موسكو تأمل في عهد جديد من العلاقات مع واشنطن بعد فوز أوباما

مفكرة الاسلام: أعلنت موسكو، اليوم الأربعاء، أنها تأمل في عهد جديد من العلاقات الروسية الأمريكية بعد فوز "باراك أوباما" بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وتوترت العلاقات بين موسكو وواشنطن على خلفية عدة قضايا إقليمية بين الجانبين، من أهمها منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية التي تعتزم الولايات المتحدة نشرها في أوروبا الشرقية وسط اعتراض شديد من روسيا التي ترى فيها تهديدًا لأمنها القومي.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي "غريغوري كاراسين": إن "موسكو تأمل أن تعرض واشنطن، بعد انتخاب باراك أوباما رئيسًا للولايات المتحدة، مواقف جديدة من حل أكثر القضايا أهمية، وكذلك في مجال تطوير العلاقات مع روسيا".
وأضاف كاراسين: إن "الأخبار التي وردت بشأن نتائج الانتخابات الأمريكية تدل على أنه من حق الجميع التعويل على مواقف أمريكية جديدة بشأن كافة القضايا المعقدة، بما فيها قضايا السياسة الخارجية، وبالتالي العلاقات مع روسيا" بحسب وكالة نوفوستي الروسية..
وأعرب عن أمله في "أن يحمل لنا هذا التجديد حلولاً بناءة أكثر لمواجهة التحديات الجديدة ومن بينها الأزمة المالية".
ميدفيديف ينتقد الولايات المتحدة:
وبالتزامن مع هذه التصريحات الروسية الإيجابية تجاه واشنطن، انتقد االرئيس الروسي "دميتري ميدفيديف" الولايات المتحدة؛ لاستخدامها الصراع في جورجيا ذريعة لتعدي حلف شمال الأطلسي على حدود روسيا.
وهدد ميدفيديف بأن موسكو ستتخذ إجراءات انتقامية للرد على ذلك. وقال في كلمته عن حالة الأمة: "الصراع في القوقاز استُخدم ذريعة لإرسال سفن حربية من حلف شمال الأطلسي إلى البحر الأسود ثم إكراه أوروبا على نشر نظم أمريكا المضادة للصواريخ والتي ستؤدي بدورها إلى إجراءات انتقامية للرد على ذلك من جانب روسيا".
وأضاف: "مأساة تسخينفالي (العاصمة المحلية لأوسيتيا الجنوبية) كانت نتيجة لسياسة الإدارة الأمريكية التي تتسم بالأنانية ولا يمكنها تحمل الانتقادات وتفضل القرار المنفرد".
روسيا تهدد بنشر صواريخ "إسكندر":
وفي تطور جديد، هدد الرئيس الروسي بأن بلاده ستنشر في حالة الضرورة منظومات صواريخ "إسكندر" في مقاطعة كالينينجراد (غرب روسيا) لتحييد عناصر المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ في أوروبا.
جاء ذلك في رسالة وجهها ميدفيديف إلى البرلمان الفدرالي الروسي اليوم الأربعاء، والتي أكد فيها أن بلاده ستقوم من مقاطعة كالينينجراد بالتشويش إلكترونيًا على مواقع المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ في أوروبا.
وتعتبر منظومة صواريخ "إسكندر" صنفًا عالي الدقة من السلاح حيث يستطيع تدمير الأهداف على مسافة 300 كلم. وتنتقل هذه المنظومة إلى حالة القتال خلال دقيقة واحدة، وتتحدد دقتها في إصابة الهدف بدائرة نصف قطرها 30 مترًا. ويحمل صاروخ منظومة "إسكندر" البالغ وزنه 3 أطنان عبوة تحتوي على 400 كجم من مادة "تي إن تي".كما يعد اعتراض هذا الصاروخ مهمة مستحيلة نظرًا لقدرته على المناورة على مستويين من أجل تجنب الصواريخ المضادة.
وسعى ميدفيديف إلى تبرير هذه الإجراءات الروسي التي وصفها بالاضطرارية، قائلاً: إن روسيا أكدت لشركائها مرارًا رغبتها بالتعاون الإيجابي للتصدي للتهديدات المشتركة. وأضاف أن تأكيدات روسيا لم تلق أذنا صاغية "للأسف الشديد".