حكومة هنية: مبادرات تغيير الوضع في غزة لصالح "إسرائيل" لن تنجح

مفكرة الاسلام: أكدت حكومة إسماعيل هنية في غزة اليوم السبت, أنها تتابع المواقف السياسية وتصريحات مسؤولين فلسطينيين وعرب وغربيين لتقديم مبادرات تسعى لتحقيق أهداف الاحتلال الإسرائيلي عبر تغيير الوضع في قطاع غزة بأشكال مختلفة, مؤكدة أن هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح.
ورحبت الحكومة في بيانها, بالدعوات للوحدة الوطنية وخاصة التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل, مؤكدة حرصها على إنجاحها وصولاً إلى وقوف كافة أبناء الشعب الفلسطيني خلف برنامج الصمود وخيار المقاومة والثبات في وجه الاحتلال وعدوانه البشع.
وقال البيان: "الوحدة ليست شعارًا يرفع, إنما ممارسة على الأرض, ما يتطلب ممارسات جدية باتجاه الوحدة في الضفة الغربية ممثلة أولا بإطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحريات وإعادة الاعتبار لبرنامج الصمود ووقف التنسيق الأمني".
واعتبرت الحكومة أن تباطؤ المجتمع الدولي في إجبار الاحتلال على وقف العدوان والحرب المفتوحة على غزة إنما هو تواطؤ مفضوح بإتاحة اكبر فرصة ممكنة للاحتلال من ممارسة الإرهاب والتدمير والقتل, ناعيه كافة الشهداء الذين سقطوا حتى اللحظة".
وجددت الحكومة دعوتها للأمتين العربية والإسلامية وللمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه إجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف عدوانه على القطاع وإنهاء الحصار بالكامل باعتبار ذلك أولوية للتحرك السياسي, مؤكدة أن ما عجز الاحتلال عن تحقيقه عبر أعوام الحصار الماضية سيفشل في تحقيقه عبر العدوان والإرهاب".
كما أشادت الحكومة "بصمود شعبنا وصبره وثباته في هذه الحرب, ونثمن دور أهلنا في الضفة الغربية الذين جسدوا الوحدة الحقيقية بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني, فهذه المشاعر الجياشة التي انطلقت في التظاهرات الحاشدة في الداخل والخارج إنما عبرت عن أصالة الانتماء لفلسطين".
٣٠ منظمة حقوقية عربية تتهم الأمم المتحدة بالتواطؤ في العدوان:
وقد طالبت ٣٠ منظمة حقوقية عربية السكرتير العام للأمم المتحدة بان كى مون، بالتدخل لإنهاء التدهور المتزايد فى أوضاع حقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وعلى وجه الخصوص فى قطاع غزة، متهمة الأمم المتحدة بالتواطؤ تجاه ما يحدث فى غزة حاليا.
وانتقد المنظمات موقف المجتمع الدولى ووصفته بـ"اللا أخلاقى وغير السوي"، تجاه المجزرة الجارية والتى تقوم بها سلطات الاحتلال "الإسرائيلى" بحق المدنيين الفلسطينيين، والذين مثلوا الجزء الأكبر من ضحايا الغارات الجوية على مدن وبلدات القطاع منذ ظهر السبت الماضى.
موقف دولي مشوه:
وأكد ممثلو منظمات وجماعات حقوق الإنسان غير الحكومية، والمدافعون عن حقوق الإنسان، فى مذكرة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة أن قطاع غزة لايزال تحت الاحتلال الفعلى من الناحية القانونية رغم مرور قرابة ثلاثة أعوام على تطبيق خطة الانسحاب الأحادى, مشيرين إلى أن "إسرائيل" لاتزال تسيطر وبشكل فعلى وقانونى على حدود القطاع وسواحله وأجوائه، وهى بالتالى لاتزال مسؤولة على نحو كامل عن أمن وسلامة السكان المدنيين فى القطاع وفقاً لأحكام القانون الإنسانى الدولى واتفاقيات جنيف للعام ١٩٤٩، خاصة الاتفاقية الرابعة بشأن احترام سلامة وحريات المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال".
وشددت المذكرة، على أن الجرائم ا"لإسرائيلية" الوحشية بحق الشعب الفلسطينى بمختلف شرائحه، ما كان لها أن تمضى قدماً لولا توافر دعم الأطراف الدولية وتخاذل أطراف أخرى عن التنديد بها والعمل على وقفها، وفى مقدمتها المجموعة الرباعية الدولية التى ائتمنها المجتمع الدولى على الاضطلاع بمسؤولية تسوية النزاع الإسرائيلى الفلسطينى، غير أنها اغتصبت هذه الأمانة وفق مصالح بعض أعضائها الذاتية، وقدمت الغطاء لجرائم الحرب الإسرائيلية وفى مقدمتها العقوبات الجماعية المحظورة بمقتضى اتفاقية جنيف الرابعة".
وأعربت المنظمات عن رفضها للموقف الدولى المشوه الذى انتهى إليه مجلس الأمن الدولى فى شأن المجزرة الجارية حالياً فى قطاع غزة، والذى انتهى إلى المساواة بين الضحية والجلاد على نحو غير مقبول لا من الناحية القانونية ولا الأخلاقية.