زعماء الانقلاب في موريتانيا يعتزمون تشكيل حكومة انتقالية

مفكرة الاسلام: أعلن زعماء الانقلاب العسكري في موريتانيا أنهم سيشكلون حكومة جديدة تدير البلاد إلى حين إجراء انتخابات جديدة في تحد لنداءات دولية مطالبة بإعادة أول رئيس منتخب إلى السلطة.
وأطاح العسكر بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يوم الأربعاء بعد أن حاول عزل قادة عسكريين يشتبه على نطاق واسع أنهم يدعمون خصوم الرئيس في أزمة سياسية.
وشكل محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي الذي تزعم الانقلاب بعدما أقاله عبد الله مع ضباط كبار آخرين "المجلس الأعلى للدولة" وتعهد بالعمل مع الزعماء المدنيين لتنظيم انتخابات رئاسية "خلال أقصر فترة ممكنة".
وتعهد المجلس المؤلف من 11 من كبار الضباط باحترام المعاهدات الملزمة لموريتانيا.
وفي بيان منفصل نشرته ليل الخميس وكالة الأنباء المويتانية الرسمية قال المجلس العسكري إنه سيتولى سلطة الرئيس إلى حين إجراء انتخابات جديدة وأنه سيعين حكومة جديدة خلال الفترة الانتقالية تحت قيادة عبد العزيز.
وقال المجلس إنه سيصدر مرسوماً دستورياً خلال الأيام القليلة القادمة يحدد سلطات "المجلس الأعلى للدولة".
هذا وستعمل باقي مؤسسات الدولة بشكل معتاد بما في ذلك البرلمان.
وساعد على وقوع الانقلاب وتفاقم الأزمة انشقاق أغلب أعضاء البرلمان عن الحزب الذي ينتمي إليه عبد الله يوم الاثنين متهمين إياه بعدم التشاور وعدم المبالاة بمؤسسات الدولة.
عبد الله محتجز في مكان غير معلوم:
ويحتجز عبد الله في مكان غير معلوم. وقالت ابنته ليل الخميس بعد أن أطلق سراحها بعد احتجازها رهن الإقامة الجبرية هي وأفراد أسرتها في المنزل أنه بحاجة إلى رعاية طبية.
وقالت لرويترز رافضة الكشف عن طبيعة الحالة الصحية لوالدها: "طبيبه زاره الليلة الماضية وقال إنه بحاجة إلى جراحة بسيطة لكنها ليست خطيرة".
وذكرت أن الاتصال الوحيد الذي سمح به لوالدها هو قائمة مكتوبة بخط اليد حملها الجنود إلى القصر الرئاسي بها ما يحتاجه من مضادات حيوية وملابس وكتب وكريم الحلاقة.
موقف الولايات المتحدة:
وحظيت موريتانيا التي تقع بين أفريقيا العربية والسوداء بمزيد من الأهمية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على "الإرهاب" بعد عدة هجمات شنها تنظيم القاعدة في العام الماضي. وهي أيضاً أحدث دولة منتجة للنفط في أفريقيا.
وموريتانيا واحدة من عدد صغير من الدول العربية التي تربطها علاقات دبلوماسية بـ"إسرائيل".
وانضمت الولايات المتحدة يوم الخميس إلى الأصوات التي أدانت الانقلاب وطالبت بإعادة حكومة عبد الله.
وقال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين "ندين بأشد العبارات أطاحة الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً في موريتانيا وفي الوقت الحالي جرى تعليق كل المساعدات الخارجية غير الإنسانية ويجري إعادة النظر فيها".
وعلقت واشنطن ما يزيد على 15 مليون دولار من المساعدات غير الإنسانية إلى موريتانيا.
كما هدد الاتحاد الأوروبي أيضاً بقطع المساعدات. وأدانت الانقلاب أيضاً الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.