مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة السبت 24 أكتوبر

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:في جولتنا اليوم نقرا عن تداعيات تقرير غولدستون على الداخل الإسرائيلي, والمحاولات الإسرائيلية لمواجهة تركيا إعلاميا بعد عرض أنقرة لفيلم عن حرب غزة.

ومن العنصرية الإسرائيلية إلى العنصرية البريطانية نطاع رأي صحيفة القدس العربي, ومنها ننتقل إلى الحديث عن العلاقات المصرية الإفريقية وقضية المياه.

وعن الشأن اللبناني نقرا مقالا عن العلاقات السورية الإيرانية وعلاقتها بتطورات الأوضاع الداخلية اللبنانية, كما نقرا مقالا آخر عن حكومة (س.س).

وعن الانتخابات العراقية نقرأ افتتاحية صحيفة البيان الإماراتية, ومنها ننقل إلى الحديث عن محاذير ملاحقة الحرس الثوري الإيراني لجند الله في باكستان, على أن نختم جولتنا بشأن إيراني آخر يتعلق بالملف النووي.

لعنة غولدستون تطارد باراك وتهدد نتنياهو

قالت صحيفة دار الخليج بعنوان التحدي: رمى المحقق الدولي ريتشارد غولدستون بقفاز التحدي في وجه الولايات المتحدة أن تثبت زعمها بأن تقريره حول المحرقة “الإسرائيلية” في قطاع غزة التي وصفها بأنها “جريمة حرب” يتضمن “شوائب” أو أنه “غير متوازن”.

الولايات المتحدة، إذاً، أمام تحدٍ جديد من جانب ممثل كبير لمنظمة دولية مرموقة معنية بحقوق الإنسان والدفاع عنها، إذ عليها أن تثبت صدق مزاعمها بالأدلة والبراهين وليس بالتهم والتلفيقات التي تنسجها على المنوال “الإسرائيلي”، لأنها إذا لم تفعل ذلك فإنها تؤكد عدم جدارتها بأن تدافع عن مبادئ مثل حقوق الإنسان والعدالة والديمقراطية، وتكون كمن يردد صوت سيده، وتفقد صدقيتها مجدداً، ومعها تنهار كل الآمال التي عقدها البعض على تغيير وعد به الرئيس أوباما.

لقد شكل مضمون تقرير غولدستون ضمير المجتمع الدولي والعدالة الدولية، وها هي الولايات المتحدة تدعم “إسرائيل” في السعي لشل هذا المجتمع وخنق العدالة الدولية، وها هي واشنطن تستل سيف “الفيتو” في مجلس الأمن إذا ما عرض التقرير أمامه قبل إحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك من أجل مضاعفة الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني والحيلولة ضد مساعي الاقتصاص من المجرمين الجناة أسوة بغيرهم ممن ارتكبوا جرائم حرب، أو بالأحرى مكافأتهم على جرائمهم وتشجيعهم على ارتكاب المزيد.

إن من ارتكب ويرتكب جرائم حرب يندى لها جبين الإنسانية في العراق وأفغانستان وغيرهما ليس مستغرباً أن يستنفر للدفاع عن مجرمي حرب آخرين، لأنه بذلك إنما يدافع عن نفسه.

ونقرأ في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج تحت عنوان لعنة غولدستون تطارد باراك وتهدد نتنياهو للكاتب عصام نعمان: في الداخل ثمة خلاف، وبالتالي صراع بين وجهتي نظر. واحدة تدعو الى استجابة لتقرير غولدستون بتأليف لجنة للتحقيق المحلي في ما نسبه الى “إسرائيل” من جرائم حرب في عدوانها على غزة. الأخرى تدعو إلى عدم استجابة لتقرير غولدستون ومحاربة تداعيات تقريره أمام مؤسسات الأمم المتحدة وفي العالم.

بنيامين نتنياهو في حيرة من أمره. فهو إن استجاب لوجهة النظر الأولى، اصطدم برفض شديد من وزير الحرب ايهود باراك كما من الجيش “الإسرائيلي”. وهو إن استجاب لوجهة النظر الثانية اصطدم يا للمفارقة! بوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير شؤون الاستخبارات دان مريدور ووزير القضاء يعقوب نيئمان والمستشار القانوني للحكومة ميني مزّوز.

باراك كان وزيراً للحرب في حكومة ايهود اولمرت التي شنّت العدوان الوحشي على غزة. وهو يخشى، كما كبار ضباط الجيش منفذي العدوان، أن تدينه التحقيقات التي ستجري، فمن المنطقي إذاً أن يرفض التحقيق ليبعد عن نفسه وعن الجيش مفاعيل الإدانة والتجريم. في المقابل، يبدو أن لليبرمان مصلحة في نيل رضا القضاء في ضوء ملف التحقيق الجنائي ضده والاشتباه بتلقيه أموالاً ورشى بصورة منافية للقانون. أما مريدور ونيئمان ومزوز فإنهم يميلون الى الأخذ بنصيحة دول عدة، بحسب صحيفة “هآرتس”، دعت “إسرائيل” الى إجراء تحقيق محلي مستقل من شأنه أن يعطل التقرير وأن يحول دون إحالته على المحكمة الجنائية الدولية.

كل هذه التطورات والتداعيات تزيد أزمة “إسرائيل” احتداماً، وتسهم في كسر حدة طاقمها الحاكم وتساعد، إلى حد ما، في تسريع عملية إعادة وضعها تحت سلطة القانون الدولي بعدما مكثت طويلا فوقه. كما تساعد في لجم معسكر اليمين العنصري المتطرف الرافض وقف مشروعات الاستيطان والساعي، دونما هوادة، إلى مزيد من التوسع الاستعماري داخل فلسطين وفي جوارها بكل الوسائل المتاحة وفي مقدمها الحرب.

ونختم حديثنا في الشأن الإسرائيلي بمقال عبد الباري عطوان في القدس العربي وهو بعنوان إبتزاز اعلامي اسرائيلي يتوحش وقال فيه:الضغوط التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية على نظيرتها التركية لحذف مشاهد من مسلسل تلفزيوني تعرضه قناة مستقلة، يصور جنودا اسرائيليين يطلقون النار على اطفال فلسطينيين، لا تعكس تدخلا سافرا ووقحا في شؤون دولة مسلمة ذات سيادة فقط، وانما ايضا محاولة فرض الرقابة الاسرائيلية على الدول الاسلامية، بعد ان نجحت في فرضها على معظم الدول العربية، للأسف الشديد.

حالة السعار الاسرائيلية الحالية التي تحاول طمس الحقائق، والاستمرار في عمليات تضليل الرأي العام العالمي، يجب ان نتصدى لها، ونحشد كل المؤسسات الانسانية والخيرية معنا في هذه المهمة السامية والمقدسة. فالعالم بات اليوم قرية صغيرة بسبب تقدم وسائل الاتصال الجماهيري، وتفوق الاعلام الالكتروني البديل على وسائل الاعلام التقليدية المسيطر عليها صهيونيا.

الاسرائيليون مارسوا عمليات الابتزاز والترهيب بنجاح كبير في بعض الدول الاوروبية وامريكا الشمالية، معتمدين على لوبي يهودي فاعل ومؤثر، ومستغلين عقدة الذنب الغربية الناجمة عن 'الهولوكوست'، فحاربوا كل ناشر، او كاتب، او مؤلف، او برنامج تلفزيوني او فيلم وثائقي يفنّد ادعاءاتهم الكاذبة حول كيفية اغتصاب فلسطين (ارض بلا شعب) وإلصاق تهمة الارهاب بالعرب. ولكن هذا الابتزاز بدأ يفقد مفعوله، ولو بشكل تدريجي، ليس لان العالم بات اكثر وعيا، وانما لان المجازر الاسرائيلية تزايدت بشكل مرعب، وبصورة بات من الصعب إخفاؤها.

اسرائيل تحتل الآن المرتبة السادسة والتسعين على سلم الحريات التعبيرية، حسب منظمة هيومان رايتس ووتش الامريكية. وبات يتقدم عليها لبنان والكويت بأكثر من ثلاثين نقطة، والفضل في ذلك يعود الى انتصار دماء اطفال غزة وشهدائها الأبرياء.

شرعنة العنصرية في بريطانيا

وجاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان شرعنة العنصرية في بريطانيا,وقالت فيه:تحت عنوان 'حرية التعبير' استضافت قناة هيئة 'بي. بي. سي' البريطانية مساء امس الأول نيك غريفين زعيم الحزب الوطني البريطاني الفاشستي كضيف رئيسي في اشهر برامجها وسط ضجة اعلامية وسياسية غير مسبوقة.

مارك تومسون المدير العام للهيئة برر قراره بالسماح لغريفين بالظهور في برنامج 'كوستشين تايم' او 'وقت السؤال' الشهير بان الحزب القومي البريطاني يتمتع بتأييد ملموس في اوساط شريحة من الشعب البريطاني (عضوان في البرلمان الاوروبي وعدة اعضاء في المجالس المحلية) ولهذا يستحق ان يمنح حق الظهور في برامج المحطة.

نحن لا نعترض على حرية التعبير التي يجب ان تكون مكفولة للجميع، ولكن وفق الاطر والاعراف الدستورية وبما يخدم وحدة المجتمع واستقراره وامنه ودون الاساءة للآخرين ومعتقداتهم. وغريفين تعمد في البرنامج توجيه الاساءات الى المسلمين ومعتقداتهم، عندما قال ان الاسلام لا يتماشى مع معتقدات المجتمع البريطاني الاساسية. وان على المسلمين في بريطانيا ان يفهموا ان بريطانيا يجب ان تبقى بريطانية ومسيحية.

المستر تومسون مدير عام الهيئة البريطانية العريقة 'بي. بي. سي' لم يطبق مبدأ الحيادية وحرية التعبير الذي استخدمه لتثبيت هذه السابقة العنصرية الخطيرة، عندما منع بث نداء لجمع تبرعات انسانية لضحايا العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لم تتردد محطات اخرى بريطانية عن بثه دون تحفظ.

فاذا كان الحق في حرية التعبير متاحا للجميع دون تفرقة، فلماذا لا يتم السماح لمتطرفين مسلمين بالظهور في البرامج الرئيسية في محطات التلفزة البريطانية؟

هيئة الاذاعة البريطانية تعاملت بطريقة احتفالية بالمستر غريفين، وقدمت له منبرا لا يستحقه بسبب آرائه النازية وترويجه لافكار تحرض على الكراهية والعنصرية والفاشية ضد الاقليات العرقية والدينية في بريطانيا.

مصر وإفريقيا‏..‏المياه ليست كل شئ‏!‏

قالت صحيفة الأهرام تحت عنوان مصر وإفريقيا‏..‏المياه ليست كل شئ‏!‏: النظر إلي علاقات مصر مع دول حوض النيل باعتبارها علاقات مياه فقط يعد خطأ كبيرا‏,‏ حيث إن العلاقات المصرية ــ الإفريقية أعم وأشمل من مجرد مياه النيل‏..‏ ولهذا فإن إعلان الوزيرة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي عن توجيه استثمارات جديدة إلي إثيوبيا تشمل كل المجالات يعد تطورا في منتهي الأهمية‏,‏ لأن الشعوب لا تتواصل بالمياه فقط‏,‏ بل هناك المجالات الصحية والمقاولات والدواء والتعليم والتبادل الثقافي والاقتصاد والصناعة‏.‏

وعلي ذكر الصناعة فإن الطلب الذي تقدمت به مصر إلي الحكومة الإثيوبية لإقامة منطقة إفريقية في العاصمة أديس أبابا علي مساحة مليوني متر يعد تطورا في منتهي الذكاء من جانب مصر‏,‏ حيث الاقتصاد هو البوابة السحرية التي تدخل منها دول كالصين والهند وتركيا وإسرائيل إلي إفريقيا الآن‏..‏ فكيف لا تطرق مصر هذا الباب مع انها كانت اول من طرقه في أيام الفراعنة؟

كذلك فإن من الضروري جدا البدء في تنشيط التبادل التجاري بين مصر ودول افريقيا‏,‏ لأن هذا التبادل من شأنه إيجاد مصالح مشتركة بين الناس هنا والناس هناك‏,‏ سواء كانوا منتجين أو مستهلكين‏.‏

وعلي سبيل المثال إن حل مشكلات استيراد مصر اللحوم من إثيوبيا سيكون بادرة جيدة علي هذا الطريق‏..‏بقي أن ندرك ان محاولة تصوير إسرائيل علي أنها أنجح من مصر في دخول قلب وعقل إفريقيا هي محاولة ساذجة وغير صحيحة‏,‏ لأن مصر هي ببساطة جزء لايتجزأ من عقل وقلب إفريقيا‏!‏

لبنان بين أثمان "الانتظار"..واحتمال تفويض طهران لدمشق

قال نصير الأسعد في صحيفة المستقبل اللبنانية تحت عنوان لبنان بين أثمان "الانتظار"..واحتمال تفويض طهران لدمشق: يلحظُ المتابعون الجادّون للوضع الإقليمي أن ثمّة "تبايناً" بين سوريا وإيران حيال العديد من الملفات في المنطقة.

يبرز هذا "التباين" في مجال العلاقات العربية لكل من الطرفين السوري والإيراني. ففي مقابل ما سمّي "التقارب" السوري ـ السعودي القائم منذ فترة و"المتوّج" بزيارة خادم الحرمَين الشريفَين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى دمشق مطلع تشرين الأول الجاري، ثمّة حرب إيرانية تتصاعد تدريجاً ضد المملكة العربية السعودية، وضدّ "النظام العربي الرسمي" بمجمله.

يعتقد المتابعون مثلاً أن دمشق "كانت" مستعدّة، بفعل تقاربها مع الرياض، لأن "تغضّ النظر" عن المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية برعاية القاهرة ولأن "تمرّرها"، لكن طهران في المقابل، والتي تعتبر المسألة الفلسطينية ورقة من أوراقها، أجهضتها "ضدّ" مصر والمملكة والنظام العربي وإستراتيجيّته.

ويرى المتابعون أيضاً أن سوريا، على خطّ علاقتها بالسعودية وعلى خطّ وعودها للمملكة بالتسهيل في لبنان، أعطت، خصوصاً في الأيام الماضية، إشارات إلى نوع من "الإيجابية" في التعاطي مع المسألة الحكومية، بما أنها ـ أي سوريا ـ تضمن "حضوراً سياسياً" داخل الحكومة عبر حلفائها. وفي هذا السياق دعا الرئيس السوري بشار الأسد "بنفسه" أول من أمس إلى "الإسراع في تشكيل الحكومة كي يستعيد لبنان وضعه الطبيعي". وتولّى "بعض الجناح السوري" في فريق 8 آذار التشديد على وجود "إيجابيات" والتسويق لإنفراج حكومي قريب. هذا، فيما بقي "الجناح الإيراني" بين السلبية و"الصمت"، متهماً جهات عربية تارة وأميركا تارةً ثانية وقوى داخلية تارةً ثالثة بالتعطيل.

قرار النظام السوري عدم الانتقال من دائرة "التباين" إلى مجال "الخلاف الصريح" يتعلّق بحسابات شتّى. فالنظام في سوريا الذي يرى أن اللحظة الإقليمية الراهنة "إنتقالية" في انتظار أن يتّضح "تماماً" مآل العلاقة الإيرانية ـ الدولية تسويةً أو مواجهةً، ليسَ مستعداً للذهاب أبعد من إعطاء إشاراتٍ يُعتقدُ أنها كافية لـ"تحميه"، في التوقيت الحاليّ. وهو ليسَ مستعداً لأن "يجازف" قبلَ إتضاح "الصورة" لاسيما أنه لايزال يعتبر أن علاقته بإيران أحد عوامل "قوّته".

خلاصةُ القول من كل المقدّمات، إن الوضع اللبناني على تقاطع "تباين" سوري ـ إيراني. ومن ضمن المعطيات القائمة حالياً، يبدو أن على لبنان دفع ثمن "الإنتظار" في الإطار الاقليمي. "الإنتظار" خاصة أن الديناميات الداخلية "مقفلة" في العمق ولو كانت تبدو نشطة في الظاهر.

.. إلا إذا سارعت إيران ومنذ الآن الى إعمال "تقسيم العمل" المشار اليه آنفاً. أي إذا فصلت "لبنان الداخلي" عن "لبنان الاقليمي" وفوّضت أمر الأول الى دمشق.. وهذا ليس مستحيلاً "بالمطلق".

أما جوزيف الهاشم فقال في صحيفة السفير بعنوان حكومة الـ«س.س.» والحقائب المفخخة:نعود بالذاكرة ـ والمخاض عسير ـ إلى ما قبل ثورة الأرز المحجّلة، إلى حيث كانت الحكومات تشكل بطرفة عين، ويتعالى هتاف المدّاحين تهليلا بالمولود الجديد حتى ولو كان لقيطاً أو جنين الأشهر السبعة.

منذ قبل، كان عهد الوصاية السوري هو القابلة التي تتلقف رأس المولود، وقبله كان عبد الحميد غالب مفوضا مصريا ساميا، وقبلهما كان المفوض السامي الفرنسي المسيو دي مارتيل، وفي عودة الى ما هو أعمق في التاريخ نتذكر المتصرف رستم باشا، وشكيب أفندي وزير الخارجية العثماني.

كل هذه الحقبات التاريخية تكللت عندنا بوصاية أدبية يشار إليها باسم حركي يختصر بـ«س.س.» فيما «السِّين» الواحدة كانت أجدى من الاثنتين.

وما دامت الإرادة الموحدة للمدينة إرادة مترجرجة، فانزعوا من رؤوسكم الحلم بحكومة وحدة وطنية يرفعون لها شعارا استهلاكيا غرارا. وإذا لم تكن الحكومة حكومة وحدة وطنية فلتكن على الأقل حكومة وطنية، تمثلا بمأثرة تاريخية فريدة، في عالم تشكيل الحكومات كان رائدها بطل الاستقلال رياض الصلح ولم يكررها بعده من خلفه، يوم شكل حكومته، ورفض بروتوكول الزيارة التقليدية للمفوض السامي، وعمم اللغة العربية، وعطل عمل المستشارين الفرنسيين في دوائر الدولة، بإلغاء المواد الدستورية المنافية للاستقلال، مواجهاً صك الانتداب وجيش الانتداب؟

بربكم قارنوا.. ألم نكن يومها في دولة الاستقلال بالرغم من الانتداب.

ونحن اليوم في دولة الانتداب بالرغم من الاستقلال؟

انتخابات مقبلة وأزمات مؤجلة

جاءت افتتاحية صحيفة البيان الإماراتية بعنوان انتخابات مقبلة وأزمات مؤجلة,وقالت فيها:مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في العراق مطلع العام المقبل، بدأت الاصطفافات السياسية تفرض نفسها على المشهد السياسي هناك، وسط تسخينٍ غير مسبوق من أجل الظفر بقصب السبق في انتخابات تبدو مفصلية وحاسمة على أكثر من صعيد.

ويقف المرشحون على عتبة استحقاقات بالغة الأهمية، تتعلق بعلاقات العراق مع محيطه الإقليمي أو دول العالم الأخرى، ولكنهم في الوقت ذاته مطالبون بالالتفات إلى حل المشاكل الداخلية المستعرة التي قد تعتبر نذير أزمات يمكن لها أن تنفجر فتصيب ليس العراقيين فحسب، بل دول الجوار.

ومن تلك المشاكل، قضية كركوك والاستفتاء بشأن مصيرها الذي تتنازع عليه القوى السياسية العراقية، ما بين مطالب بضمها لإقليم كردستان معتبراً إياها خطاً أحمر، وداعٍ إلى حلٍ يرضي الجميع ويؤكد على عراقية مكونات المدينة.

يفترض بلغة الحوار، الذي يتوجب أن يجري دون ضغوطٍ خارجية أو تدخلاتٍ من القوى الكبرى، أن تسود بين الأفرقاء بدلاً من التهديدات والتهديدات المضادة التي ستزيد دون شك من حدة التوترات.

وعلى الحوار أن يفضي في نهاية المطاف إلى إيصال العراق لبر الأمان المفقود، وينتهي باتفاقٍ جامع يلم شمل العراقيين الذين لا بد أنهم سئموا من التشرذمات التي عصفت بهم منذ الاحتلال الأميركي لبلادهم قبل أكثر من ستة أعوام، ودفعت بهم إلى حافة اليأس.

إن تغليب لغة العقل على الاصطفافات ذات الاتجاهات التقليدية، هو المخرج الوحيد للتجاذبات التي طفت على سطح الخطابات السياسية في الآونة الأخيرة، والتي يخشى من ازدياد وتيرتها مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بعد نحو ثلاثة شهور.

يأمل الجميع أن تكون كركوك نقطة بداية التقاء مكونات المجتمع العراقي والأحزاب السياسية، وليس العكس، ليتم التفرغ بعدها لقضايا معقدة وحساسة أخرى، كالانسحاب الأميركي من العراق وعلاقات بغداد بدول الجوار التي آن لها أن تكون على أحسن ما يرام.

محاذير ملاحقة «الحرس» «جند الله» في باكستان

قالت صحيفة الحياة بعنوان محاذير ملاحقة «الحرس» «جند الله» في باكستان:تتطلع الأوساط السياسية والعسكرية في ايران، بعد التفجير الانتحاري في مدينة سرباز بمحافظة سيستان بلوشستان جنوب شرقي البلد، الى رد فعل «الحرس الثوري» الذي اصيب بنكسة أمنية بعد مقتل عدد من قادته في التفجير الذي تبنته جماعة «جند الله».

وتوحي تصريحات قادة «الحرس» برغبتها في ملاحقة عناصر الجماعة داخل الأراضي الباكستانية، بمجرد نيلها موافقة القيادة السياسية، اذ تتحدث معلومات ايرانية عن امتلاك الأجهزة الأمنية ادلة ووثائق كافية عن تحرك زعماء الجماعة وعناصرها داخل الأراضي الباكستانية، سواء في المناطق المتاخمة للحدود او داخل بعض المدن الباكستانية مثل كويتا وإقليم السند.

لكن السوال المطروح هو: هل تستطيع الديبلوماسية الإيرانية الحصول على موافقة الحكومة الباكستانية على هذا الإجراء؟ وما هي الآفاق الأمنية والعسكرية التي ترافق مثل هذه الخطوة؟

بداية يجب التذكير بالعلاقات الاقتصادية والسياسية و «الأمنية» الجديدة التي تربط طهران بإسلام آباد، ومن حيث المبدأ تستطيع الحكومة الإيرانية ان تتحدث بصراحة مع نظيرتها الباكستانية في امور مماثلة، لكن مراقبين يعتقدون ان «التوغل داخل الأراضي الباكستانية» قد لا يعني اسلام آباد بمفردها، بل ايضاً أطرافاً أخرى موجودة على الأراضي الباكستانية او في افغانستان القريبة منها، مثل قوات حلف شمال الأطلسي او القوات الأميركية.

وإذا صحّت المعلومات الإيرانية حول وجود «ارتباط ما» بين «جند الله» وضباط اميركيين، فهل تسمح الولايات المتحدة بتوغل «الحرس الثوري» في الأراضي الباكستانية، وملاحقة عناصر الجماعة، كما تقوم القوات التركية بملاحقة «حزب العمال الكردستاني» شمال العراق؟

يمكن ان يكون الجواب على سؤال مماثل، اختباراً ايرانياً للإرادة الأميركية في «هذا المجال الأمني»، والذي يأتي في اطار «تعزيز الثقة بين البلدين»، خصوصاً ان ايران تطالب «بدور أمني» في القضايا الإقليمية، بعدما نجحت في عقد لقاءات مباشرة عدة وعلنية مع مسؤولين اميركيين في جنيف وفيينا خلال الشهر الجاري، والتي ادت الى وضع مسودة اتفاق حول تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.

وفي شأن إيراني آخر قالت صحيفة الوطن السعودية بعنوان الملف النووي الإيراني بين التصعيد والتهدئة:ربما كان الخبر الذي سربته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول اجتماعات تمت بين مسؤولين إيرانيين ونظراء إسرائيليين مؤشرا على مستوى الأهمية التي يعيرها كلا الطرفين لخطورة الموقف وضرورة وضع حد للتصعيد الذي قد يؤدي بالمنطقة إلى مخاطر كبيرة.

تلك الاجتماعات، التي قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إنها تمت الشهر الماضي في القاهرة بوساطة أسترالية، ناقشت القضايا النووية في منطقة الشرق الأوسط، وعقدت "خلف أبواب مغلقة".

هذه التسريبات الإعلامية، والتي قالت وكالة (إي إف بي) للأنباء إن ممثلة هيئة الطاقة الذرية في إسرائيل يائيل دارون أكدتها، تأتي بعد يوم واحد من أنباء موافقة المفاوضين الإيرانيين والفرنسيين والأمريكيين والروس في جنيف على مسودة الاتفاق التي قدمها رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وأن المسودة أرسلت بالفعل إلى عواصم هذه البلدان للمصادقة عليها بشكل رسمي قبل التوقيع على الاتفاق واعتباره تتويجا للجهود الدولية التي تهدف لمنع إيران من صنع سلاح نووي.

الاتفاق، في حال توقيعه، يقضي بإرسال طهران معظم مخزونها (حوالي 75%) من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لتخصيبه إلى مستويات أعلى هناك، الأمر الذي سيؤخر أي محاولة إيرانية لصنع سلاح نووي في المستقبل، لكنه لن يستطيع منعها من متابعة طموحاتها في وقت لاحق إذا أتاحت لها الظروف الدولية ذلك. لا أحد يعرف بالضبط تفاصيل العرض الذي تلقته إيران في المقابل، لكن من شأن توقيع هذه الاتفاقية تطبيع العلاقات الإيرانية-الغربية وتخفيف التوتر الذي سادها على مدى سنوات طويلة.

هذا التطور اللافت في الملف النووي الإيراني والنجاح المبدئي لاجتماعات جنيف يفتح باب الأمل لشعوب منطقة الشرق الأوسط بأن يستفيقوا يوما على منطقة خالية من أسلحة التدمير الشامل، تنعم بالاستقرار والأمان، وتعيش شعوبها في حالة من الرخاء الذي تستطيع الإمكانيات التي تتوفر في بلدان المنطقة توفيره لهم.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 24 أكتوبر 2009
  1. حلفاء أوباما.. بين القلق والانتظارجاكسون ديهل/ واشنطن بوست ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : بينما يناقش الرئيس الأمريكي ومجلسه للأمن القومي بصورة سرية ما إذا كان من الممكن إرسال عشرات الآلاف من القوات إلى الحرب في أفغانستان، يراقب الحلفاء الأوربيون للولايات المتحدة الأمر مقالات مترجمة · 4 د قراءة
  2. قس مصري يطالب بمنع تدريس التاريخ الإسلاميطالب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، بحذف "وحدة" كاملة من منهج "التاريخ" المُقرّر على طلاب الصف الثانى الإعدادى، لأنها، على حد قوله، تحمل مفاضلة بين الدين الإسلامى والديانات الأخرى تنتهى بإشارة غير مُعلنة، إلى أفضلية الإسلام عن تلك الديانات. والعالم العربي والإسلامي · 4 د قراءة
  3. بريطانيا: منع مسلمة منتقبة من الالتحاق بالجامعةذكرت تقارير صحافية بريطانية أن طالبة مسلمة منعت من الالتحاق بجامعة "بورنلي" في مدينة "لانكشاير" البريطانية بسبب رفضها خلع النقاب. وقالت صحيفة "ديلي ميل" إن موظفي الجامعة زعموا أن ارتداء الطالبة شاوانا بلقيس (18 عامًا) للبرقع "يعيق السلامة وأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  4. تاريخ الحروب الدينية المعاصرة (2)في بداية الحديث عن تاريخ الحروب الدينية المعاصرة لا يسعنا إلا أن نبدأ بالاحتلال الفرنسي لبلاد العالم الإسلامي؛ وذلك لأسباب كثيرة، من أهمها أن للفرنسيين تاريخًا طويلاً ومعقدًا في محاربة العالم الإسلامي والعدوان عليه، فلقد كان الفرنسيون هم أوتاريخ الحروب الدينية المعاصرة · 4 د قراءة
  5. طالبان باكستان تهدد بالتصعيد وضرب أهداف أجنبيةمفكرة الاسلام:توعدت حركة طالبان باكستان بتصعيد هجماتها وضرب أهداف أجنبية لم تحددها إذا لم يوقف الجيش الباكستاني نشاطه العسكري في مقاطعة وزيرستان القبلية. وقال الناطق باسم الحركة أعظم طارق للجزيرة إن الحركة ستستهدف مقار بعثات أجنبية لم يسمهاالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. توقعات بانتعاش قريب للاقتصاد العالميعدل صندوق النقد الدولي من توقعاته لأداء الاقتصاد العالمي إيجابا، مشيرا لاحتمال عودته للانتعاش خلال العام الجاري. ورجح رئيس الصندوق دومينيك ستراوس كان عودة الاقتصاد العالمي للانتعاش هذا العام بدلا من النصف الأول من العام المقبل، معتمدا في تق1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة السبت 24 أكتوبر