محللون: الحكومة العسكرية في موريتانيا ستتخذ موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإسلاميين

مفكرة الاسلام: توقع محللون أن يتخذ حكام موريتانيا العسكريون الجدد موقفاً أكثر تشدداً تجاه الساسة الإسلاميين عن أسلافهم المدنيين الذين أطيح بهم في انقلاب الأسبوع الماضي.
ورغم وعود بإجراء انتخابات واحترام الديمقراطية يقول المحللون إن من المرجح أن يقوم قائد الانقلاب محمد ولد عبد العزيز بتهميش الإسلاميين المعتدلين.
وأشار المحللون إلى أن الجيش لم يكن راضياً عن الموقف الأكثر تساهلاً الذي اتخذه أول رئيس ينتخب في أجواء من الحرية تجاه الساسة الإسلاميين.
وقال جيف بورتر المحلل في مجموعة يوراسيا إن "الانقلاب الأخير الذي نفذه الجيش... ربما يعزز من رد فعل الحكومة على الإسلاميين".
وأضاف بورتر "تبنى الجيش منهجاً يعمد إلى الاستئصال مماثلاً لذلك الذي يسود الجيش الجزائري بينما كان عبد الله يفضل منهجاً مؤسسياً بدرجة أكثر".
وبعد حظر نشاطهم لسنوات سمح للإسلاميين بإنشاء حزب سياسي العام الماضي بعد أن انتخبت موريتانيا التي تقع في كل من أفريقيا السوداء وأفريقيا العربية أول رئيس ديمقراطي لها هو سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
الحكومة العسكرية ستلاحق الإسلاميين لتجنب الانتقادات الأمريكية:
ورأى المحللون – بحسب رويترز - أنه ربما تحاول الحكومة العسكرية تخفيف حدة الانتقادات العالمية للانقلاب خاصة من قبل الولايات المتحدة من خلال ملاحقة الإسلاميين في البلاد.
ورحب المجتمع الدولي على نطاق واسع بانتخاب عبد الله العام الماضي بوصفه خطوة نحو الديمقراطية وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة على اعتبار أنها جاءت بشريك جديد محتمل لمكافحة "الإرهاب".
وواشنطن سعيدة أيضاً بحماية علاقات موريتانيا الممتدة منذ زمن طويل مع "إسرائيل". وهي واحدة من بضع دول عربية تقيم علاقات مع الدولة العبرية.
وسريعاً ما أدرجت موريتانيا الديمقراطية ضمن عمليات وزارة الدفاع الأمريكية لمكافحة "الإرهاب" في الصحراء بميزانية قدرها 500 مليون دولار والتي تشارك فيها أيضاً مالي والنيجر وتشاد.
استغلال خطر "الإرهاب" في ملاحقة المعارضة الإسلامية:
غير أن واشنطن أدانت الانقلاب على الفور وعلقت المساعدات لموريتانيا بما في ذلك معونة عسكرية حجمها 15 مليون دولار وتمويل لمكافحة "الإرهاب".
وقال محلل آخر إن زعماء موريتانيا الجدد لن يفاجأوا بهذا التعليق للمساعدات لكنهم سيؤكدون سراً التزامهم بمكافحة "الإرهاب" وسيستغلون مخاوف من زعزعة الأمن الإقليمي للحصول على قدر من الدعم.
وكثيراً ما اتهم الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي حكم موريتانيا لفترة طويلة وأطيح به في انقلاب عام 2005 قاد إلى انتخاب عبد الله باستغلال خطر "الإرهاب" في ملاحقة المعارضة الإسلامية المعتدلة.
لن يكون للإسلاميين دورٌ ليلعبوه:
ويرى الان انتيل رئيس برنامج أفريقيا جنوب الصحراء بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أنهم "سيقولون إنهم يمثلون الاستقرار وإنه يجب ألا تكون هناك أية مخاوف بشأن زعزعة الأمن".
ولدى سؤاله عن الإجراءات التي قد تتخذها الحكومة العسكرية ضد الساسة الإسلاميين أجاب انتيل قائلاً "لا أدري إلى أي مدى سيصل هذا".
وتابع قائلاً "لست متأكداً إن كانوا سيذهبون إلى حد حظرهم لكنهم (الإسلاميين) بالتأكيد لن يكون لهم دور يلعبوه".