اقتراحات عربية وفرنسية للبنان للخروج من الأزمة

مفكرة الاسلام: قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر: إنه ينبغي تفادي اندلاع حرب أهلية. وأضاف: إنه سيكون على اتصال معزعماء لبنان وحلفائهم. ودعا الدول الأخرى التي لها نفوذ لأن تتصرف على نحورشيد.
وتابع قائلاً: ندعو الجميع، كل طرف وكل قوة، لوقف القتال على الفور والعودة للحوار.نطالب برفع المتاريس وإعادة فتح المطار.
كما قال كوشنر: إن فرنسا تعرض مساعدة الفصائل المتناحرة فيلبنان على الاجتماع لإجراء محادثات؛ على أمل الحيلولة دون تفاقم الوضع الخطير.
وأضاف في بيان ـ بحسب رويترز ـ "ندعو الجميع لأن يجلسوا على المائدة للتوصل إلى اتفاق. نحن علىاستعداد لتسهيل اجتماعهم واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية".
مصر تدعو لاجتماع عربي طارئ لمواجهة سعي إيران للسيطرة على لبنان:
وعلى صعيد آخر، دعت مصر والسعودية الجمعة إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الأوضاعفي لبنان، ومواجهة ما وصفته القاهرة بأنه سعي إيراني "للسيطرة على هذا البلد"؛ بعد أنفرض حزب الله سيطرته بالقوة على بيروت الغربية موجهاً بذلك ضربة لحلفائهما فيلبنان.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن الاجتماع الوزاري العربي سيُعقد "خلاليومين لبحث الوضع المتدهور في لبنان".
وقال مسئول رفيع في وزارة الخارجية المصرية لوكالة فرانس برس إنه بعد "مشاوراتبين مصر والسعودية دعت القاهرة إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحثالأوضاع في لبنان"، موضحاً أن القاهرة "لديها أفكاراً واقتراحات ستطرحها على هذاالاجتماع"، من دون أن يكشف عنها.
وأضاف "لا يمكن أن نسمح لقوة تقف وراءها إيران بالسيطرة على مقاليد الأمور فيلبنان"؛ في إشارة الى حزب الله.
وتابع: "الوضع اليوم مختلف عما كان بالأمس، وهو أسوأ بكثير، وهناك انزعاج وقلقكبيران لأن ما يحدث معناه أن إيران التي تقف وراء حزب الله تريد أن تسيطر علىلبنان".
وتابع المسئول المصري "طرحت عليهم (حزب الله) مبادرة للتسوية أمس ورفضوها، وهذايعني أن لديهم نية للتخريب"؛ في إشارة إلى المبادرة التي طرحها زعيم الغالبيةالنيابية في لبنان سعد الحريري لإنهاء الأزمة.
واقترح الحريري الخميس حلاً لإنقاذ بيروت من"الفتنة" يقضي بوضع قرارين حكوميين مختلف عليهما "في عهدة قيادة الجيش"، وانتخابالعماد ميشال سليمان "فوراً" رئيساً للجمهورية لقيادة حوار وطني.
كما دعا إلى "فك الحصار عن بيروت وفتح طريق المطار والانتقال فوراً إلى طاولةحوار وطني برئاسة العماد ميشال سليمان".
ولكن حزب الله أعلن بعد بضع ساعات أن طرح الحريري "مرفوضجملة وتفصيلاً، والحل الوحيد المتاح هو ما عرضه نصر الله"، معتبراً أن هذاالاقتراح "مناورة تقوم بها الموالاة (...) لزج الجيش في أمر لا علاقة له به".
تأييد سعودي وأردني للاجتماع:
وأعلنت كل من السعودية والأردن تأييدهما لعقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لبحثالوضع في لبنان وتداعياته المحتملة.
وكانت السعودية قد انتقدت الخميس ضمناً المعارضة اللبنانية معتبرة أنها "قامت ولاتزال بتعطيل كل جهد مخلص وشريف لأنهاء الأزمة السياسية في لبنان وتحقيق الوفاق بينابنائه كما عطلت وتعطل مبادرة الجامعة العربية بهذا الشأن".
ودعت الرياض "التيارات التي تقف وراء التصعيد إلى أن تعيد حساباتها، وأن تدرك أنالزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصاراً لاي طرف سوى قوى التطرف الخارجية".
ومن جهته دعا وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير الجمعة جميع الأطرافاللبنانية إلى "ضبط النفس والعودة إلى الحوار بإفساح المجال مجدداً للمبادرةالعربية لحل الأزمة السياسية في لبنان؛ بما يضمن فرض سلطة القانون وعودة الأمنوالاسقرار إلى الشارع اللبناني".
وأكد البشير مجددًا "دعم الأردن للحكومة الشرعية والمؤسسات الدستورية في لبنان" ،داعياً "جميع الأطراف إلى ضرورة الاحتكام إلى السلطة الشرعية للدولة اللبنانية".
اقتراح يمني:
ومن جهته اقترح الرئيس اليمني "علي عبد الله صالح" في اتصالات أجراها مع الأطراف اللبنانيةالمتصارعة، ومع الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيزإلى قيام قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان إلى إدارة حوار وطني لوقفالاقتتال، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وقال الأمين العام المساعدة للجامعة العربية: للشئون السياسية أحمد بن حلي الجمعة إن الأمين العام للجامعة عمرو موسى قطع زيارته للولايات المتحدة ،وغادرها الليلة الماضية وهو في طريقه إلى القاهرة لبدء تحرك عربي بشأن ما يحدث فيلبنان.
الوضع الميداني:
وفي بيروت أفاد شهود عيان الجمعة أن مسلحي المعارضةسيطروا على كافة أنحاء غرب العاصمة، في حين اختفى أنصار الأكثرية تقريباً منالشارع.
وقالوا: إن أعلام حزب الله وحركة أمل رفعت على الطرقات، وعلى أسطح الأبنية ،وانتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع في أحياء كانت تعتبر معقلاً للأكثرية ،خصوصاً لتيار المستقبل، ومن بينها عائشة بكار والظريف والملا وكورنيش المزرعة.
وكانت الاشتباكات قد أدت إلى وقوع 11 قتيلاً وعشرات الجرحى، حسب مصادر طبية وأخرىأمنية.