونز والروتاري ـ دون أن يعلم خطرها.

وكان الأولى المطالبة بإغلاق هذه النوادي كشف خطرها .

2 ـ أن رد الحكومة جاء فاترا وغير محدد المعالم، اكتفى بذكر الترايخص الرسمية في مجال الزراعة، وأهمل العمالة في مجال الصناعة. أما عن العمالة الإسرائيلية غير لارسمية، فذهب إلى القبول بصعوبة حصرها، بالتالي لا تعلم الحكمة عنها شيئًا !! مما يشير العجب والاستغراب وكذلك القول أنه لم يسبق لأي جهة إسرائيلية أن تقدمت بطلب عمالة مصرية، وبالتالي ليس هناك عمالة مصرية في إسرائيل !! وهو قول تنقصه الحقيقة خاصة إذا علمنا أن هناك الكثير ممن يذهب للسياحة أو لأي غرض دون ترخيص، ويعمل ويتزوج من إسرائيليات وبعض القرى المصرية اشتهر بذلك، ونشرت حكايات منها بالصحف، وفي هذه الحالة من العجب أن الحكومة لا تعلم عنهم شيًا، أن تعلم، ولكنها تتستر عليهم أمام مجلس الشعب: عين الشعب وسلطته التشريعية.

3 ـ كما أن رد الحكومة لم يورد الإجراءات التي سوف تتخذها الحكمة لطرد العمالة الإسرائيلية، أن منع العمالة المصرية، وما هي إجراءاتها في حالات الزواج من إسرائيليات .. ننتظر الرد لحماية مصر الكنانة من طابور الجاسوسية ما ظهر منها وما بطن .

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 14 نوفمبر 2002
  1. من هو أردوغان ؟؟هو عمدة مدينة اسطنبول السابق، الزعيم الشاب، صاحب الشعبية الكبيرة، والسياسي الذي يطارده القضاء أينما حل. أحبه كثير من الأتراك ووثقوا به، لكن لجنة الانتخابات العليا منعته من الترشح للبرلمان، لذا فإن زعيم أكبر حزب في تركيا لن يتمكن من تولي منص9 د قراءة
  2. حزب العدالة والتنمية 'الإسلامي'تم تشكيل حزب العدالة والتنمية من قبل النواب المنشقين من حزب الفضيلة الإسلامي الذي تم حله بقرار صدر من محكمة الدستور التركية في 22 يونيو 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة. تاريخ التشكيل: 14 أغسطس 2001 رئيس الحزب: رجب طيب أردوغ2 د قراءة
  3. فوز العدالة والتنمية في عيون الغربتعددت آراء الكتاب الغربيين حول فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بانتخابات تركيا البرلمانية والبلدية, لكن معظمها يتوجس أو على الأقل يترقب ماذا ستسفر عنه الأيام المقبلة بنوع من الحذر . فنقرأ في 'واشنطن بوست'، 'برغم أن أردوغان قد يفشل في الدا6 د قراءة
  4. الواقع الجديد في الساحة التركيةكانت الانتخابات النيابية و'البلدية' في تركيا دائما ميداناً لتنافسات حادة، ومفاجآت في أكثر من اتجاه، ولعل السبب الأساسي لذلك هو التباينات والصراعات العميقة بين مختلف التيارات السياسية والاجتماعية، وأهمية الدور الذي تلعبه تركيا على الساحتين ا5 د قراءة
  5. على أعتاب رمضان, رجب أردوغان ينتصر على العلمانيةفي خضم المآسي الكثيرة التي تعيشها الأمة الإسلامية , تأتي المبشرات بانتصار الإسلام من أرض الخلافة العثمانية؛ حين تمكن أحفاد محمد الفاتح من تحقيق نصر غال على العلمانية البغيضة بعد 78 عاما من الحملة التغريبية البغيضة التي أسس لها الهالك مصطفى 1 د قراءة
  6. كيف تجعل القراءة أولى اهتمامات طفلك ؟أبناؤنا عدتنا للمستقبل .. فإن أحسنا إعدادهم، فلنا عندئذ أن نتيمن ونتفاءل بمستقبل مشرق، أما إن أهملنا تربيتهم، فليس لنا حينها أن نتطلع لأي تطور أو نماء، فضلاً عن إمكانية التأخر .. ومن أهم أسباب التقدم هو العلم، وسبيلنا إليه، القراءة، وأحاديثحدث الساعة · 5 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: الجاسوسية الإسرائيلية في مصر من يمنعها ؟!