المالكي يدعو سوريا لكشف دوافعها في إيواء الجماعات المسلحة

مفكرة الاسلام: تحدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سوريا يوم الخميس أن تكشف عن الأسباب التي تقف وراء احتضانها لجماعات مسلحة متهمة بارتكاب تفجيرات عنيفة داخل الأراضي العراقي.
وقال المالكي في بيان: "دولامجاورة لم يعد ممكنًا أن تستغل عذر احتلال القوات الأمريكية للعراق كي تدعم المتمردين بعد أن انسحبت القوات الأمريكية من المدن العراقية في يونيو"، وفق تعبيره.
وفي لهجة تصعيدية لللأزمة القائمة مع سوريا أضاف: "لماذا الإصرار على إيواء المنظمات المسلحة والمطلوبين للقضاء العراقي والإنتربول على الأراضي السورية، ولماذا يسمحون للفضائيات التي تعرض كيفية صناعة القنابل والمتفجرات وهم لايسمحون بصوت معارض لهم".
وطالبت بغداد دمشق الأسبوع الماضي بتسليم شخصين يشتبه أنهما العقل المدبر لتفجيرات في العاصمة العراقية قتل فيها ما يقرب من 100 شخص الشهر الماضي مما فجر خلافًا شهد استدعاء كل دولة لسفيرها لدى الأخرى لإجراء مشاورات.
وتلقي الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة باللائمة على أنصار حزب البعث وتنظيم القاعدة في الهجمات الأخيرة وتدعي أن قادة حزب البعث دبروا للهجمات من سوريا.
واتهم المالكي سوريا يوم الاثنين بعدم التعاون مع العراق في تحقيقاته على الرغم من مزاعمه بأنه قدم لأسماء وعناوين ووثائق وأدلة مفصلة.
وقال: "الأزمة مع سوريا ليست جديدة، فقد أجرينا اتصالات على مستويات متعددة مع المسئولين السوريين حول نشاط قادة حزب البعث المنحل والمنظمات الإرهابية التي تعمل ضد العراق من الأراضي السورية"، على حد ادعائه.
سوريا تتوعد بإجراءات مضادة لو أصر العراق على تخريب العلاقات
وكانت الحكومة السورية قد هددت باتخاذ إجراءات مضادة لو قررت نظيرتها العراقية مواصلة تخريب العلاقات بين البلدين، وأدانت استخدام بغداد لوسائل الإعلام في الترويج لما اعتبرته مزاعم واتهامات بدون أدلة.
واستدعت وزارة الخارجية السورية رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في دمشق لإطلاعهم على الموقف السوري من الأزمة الدبلوماسية الحادة القائمة حاليًا مع العراق.
دمشق تحذر من استغلال التفجيرات في العراق سياسيًا
واتهمت دمشق السلطات العراقية باستخدام مسألة تفجيرات بغداد للمطالبة بتسلم معارضين عراقيين لاجئين في سوريا.
وقال بيان لوزارة الخارجية السورية: "استدعت السفراء المعتمدين في دمشق لإطلاعهم على الوضع الراهن للعلاقة مع العراق في ضوء الأزمة التي افتعلتها الحكومة العراقية ضد سوريا واتهامها بالتفجيرات التي وقعت الأسبوع الماضي وراح ضحيتها حوالي 100 قتيل".
وأشار البيان إلى تفجيرين وقعا في التاسع عشر من الشهر الماضي واستهدفا بشكل خاص وزارتي المال والخارجية العراقيتين في بغداد وأوقعا أكثر من 100 قتيل ونحو 600 جريح.
وقدمت وسائل الإعلام العراقية شخصًا اعترف بمسؤوليته عن التخطيط للتفجيرين موضحًا أنه تدرّب في سوريا.