مجمع كليرمون

9 من ذي الحجة 488هـ ـ 27 نوفمبر 1095م
مفكرة الاسلام: وهو أخطر مجمع كنسي عقد في تاريخ النصرانية عمومًا وأوروبا خصوصًا والذي عقد في كليرمون بفرنسا في 9 من ذي الحجة سنة 485هـ تحت رعاية البابا «أوربان الثاني» رأس الكنيسة الغربية أو الكاثوليكية والذي كان يهدف لعدة أمور في غاية الخطورة أهمها وأخطرها تدشين الحروب الصليبية على العالم الإسلامي بحجة استرجاع القبر المقدس «قبر المسيح» وذلك عن طريق الربط بين الحج التكفيري «أي الذي يكفر الذنوب» والنضال ضد المسلمين، وفيما يلي مقتطفات من الخطاب الذي ألقاه البابا أوربان الثاني في المجمع والذي يوضح الغرض الحقيقي من عقد هذا المجمع.
«يا أبناء الرب([1]) بعد أن وعدتم الرب بحفظ السلم في بلادكم وبمساعدة الكنيسة مخلصين في صون حقوقها وبالتزامكم بهذا الوعد التزامًا أقوى من المعتاد أنتم يا من فزتم بالرشاد الذي ألهمكم الرب إياه، سوف يكون بوسعكم نيل الثواب بتوجه مروءتكم إلى مهمة أخرى، إنها قضية تخص الرب، وهي أن شعبًا قادمًا من فارس «يعني السلاجقة» قد غزا بلدانكم وأخذ ذراع سان جورج «يقصد مضيق البوسفور» وتوسع على حساب أرض المسيحيين، وهؤلاء الترك يهدمون الكنائس وينهبون مملكة الرب، ولذا فإنني أهيب بكم وأتوسل إليكم، وليس أنا الذي أهيب بكم بل هو الرب نفسه، أيها المبشرون بالمسيح «يخاطب الرهبان والقساوسة» عليكم أن تحثوا الجميع أيًا كانت الطبقة التي ينتمون إليها أكانوا فرسانًا أو راجلين أغنياء أو فقراء على أن يهبوا في الوقت المناسب لنجدة المسيحيين وإلى طرد هذا الشعب الشرير، إني أقول ذلك للحاضرين «المسيح يأمر بهذا».
وإلى الذي سيخرجون إلى هناك ويموتون على الطريق أو في البحر أو الذين سوف يفقدون حياتهم في مقاتلة الوثنيين سوى يجري منعهم غفرانًا لخطاياهم، فياللعار إن انتصر شعب جد محتقر وجد منحط وعبد للشياطين على الأمة العاكفة على عبادة الرب والتي تستمد شرفها من اسمها كأمة مسيحية فليخرج الجميع إلى المعركة ضد الكفار». ثم كانت الحملات الصليبية.
([1]) هذه اللفظة لا تجوز.