اليمين السويسري يعتزم توسيع القيود على المسلمين
مفكرة الإسلام:يعتزم اليمين المتشدد في سويسرا استثمار نجاح مبادرته في حظر المآذن لمواجهة ما يراه توسعا في ظاهرة "أسلمة" البلاد.
ومن هذه المبادرات اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد الزواج وختان الإناث، وحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، والحد من إعفاء أطفال المدارس من المسلمين من دروس السباحة المختلطة.
ونقلت الوكالة السويسرية عن ادريان امستوتس نائب البرلمان عن حزب الشعب قوله أن "الناخبين أعطوا إشارة قوية لوقف مزاعم السلطة من طرف الإسلام السياسي في سويسرا، على حساب قوانيننا وقيمنا، يجب دفع المسلمين إلى الاندماج في المجتمع".
وتبنى الناخبون السويسريون الحظر في استفتاء جرى يوم الأحد متحدّين الحكومة والبرلمان اللذين رفضا هذه المبادرة اليمينية بوصفها تنتهك الدستور السويسري وحرية الأديان والتسامح التقليدي الذي تعتز به البلاد.
وأضاف امستوتس أن حزبه سيرفع من درجة الضغط داخل البرلمان لاتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة ما وصفها "الأسلمة الزاحفة" على المجتمع السويسري، معتبرا أن الزواج وختان الإناث وارتداء النقاب وغيرها على رأس قائمة الضغط، كما أن حزبه يفكر في العمل على حظر مقابر المسلمين.
ويعيش في سويسرا التي يبلغ تعداد سكانها 7.7 مليون نسمة أكثر من 3400 ألف مسلم معظمهم من البوسنة وكوسوفا وتركيا.ويبلغ عدد المساجد في سويسرا حاليا نحو 200، منها أربعة مساجد بمئذنة، وهناك طلبات أخرى لبناء مساجد أو مراكز ثقافية إسلامية أمام السلطات البلدية.
مفوضة حقوق الإنسان تدين الحظر:
في غضون ذلك, وصفت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الحظر الذي فرضته سويسرا على بناء المآذن بأنه يسبب الانقسامات ويتعارض مع التزامات سويسرا القانونية الدولية.
وقالت بيلاي في بيان إن حظر أي هيكل معماري ينتمي للإسلام أو أية ديانة أخرى يعتبر "بوضوح عملا يقوم على التمييز البغيض".
وأضافت قائلة:إن الحظر "تمييزي ومسبب للانقسامات وخطوة تدعو للأسف من جانب سويسرا وتخاطر بوضع البلاد على مسار تصادمي مع التزاماتها الدولية بشأن حقوق الإنسان".
الحظر جلب مخاطر جديدة:
ومن ناحيتها, قالت ميشلين كالمي راي وزيرة الخارجية السويسرية إن الحظر جلب مخاطر جديدة للأمن السويسري.
وأضافت في اجتماع وزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا "إننا نشعر بالقلق بشأن هذا التصويت. كل ضربة للتعايش المشترك بين الحضارات والديانات المختلفة يعرض أيضا للخطر أمننا، لأن الاستفزاز يغامر بإثارة استفزازات أخرى".
تظاهرات:
هذا وقد تظاهر الآلاف في الكانتون الفرنسي في سويسرا احتجاجا على نتائج المنع، والذي بلغت نسبته نحو 57.5 في المئة، حيث تجمع في مدينة لوزان وجنيف قرابة سبعة آلاف متظاهر، وأضاء آخرون شموعا في مدن أخرى.
وكانت جمعية إسلامية في سويسرا قد أعلنت الاثنين أنها ستتحدى الحظر على بناء مئذنة جديدة في مدينة لانغنتهال، الواقعة في كانتون برن، أمام المحاكم، حتى لو اقتضى ذلك البقاء داخل أروقة المحاكم عدة أعوام.