جولة في صحافة الاثنين 23 نوفمبر

مفكرة الإسلام:في شأن الصراع العربي الإسرائيلي نقرا عن المراوغة الإسرائيلية, والتناقض العربي الذي يطبع مع الاحتلال مجانا, وكسر الفنانون السوريون للحصار.
ونطالع في جولتنا لعلاقة الأمريكية ـ الإسرائيلية من خلال تقريرين الأثر اليهودي في رسم السياسية الخارجية الأمريكية, والرقص الأوبامي مع نتانياهو.
وفي عناوين اقتصادية نقرا من الرياض عن علاقة السياسية بالاقتصاد ومن يقود الآخر, وعن أوباما والصين وأمنيات خلق وظائف أمريكية.
ونتابع الخلف الأمريكي البريطاني المتعلق بالوضع في العراق, وحاجة بريطانيا لمجالس صحوات في أفغانستان.
التناقض المرير
جاء رأي صحيفة الجزيرة السعودية بعنوانإسرائيل وفن المراوغة: إما أن إسرائيل لا تفهم أو أنها تستغفل المجتمع الدولي! فالاقتراح الذي قدمته من أجل استئناف المفاوضات هو من باب التلاعب والمراوغة وتضييع الوقت؛ فهي عرضت الانسحاب من مناطق في الضفة الغربية مقابل استئناف المفاوضات. وبطبيعة الحال رفضت السلطة الفلسطينية هذا الاقتراح؛ لأنه لا يتضمن وقفاً تاماً للاستيطان.
وإسرائيل تعلم تماماً أن المطلوب منها وقفاً تاماً للعمليات الاستيطانية، وتعلم أيضاً أن اقتراحها سيُقابل بالرفض من قِبل الفلسطينيين، فلماذا تقدم هذا الاقتراح أصلاً وهي تعلم النتيجة؟ السبب واضح، هو أنها أولا تريد المماطلة وتضييع الوقت للاستمرار في بناء المزيد من المستوطنات وفرض الأمر الواقع قبل أي استئناف حقيقي لمفاوضات السلام. ثانيا، هذا الاقتراح يدخل في باب العلاقات العامة والدعاية، خاصة لدى المجتمعات الغربية؛ فهي تريد أن تقول للغرب إنها تقدم مبادرات سياسية من أجل استئناف عملية السلام، ولكن الطرف الفلسطيني هو الذي يضع العقبات والشروط المسبقة التي تعطل مشروع السلام! وبذلك تظهر وكأنها هي من يرغب في السلام في حين أن الفلسطينيين غير معنيين به.
ويبدو أن السلام أبعد ما يكون، وليس كما قال رئيس الدولة الإسرائيلي شمعون بيريز في القاهرة إن السلام أقرب مما هو متوقع؟ إذ ما المؤشرات على ذلك؟ فكل المؤشرات تقول إننا ندور في حلقة مفرغة لا تنتهي طالما أن إسرائيل لا يحكمها إلا متطرفون!.
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان التناقض المرير:في الوقت الذي تسعى فيه منظمات وجامعات أوروبية مختلفة لمقاطعة البضائع “الإسرائيلية” معاقبة لها على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، يتباهى رئيس معهد التصدير “الإسرائيلي” بأنه لا يظن أن هناك فعلياً مقاطعة عربية وإسلامية لبلاده. فالبضائع “الإسرائيلية”، كما يقول، تصل إلى مختلف بلدان العالمين العربي والإسلامي.
لذلك، من العجب أن من يريد التسوية السياسية للصراع العربي الصهيوني يتخلى عن أهم الأدوات التي قد تساعده على تحقيق مقاصده. فالكيان الصهيوني، ككل البلدان، لن يعطي التنازلات إحساناً أو كرماً، بل يقدمها حتى يتجنب كلفاً أكبر. وحينما تصبح الكلف المترتبة على احتلاله، وعلى رفضه لأية تسوية، ولارتكابه الجرائم ضد الإنسانية، صفراً، فهو سيكون أكثر تعنتاً وأكثر صلافة، كما نشاهده بكل وضوح من الحكومة الحالية التي لا تداري أو تواري في رفضها لأية تسوية.
بعد أن يرى الكيان الصهيوني نفسه وقد فك العزلة عنه حتى من أعدائه، كيف يأبه حتى للتفاوض مع العرب والفلسطينيين؟ فالمفاوضات لديه أصبحت غاية لأنها تحقق مكاسب دولية بالزعم أن شيئاً هناك يجري فلا حاجة لأعمال تخل بها، وهي تحقق غنائم ذاتية لأنها تسمح له بمواصلة خلق الوقائع على الأرض في كل الميادين، كما لم يعد يخفى حتى على الغرباء عن الصراع.
جاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان الفنانون السوريون يكسرون الحصار, وفيه, أن يتضامن فنانون عرب مع أبناء الشعب الفلسطيني المحاصرين المجوعين في قطاع غزة، فهذه خطوة جيدة، وإن كانت غير مستبعدة، تستحق منا التقدير والثناء للقائمين عليها، والمشاركين فيها.
نقول هذا الكلام بمناسبة وصول وفد يضم نخبة من الفنانين السوريين إلى قطاع غزة يوم أمس عبر معبر رفح الحدودي مع الشقيقة مصر.
فلسطين هي امتداد لسورية، مثلما هي امتداد لمصر وللاراضي والعربية باسرها من خلالهما، وشعبها المقاوم انما يدافع عن هذه الأمة ومقدساتها وكرامتها في وجه احتلال بشع يسفك الدماء، ويرتكب جرائم حرب ضد الانسانية، ولا يتردد في استخدام الأسلحة المحرمة دوليا مثل الفوسفور الابيض، لكسر ارادة هذا الشعب الاصيل الصامد، ولكنه لم ينجح ولن ينجح.
أبناء القطاع يشعرون اليوم أنهم ليسوا وحدهم على خطوط المواجهة، وأن أبناء الأمتين العربية والاسلامية بمختلف الوان طيف الابداع، لم ينسوهم، يتضامنون معهم، يشدون على ايديهم، ويقفون معهم في الخندق نفسه.
الرئيس أوباما أم "الرئيس" إيمانويل؟
ونقرا في صحيفة دار الخليج في صفحة الرأي والدراسات بعنوان الرئيس أوباما أم "الرئيس" إيمانويل؟, من يتخذ قرارات السياسة الخارجية في أمريكا؟
ضعوا جانباً الرئيس أوباما، ليس لأنه “ضعيف” كما يقول ساركوزي، ولا لأنه غير مهتم باحتلال مقعد وثير في غرفة التاريخ إلى جانب جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وجون كينيدي، بل لأن همّه الأول والأخير تأمين انتخابه لولاية ثانية. وهذا الهدف لا تأتي به السياسة الخارجية، بل السياسات الداخلية.
ابتعاد أوباما فعلياً عن تقرير السياسة الخارجية كان يفرض ضمناً أن تقع هذه حكماً في حضن هيلاري كلينتون، خاصة أنها أظهرت خلال السنة الماضية أنها وزيرة خارجية قوية وقادرة على اتخاذ المواقف الصارمة، على عكس كوندوليزا رايس.
لكن، يتبيّن الآن أن قوة هيلاري الشخصية لا تُترجم نفسها في سياسات رسمية، إلى درجة أن قادة الدول الأخرى الذين يتعاملون معها يقولون إنها في الواقع “وزيرة رمزية” تملك ولا تحكم.
من يُمسك، إذاً، بمقاليد السياسة الخارجية الأمريكية؟
إنه على الأرجح شخص واحد تقف وراءه قوة واحدة. الشخص هو راحم إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض. والقوة هي اللوبي الليكودي “الإسرائيلي” والأمريكي. فهذان الاثنان هما الآن من يقود، مرة من وراء الستار ومرة من خلفه.
ولأن أوباما يريد بشكل سيئ تجديد ولايته، ولأن هذا التجديد يعتمد إلى حد كبير على تلك القوة، فقد تم على ما يبدو تقسيم العمل في الإدارة الأمريكية: الاقتصاد لأوباما والسياسة لليكود.
قالت صحيفة الحياة في افتتاحيتها بعنوان الرقص مع نتانياهو:لا يستطيع باراك اوباما ان يكون قوياً في الشرق الأوسط اذا كان ضعيفاً أمام اسرائيل. لا يستطيع ان يكون مقنعاً في العالم العربي والاسلامي اذا لم يكن موقفه من حقوق الفلسطينيين مقنعاً. لا يستطيع ان يكون حازماً مع محمود احمدي نجاد اذا بدا مرتبكاً في التعامل مع بنيامين نتانياهو. لا يستطيع لجم اي محاولة انقلابية في الاقليم ان لم يجرؤ على التصدي للنزاع المزمن فيه. لا يستطيع تغيير صورة اميركا في الشرق الاوسط اذا لم يغير لغة التخاطب مع الدولة العبرية.
كانت إطلالة اوباما على المسرح الدولي مؤثرة بالتأكيد. انتخابه سجل اكثر من سابقة في تاريخ البيت الأبيض. لونه وجذوره وتلاقي الثقافات والأديان في عائلته. لا يمكن نسيان براعته في التوجه الى الناس. وقدرته على إثارة الثقة. لكن فترة السماح انتهت وجاءت فترة الاستحقاقات. من دون نجاحات عملية سيتآكل الرصيد الذي وفرته الخطب الكبرى في برلين واسطنبول والقاهرة وغيرها.
منذ شهور يخوض نتانياهو حرباً لاستنزاف قدرة اوباما على الدفع في اتجاه حل الدولتين. ولعل ما يقلق رئيس الوزراء الاسرائيلي ليس رؤية الدولتين فقط، بل تزايد الشعور في أوساط غربية بأن السلام الفلسطيني - الاسرائيلي ضروري للتمكن من معالجة الملف النووي الايراني والبرنامج الايراني في الإقليم. وترى هذه الأوساط ان نزع الورقة الفلسطينية من يدي ايران وفتح الباب لإعادة الجولان الى سورية هما السبيل لاحتواء الهجوم الايراني في الإقليم. ما يفعله نتانياهو هو عكس ذلك تماماً. يحاول قلب الأولويات معتبراً ان معالجة أوضاع الإقليم تبدأ بمواجهة «الخطر الايراني». ويسعى في الوقت نفسه الى ترسيخ الاعتقاد بأن «حماس» و «حزب الله» هما مجرد جزء من الأذرع الايرانية.
في موازاة السعي الى قلب الأولويات، يشن نتانياهو معركة استيطان تغتال الدولة الفلسطينية قبل قيامها وتدفع محمود عباس الى اليأس والانسحاب، ما يعطي اسرائيل لاحقاً ذريعة غياب الشريك الفلسطيني في البحث عن السلام. وعلى خط مواز، يعطل نتانياهو القناة التركية للتفاوض غير المباشر مع سورية. ومجمل هذه الخطوات يؤدي الى حرمان اوباما من القدرة على تحسين صورة بلاده في الشرق الأوسط وقدرتها على مواجهة استحقاقاته ولا تترك له غير مهمة التصدي للبرنامج الايراني النووي والاقليمي.
إنّ استمرار الرقص مع نتانياهو بالشروط التي يحاول الأخير فرضها يعني إنهاء الآمال التي أثارها وصول اوباما ويشبه في خطورته الرقص مع الذئاب.
أوباما والصين وأمنيات خلق وظائف أميركية
ونقرأ في صحيفة الرياض بعنوان من يتبع الآخر.. السياسة.. أم الاقتصاد؟!:والحقيقة أنه لا يمكن الفصل بينهما، فقد تبقى السياسة ركناً أساسياً في عمل ومبادئ أي دولة بأهداف محددة، أو متناقضة، ليأتي أي تصرف غير مقدّر أو خاطئ، كارثة على البلد، رغم الإمكانات الاقتصادية الجيدة، ويتمثل ذلك في إثارة حروب صدام حسين التي أهدرت الثروات المادية والبشرية لأسباب لم تراع خطورة المغامرة، وهناك بلدان تجعل الهدف الاقتصادي هدفاً أساسياً، وتجعل السياسة في خدمته، وهذا النهج اتبعته دول أوروبية وآسيوية، استطاعت النجاح والحياد في الصراعات السياسية، غير أن الدول التي تتمتع بقدرات اقتصادية وعسكرية تذهب إلى النطاق الأبعد في سياستها باحتواء تلك الدول ذات المواقع الاستراتيجية، أو الثروات القومية، وتمثلت هذه الاستراتيجية بالقوى الكلاسيكية مثل بريطانيا، وفرنسا وألمانيا وغيرها في القارة الأوروبية مما أشعل الحروب التي اختتمت بالحربين العالميتين، والتي شملت اليابان ومحورها، كذلك الأمر في الاتحاد السوفياتي الذي جعل مصادر الثروات في يد الدولة لتتخذ اللجنة المركزية كل القرارات الداخلية والخارجية بما فيها الهيمنة على الدول والأحزاب الخارجية..
ورغم التقدم في الفكر السياسي وتطوره في خلق تعامل سلمي بين الشعوب إلا أن نزعة الحرب عند أمريكا ظلت هدفاً ومبدأ، غير أن الانتكاسات الأخيرة التي حدثت في أفغانستان والعراق ، والتكاليف الباهظة مادياً وبشرياً، جعلتها تعيد النظر في هذه السياسة عندما لم تتحمل الدولة العظمى تلك الخسائر، والتي جاءت جزءاً من أسباب الانهيار المالي الدولي..
وهناك مشكلة الخلط بين الأهداف، وخاصة الدول التي ليست لديها المناعة بأن لا تتعرض لنكسات حادة، أو تجد نفسها في محيط ملتهب يجعل القوانين والقرارات والسلوك مسيّسة لأغراض تخالف المصالح الوطنية، وعلى حساب التنمية الاقتصادية والبشرية، ولعل وضع دولنا العربية في حالة ارتباك دائم لغياب السياسات الوطنية التي كان من المفترض أن تراعي كل الأسباب التي تؤدي إلى التخلف، والعجز عن استغلال الإمكانات المتاحة، وتوظيفها في رفع مستوى الدخول والحريات ، وتطوير التعليم والانفتاح على الآخر وفق خطط تراعي كل المصالح والأهداف، هو جزء من هذا الخلط..
وبعنوان أوباما والصين وأمنيات خلق وظائف أميركية قال روبرت ريتش في صحيفة الشرق الأوسط: أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن رغبته في تحقيق «إعادة توازن» في العلاقة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة كجزء من خطته لإعادة تدوير آلة خلق الوظائف الأميركية. وفي تصريحات له في سبتمبر (أيلول) قال: «لا يمكننا العودة إلى الوراء لحقبة كان الصينيون خلالها.. يبيعون كل شيء لنا فحسب.. ولكننا لا نبيع لهم أي شيء في المقابل». ويأمل أوباما في أن يعوض مئات الملايين من المستهلكين الصينيين عجز نظرائهم الأميركيين عن العودة إلى معدلات الإنفاق الشديدة.
لكن هذا التفكير محض أمنيات.
إذن، هل سيعني ذلك خلق ملايين فرص العمل للأميركيين بمجال التصدير؟ لا. في واقع الأمر، تتحرك الصين في الاتجاه المعاكس لمسألة «إعادة التوازن». فلا تزال القدرات الإنتاجية لبكين في تنامٍ شديد، لكنّ المستهلكين الصينيين يحملون إلى منازلهم نسبة آخذة في الانكماش من إجمالي الاقتصاد. في العام الماضي شكل الاستهلاك الشخصي في الصين 35% فقط من إجمالي اقتصاد البلاد، ومنذ قرابة 10 سنوات بلغ الاستهلاك نحو 50%، وفي المقابل ارتفعت استثمارات رأس المال إلى 44% من 35% على امتداد عقد.
الملاحظ أن حزمة التحفيز الاقتصادي الصينية الهائلة البالغة قيمتها 600 مليار دولار جرى توجيهها نحو جهود توسيع نطاق القدرة الإنتاجية الصينية بدرجة أكبر، بدلا من الاستهلاك.
ويجابه المجتمعان خطر غياب الاتصال بين الإنتاج والاستهلاك. في الصين يتمثل الخطر في وقوع اضطرابات مدنية، وفي الولايات المتحدة يتخذ الخطر صورة ركود طويل الأمد في الوظائف والعوائد، والذي مع اتساع فجوة التفاوت في الدخول قد يخلق رد فعل ارتجاعيا سياسيا قويا.
خلافات أمريكية ـ بريطانية بالعراق
انفردت صحيفة الديلي تلجراف في عددها الصادر صباح الاثنين بنشر تقرير يكشف أن خلافات كبيرة وصلت إلى درجة العداوة تفجرت بين القادة العسكريين البريطانيين والأمريكيين في العراق خاصة بعد الغزة مباشرة.
ويقول أندرو جيليجان إنه استند في تقريره إلى وثائق حكومية سرية جاء فيها ان ضابطا بريطانيا برتبة كولونيل وصف نظراءه الأمريكيين بأنهم" من سكان المريخ". أما الجنرال أندرو ستيوارت قائد القوات البريطانية في العراق فقد نسب إليه قوله إنه كان يقضي وقتا كثيرا في رفض تنفيذ أوامر القادة الأمريكيين والتنصل منها.
وبحسب التقرير أدى رفض الجنرال ستيورات مرة تنفيذ أمر من قائد امريكي أعلى منه في قوات التحالف إلى استدعاء الخارجية الأمريكية للسفير البريطاني في واشنطن السير ديفيد مانينج لإبلاغه الاحتجاج الرسمي بأسلوب يصل إلى درجة التوبيخ مثلما يحدث أحيانا مع مبعوثي دول مثل زيمبابوي والسودان.
رسم التقرير السر صورة لطبيعة الخلافات الأمريكية البريطانية التي وصفها الجنرال ستيوارات في أفادته بانها كانت مثل حرب داخلية وأقر صراحة بأن قدرة القادة البريطانيين في التأثير على السياسة الأمريكية في العراق كانت محدودة.
بل أن الجنرال البريطاني وصل إلى درجة القول بانه لم تكن هناك وسيلة اتصال عسكرية مؤمنة بين مقر قيادته في البصرة ومقر قيادة الجنرال ريكاردو سانشير القائد الأعلى للقوات الأمريكية في بغداد.
وبحسب الإفادات البريطانية فقد ألقى الجيش الأمريكي في مارس/ آذار 2004 القبض على أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دون تنسيق مع القوات البريطانية أو إبلاغها مسبقا برغم أن هذا الإجراء أدى إلى تفجر أعمال عنف في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش البريطاني بجنوبي العراق.
تم إعداد التقرير من خلال مقابلات أجرتها وزارة الدفاع البريطانية مع القادة الميدانيين العائديبن من العراق خاصة الذين شاركوا في المرحلة الاولى من العمليات العسكرية البريطانية بالعراق بين عامي 2003و2004.
وجاء الكشف عن هذه الإفادات قبل يوم من عقد لجنة التحقيق حول مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق اولى جلساتها العامة برئاسة السير جون تشيلكوت في لندن.
وكانت القوات البريطانية قد سلمت مهمتها في البصرة رسميا إلى القوات الأمريكية في مارس/آذار الماضي.
مجالس الصحوة في أفغانستان
نشرت صحيفة التايمز تقريرا يؤكد أن القوات البريطانية في أفغانستان ستبدأ في تطبيق خطة على غرار ما قامت به القوات الأمريكية في العراق التي دعمت تشكيل مايعرف بقوات مجالس الصحوة لقتال مسلحي القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن البريجادير جيمس كوان قائد القوات البريطانية في إقليم هلمند جنوبي البلاد ستبدأ تدريب ميليشيات محلية للتصدي لمسلحي حركة طالبان في أحدث محاولة لنقل المزيد من المسؤوليات الأمنية إلى الأفغان وتخفيف عبء العمليات المسلحة عن الجنود البريطانيين.وقال كوان لمراسل التايمز في بلدة ناد علي "إن ما قام به الأمريكيون في العراق من خلال مجالس الصحوة هو بالضبط ما نحتاجه هنا".
وأكد القائد البريطاني للمراسل ريتشارد بيستون إن سكان في هذه المنطقة يرفضون القوات الأجنبية وهم في نفس الوقت يريدون العيش في سلام تحت حراسة مواطنين أفغان مثلهم وهو ما ستسعى القوات البريطانية إلى تحقيقه.
الخطة التي أطلق عليها" مبادرة الدفاع عن المجتمع" تتضمن تشجيع الشباب والرجال الأفغان على تلقي تدريب عسكرية في كلية جديدة لتدريب الشرطة في هلمند ستفتتح في الخامس من الشهر المقبل.وسيوفر البريطانيون للمتدربين المعدات والزي والأجور على أن يعمل هؤلاء الضباط المحليون بعد ذلك إلى جانب القوات البريطانية والأفغانية.
لكن التايمز اكدت أن تطبيق الخطة محفوف بالمشاكل منها أنه في العراق كانت معظم العناصر التي تقاتلها مجلس الصحوة من المقاتلين الأجانب على عكس الوضع في أفغانستان حيث أغلبية عناصر طالبان من الأفغان.
وهناك أيضا بحسب الصحيفة خطورة في تسليح عناصر مشكوك في ولائها خاصة بعد حادثة إطلاق جندي افغاني متعاطف مع طالبان النار على خمسة من الجنود البريطانيين مؤخرا.
ونقلت التايمز تصريحا لضابط استخبارات أفغاني في ناد علي اكد فيه أن 80% من المسلحين الذين يقاتلون القوات البريطانية والأفغانية بهذه المنطقة من الفقراء والعاطلين الذين التحقوا بصفوف طالبان من أجل المال فقط.