جولة في صحافة الثلاثاء 24 نوفمبر

مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نقرا, فيما يخص الشأن الفلسطيني, عن رؤية الأردن لحل الدولتين, وموقف الولايات المتحدة باعتباره مجرد مرسال لنقل ما تطرحه إسرائيل، إلى الفلسطينيين.
وعن تطور العلاقات بين مصر والجزائر مقرا في الحياة الفراغ القومي..مباراة مصر والجزائر نموذجاً!, وآخر في القدس العربي يدعو إلى تجاوز أحداث الماضي.
وننتقل إلى العراق ونقرا من الشرق الأوسط والرياض مقالين عن قانون الانتخابات العراقية والأهداف التي يصبو إليها وموقف الهاشمي.
وفي عدة مقالات متفرقة نقرا عن ولادة قوى عالمية جديدة وهي البرازيل, ومقال من الجزيرة السعودية عن مناسك الحج ودور المملكة, والفعل الإنقاذي المطلوب في اليمن.
دور لا يليق.. ولا يجدي
وبعنوان حل الدولتين ..كفيل بوضع نهاية للصراع قالت صحيفة الدستور الأردنية: ان اصرار الاردن على حل الدولتين ، علاوة على انه يأتي تنفيذا واستنادا الى قرارات الشرعية الدولية ، والمرجعيات المعتمدة ، خصوصا مبادرة السلام العربية ، التي اقرتها قمة بيروت 2002 ، واكدت عليها قمم الرياض والكويت والدوحة ، الا انه ايضا يضع حدا للاهداف والاطماع الصهيونية ، التي تهدد بابتلاع كل فلسطين ، في ظل الاصرار على الاستمرار في الاستيطان ، ومصادرة الاراضي ، واقامة جدار الفصل العنصري ، واجراءات التطهير العرقي ، وهذا ما تنبه له الاردن مبكرا ، وتركز عليه الدبلوماسية الاردنية في حراكها الفاعل والنشط ، والذي يتمحور ويتركز على حل الدولتين ، واجراء مفاوضات جادة ، وفق سقف زمني محدد ، شريطة وقف الاستيطان ، وذلك لوضع حد لسياسات التسويف والتأجيل الاسرائيلية ، التي برعت فيها حكومات الاحتلال ، لفرض سياسة الامر الواقع.
ان القضية الفلسطينية تعتبر هما اردنيا داخليا ، فالشعب الاردني وكما اكد جلالة الملك اكثر من مرة..
هو الاقرب الى شقيقه الشعب الفلسطيني ، وقد اختلط الدم الاردني بالفلسطيني على ثرى القدس واللطرون وباب الواد وسهول جنين ، ولا تزال دماء الشهداء تستصرخ الامة لانقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ومن هنا يحرص جلالة الملك على دعم الشعب الشقيق ، في نضاله العادل ، للحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية ، وعلى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كضرورة وطنية وقومية لتوحيد الصف الفلسطيني. والتصدي للمشروع الصهيوني والاستئصالي ، الذي يهدد بشطب القضية الفلسطينية.
وجاء رأي صحيفة البيان الإماراتية بعنوان دور لا يليق.. ولا يجدي: أن تتحوّل واشنطن إلى مرسال لنقل ما تطرحه إسرائيل، إلى الفلسطينيين؛ فذلك لا يستقيم مع ما وعدت به إدارة أوباما. كما لا يليق بها، ولا بدور دولة عظمى مثل أميركا.
المنطقي والمفترض، أن تقوم واشنطن بإبلاغ إسرائيل بما تريده وتراه هي، ومطالبتها بالالتزام به؛ وليس القيام بوظيفة ساعي البريد الذي ينقل الرسائل من العنوان الإسرائيلي إلى الفلسطيني، خاصة وأن الإدارة تعرف، أو يفترض أن تعرف، أن مضمون ما تنقله يتعذر تسويقه. فهو نسخة، في أحسن أحوالها، منقحة عن المناورات الإسرائيلية المفخخة، المعروفة دوافعها وأغراضها. ومع ذلك، قامت بالمهمة ونقلت من حكومة نتانياهو إلى السلطة الفلسطينية ما لا يمكن قبوله.
العرض المنقول، يتحدث عن تقديمات مزعومة. لكنه في حقيقة الأمر، ليس أكثر من بهلوانيات. يقوم في أساسه على ما يسميه توسيع محيط مناطق الضفة، المصنّفة بموجب أوسلو؛ إلى ثلاث فئات. لكن العبارة، في الواقع؛ خادعة. فليس في الأمر توسيع وتمديد لتخومها. فقط تغيير في تصنيفها.
فما كان من فئة «ب»، التي تخضع إدارياً للسلطة وأمنياً لإسرائيل؛ تتحول إلى فئة «أ»، الخاضعة أمنياً وإدارياً للسلطة الفلسطينية. وهكذا يتم رفع الفئة الثالثة إلى المرتبة الثانية. تصاحب ذلك وعود، من نوع «تحسين أحوال السكان» وتقليل الحواجز في الضفة؛ مع الإفراج عن عدة مئات من الأسرى الفلسطينيين. كل هذه الإجراءات، كان المفروض، بموجب أوسلو، أن تفي بها إسرائيل منذ أواخر تسعينات القرن الماضي.
اليوم تنفض عنها الغبار وتتذاكى في تقديمها وكأنها «تنازلات». أما المطلوب في اللحظة الراهنة، مثل وقف التوسع الاستيطاني؛ فلا تأتي المقترحات الفهلوانية على ذكره. خزعبلات إسرائيل هذه، لا تخفى أهدافها. حكومة نتانياهو، الآن، محشورة والعيون مفتوحة عليها؛ من كل صوب.
الفراغ القومي..مباراة مصر والجزائر نموذجاً!
وجاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان مصر والجزائر: الاعتذار شجاعة الكبار,بعد ان بدأ غبار ازمة المواجهة الكروية بين مصر والجزائر في الهدوء، واتضح للكثيرين حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات بين قطرين عربيين مسلمين شقيقين من جراء الانفعالات الاعلامية غير المنضبطة، اصبحنا نشاهد ونسمع اصوات العقل تظهر من وسط ركام الاحقاد وعمليات التحريض المقصودة من نظامي البلدين لتحويل الانظار عن اخفاقاتهما الداخلية.
اتحاد الكتاب في مصر كان احد نقاط الضوء الساطعة وسط هذا الظلام الدامس، عندما اصدر بيانا امس أدان فيه حملات الشحن الاعلامي الهادفة الى زرع الفتنة واثارة الفرقة بين مصر والجزائر، وناشد فيه جميع الاطراف ان لا يخلطوا في العلاقات العربية بين الثوابت والمتغيرات، لان الخلافات المتغيرة، مثلما جاء في البيان، بين دولة واخرى، لا يجب ان تهدد ثوابت العمل العربي المعتمد على التاريخ الواحد والمصير المشترك.
ولا بد من الاشارة، وباحترام شديد، الى المبادرات التي صدرت عن بعض الفنانين المصريين تجاه زملائهم في الجزائر، وما انطوت عليها من رسائل محبة، واصرار على مواصلة العلاقات الاخوية الطيبة والاعمال المشتركة.
اننا نناشد الرئيسين المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالاقدام على مبادرات شجاعة، وفي اسرع وقت ممكن، لتطويق الازمة، ولفلفة ذيولها، ونتمنى عليهما ان يلتقيا، سواء في الجزائر او القاهرة للتأكيد على الروابط التاريخية والاخوية العميقة بين البلدين.
مصر تظل كبيرة بتاريخها الوطني المشرف وشعبها المعطاء. وهي مثلت العرب في المونديال قبل ان تستقل معظم الدول العربية بما فيها الجزائر، وهي تستحق من العرب جميعا كل المحبة والتقدير والاحترام.
وتحت عنوان الفراغ القومي... مباراة مصر والجزائر نموذجاً! قال مصطفى الفقي في صحيفة الحياة:قراءة مسار أحداث المواجهة الرياضية بين مصر والجزائر تضعنا أمام عددٍ من الحقائق التي يجب مناقشتها والتسليم بوجودها، ونرصدها على النحو التالي:
أولاً: إن ما جرى بين الشعب المصري والشعب الجزائري بسبب مباراة في كرة القدم إنما يعكس حجم مخزون الحساسية ولا أقول الكراهية بين البلدين، وهو أمرٌ يدعو إلى الحزن والتأمل في وقتٍ واحد، ويؤكد أن درجة سوء الفهم عالية بين البلدين، وأن هناك عدداً من العوامل المركبة التي تتحكم في طبيعة العلاقات بين القطرين الشقيقين، فالحساسيات متزايدة والمخاوف متبادلة كما أن حالة من التربص قد امتدت من مجال كرة القدم إلى مجالاتٍ أخرى بين البلدين الشقيقين وهذا أمرٌ مؤسف لما له من دلالاتٍ سلبية ومؤشرات مرفوضة.
ثانياً: إن الأشقاء الجزائريين قد شعروا منذ الاستقلال بأن النغمة المصرية في الحديث عن دور «قاهرة عبد الناصر» في تحرير الجزائر هي نغمة متزايدة بل وتبدو جارحة أحياناً، فقد أسرف المصريون في الحديث عن دعمهم لاستقلال الجزائر ودورهم في تحريرها، وهي حقيقة تشهد عليها مشاركة فرنسا في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كرد فعل للوقفة المصرية في حرب التحرير الجزائرية. ولم يفطن الأشقاء في الجزائر إلى أنهم قد ردوا الجميل وحاربوا على ضفتي قناة السويس في الفترة ما بين هزيمة 1967 وانتصار 1973، أي أن الدين قد تم سداده ولا داعي أبداً للشعور بالنقص أمام ما اعتبره بعض الجزائريين نوعاً من المنّ عليهم بمناسبة وبغير مناسبة!
ثالثاً: إن الرئيس الجزائري هواري بومدين هو ذلك القائد العربي الذي جاء إلى القاهرة غداة هزيمة حزيران (يونيو) 1967 ومعه «شيك على بياض» ليقدمه لقادة الكرملين في موسكو لشراء أسلحة جديدة تعويضاً للجيش المصري واستعداداً للمعركة الفاصلة، ومثلما فعل مع الرئيس عبد الناصر فإنه فعل شيئاً مماثلاً مع الرئيس السادات غداة نصر أكتوبر 1973، وأظن أن هذه المواقف ترفع عن كاهل الشعب الجزائري تهمة (اتق شـر من أحسنت إليه)، فالإحسان متبادل والبلدان بينهما خصوصية نضالية لا يجب أبداً أن تنزلق العلاقات بعدها ـ والأمر كذلك ـ إلى ما وصلت إليه بسبب مباراة في كرة القدم!
رابعاً: إنني أفسر ما حدث في ظل ظاهرة «الهوس الكروي» الذي يجتاح العالم المعاصر وما تحتويه من مظاهر التعصب ومشاهد العنف، ولكن الأمر كان يجب أن يكون مختلفاً بين دولتين تنتميان إلى قومية واحدة، لذلك فإن الذى حدث فى تلك المباراة إنما يدق ناقوس الخطر ليؤكد أن الفراغ القومي السائد في المنطقة العربية قد بدأ يزحف نحو تقوية عوامل الفرقة وأسباب الاختلاف، كما أن ضعف العمل العربي المشترك قد أدى إلى نوع من تراجع التضامن العربي وبروز الحساسيات التي طفت على السطح وشوهت الغلاف الخارجي للروح العربية الواحدة.
خامساً: إني أظن ـ وليس كل الظن إثماً ـ أن الأمر لا يخلو من دوافع سياسية، فصورة مصر عربياً ليست في أفضل أوضاعها، وهناك إحساس عام بتراجع الدور الإقليمي للقاهرة منذ توقيع اتفاقيات كمب ديفيد في نهاية السبعينات من القرن الماضي، لذلك فإن هيبة مصر في العالم العربي لم تعد تتمتع بما كانت تحظى به في العصر الناصري على سبيل المثال. فالبعض يتطاول عليها تحت مسميات مختلفة مثل السياسات الاستسلامية والمواقف الانهزامية والانسحاب من ساحة المعركة، على نحو أدَّى إلى خلل كبير في الميزان الاستراتيجي للقوى بين العرب وإسرائيل، ولقد ازداد الموقف سوءاً بعد مذبحة غزة في نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009 والتحامل على الموقف المصري فيها.
زمن التيه العراقي!
قال وفيق السامرائي في صحيفة الشرق الأوسط بعنوانانتخابات العراق.. استهداف البعثيين غطاء لمؤامرة أكبر:لست من المقتنعين بضرورة إعداد الدستور العراقي بتلك الطبخة التي أثارت مشكلات لا حصر لها، وفي الوقت نفسه لا أرى مسوغا لتمتع عضو في مجلس الرئاسة بصلاحية نقض قرارات البرلمان. ومع ذلك، لم يكن أمام نائب رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي إلا نقض الفقرات التي هُضمت بها حقوق المهجرين في قانون الانتخابات. ولو لم يتخذ قرار النقض لارتكب خطأ تاريخيا على المستويين الشخصي والوطني، وإن اختياره أصلا لزعامة الحزب الإسلامي كان بسبب الحاجة إلى شخص بمواصفاته في مرحلة التغيير الأولى.
تعد عملية الالتفاف على المقاعد البرلمانية المخصصة لعراقيي الخارج وغالبيتهم من «المهجرين» واحدة من أخطر محطات الإقصاء والتهميش، وتعكس تصرفا يحمل صفة طائفية وفئوية من قبل بعض الأطراف التي تريد غلبة جهة على أخرى. وكلما جرى الحديث عن السلوك الطائفي ثارت ثائرة المتطرفين، لمحاولة إرغام الآخرين على القبول، ليصبح الأمر المتخلف والتآمري مشروعا والاعتراض من أجل التصحيح طائفية!
فهناك نحو مليوني عراقي في سورية والأردن وحدهما، وهذا يعني وجوب تخصيص عشرين مقعدا لهم في البرلمان، وليس المنة على أكثر من ثلاثة ملايين خارج العراق ببضعة مقاعد! وأي تفسير آخر يعد خرقا سافرا للدستور، لأنه يتعلق ببند مهم يرتبط بحقوق المواطنة، يُضعف التجاوز عليه مبررات الالتزام بالواجبات، فيتحول الدستور إلى مصدر خلافات مضافة تقود إلى معضلات كبيرة.
وبدل التعاطي الايجابي مع قرار النقض الجزئي تعرض الهاشمي لهجمات وانتقادات حادة، فيما كان من المفترض الحرص على ضمان حقوق المواطنة الدستورية والتخلي عن محاولات الاستئثار بالسلطة، وتجنب تحويل اجتثاث البعث إلى محاولة لاجتثاث نحو ثلث الشعب العراقي. وقد وُصف قرار الهاشمي بمؤامرة لخدمة البعثيين وحُمل مسؤولية إعادة الأوضاع إلى المربع الأول. وكأن المطلوب هو القفز في المربعات على حساب آخرين ليسوا مستعدين للتفريط في حقوقهم، التي يراد لها أن تهدر عمدا وفق نهج مدروس.
السؤال الذي يجب توجيهه هو: لماذا يراد حرمان المهجرين من حقوقهم؟ ويأتي الجواب مريرا حين يفسر بـ«لأنهم من شريحة يراد إقصاؤها» مما يعزز عدم مصداقية ما يقال عن المصالحة الوطنية والمشاركة الجماعية في السلطة وضمان مبدأ المساواة.
أما أن يكون الاستهداف المرفوض أصلا للبعثيين غطاء لمؤامرة كبيرة، فإنه يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى العلاقات الوطنية وحالة الاستقرار، ليس من مصلحة أحد التسليم بها أو الترويج لها. فهل يفهم المعنيون أن الهيمنة الفئوية والطائفية على العراق مستحيلة؟
وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوانزمن التيه العراقي!,وقال فيها يوسف الكويليت:في العراق أزال الاحتلال كل الواجهات لحزب البعث بما في ذلك حلّ الجيش والأمن، وتسريح الموظفين التابعين للسلطة الماضية، وهو ما اعتبره العديد من المحللين والمراقبين السياسيين الثغرة الكبيرة التي أطلت منها حروب الطوائف وتمزق القاعدة الوطنية، وما قيل عن تحالف بعثي مع القاعدة وهو ماضرب بكل قوة داخل مفاصل المواقع الحساسة..
في حالات الانقسامات القائمة هناك آراء تقول باجتثاث البعث دون تحديد، وأخرى ترى أن التعميم خطأ لأن بعض المنتسبين للحزب كانوا يدرأون البطش بالانتساب إليه، ورأي ثالث يحذر منهم، وفقاً للشعور داخل السلطة بأن تنامي قوتهم داخل الخلايا الشعبية بما فيها الشيعة والأكراد وغيرهما بدأت ظواهره قائمة، حتى إن من بين الفاعلين في الأمن والجيش ممن كانوا أعضاء فيه، لا زالوا يديرون تلك المؤسسات مما ينذر بقيام انقلاب لصالحهم، وهي مبالغات ربما جاءت من خلفية الصور المتراكمة لتكون إنذاراً لحالات الانشقاقات التي طالت الطوائف والأحزاب معاً بسبب ضعف الأمن والفساد، والتهجير والخطف وغيرها..
هذه الأحوال المعقدة، والتي عجزت أمريكا عن أن تتجاوزها مع الحكومة، أو المحاور التي حاولت إضفاء الشرعية عليها كالشيعة، والصحوات التي نجحت في مقاومة القاعدة، وطردها من بعض المواقع الحساسة، هل تجبرها حالة التردي الأمني على فتح قنوات حوار مع البعثيين أسوة بما تفعله مع إيران وكوريا الشمالية، وطالبان أفغانستان لإجبار الفرقاء لأنْ يدركوا أن البعثيين هم جزء من تكوين القوى المتحركة والفاعلة في العراق؟
الاعتماد على أمريكا، وهم، لأنها وقعت في خطأ تريد تصحيحه، وهي لا تمانع أن تتصل بالبعثيين، وتعقد صفقة مع إيران، وتحاور سورية إذا ماوجدت أن خلاصها يأتي من حلول لا تضاعف عليها الخسائر، وقد يكون هذا أمراً ضرورياً لها في حالة عراق منقسم وغير آمن..
فعل إنقاذي يمني
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان فعل إنقاذي يمني: ها هو “حراك” جديد يطل من الداخل اليمني داعياً إلى “انفصال” ضمن الوحدة، من خلال المطالبة بإقليم فيدرالي خاص به يضم محافظات عدة، لكأن اليمن، في الوضع المتردي الذي يعيشه، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، لا ينقصه سوى المزيد من دعوات التفتيت، حتى لو جاءت مغلّفة بعبارة ضمن إطار “اليمن الموحد”.
في اليمن فتائل تشتعل وفتائل يراد إشعالها، الأمر الذي ينهك هذا البلد، على الصعد كافة، ويعيد طرح القضية الأساسية المتعلقة بوجوب الحوار الداخلي المفضي إلى إصلاح ينادي به معظم الأطراف، وتنمية متوازنة تبدو الحاجة إليها ملحة أكثر من أي وقت مضى، ولم يعد من الجائز ترك السعي إليها في ثلاجة الانتظار.
“حراك” سياسي في مكان و”حراك” اجتماعي في مكان ثانٍ و”حراك” أمني متفلت من عقاله في مكان ثالث، يرسم مشهداً أمنياً لا يسر أحداً، سوى من يكن لهذه الأمة الشرور، ويسعده أن يرى البراكين تتفجر في مجتمعاتها، في غير موقع من الوطن العربي الكبير، وعدوى “الحكم الذاتي” أو الانفصال تنتشر، لأسباب وأسباب.
الفعل الإنقاذي واجب الجميع، في السلطة وفي المعارضة، وأية مقاربات أخرى لا تعني سوى صب الزيت على النار، المزيد من الزيت على نار يخشى أن تتسع دائرتها إن بقي الوضع على ما هو عليه، وإن بقيت المعالجات على ما هي عليه، ومخطئ من يظن أنه في منأى عن هذا الحريق إن تركه يمتد، وتلكأ في الانخراط بالعمل من أجل إطفائه.
ولادة القوى العظمى في "فيلم حي"
وبعنوان ولادة القوى العظمى في "فيلم حي" قال سعد محيو في صحيفة دار الخليج: الفرصة وفّرتها الزيارة الحالية التي يقوم بها الرئيس الإيراني إلى البرازيل، والتي تريد طهران استخدامها لمداعبة ذيل النمر الأمريكي مباشرة في حديقته الخلفية، فيما تسعى برازيليا إلى تحويلها إلى جسر تعبر منه نحو ممارسة سياسة عالمية مستقلة.
ما تفعله البرازيل حالياً يشبه إلى حد بعيد ما فعلته جارتها الولايات المتحدة قبل نحو مائة عام. فقبل الحرب العالمية الأولى، عاشت الولايات المتحدة في نوع من العزلة، لكنها كانت عزلة من نوع فريد حملت في طياتها البذور الحقيقية لعصر السياسة الخارجية العالمية التي ستدشنه الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية.
فقد قبلت الولايات المتحدة، بل وأسهمت، في عملية إعادة تقسيم العالم بين الإمبراطوريات الأوروبية المنتصرة كما صكتها معاهدة فرساي العام ،1920 لكنها كانت قادرة في الوقت ذاته (كما البرازيل الآن)، ومن موقع العزلة نفسه، أن تشن ردود فعل في جميع أرجاء العالم.
النظام الدولي في تلك الفترة، كان يحمل في طياته مقدمات نظام دولي ثوري يتخطى بكثير قدرة الإمبراطوريات الأوروبية العجوز على التأقلم مع طبيعته الثورية هذه، سواء من حيث الإمكانات الاقتصادية والعسكرية، أو من حيث القدرة على الصمود في وجه (التنافس السلمي) الذي بدأت تمارسه الإمبريالية الأمريكية الناشئة، ثم (التحدي الحار) الذي بدأ يفرضه الاتحاد السوفييتي الاشتراكي.
والآن، تستطيع البرازيل أن تقول إنها هي الأخرى لم يكن لديها طيلة 200 عام منذ استقلالها عن البرتغال العام 1822 سياسة خارجية مستقلة، بل عاشت طيلة الفترة في ظل إمبراطورية أمريكية بدأت في أمريكا اللاتينية وسرعان ما تمددت إلى باقي أنحاء العالم.
لكنها باتت الآن تمتلك كل المقومات للتمرد على الزعامة العالمية، أو بالأحرى للاستقلال عنها. فديمقراطيتها السياسية استقرّت ونضجت بعد عقود عجاف من الانقلابات والحروب الأهلية. واقتصادها هو ثامن أكبر اقتصاد في العالم ويتقدم بشكل حثيث نحو مراتب متقدمة أخرى. ومساحتها الشاسعة (نصف مساحة أمريكا الجنوبية) وعدد سكانها الكبير (خامس أكبر دولة سكانياً)، علاوة على ثروتها النفطية المستجدة وصناعتها وتكنولوجيتها المتطورة وزراعتها الأكثر تطوراً، كل ذلك يؤهلها لتبوؤ مكانة الدولة الكبرى في العالم.
الحج ونقل الحقائق
قالت صحيفة الجزيرة السعودية بعنوان الحج ونقل الحقائق: تعتمد المملكة مبدأ الشفافية الإعلامية في نقل الحقائق؛ قناعة منها بأن هذا المبدأ كفيل بإذن الله بوأد الشائعات في مهدها؛ ولذلك فإن العلاقة بين المسئولين والإعلاميين في المملكة علاقة مباشرة كي يتسنى للإعلاميين أخذ المعلومة الخبرية من مصادرها مباشرة دون وسائط. بل إن المسئولين قد يبادرون إلى نشر الخبر لإظهار الحقائق للجميع كالبيانات التي تصدر من المسئولين بوزارة الداخلية حول مكافحة ظاهرة الإرهاب على سبيل المثال؛ فيلاحظ على هذه البيانات أنها تأتي مفصلة ومشفوعة بالأرقام وأسماء المواقع بكل دقة.
ومن صور العلاقة المباشرة بين المسؤولين والإعلاميين المؤتمرات الصحفية التي يعقدها المسؤولون. وبما أننا نعيش موسم الحج نستحضر المؤتمر الصحفي الذي يعقده سمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز كل عام، يجيب فيه عن أسئلة الإعلاميين في مختلف الشؤون، وليس فقط حول الحج. وكعادة سموه كان الأمير نايف واضحاً ودقيقاً في كل إجاباته، خاصة تلك المتعلقة بالمسائل الأمنية الدقيقة. بل إن سموه وجَّه من خلال المؤتمر المسؤولين عن الإعلام في بلادنا بتهيئة كافة السبل لوسائل الإعلام المحلية والعربية والإسلامية والدولية من أجل تغطية الحج بكل تفاصيله أولا بأول.
والحج مناسبة عالمية كبرى، تجتذب اهتمام مختلف وسائل الإعلام الدولية، ولم يرد أن اشتكت وسيلة إعلامية دولية من صعوبة الوصول إلى أماكن الحدث، أو مصادر الخبر؛ بل إن الحج ميدان مفتوح لجميع هذه الوسائل لتغطيتها، لكن يبقى دورها أن تكون صادقة في نقلها للحقائق دون تحريف، وإن كانت الإثارة جزءاً من العمل الصحفي لا يمكن تجاهله فإنها لا تعني المبالغة أو التضخيم غير الصادق للأخبار!.