فرنسا تهدد بمعاقبة الإنقلابيين ومعارضون يتعهدون بإعادة الرئيس الموريتاني

مفكرة الاسلام: أصدرت الرئاسة الفرنسية بياناً شديد اللهجة جددت فيه إدانتها للإنقلاب العسكري بموريتانيا، كما هددت فيه باتخاذ عقوبات ضد الضباط العسكريين الذين نفذوه، وأكدت رفضها لتنظيم انتخابات جديدة.
وقالت الرئاسة الفرنسية وفقاً لما أوردته وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية إن الانتخابات ستكون غير شرعية، كما طالبت بإطلاق سراح الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ووصفته بالرئيس الشرعي المنتخب.
هذا ويأتي الموقف الفرنسي الحازم من الانقلاب في إطار حملة تنديد دولية بالانقلاب الذين قاده ضباط عسكريون يوم الأربعاء بعد أن أصدر الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله قراراً بعزلهم واستبدالهم بضباط آخرين.
وجاء البيان الفرنسي شديد اللهجة بعد ساعات من إعلان الجنرال محمد ولد عبد العزيز عزم العسكريين تنظيم انتخابات وعد بأنها ستكون نزيهة وشفافة وإن لم يحدد موعدها بالضبط.
وتزامن البيان الفرنسي مع تصريحات للخارجية الأسبانية جددت فيه رفضها وإدانتها لإنقلاب الأربعاء الماضي ومطالبتها بعودة الشرعية، كما أعربت ألمانيا عن رفضها للإنقلاب وأن تذهب جهود سنتين من العمل على إرساء الديمقراطية سدا في موريتانيا ويتم الانقلاب على السلطة الشرعية.
الرئاسة الفرنسية اعتبرت في بيانها أن "عدم العودة إلى الشرعية الدستورية ستكون له حتماً عواقب على علاقات موريتانيا بشركائها الرئيسيين ومن ضمنهم الاتحاد الأوروبي.
وهددت بأن تكون له عواقب خطيرة على من وصفتهم بالانقلابيين وقالت "نذكر بأن الرئيس ولد الشيخ عبد الله انتخب في مارس2007 إثر انتخابات حرة وشفافة. وهو بالتالي الرئيس الشرعي لموريتانيا "
معارضون للجيش يتعهدون بإعادة الرئيس المخلوع:
وعلى صعيد آخر، تعهد قادة أحزاب سياسية معارضة في موريتانيا بتقويض حكم الجيش وإعادة الديمقراطية في البلاد واسترجاع حكم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رافضين لأي حوار مع قادة الجيش الجدد الذين تولوا زمام الأمر في البلاد بعد انقلاب أطاح بالرئيس الموريتاني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
ودشن "التحالف من أجل إعادة الديمقراطية في موريتانيا" نشاطه أمس الجمعة بتجمع جماهيري بمقر حزب التحالف الشعبي التقدمي قرب مجمع السفارات بالعاصمة نواكشوط وسط طوق أمنى فرضته الشرطة الموريتانية على المحتجين على خلع الرئيس السابق للبلاد.
وكانت أربعة أحزاب سياسية قد أعلنت عن تشكيل "التحالف من أجل إعادة الديمقراطية في موريتانيا" بينها حزب رئيس البرلمان والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) وحزب اتحاد قوى التقدم (اليسارى) وحزب "عادل" الحاكم سابقاً.
وقد حضر التجمع المئات من أنصار الأحزاب المشكلة للتجمع الجديدة بالإضافة إلى نواب من حزب التحالف الشعبي التقدمي وحزب عادل وتواصل وعدد من وزراء الحكومة المطاح برئيسها.
وطوقت قوات الأمن الموريتانية مقر التحالف الشعبي التقدمي وسط العاصمة نواكشوط، و شهد محيط المقر استنفاراً واسعاً حيث رابطت عشرات السيارات المملوءة بالجنود المدججين على كل الطرق المؤدية إلى المقر .