جولة في صحافة الثلاثاء 8 ديسمبر

مفكرة الاسلام:في جولة اليوم نستعرض عدة ملفات هامة, أبرزها قمة كوبنهاجن لمواجهة التغيرات المناخية الضارة, والأزمة اللبنانية من توطين الفلسطينيين إلى البيان الوزاري.
كما نستعرض التظاهرات الطلابية في إيران, إضافة إلى تطورات ملفها النووي مع الغرب, ونتعرض كذلك في جولتنا للقلق البريطاني من زيادة عدد القتلى في أفغانستان.
وفي أكثر من مقال نقرأ عن أزمة الانتخابات العراقية وتمرير قانون الانتخابات في اللحظات الأخيرة.
احتواء الأزمة اللبنانية
تحت عنوان فزاعة توطين الفلسطينيين في لبنانجاء رأي صحيفة القدس العربي, وقالت فيه:عاد النقاش حول مسألة توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى ذروته بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا الى لبنان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد امتلأت الصحف اللبنانية والبرامج الحوارية التلفزيونية بالمقالات والآراء حول هذه المسألة القديمة المتجددة.
موضوع توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من المواضيع شديدة الحساسية، ويجد معارضة قوية من مختلف الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية بسبب ما يمكن ان يترتب عليه من انعكاسات على التركيبة السكانية والطائفية في البلاد. ولكن هناك قوى لبنانية تبالغ في التركيز على هذه المسألة، و'تخويف' اللبنانيين منها، دون ان تكون هناك اية ارهاصات على الارض تؤكد هذه المخاوف.
ومن المؤسف ان الحكومات اللبنانية المتعاقبة استخدمت 'فزاعة' التوطين هذه للتضييق على الفلسطينيين في لبنان، وحرمانهم من جميع حقوقهم المدنية، ووجدت مساندة وتأييدا من معظم الاحزاب والكتل السياسية، مسيحية كانت او اسلامية، سنية او شيعية.
الاعلام اللبناني، او بعض قطاعاته، يلعب دوراً كبيراً في تخويف اللبنانيين من اللاجئين الفلسطينيين وخطرهم على التركيبة الطائفية في البلاد، ويتناسى الاعلاميون حقيقة اساسية وهي ان اللاجئين لم يكونوا ابداً طائفيين في تفكيرهم او سلوكهم، ووقفوا دائماً الى جانب القوى اللبنانية المتمسكة بالتوجهات القومية والتقدمية وخيار المقاومة.
النخبة السياسية اللبنانية يجب ان تدعم خيار المقاومة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني لان هذا هو الطريق الوحيد لعودة اللاجئين الفلسطينيين والحيلولة دون توطينهم.
وفي شأن متصل, وتحت عنوان احتواء الأزمة اللبنانية واحتواء النزاعات العربية الأخرى, قال سليمان تقي الدين في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج: في البيان الوزاري لحكومة الشراكة اللبنانية قدر كبير من الأفكار والوعود الإيجابية . ينطلق من بناء الدولة ووحدتها ومرجعيتها والتزام الدستور والنظام الديمقراطي وتطبيق الطائف، الى النهوض بالاقتصاد اللبناني من تحفيز النمو الى سياسة التنمية المتوازنة . النوايا جيّدة إذا كان ما كتب يمكن أن يتحول الى ورشة عمل حقيقية . لكن صياغة العناوين العريضة ليس ميزة ولا فضيلة . هناك في البيان لمسات خاصة وجديدة في المسألة الاقتصادية والاجتماعية ولغة فيها التفات الى هموم الفئات والمناطق المحرومة والفقيرة ودغدغة لطموحات الطبقة الوسطى، ويقظة تجاه القطاعات الانتاجية . غير أن البيان سيبقى هو الفرصة الوحيدة واليتيمة لمناقشة سياسة الدولة وستغرق الحكومة في تفاصيل الإدارة اليومية ولن يتاح لها أن تضع برامج تفصيلية .
نفترض أن البيان هو إعلان نوايا أو توجهات عامة، لكن الجدل الدائر في البلد يحتاج الى أن تتعهد الحكومة بآليات لتنفيذ هذه التوجهات . إن عبارات، تعزيز وتفعيل وتطوير ودعم وتحرير وإصلاح وتحفيز وتحديث، لا تفي بالغرض . هناك خارطة طريق ووسائل ومهل لم تذكر، وباستثناء السياسة الدفاعية المنوطة بهيئة الحوار الوطني ليس هناك مرجعية لتطبيق هذه السياسات .
دعونا نبني على الإيجابيات ونقترح أن تستمر لجنة صياغة البيان الوزاري الممثلة لجميع الأطراف كمجلس وزاري مصغر أكثر فعالية من المجلس الثلاثيني . ولتأخذ هذه اللجنة مهمة تحويل العناوين العريضة الى برامج مستعينة بأهل الاختصاص، فلا يكون هناك فصل بين القرار السياسي والجانب التقني الذي فشلت تجربته السابقة من خلال تشكيل لجان مستقلة .
نقض الهاشمي أنجح الانتخابات
جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان قانون اللحظة الأخيرة, وقالت فيه: في اللحظة الأخيرة اتفقوا . صار للعراق المحتل قانون للانتخابات بنسخة جديدة . النسخة خضعت للتشريح والتعديل مرات ومرات، قبل إجازتها في البرلمان، وخضعت أيضاً للنقض والحذف والإضافة، إلى أن حظيت الحصص بموافقة أصحاب الحصص.
النسخة الجديدة من القانون تعني أن الطريق صار مفتوحاً أمام الانتخابات المقررة مبدئياً في فبراير/ شباط المقبل . وجاء الدور على التحضيرات المطلوبة لها، وما يفترض أن تشهده من اصطفافات وتحالفات وخلط أوراق بين الأطراف المعنية بما تمثل من طوائف ومذاهب وأعراق، وهي السمة السائدة الآن في هذا البلد المحتل، بعدما نجح في التفريق، هو وفوضاه، بين أبناء البلد الواحد، وانعكس ذلك تشطيراً لفسيفساء التنوع العراقي.
الحاجة ماسة الآن إلى صيغة وطنية، لا ينفذ منها الاحتلال للبقاء، ولا تنفذ منها الصيغ الشريرة لتقسيم العراق، ولا تترك مجالاً لأي شكل من أشكال نظام ظالم، نظام غير عادل بحق بنيه .
العراق يستحق وقفة وطنية مخلصة، تبتدع صيغة إنقاذ تعيد جمع شتاته وتفرض رحيل الاحتلال في الموعد المحدد، طالما أن هناك موعداً، وسد أية ثغرة قد يستغلها للالتفاف والاحتيال والبقاء تحت أي شكل.
وبعنوان نقض الهاشمي أنجح الانتخابات, قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط:لا نتذكر عرضا سياسيا فيه جدل قانوني، ومطارحة سياسية، ونتيجة حقيقية، كما شاهدنا في دراما الأيام الأخيرة في العراق، بعد أن تجرأ نائب رئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي واستخدم حق النقض ضد قرار البرلمان العراقي في احتساب الأصوات الانتخابية. وهذه من المرات القليلة التي يظهر فيها النظام العراقي، بدستوره وبرلمانه وحقوقه الموزعة، أنه مبني على أسس التوازن التي تخدم الجميع.
الاعتراض والجدل والاتفاق عزز دولة القانون، وكانت ممارسة مثيرة بامتياز من قبل كل الأطراف المنخرطة في المعركة سواء الهاشمي الذي وقف وقال لا، متحديا الوضع القائم، ثم قال لا ثانية ضد التعديلات العقابية، أو القيادات المضادة التي صارعته من خلال التفتيش عن وسيلة لتجاوز النقض أو مصالحته، وفي الأخير سعى الجميع لإرضاء الأقليات جميعا عند احتساب مقاعدها. والأهم في الخلاف أن الجميع اعتبر المرجع هو القانون، فكانت المعركة تستأهل الوقت والجهد وبالطبع الخلاف.
أزمة الهاشمي أظهرت أنه يمكن من خلال الاحتكام إلى العقل والقانون، يمكن حل كل العقد مهما كان التنازع. كما أثبت الدستور العراقي الدائم، الذي شكك فيه المعارضون عندما طرح للاستفتاء قبل أربع سنوات وحاربوه، أنه أفضل ضمانة للأقليات والأكثرية، حيث وإن كان يعطي الأغلبية حقوقها الطبيعية، فإنه يحمي الحكم من الفردية مثل الرئيس أو مجمع الرئاسة، والقانون يهمش غلبة الأكثرية البرلمانية من خلال فتح باب النقض للآخرين، وكذلك من خلال آلية التصويت. فالبرلمان يستطيع رفض النقض في المرة الثالثة والأخيرة، لكن لا تكفيه أغلبية بسيطة بل يجب ألا تقل عن ستين في المائة، نتيجة صعبة على الأكثرية في البرلمان إلا إذا كان للنقض شعبية كبيرة.
وجاء في صحيفة الحياة بعنوان قانون الانتخابات يفتح الباب لتغيير الوجوه ويوصده أمام تطوير التمثيل الطائفي والعرقي:مع نجاح الأطراف السياسية العراقية في التوصل الى حلول توافقية لقانون الانتخابات في الدقائق الأخيرة، قبل منتصف ليلة الأحد، يكون الجميع تجنبوا مخاطر حدوث فراغ دستوري.
وبحصول الأكراد على قرابة 21 في المئة من المقاعد البرلمانية، وهو رقم قريب من نسبتهم في البرلمان الحالي، يكون التنافس الشيعي – الشيعي الذي سيستعر في محافظات الجنوب وبغداد بين قائمتي «الائتلاف الوطني «بقيادة «المجلس الأعلى» و «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي على نحو 156 مقعداً (48 في المئة)، فيما يسعى السنة بقيادة «الحزب الإسلامي» والعشائر والتحالف العلماني بقيادة اياد علاوي وطارق الهاشمي وصالح المطلك الى نيل نحو 90 مقعداً (28 في المئة) معولين على المقاعد التعويضية، فيما تتوزع بقية المقاعد على الأقليات (8 مقاعد) وكتل صغيرة وزعماء عشائر.
لن يتجاوز التغيير في هذه المعادلة الجديدة نسبة 5 في المئة، وهكذا تكون الطبقة السياسية الحاكمة في العراق اغلقت الكثير من منافذ التغيير. وفيما يكرس النظام الانتخابي، وفق القائمة المفتوحة الخيار المناطقي ويقوض امكانات تحرك الأحزاب العابرة للطوائف من جهة، فإنه من جهة أخرى يطرح امكان احداث تغيير داخل الكتل السياسية الحالية عبر تغيير وجوهها ومرشحيها.
ويبدو امكان تقدير نتائج الصراع الشيعي - الشيعي على نصف مقاعد البرلمان عسيراً، في ضوء تعرض الناخب في مناطق الجنوب لضغوط مختلفة، بعضها يحمل طابعاً سياسياً وبعضها الآخر يحمل بصمات دينية، مع الأخذ في الاعتبار ان احداثاً واتهامات اعلامية يتم التحضير لها في الأيام الأخيرة من الحملة الدعائية قد يكون لها أثر بالغ في حسم نتائج الصراع.
هل تنقذ كوبنهاغن الكرة الأرضية؟
قالت صحيفة الجزيرة السعودية بعنوان المناخ في كوبنهاجن: تدفق أمس مندوبو 192 دولة على العاصمة الدنماركية كوبنهاجن؛ لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي من المتوقع أن يتمخض عن اتفاق ملزم توقعه كل الدول؛ ليحل محل بروتوكول كيوتو المنتهي في 2012م.وعلى الرغم من تراجع القلق العالمي إزاء قضية التغيرات المناخية وظاهرة احترار الأرض أو ما يعرف بالاحتباس الحراري بسبب دخول العالم مؤخراً، في نفق الأزمة المالية العالمية، إلا أن الظاهرة ما زالت ماثلةً في الأفق الدولي بل إنها تمثل هاجساً لكل المراقبين والمهتمين بالشأن البيئي، إضافة إلى اهتمام رؤساء الدول والحكومات قاطبةً، وحرصهم على تحقيق تقدم بشأن وقف أو تخفيض الانبعاثات الحرارية الناتجة عن احتراق مصادر الطاقة من الوقود الأحفوري.وعلى الرغم من الجهود الكبيرة للمنظمة الدولية والتوجه العالمي، شعبياً ورسمياً؛ لتقليل النشاط الإنساني المسؤول عن الانبعاثات الغازية، وذلك لتقليص الظاهرة التي باتت تهدد الجنس البشري، إلا أن قادة الدول الكبرى يتحملون العبء الأكبر بضرورة تبني الحلول العادلة من جهة توزيع العبء وتحمل المسؤوليات؛ فما دامت الدراسات العلمية تؤكد حاجة العالم إلى النفط خلال العقود المقبلة، فإن من المنطق أن تتضمن حلول مواجهة التغيرات المناخية دعم تطوير تقنيات تخفف الآثار السلبية للوقود الأحفوري بدل تحميله وزر الظاهرة والسعي إلى محاصرة دوره، على الرغم من الحاجة المتزايدة إلى الطاقة في المستقبل، خصوصاً أن التاريخ الاقتصادي يشهد بأن النفط كان، ولا يزال، مصدر الطاقة الآمن وقائد عربة التقدم الاقتصادي خلال المئة سنة الماضية.ويستلزم منطق العدالة أيضاً ألا تتجاوز الحلول مرحلة الاستعداد لتقبل تكاليفها، خصوصاً من الدول النامية التي لا تزال تعاني من مشكلات اقتصادية هيكلية؛ فلا أحد ينكر حق البشرية وأجيالها في التمتع ببيئة آمنة، لكن الحلول يجب أن تستشعر العدالة للجميع.
هل تنقذ كوبنهاغن الكرة الأرضية؟, هو العنوان الذي اختارته نهلة الشهال في صحيفة الأخبار اللبنانية,وقالت فيه:الجواب: لا! فليس من نتائج ملموسة ولا من قرارات حاسمة متوقعة من القمة بشأن المناخ التي انطلقت اليوم في العاصمة الدنماركية، رغم انشغال طويل جداً وواسع جداً بالتحضير لها، من طرف السلطات، كما من طرف الجمعيات المعنية... ورغم الأخطار التي تتربّص بالحياة على الأرض، والتي لم ينفك المختصون يقرعون بصددها كل أنواع الإنذارات. هناك نوعان من المحاجات انتشرا في سياق هذا التحضير، ويخوضان الصراع هناك. واحد بات اسم أصحابه "المتشككين"، يستخف بكل ما يقال وينشر من توقعات كارثية، ويعتبرها مبالغات تهدف إلى تغليب الرأي المدافع عن ضرورة تغيير نمط النمو السائد، وينتهي إلى أن الأرض تتدبر شأنها جيداً... وهم أصدقاء هؤلاء الذين قالوا طويلاً إن السوق يتدبر شأنه جيداً!
أما التيار الثاني فيشير إلى الطريقة غاية في الفظاظة التي عاملت بها الرأسمالية الموارد الطبيعية، بحيث استنفدتها بسرعة هائلة، مستخدمة ثلاثة أرباعها في المئة وخمسين سنة المنصرمة، أي أضعاف ما استهلكته البشرية منذ وجودها، مما يقطع الطريق، أو يكاد، على إمكانات تجديدها. كما أن نمط النمو ذاك سبّب نتائج يصعب إعادتها إلى الوراء، كالاحتباس الحراري وذوبان الجليد والكمية المذهلة من النفايات التي تعجز الأرض عن "هضمها" بسبب حجمها ونوعيتها. ويشير هؤلاء في السياق إلى الحاجة للإقلاع عن استخدام مصادر الطاقة المستخرجة من باطن الأرض، أي بالدرجة الأولى النفط والغاز، وهما شديدا التلويث للبيئة، واعتماد مصادر الطاقة الطبيعية المتجددة. ويتطلب ذلك تعديلاً تاماً في أنماط الحياة، وعلى رأسها وتائر الاستهلاك (يا للكفر!)، وفي النظرة (الفلسفية) إلى الأولويات، بينما يذهب خصومهم إلى الدعوة لاعتماد الطاقة النووية، ما يعني تعميم الأخطار ومضاعفتها بلا حدود: تشرنوبيل لمعالجة مشكلات المناخ!
صحيفة "الانبدبندنت" نشرت مقالا رئيسيا بعنوان "لن ندع المتشككين يخطفون محادثات المناخ" بقلم مايكل مكارثي، المراسل المتخصص في شؤون البيئة الموجود في كوبنهاجن.
يقول الكاتب إن القمة التي وصفت بأنها أهم مؤتمر دولي منذ نصف قرن، والتي افتتحت أمس بحضور 15 ألف شخص في كوبنهاجنن شهدت دفاعا قويا وغاضبا من قبل اثنين من العلماء المتخصصين في علوم المناخ.
ويمضي المقال موضحا أن كلا من الدكتور راجندرا باشوري، الحائز على جائزة نوبل ورئيس الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ التابع للامم المتحدة، والدكتور جوناثان بيرشينج، رئيس الوفد الأمريكي الى المؤتمر، شنا هجوما غاضبا ضد سرقة رسائل البريد الإلكتروني من وحدة أبحاث المناخ من جامعة ايست انجليا في بريطانيا، والتي استخدمت من قبل المشككين في بريطانيا والولايات المتحدة وأماكن أخرى الذين يزعمون أن ظاهرة الاحتباس الحراري ليست من صنع البشر.
كانت هناك تكهنات على نطاق واسع بأن هذا التوقيت قصد به زعزعة المؤتمر، الذي سيسعى إلى اقرار اتفاقية عالمية جديدة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسبب لارتفاع درجة حرارة الارض.
ولكن الدكتور بيرشينج قال- حسب ما ورد في المقال- إن هذه الحادثة أدت إلى "اطلاق سراح دفعة من المعلومات تؤكد بوضوح على حقيقة علم المناخ. وقال ان من "المخجل" أن يتعرض بعض العلماء المشاركين في المؤتمر للسخرية.
وقال الدكتور باشوري في حفل افتتاح المؤتمر، إن البعض يجدون أنه من "غير المريح" القبول بحتمية التصدي لمواجهة تهديد التغير المناخي.
"إن الحادث الأخير المتمثل في سرقة رسائل البريد الإلكتروني من العلماء في جامعة ايست انجليا يدل على أن البعض على استعداد أن يذهب إلى حد القيام بأعمال غير قانونية في محاولة لتشويه سمعة هذا الفريق".
واضاف "لكن الفريق لديه سجل يتمتع بالشفافية والموضوعية ممتد منذ أكثر من 21 عاما، من خلال دراسات يقوم بها عشرات الآلاف من العلماء مكرسة من جميع أركان المعمورة".
ويمضي المقال لكي يؤكد أن المؤتمر الذي يضم 192 دولة، يقبل بدون أي لبس ما تم التوصل إليه من أن الاحتباس الحراري ناتج عن أفعال البشر، وبالدرجة الأولى من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعة والنقل وإزالة الغابات.
وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان الأرض تحتضر!,وقال فيها يوسف الكويليت:الإنسان عدو بيئته، ولعل تظاهرة مؤتمر كوبنهاغن الدولي حول المناخ وبحضور (١٩٢) دولة وأكثر من (٣٤) ألف عضو وصحفي هي الأكبر من نوعها كحدث عالمي، والعبرة هنا ليست بكثافة الحضور ، ولا بالاهتمام الذي جعل المؤتمر مفصلاً بين أن يغرق البشر بفوضى مناخية عارمة تؤدي إلى فقدان العديد من أنواع الحياة، حيوانات ونباتات، وطوفان، كما تؤدي إلى هجرات وتقاتل على الموارد، أو أن تعود البلدان الصناعية عن أنانياتها بتكثيف نشاطاتها التي ستؤدي إلى كارثة كونية ، بل العبرة بالنتائج..
وطيلة السنوات الماضية أُعلن النفط المتهم الأول، فيما غُض الطرف عن مصادر أخرى للطاقة مثل الفحم، وإبادة الغابات، وتلويث البحار، كأسباب لها قوة التأثير على المناخ، وبصرف النظر عن تلك الجدليات، والاهتمام بالواقع كحدث قائم وقضية لا تحتاج إلى دليل، يجب أن يتفق الأعضاء على حل، وأن لا يصبح العالم الثالث وحده من يدفع الثمن بالتلوث، والفقر، وهو الضحية الذي لم يكن سبباً فيما يجري..
القلق أصبح عالمياً، لكن الشعوب المتقدمة، هي التي شعرت بالكارثة الخطرة، لأن العالم المتخلف لا يدري بما يجري، وهو الضحية، وعملياً فإن المؤتمر نقطة فصل، إما إدراك المسؤولية التي لا تقبل التقليل والتسويف، أو مواجهة الأحداث المدمرة، ونعتقد أن الفزع من الانهيار المالي الذي اعتبر أكبر صدمة بعد الحربين الكونيتين، لا يقارن بصدمة المناخ التي ستكون الأكثر تهديداً بموتنا جميعاً على مراحل، وبالتقسيط غير المريح..
أفغانستان والقلق البريطاني
من قمة المناخ إلى أصداء التقرير الذي نشر أمس حول بلوغ عدد القتلى من القوات البريطانية في أفغانستان مائة قتيل.
وفي "الاندبندنت" يكتب مايكل سافاج معلقا على هذا التقرير فيقول إن عدد الضحايا في أفغانستان قد ازداد بصورة مطردة منذ بدء العمليات في أكتوبر/ تشرين الاول 2001.
ووقوع الضحية المائة هذا العام أمس "يجعل عام 2009 العام الاكثر دموية للحملة المستمرة. ان عدد الضحايا يقترب أيضا من 255 فردا قتلوا خلال حرب الفوكلاند. وقد بلغ مجموع الذين قتلوا منذ بدء العمليات 237 جنديا.
ويقول المقال ان الصحيفة علمت من شخصيات عسكرية ان عدد الضحايا قد يرتفع أكثر مع زيادة الولايات المتحدة زيادة قواتها.
إلا أن المقال يبرز تصريح رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الذي قال من قبل ان بريطانيا سترسل 500 جندي إضافي كجزء من الخطة.
وقال ان الوجود البريطاني في أفغانستان هو لضمان ألا يتمكن "تنظيم القاعدة من استخدام البلاد كقاعدة لشن هجمات ارهابية ضد بريطانيا".
ويبرز المقال أيضا تصريح السير جوك ستراب، قائد الجيش، الذي اعترف بأن العام الجاري مثل "تحديا خاصا" للقوات المسلحة، لكنه استدرك فقال انها حققت انجازات كبيرة.
ويضيف: "إن القوات المسلحة ساهمت في تحقيق مزيد من الأمن لسكان هلمند، وساعدت الجيش الوطني الأفغاني على تطوير قدراته الذاتية من أجل حماية الناس" .
لكنه قال إنه "ما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله، وستكون هناك أيام صعبة أمامنا، ولكن قواتنا المسلحة أخذت تحدث فرقا حقيقيا".
أما بوب اينسورث، وزير الدفاع فقد قال : "علينا أن نضع في اذهاننا لماذا توجد قواتنا في أفغانستان، وما حققته من تقدم وانجاز".
صحيفة "ديلي تليجراف" أبرزت ايضا تصريحات الجنرال ديفيد ريتشاردز رئيس أركان الجيش البريطاني التي دعا فيها الشعب البريطاني إلى تقديم الدعم والتأييد للحملة العسكرية ضد طالبان رغم الأنباء التي أكدت سقوط الضحية رقم مائة من القوات البريطانية هناك هذا العام، بل انه حذر من ان المزيد من الجنود البريطانيين سيقتلون في الاشهر المقبلة.
وتقول الصحيفة إن القادة العسكريين يخشون أن يؤدي ارتفاع عدد القتلى إلى تصلب الرأي العام ضد الحرب، وإن السير ديفيد حث الناخبين البريطانيين على عدم السماح بأن يؤثر حزنهم على مقتل عدد من الجنود ويجعلهم يغفلون أهمية المهمة التي يقوم بها الجيش في أفغانستان.
ويشعر القادة بالقلق من يؤدي ذلك إلى تراجع التأييد الشعبي مما سيضع ضغوطا على السياسيين للبحث عن مخرج في وقت مبكر.
وأبرزت الصحيفة حديث رئيس الوزراء جوردون براون عن خطط موضوعة لبدء تسليم أجزاء من أفغانستان إلى الجيش الأفغاني في وقت مبكر من العام المقبل، في حين أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قال انه يريد أن يرى الولايات المتحدة تبدأ في سحب قواتها من هناك في يوليو/ تموز 2011.
ولكن القادة العسكريين البريطانيين قلقون من وضع جداول زمنية ويرون أن هناك حاجة لما لا يقل عن خمس سنوات اخرى للتواجد العسكري هناك.
وتقول الصحيفة إنه دلالة على مدى صعوبة القتال في اقليم هلمند بلغ مجموع الخسائر البريطانية أكثر من خمس تلك التي لحقت بكامل قوة حلف شمال الاطلسي في افغانستان هذا العام.
إيران: الأزمة.. والشوارع!
بعنوان إيران: الأزمة.. والشوارع! قال حسين شبكشي في صحيفة الشرق الأوسط: منذ قيام الثورة الخمينية وهناك شغف غير بريء بتسمية بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة الإيرانية طهران بأسماء أقل ما يقال عنها إنها استفزازية وخارجة تماما عن اللياقة والأدب، فهناك شارع معروف باسم أبو لؤلؤة المجوسي، قاتل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأبو لؤلؤة المجوسي شخصية يجمع عليها الأغلبية الساحقة من العالم الإسلامي بأنها شخصية حقيرة ومجرمة ومع ذلك يسمى شارع باسمه! وبعد ذلك الحدث توالت تجليات النظام في إيران فأطلقوا اسم خالد الإسلامبولي، وهو مجرم آخر قام باغتيال الرئيس المصري أنور السادات بشكل همجي وأودى بحياة أبرياء آخرين، على شارع آخر، مستفزين به أكبر دولة عربية حتى اليوم، ويستمر الإبداع الإيراني ويتجدد ليطلقوا اسم حسين الحوثي على أحد شوارع طهران، والحوثي ليس بعالم ولا بالجهبذ ولا هو من الشخصيات التي نالت الاحترام والتقدير أو أضافت لمجتمعاتها الشيء الحميد، ولكنه تسبب في فتنة هائلة لا يزال اليمنيون يدفعون ثمنها إلى اليوم.
هل يمكن النظر لكل هذه الشوارع وتسميتها ببراءة وحسن ظن؟ أعتقد أن ذلك صعب جدا! ولكن المشكلات الإيرانية الأكبر التي تم التعرف إليها بقوة بعد نتاج وتداعيات انتخابات الرئاسة الأخيرة أظهرت أن هناك تشكيكا قويا في جدارة المرشد الأعلى للجمهورية والنظام.. أو في شخص الولي الفقيه نفسه، ويأتي هذا التشكيك من شخصية مهمة جدا ولها الثقل الأهم داخل إيران وهو المرجعية «منتظري»، ومنتظري كان على خلاف شديد مع الخميني نفسه في أكثر من موضوع وهو معروف اليوم بكونه فقهياً أهم وأعمق وأجدر وأثقل وزنا من خامنئي الذي «يحميه» منصبه السياسي.
هناك حروب داخلية في إيران ولأسباب داخلية محضة وهي المحرك للتغيير، أما موضوع تسمية الشوارع لأسباب استفزازية فهو يتفق تماما مع الأسباب الحقيقية لتصدير الثورة للخارج.. استفزاز الآخر.
افتتاحية صحيفة "ديلي تليجراف" تناولت الملف الايراني في مقال بعنوان "ايران: رفض التقارب". تقول الصحيفة إن السفير الأمريكي الجديد في لندن صرح لها الأسبوع الماضي بأن "محاولات الغرب المتكررة إجراء محادثات مع ايران بشأن طموحاتها النووية يبدو أنه لم يحقق شيئا".
وتمضي قائلة: "عندما تستجيب ايران لعروض باراك أوباما للحوار بكلام منمق وتعهدات سخيفة ببناء 10 محطات جديدة لتخصيب اليورانيوم، يبدو كما لو كانت السلطة الثيوقراطية المتشددة تضحك على اليد الممدودة للرئيس الأمريكي".
وتقول الصحيفة: "قد تكون هناك حاجة لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على ايران في الوقت المناسب. يتعين علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لمنع هذا البلد من حيازة أسلحة نووية، بعد أن أوضح حكامها انهم يعتقدون ان اسرائيل ليس لها الحق في الوجود".
وترى الافتتاحية أن حكام إيران يخشون التقارب مع الولايات المتحدة أكثر بكثير مما يخشون الصراع، لأن "ايران تستمد جزءا من شرعيتها من العداء للأمريكيين".
وتقول الافتاحية إنه "اذا كانت احتمالات توجه قاذفات القنابل الاسرائيلية باتجاه أهداف نووية داخل إيران قد تخفف من الضغوط الداخلية على القيادة المعزولة داخل طهران ، فسيكون من الاسوأ بكثير بالنسبة لمستقبل النظام أن تهبط طائرات سلاح الجو الأمريكي في مطار الخميني الدولي".