مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأربعاء 21 أكتوبر

16 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نتحدث في الشأن الفلسطيني عن شهداء غزة الذين يكشفون حقيقة إسرائيل مجددا, وتطورات المصالحة بين فتح وحماس.

وعن السودان والاستراتيجية الأمريكية نقرأ مقالا في صحيفة الأهرام المصرية وآخر من صحيفة الرياض السعودية ومنه ننتقل إلى الشأن الأفغاني الذي تناولته الصحافة البريطانية من زوايا متعددة.

ونتحدث في الشأن الإيراني من ناحية علاقته بإسرائيل,والتفجير الذي استهدف الحرس الثوري, وختم تقريرنا بمقال يدعو إلى تسيير الأمور السياسية في لبنان بلاحكومة تنفيذية.

شهداء غزة يكشفون حقيقة إسرائيل مجددا

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان في العراء العربي: تقترب الذكرى السنوية الأولى للمحرقة التي ارتكبها القتلة في الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والقطاع على حاله تحت الحصار، وما خربته الصواريخ والقذائف الصهيونية لا يزال أيضاً محروماً من إعادة الإعمار، ومجرمو الحرب “الاسرائيليون” تحميهم الإدارات الأمريكية والبريطانية والفرنسية المنحازة للإرهاب الصهيوني من أي حساب أو عقاب. وها هي الدروع الأمريكية والبريطانية والفرنسية تتقدم بلا خجل لتحصين “اسرائيل”، ولاغتيال مضمون تقرير ريتشارد غولدستون ومنع وصوله الى ما يمكن أن يستدعي مجرمي الحرب الصهاينة الى قوس العدالة لمحاكمتهم على ما ارتكبوه على مرأى من العالم كله في ديسمبر/كانون الأول 2008 ويناير/كانون الثاني 2009 ضد الشعب الفلسطيني، ما أدى الى سقوط آلاف الشهداء والجرحى.

الشعب الفلسطيني في العراء العربي والعدو الصهيوني مدجج بأسلحة الموت والدمار، ومدرع بالمواقف السياسية الغربية المنحازة لبلطجته وما يرتكبه من جرائم حرب، وبالضغوط التي تمارس على الضحية لانتزاع آخر أنفاسها.

الفلسطينيون في الجزء المحتل من وطنهم عام 67 كما الجزء المحتل عام 48 في العراء العربي الفارّ من التاريخ والجغرافيا، ومن يقولون إنهم يمثلونهم يتصارعون في ما بينهم، يديرون الظهر للعدو والعدو يتحين الفرص للانقضاض على الجميع، قتلاً وتهويداً وهدماً وتشريداً.

وفي الشان ذاته قالت صحيفة القدس العربي تحت عنوان شهداء غزة يكشفون حقيقة اسرائيل مجددا:ففي الوقت الذي تترنح فيه اسرائيل والمسؤولون فيها، من جراء الضربات القوية التي انهالت عليهم في صورة اقرار مجلس حقوق الانسان العالمي لتقرير القاضي غولدستون الذي فضح جرائم الحرب الاسرائيلية بشكل دقيق ومفصل في حق الابرياء في القطاع المحاصر، خرجت منظمة 'مراسلون بلا حدود' الامريكية المهتمة بحريات التعبير بتقريرها لعام 2009 الذي يوثق تراجع هذه الحريات او تقدمها على مستوى العالم بأسره.

التقرير الذي يحظى بمصداقية عالية في الاوساط المهنية الاعلامية افاد بأن اسرائيل تراجعت 30 درجة عن كونها اول دولة شرق اوسطية في مجال حرية الصحافيين، وأكد ان دولاً عربية، مثل الكويت ولبنان، تقدمت عليها على سلم الترتيب العالمي، حيث احتلت الاولى اي الكويت المرتبة الستين، اما لبنان في المرتبة الحادية والستين.

اسرائيل تراجعت الى المرتبة 93، بعد ان كانت تتربع على المرتبة 47 دون منازع، وتصنف مع دول قمعية تضع القيود والعراقيل امام اجهزة الاعلام بل وتعتقل الصحافيين.

منظمة مراسلون بلا حدود ظلت طوال الاعوام الماضية، تتجاهل هذه الرقابة العسكرية، او بالاحرى لم تأخذها بالشكل المطلوب، اثناء تصنيفها لترتيب الدول في تقريرها السنوي، ولكن دماء اطفال غزة اجبرتها، مثلما اجبرت الكثيرين غيرها، على رؤية الوجه الاسرائيلي البشع على حقيقته.

ولا بد من الاعتراف ايضا للصحافيين والمراسلين في قطاع غزة، من ابناء القطاع او الذين انضموا اليهم من الخارج، بلعب دور كبير في اماطة اللثام عن هذا الوجه البشع، عندما تظاهروا امام مقراتهم المدمرة من جراء القصف الاسرائيلي.

ولعل الضربة الاكبر جاءت من خلال القرار الاسرائيلي المغرق في غبائه، بمنع الصحافيين والمراسلين الاجانب من دخول قطاع غزة اثناء العدوان، وحصرهم فوق تلة صغيرة على بعد كيلومترين من ميدان المعارك. فهذا التصرف الاخرق من قبل دولة تقول انها الديمقراطية الوحيدة المتحضرة في المنطقة اثار حالة من الغضب غير مسبوقة في اوساط هؤلاء، عبروا عنها بشكل مفصل في افلامهم الوثائقية بعد انتهاء العدوان.

ونختم الحديث في الشأن الفلسطيني برأي صحيفة الأهرام وجاء بعنوان راى الأهرام تنقية الأجواء من أجل المصالحة: كان من المتوقع توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية‏-‏ الفلسطينية قبل نهاية الشهر الحالي‏,‏ وفجأة انهار كل شيء‏,‏ وبدأ مسلسل جديد من الاتهامات والاتهامات المضادة بين حركتي فتح وحماس‏,‏ وبين السلطة الفلسطينية خصوصا وحماس‏,‏ وعاد الطرفان إلي إفراغ ما لديهما من مواد متفجرة في وجه بعضهما بعضا‏!‏

وامام هذا الموقف لم تجد مصر بدا من تأجيل التوقيع الشـامل علي الاتفاق حتي يتوافر المناخ الملائم‏..‏ وقررت ـ في الوقت نفســـــه ـ استمرار جهودها والتحرك لتوفير المناخ المطلوب حتي تنتهي حالة الانقسام ويتم تحقيق المصالحة المنشودة‏.‏

برغم أنه اتضح لمصر ـ التي بذلت جهدا كبيرا انطلاقا من حسها القومي وتعمل بلا اجندات خارجية ـ أن جهودها تدور في حلقة مفرغة نظرا للخلافات بين الفصائل الفلسطينية‏,‏ وعمق الانقسامات بينها وبين السلطة‏,‏ اضافة الي الضغوط التي تمارسها أطراف خارجية علي تلك الفصائل‏.‏

وفي ظل هذه المستجدات تأتي زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الي مصر ومباحثاته مع الرئيس حسني مبارك أمس بالقاهرة‏,‏ والتي تؤكد أن مصر لم تفقد الأمل بالنسبة لمسألة المصالحة‏,‏ وأنها فقط أرجأت موعد توقيع الفصائل علي الورقة المصرية المقدمة إليهم‏.‏

كما أن مصر ستوالي الجهد نحو تنقية الأجواء بين الفصائل‏,‏ وتوفير المناخ المواتي للتوصل الي مصالحة حقيقية تتجاوز مجرد توقيع الورقة دون المزيد من التحفظات‏,‏ وبما يؤدي الي التنفيذ الأمين لما يمكن أن يحقق المصالحة المرجوة‏.‏

مصر والسودان واستراتيجية أوباما الجديدة

نقرأ في صحيفة الأهرام بقلم‏:‏ د‏.‏ حسن أبوطالب مقالا بعنوان مصر والسودان واستراتيجية أوباما الجديدة: الاستراتيجية الامريكية الجديدة تعتمد لغة التحفيز عبر الحوار‏,‏ ووضع خطة طريق لحل المشكلات السودانية‏,‏ وفي المضمون تعتمد شيئا من لغة الإكراه عبر التلويح بجملة شروط وعقوبات أقسي إن لم يلتزم السودان بأمور عدة‏;‏ مثل تجنب العنف ووقف انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالإقليم‏,‏ وتطبيق اتفاقيات السلام في الجنوب‏,‏ والتيقن من أن السودان لا يقدم ملجأ للإرهابيين‏.‏ وحين شرح الرئيس أوباما استراتيجيته الجديدة تجاه السودان شدد علي أولوية حماية المدنيين‏,‏ واستخدم تعبيرا لافتا للنظر‏,‏ وهو أن علي السودان أن يتوقف عن الإبادة الجماعية في دارفور‏,‏ ربما ليرضي جماعات الضغط في الداخل التي ترفض اي حوار مع حكومة الخرطوم إلا بعد الانتهاء التام من أزمة دارفور‏.‏

إن مثل هذه العناصر والأولويات في الاستراتيجية الامريكية لا تختلف من حيث الجوهر القسري عما كان في عهد الرئيس بوش‏,‏ بيد أن وجه الصورة يبدو مبتسما‏.‏ وبعيدا عن هذا الجانب المريح نسبيا‏,‏ فإن السودان بات عليه أن يمر باختبار آخر أشد قسوة‏,‏ سواء في دارفور التي لم يعترف الأمريكيون بالتحسن الأمني الكبير الذي حدث هناك منذ مطلع العام الحالي‏,‏ وهو تحسن نتيجة جهود الحكومة المركزية بالدرجة الاولي‏.‏ وأيضا في الجنوب الذي تسوده نزعات انفصالية قوية‏,‏ حتي بين كبار المسئولين في الجبهة الشعبية الحاكمة للإقليم‏,‏ والذين يسوقون للمواطنين البسطاء أن الانفصال هو الحل لسطوة الشمال ولمعضلة التخلف الذي يضرب بأطنابه في كل مكان‏.‏

علي أية حال فإن الاستراتيجية الامريكية علي هذا النحو تبرز ضرورة التحرك الواعي نحو تفكيك الألغام السياسية والقانونية والدعائية المتضمنة في صلب هذه الاستراتيجية‏,‏ وفي ظني أن أهم عنصر في هذا التحرك الواعي هو في الحصول علي أكبر دعم ممكن من الأشقاء العرب لضمان وحدة البلاد‏,‏ والدخول في حوار عميق مع قادة الجنوب حول مخاطر الانفصال علي الجنوبيين أنفسهم قبل أي شيء‏,‏ وإعلان خطة تنمية يشعر الناس بنتائجها في مدي زمني مناسب‏,‏ وتؤكد لهم أن البلد الكبير الواثق من نفسه أفضل كثيرا من البلد القزم الذي يتلاعب به الشرق والغرب‏,‏ ويضغط عليه الجيران قبل غيرهم‏.‏

وقد لا يميل كثير من الجنوبيين إلي الانفصال مدركين خطورته‏,‏ ويصدق قول علي عثمان طه باستبعاد الانفصال‏,‏ ولكنه قال أيضا إن الطريق ليس ممهدا نحو الوحدة‏,‏ وتلكم هي المعضلة التي يعيشها السودان بكل أطيافه‏.‏

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان السودان.. كيف يحدث التغيير؟!,وفيها قال يوسف الكويليت:حالة الانفراج التي يقودها الرئيس أوباما، لا تأتي عاطفية، أو من خلفية عرقية لملاطفة السودان، وإنما تأتي من خطط تتأسس على مصالح متنافسة مع الصين وغيرها على ثروات هذا البلد، وتبقى السياسة مصباح «ديوجين» المنطفئ، فلا المجتمع الدولي لديه المبادرات الواقعية التي تعطي للسودان حجمه الطبيعي وقيمته التاريخية والاقتصادية، وتأثيره على كل القارة السمراء، ولا قيادات السودان تخلت عن مصالحها الفئوية والذاتية بحيث تستثمر تلك الإمكانات وتؤسس لدولة ديموقراطية متعددة الأعراق، والأديان والقوميات، وهي المنفذ للخروج من الأزمات التي لاحقت هذا البلد طيلة نصف قرن، وحولته إلى شعب يتناثر على دول الجوار تهدده الأوبئة والمجاعات بالرغم من غناه الهائل وتعدد مصادر ثروته..

العلاقة مع أمريكا ضرورة، وليست ترفاً، لكن إذا تساوت المصالح وتقاربت الأفكار فربما يصبح الإخراج للعديد من القضايا الشائكة سهلاً، ويجب ألا ننظر إلى إدارة السياسة بعقلية المنغلق المتشدد، أو المبايع الخاسر، بل بتساوي المصالح، ليعرف كل طرف حدود قوته وضعفه..

فرصة الغرب الأخيرة في أفغانستان

على صفحات صحيفة التايمز نطالع مقالا بقلم توم كوجلان، مراسل الصحيفة السابق في افغانستان حتى وقت سابق من العام الحالي، بعنوان "فرصتنا الأخيرة للفعل الصحيح في افغانستان".

يتذكر الكاتب أنه التقى بمزارعين شابين من اقليم هلمند، كانا مسافرين من شمال الاقليم إلى عاصمته عام 2006.

ويضيف كوجلان أنه أراد أن يسألهما عن قدوم القوات البريطانية إلى المنطقة والتغيير الذي احدثته هناك، لكنهما لم يظهرا أي نوع من التفاعل مع ما يقول لأنهما لم يكونا على علم بوجود هؤلاء الجنود ولا سمعا بدولة تسمى بريطانيا كما يقول.

وينطلق الكاتب من القصة التي أوردها في بداية مقاله إلى التساؤل: "في دولة نائية فقيرة قليلة الحظ من التعليم مثل افغانستان، إلى أي مدى يهم من يكون رئيس البلاد، كيف يتم انتخابه، وإذا ما كان هذا الانتخاب قد أوفى بالمعايير التي نعتبرها متطلبات أساسية للديمقراطية؟".

ويواصل كوجلان شرح فكرته بالقول إن هذه الاسئلة ذات أهمية متواضعة من وجهة نظر البعض، مضيفا أن "للقرويين الافغان، وغالبية السكان من القرويين، أتصال مباشر بسيط مع الحكومة".

ثم يعود إلى التساؤل مجددا: "ما مدى التأثير الذي يمكن أن يحدثه نظام بعيد في كابول على حياة مزارعي هلمند عندما لا يقدم لهم أي خدمات تقريبا ولا يجمع منهم ضرائب؟".

ويرى الكاتب أن المجتمع الافغاني هو مجتمع تراتبي وقبلي إلى حد كبير، مضيفا أن معظم الناخبين تلقوا أوامر من قادة مجتمعاتهم للتصويت لأشخاص بعينهم وأنه "ليس لديهم غير معلومات محدودة حول منابر المرشحين.

ويضيف كوجلان أن غالبية الافغان متشككة حول دوافع القوات الاجنبية في بلادهم وخاصة غير المسلمين منهم، لكنهم "تواقون" حسب استطلاعات الرأي للأهداف التي تسعى تلك القوات لتحقيقها.

ويرى الكاتب أن الافغان رحبوا عام 2001 بالقوات الغربية لأنهم يعتقدون في مقدرتها على تحقيق تلك الأهداف الثلاثة وهي "العدالة، الأمن والسلام، وامكانية التحسن الاقتصادي".

ويخلص الكاتب في نهاية مقاله إلى أن لدي الغرب فرصته الأخيرة ليعلن تعهدا واضحا وحاسما للافغان، مضيفا "إن الاستراتيجية –المطلوبة في افغانستان- تحتاج أن تبنى على حكومة شرعية في عيون الافغان وملتزمة بالأهداف التي وعد بها الغرب عام 2001.

ويرى كوجلان أن هذه الاستراتيجية تحتاج أن تدعم بصورة تقنع الافغان بأن لدى الغرب العزم على النجاح، مضيفا "وبغير ذلك لا جدوى من البقاء هناك.

الشأن الافغاني كان حاضرا بقوة كذلك على صفحات صحيفة الاندبندنت، حيث نطالع مقالا بقلم اللورد بادي اشداون الزعيم السابق لحزب الديمقراطيين الليبراليين البريطاني.

ابرزت الصحيفة عنوانا يعكس بوضوح وجهة نظر الكاتب حول الأزمة السياسية الناشبة في افغانستان: "مستقبل افغانستان يكمن في تقوية هيكلها القبلي وليس في حكومتها الفاسدة".

يقول اشداون إن الرئيس حامد كرزاي قبل مترددا النتائج التي توصلت لها لجنة التحقيق في دعاوى تزوير الانتخابات والمشاركة في الجولة القادمة من الاقتراع، مضيفا أنه سعيد لأن الدورة الجديدة من الانتخابات ستعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني ولن تؤجل إلى العام القادم.

غير أنه يستدرك قائلا "لكن لا يجب أن يكون شخص ما في شك حول تكلفة الاقتراع الجديد، ليس فقط من الأموال بل من الدماء".

ويضيف الكاتب أن الاقتراع الجديد قد يحدث شيئا بالنسبة لشرعية كرزاي "لكنه لن يحل المشكلة التي يمثلها؛ إذا أعيد انتخابه، فماذا بعد؟".

ويقول اشداون أن البعض يعتقدون أن "كرزاي الثاني يجب أن يكون مختلفا عن كرزاي الأول" وأن المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، يجب أن يتأكد من هذا الأمر.

ويرى الكاتب أن كرزاي يجب أن يقنع، سواء كان ذلك قبل الانتخابات أو بعدها- بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله وممثلي كل المجموعات العرقية "في المجتمع الافغاني متعدد العرقيات".

ويشدد اشداون على أن إدارة كرزاي القادمة يجب أن تكون "لكل البلاد، بدلا من إدارة يكون محركها الأساسي مصالح البشتون".

ويضيف الكاتب أن "كرزاي الثاني" يجب أن يبدا برنامجا جادا لمحاربة "الفساد المزمن".

لكن اشداون يحذر من أن هذه التجربة قد لا تنجح، موضحا أن "كرزاي الأول" كان قد بدأ عهده بحكومة وحدة وطنية.

ويضيف الكاتب "لقد انتخب كرزاي من قبل كل مكونات الافغان وقد كانت حكومته الأولى حكومة وطنية بالفعل، لكن الرئيس كرزاي لم يبد براعة في إدارة تحالف عريض" وهكذا صار حلفاؤه السابقون أبرز اعدائه.

ويخلص اشدوان إلى أن التفكير في فترة رئاسية لـ "كرزاي الثاني" في افغانستان يمكن أن يشكل فرصة حقيقية "لتحويل المشكلة إلى فرصة".

ديفيد بلير يرى أن دورة الانتخابات القادمة ستكون "فرصة ثانية لكرزاي، لكنها فرصة واحدة أيضا لطالبان"، وهو العنوان الذي اختاره لمقاله.

يقول بلير إن حكومة شرعية هي الوحيدة القادرة على هزيمة حركة مسلحة عنيدة ومرنة في آن.

ويضيف الكاتب أن المنافسة ستتواصل وجها لوجه بين الرئيس الحالي حامد كرزاي ومنافسه عبد الله عبد الله في الجولة القادمة من الانتخابات في السابع من نوفمبر القادم.

ويذكر بلير بأن كلا من رئيس الوزراء البريطاني جوردون بلير والرئيس الأمريكي باراك اوباما سارعا إلى المصادقة على هذه النتيجة ومدح كرزاي لقبوله جولة ثانية من الاقتراع.

ويعلق الكاتب على هذه الخطوة بالقول إن تفكير الحكومتين البريطانية والامريكية واضح بهذا الشأن: "زعيم افغاني مشوه السمعة لن يكون قادرا على هزيمة طالبان حتى مع وجود حوالي 100 ألف جندي غربي".

ويرى بلير أن الاسباب التي أدت لتجريد كرزاي من أية شرعية عقب الدورة الأولى من الاقتراع هي ادعاءات التزوير ونسبة المشاركة البسيطة في الاقاليم الجنوبية والشرقية بسبب العمليات المسلحة في تلك المناطق.

ويرى الكاتب أن الجولة الثانية ستتيح فرصة ثانية لكرزاي للحصول على هذه الشرعية، "أو هكذا تقول النظرية".

ويلقي بلير بعض الضوء على البعد العرقي في الصراع الافغاني، مذكرا بأن كرزاي ينتمي إلى عرقية البشتون أكبر المجموعات العرقية في افغانستان، بينما ينتمي عبد الله إلى عرقية الطاجيك التي تشكل ربع السكان.

ويضيف الكاتب أنه في بلد "حيث يصوت الناس وفقا للولاء العرقي، فإن الارقام ستكون في صالح كرزاي".

ويرى بلير أنه مثلما يمتلك كرزاي ومؤيدوه فرصة ثانية في الانتخابات، فإن لدى طالبان كذلك فرصة "لتخريب كل الأمر"، مضيفا "لو استطاعت طالبان أن تحول الاقتراع الجديد إلى اخفاق، فإن شيئا لن يحل".

ويوضح الكاتب فكرته بالقول إنه لو كانت طالبان قادرة على إجبار الناس في مناطق البشتون التي تنشط فيها، فربما تحرم كرزاي من أصوات مجموعته العرقية.

إسرائيل والقنبلة النووية الإيرانية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الحياة تحت عنوان إسرائيل والقنبلة النووية الإيرانية: لنفترض أن إيران امتلكت اليوم القنبلة النووية، وأنها بات جاهزة للاستعمال. أي مخاطر يمكن أن تشكلها هذه القنبلة على إسرائيل، وهل يمكن لإيران أن تستخدم هذه القنبلة ضد إسرائيل؟

منذ الـحديث عـن البرنامج النـووي الإيرانـي وعن إمـكانية حـصول إيـران على القـنبلة النـووية وإسرائيل لا تـكـف عن الحـديث عن الخطر الوجودي الذي تـشكـله هذه القنـبلة عليـها، وأصـبح هذا الخطر، بحسـب التصـريحات الرسـمية الإسـرائـيلـية، يـفـوق كل المخـاطر الأخرى التي تهدد إسرائيل.

هناك عقدة وجودية اسرائيلية، ترى الخطر الوجودي الذي يهدد إسرائيل في كل تفصيل، يبدأ من القنبلة النووية الإيرانية مروراً بصواريخ حماس، وصولاً إلى الخطر الوجودي الذي يشكله الخطر الديموغرافي الذي تشكله ولادة كل طفل فلسطيني جديد. لذلك لم يكن من الغريب أن تتعامل إسرائيل مع الخطر الإيراني بهذا الصخب وتفرضه أولوية على حلفائها.

هناك في إسرائيل من يتساءل عن قدرة نظرية «الردع المتبادل» في ردع الإيرانيين عن استخدام سلاحهم النووي، على اعتبار أنهم لا يديرون سياسة عقلانية، وقد يديرون سياسة «انتحارية» ذات طبيعة إرهابية. وهو ما يفترض أن السياسة الإيرانية سياسة غير عقلانية، وهذا ما قد يصح في السياسات الجزئية، ولكنها مع خطر رد على مستوى تدمير شامل، فهناك عقلانية إيرانية، سبق أن جُربت بخطر أقل من أن يكون وجودياً. فأثناء الحرب العراقية - الإيرانية، لم يتورع الإيرانيين عن التعاون مع إسرائيل من أجل حصولها على أسلحة وقطع غيار لسلاحها الأميركي الذي ورثته من زمن الشاه، للاستمرار في حربها مع العراق، وهو ما عرف حينها بفضيحة «إيران - كونترا». وبذلك لا يمكن القول أن السياسات اللاعقلانية قد تكون محرك السياسة الإيرانية في شأن القنبلة. وهذا غير ممكن، فالسياسات الإيرانية ليست سياسات انتحارية، بل هي سياسات براغماتية قحة، ولو تغطت بخطاب ثوروي متشدد.

إن الخيار النووي هو خيار «يوم القيامة» وهو بالتالي يعني اللاخيار، وهو من يعرف ما فعلته القنبلة المتواضعة في مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين، يدرك أن هذا السلاح ليس للاستخدام، وفي حال استخدامه يفقد قيمته، ولا أحد يصنع سلاحه من أن أجل أن يفقد قيمته.

ويبقى الإرهاب العدو المشترك هو العنوان الذي اختارته صحيفة البيان الإماراتية, وقالت فيه: ردود الفعل على التفجير الانتحاري، الذي استهدف قوات للحرس الثوري الإيراني؛ تنذر بفتح بؤرة توتر جديدة في المنطقة، خاصة إذا ما بقي التصعيد على وتيرته واللهجة على حدّتها. تحاشي الانزلاق إلى مدار الأزمة، يقتضي وقف التعامل مع الموضوع؛ عبر الإعلام.

المدخل، يتمثل بنقله إلى القنوات الرسمية؛ بين طهران وإسلام أباد, فما هو على المحك، كبير وخطير. يتعلق بمصالح وعلاقات البلدين الجارين، كما بقضية الأمن والسلام في المنطقة وجوارها. قرار إيران بإرسال وفد رسمي إلى باكستان، في هذا الخصوص؛ خطوة في الاتجاه الصحيح.

الاتصال الهاتفي، الذي أجراه الرئيس الباكستاني مع نظيره الإيراني؛ أيضاً بداية تصبّ في هذا المجرى. وضع المشكلة على الطاولة، يعزّز فرص المعالجة السلمية والسليمة. معالجة ينبغي أن تكون حظوظها كبيرة، بحكم أن البلدين يواجهان نفس العدو: الإرهاب. قبل أن يضرب هذا الأخير ضربته الإجرامية في جنوب شرقي إيران؛ كان له جولات دموية عديدة في باكستان؛ التي تخوض الآن حرباً واسعة ضد معاقله، في مقاطعة وزيرستان.

كلاهما اكتوى بنار هذا الخطر القاتل، ودحره، مصلحة مشتركة، تجمع، بل ينبغي أن تجمع، الجارين. فهما أمام عدو شرس، تتطلب مواجهته حشد الجهود والموارد وتفعيل التنسيق والتعاون؛ على أكمل وجه. وربما كانت الغاية من توقيت العملية ومن اختيار مكانها، ليس فقط نسف مثل هذه الإمكانيات؛ بل تأجيج العداء بين البلدين. احتمال لا يجوز استبعاده.

لا حكومة في المدى المنظور

قالت صحيفة الأنوار اللبنانية تحت عنوانلينعقد مجلس الوزراء فوراً فلا حكومة في المدى المنظور:أغرب ما في الحياة السياسية في لبنان، هذه الأيام، ان الجميع، سواء في الأكثرية أو في المعارضة، متفائلون بقرب ولادة الحكومة، لكن ترجمة هذا التفاؤل لا تظهر في أيِّ مجال، وهذا الواقع له تفسيرات عدة لعل أبرزها أن تضارب التصاريح المتبادَلة هي السائد بين جميع الأطراف، كما انهم يُصرِّحون بما لا يضمرون، ولعل هذا (الإنفصام السياسي) هو علة العلل التي تُعيق (الشفافية السياسية) في التعاطي مع الرأي العام.

منذ أكثر من مئة يوم على التكليف، (شُكِّلت) الحكومة الجديدة، من خلال التصريحات، أكثر من مئة مرة، لكن على أرض الواقع لم تُشكَّل مرة واحدة، هذا الواقع أوقع الجميع في حيرة: طالما ان الجميع متفائلون فلماذا إذاً لم تُشكَّل الحكومة بعد؟

يؤدي هذا التساؤل إلى إستنتاجات مخيفة وهي ان العراقيل، سواء أكانت داخلية أم خارجية، ما زالت أقوى من موجة التفاؤل غير المبنية على وقائع حسية.

إن أخطر ما يواجهه السياسيون هذه الأيام هو وصول اللبنانيين إلى قناعة راسخة بامكانية استمرار البلد من دون سلطة تنفيذية، تماماً كما سار البلد من دون رئاسة جمهورية على مدى أكثر من ستة أشهر، وكما سار من دون مجلس نواب على مدى سنتين.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 21 أكتوبر 2009
  1. قلق إيران الأكبر: الصراع الداخليروبرت باير (*) ـ التايم الأمريكية 21 أكتوبر 2009 ترجمة: محمد الزواوي مفكرة الإسلام : لدى النظام الإيراني مشكلة كبيرة، ليست الثورات المخملية أو التهديد الإسرائيلي بقصف منشآتها النووية. إن ما يقض مضاجع الملالي هو شبح نشوب صراع عرقي وإثني، أو مقالات مترجمة · 3 د قراءة
  2. أوكسجين الطفل المسلمعمر إبراهيم طفلك كسول .. أليس كذلك ..؟! لا يستيقظ مبكرًا .. ينام كثيرًا .. يأكل كثيرًا .. أليس الأمر كذلك ضعيف التركيز .. شارد الذهن .. ذاكرته ضعيفة .. أليست هذه هي شكواك ؟ أليست هذه هي همومك نحو طفلك؟! أخي المربي.. لقد نسيت شيئًا هامًا وأن6 د قراءة
  3. خطباء مصر يرفضون تعليمات "الأوقاف" بمهاجمة النقابأكد عدد من الخطباء المصريين أنهم تلقوا تعليمات من وزارة الأوقاف بمهاجمة النقاب على المنابر وفي دروسهم اليومية إلا أنهم رفضوا تنفيذ تلك التعليمات، مؤكدين أن النقاب وإن لم يكن فريضة فهو فضيلة. ووفقًا لما نقلته صحيفة المصريون فقد طالب الخطباء العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  4. قط يمنع بريطانيا من ترحيل مهاجرتمكن مواطن بوليفي يعيش في بريطانيا بشكل غير قانوني من البقاء على الأراضي البريطانية بفضل فكرة مبتكرة لمنع السلطات من ترحيلة. فقد احتج البوليفي لدى القضاء بأن ترحيله ينتهك حقوقه الإنسانية لأنه يمتلك قطا أليفا، فما كان من قاضي محاكم الهجرة واعجائب وغرائب · 1 د قراءة
  5. أمريكا و"إسرائيل" تجريان أضخم مناورات مشتركةتبدأ اليوم الأربعاء ما وصف بأنه أضخم مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل, وستستمر لمدة أسبوعين. ويشارك في هذه المناورات ألف عسكري أمريكي وعدد مماثل من الجيش الإسرائيلي، وتشمل إطلاق وابل من الصواريخ من ثلاثة اتجاهات داخل إآسيا واستراليا · 2 د قراءة
  6. القربي:مرجعيات شيعية إيرانية تمول الحوثييناتهم وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي مرجعيات شيعية في إيران بتمويل حركة تمرد الحوثيين في شمال اليمن. وقال القربي، في تصريح للصحافيين عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك "هناك عناصر من خارج اليمن تمول هذه الجماعات وهم من حوزات دينية ومرجعحدث الساعة · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأربعاء 21 أكتوبر