مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة السبت 12ديسمبر

16 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:نتناول في جولة اليوم, فيما يخص الشأن الفلسطيني, إحراق المساجد عن يد قطعان المستوطنين, وذكرى حرب غزة, كما نتحدث عن الثقة التي حظيت بها الحكومة اللبنانية من قبل مجلس النواب.

كما نتحدث في جولتنا عن عودة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي بعد رحلة علاجية, كما نشير من خلال الصحف البريطانية إلى فضائح بلير ومبررات خوضه لحرب العراق.

حرق المساجد في فلسطين

بعنوان حرق المساجد في فلسطينقالت صحيفة القدس العربي: اقتحم مستوطنون مدججون بالاسلحة مسجداً فلسطينياً ليلة الخميس الجمعة الماضية في بلدة ياسوف قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، واحرقوا مصاحف ومراجع دينية قبل ان يشعلوا النيران في المسجد، وهم في طريق عودتهم الى مستوطنتهم القريبة.

شهود العيان قالوا ان المستوطنين المهاجمين كسروا ابواب المسجد قبل اقتحامه، وكتبوا على جدرانه عبارات تتوعد الفلسطينيين بحرق 'كل شيء'، مما يعني ان هجمات مماثلة قد تقع في الايام القليلة المقبلة تستهدف مساجد اخرى.

انها ليست المرة الاولى التي يقتحم فيها المستوطنون مسجداً ويشعلون فيه النيران، ولن تكون الاخيرة، فقد اقتحموا المسجد الاقصى قبل ذلك وأحرقوه بطريقة متعمدة، دون اي احترام لمكانته الدينية المقدسة لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم.

السؤال الذي يطرح نفسه هو عن قوات الامن الفلسطينية التي لا تتورع عن اطلاق النار ضد متظاهرين فلسطينيين لمنعهم من التعبير عن غضبهم، سواء احتجاجا على العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، او جرائم المستوطنين الاسرائيليين في حق القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة لمستوطناتهم.

اننا نخشى ان تكون جريمة اقتحام مسجد بلدة ياسوف مجرد 'بروفة' لاقتحام المسجد الاقصى وحرقه، ولاختبار ردود الفعل الفلسطينية والعربية تجاه مثل هذه الجرائم.

صحيح ان بلدة ياسوف صغيرة، وان مسجدها صغير ايضا، ولكن المسألة ليست في الحجم، وانما في النوايا والدلالات. فحرق المساجد بالطريقة البشعة التي شاهدناها مؤشر خطير لما يمكن ان يحدث في الايام والاسابيع والشهور المقبلة.

وجاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان ماذا تبقّى من فلسطين؟,وفيها,ماذا يعني تخصيص 28 مليون دولار لما يسمى “المستوطنات اليهودية المعزولة” في الضفة الغربية؟ وماذا يعني أن تكون مسألة “النمو الطبيعي للمستوطنات” خارج أي قرار بتجميد الاستيطان؟ وماذا يعني أن تكون القدس خارج هذا التجميد أيضاً؟

إن “إسرائيل” تمارس نفاقاً مكشوفاً على الفلسطينيين والعرب والعالم، إنها مناورة تحاول “إسرائيل” من خلالها أن توحي بأنها قررت تجميد الاستيطان، لكنها في الواقع تحث الخطى في استكمال مخططاتها الاستيطانية في كل الضفة الغربية من أقصى الغرب وحتى ضفاف البحر الميت، بحيث تصل إلى مرحلة يصبح فيها الحديث عن دولة فلسطينية مجرد نكتة سمجة .

ذلك بأن رصد مبلغ 28 مليون دولار للمستوطنات المعزولة، يعني العمل على توسيعها وتأهيلها واستكمال بنائها . أين؟ على أرض فلسطينية في الضفة الغربية، ما يستدعي مصادرة المزيد من أراضي الفلسطينيين وإلحاقها بهذه المستوطنات التي لن تبقى معزولة .

مع هذا التمدد الاستيطاني الواسع في ظل أكذوبة التجميد أو من دونها، لن يبقى للفلسطينيين إلا بقايا نتف من أرض موزعة هنا وهناك، لا تصلح حتى لإقامة “اتحاد بلديات”، فكيف يمكن لها أن تشكل أرضاً لدولة اسمها فلسطين؟ هي دولة لا يقبل بها حتى “باغز باني” الكرتوني.

صحيفة الإندبندنت نشرت موضوعا طويلا بمناسبة الذكرى السنوية لحرب غزة تحت عنوان "سنة بعد حرب غزة: في أعقاب المأسأة" لمراسلها في المنطقة دونالد ماكينتاير.

يرى المراسل أن حدة الحرب في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بلغت مستويات غير مسبوقة إلى درجة أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك، تسيبي ليفني، صرحت مفاخرة في مقابلة إذاعية بعد أسبوعين من بدء الحرب "إسرائيل...بلد عندما تطلق النار على مواطنيها، فإنها ترد بأن تفقد صوابها وتطلق العنان لجنون الحرب وهذا شيء جيد".

ويضيف المراسل أن إسرائيل سواء "استهدفت" السكان المدنيين أو أن الجيش كما شهد بذلك بعض الجنود يجعل الحفاظ على حياة السكان الفلسطينيين في درجة ثانية بعد الحفاظ على حياة جنوده، فإن الأرقام المتاحة للحرب تبين كيف أن "إسرائيل أطلقت العنان لجنون الحرب".

وتواصل الصحيفة أن منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بيت سليم" التي تحظى باحترام كبير خلصت، بناء على عمليات بحث واسعة، إلى أن حرب غزة أسفرت عن مقتل 1387 شخصا منهم 773 مدنيا. وقتل في الفترة ذاتها، أربعة إسرائيليين جراء إطلاق الصواريخ من غزة جنوب إسرائيل، بالإضافة إلى تسعة جنود إسرائيليين في غزة منهم أربعة بنيران صديقة. ويلاحظ المراسل أن بسبب إغلاق حدود غزة، لم يشهد القطاع أي تدفق للاجئين خارجه كما يمكن أن يحصل في الأحوال العادية.

انتحار" السياسة في لبنان"

وتحت عنوان "انتحار" السياسة في لبنان" قال سعد محيو في صحيفة دار الخليج: في جلسة خاصة وسط زهور حديقة قصر قريطم ورياحينها، أسّر الرئيس الراحل رفيق الحريري لكاتب هذه السطور بالكلمات التالية: “يجب الاعتراف بأمر صعب الاعتراف به: ليس ثمة سياسة في لبنان” .

كان هذا في أواخر العام ،1999 وبالطبع لم يكن ثمة حاجة لسؤال الحريري عن السبب . فالأجهزة الأمنية جوّفت الحياة السياسية اللبنانية وحلّت مكان السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولم يُترك للسياسيين اللبنانيين وقتها سوى هامش العمل في الحقل الاقتصادي، الذي خضع بدوره إلى إملاءات الأجهزة و”خوّاتها” .

فهل يمكن القول الآن إن عقارب الساعة عادت إلى الوراء، حيث السلطات الأمنية تملك وتحكم ولا تسمح للحكومة اللبنانية سوى بالاهتمام ب”هموم الناس واهتماماتها”، كما كان الأمر في عهد الحريري الأب؟

يبدو أن الأمور تسير في هذا الاتجاه . أو هذا في الأقل ماكشفت عنه مناقشات البرلمان لبرنامج حكومة سعد الحريري، والتي عبّر عنها البعض بوصفها مناقشات “برلمان الملل". التعبير كان دقيقاً جداً، ليس فقط بسبب رتابة النقاشات التي ستسفر في نهاية المطاف عن منح الحكومة الثقة بأغلبية ال99 في المائة المعهودة في الأنظمة السلطوية العربية، بل أيضاً بسبب الطريقة التي تم بموجبها تشكيل الحكومة وصياغة بيانها الوزاري، والتي لم تكن على شاكلة حكومات الوحدة الوطنية التي تُشكّل في بقية دول العالم . إذ إن مثل هذه الحكومات تُؤلّف عادة لمجابهة أزمات داخلية أو خارجية، ووفق برنامج غاية في التحديد تتفق عليه الموالاة والمعارضة . هذا في حين أن حكومة “الوحدة الوطنية” الحالية في لبنان فُرضت فرضاً، ووفق لابرنامج (إذا جاز التعبير) حمل كل معاني الشلل السياسي ومضامينه.

وتحت عنوان ثقة بالحريري..أم بـ«حزب الله»؟ قال الياس حرفوش في صحيفة الحياة:ستكون هناك تفسيرات كثيرة للظروف التي سمحت لحكومة سعد الحريري أن تنال الثقة النيابية بهذا الحجم العارم الذي نالته. لكن النتيجة واحدة. فبعيداً من الكلام المنمّق، دعونا نعترف أن المقاومة حقّقت لنفسها ثقة تفوق الثقة التي حققتها الحكومة. ذلك ان الثقة بالحكومة كانت طبيعية كون أكثرية النواب من صفّها، بينما الثقة بالمقاومة وسلاحها ومشروعها السياسي لم تكن مضمونة، خصوصاً أنها كانت على نقيض مع نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، التي كانت واضحة في كشف الموقف الحقيقي لأكثرية اللبنانيين من مشروع المقاومة ومن سلاحها.

من حق نواب «حزب الله» والناطقين الاعلاميين باسمه أن يتباهوا بنتيجة التصويت على الثقة بالحكومة، وان يعتبروا الانتقادات التي سمعناها في خطب النواب من باب مخاطبة عواطف جمهورهم، لا أكثر ولا أقل، مثلما قال مرة نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. غير انهم يبالغون، ونكاد نقول انهم لا يقرأون التاريخ اللبناني جيداً، اذا اعتبروا ان التصويت في المجلس النيابي لا يتغير بتغيّر الأمزجة والأحوال. ألم يعد هذا المجلس ذاته عن اتفاقات سبق له ان صوّت عليها، واحياناً بالاجماع؟ أليست طريقة الغاء «اتفاق القاهرة»، مثالاً قريباً لمن يشاء أن يتذكر؟

من مصلحة المقاومة في لبنان أن تسعى، هي نفسها قبل معارضيها، الى تجنّب الامرين معاً: الى ازالة اللون المذهبي عن وجهها وعن وظيفتها، وهو لون صار بالغ الوضوح، ولا أدري كيف لها ان تستطيع ازالته، حتى لو شاءت. ثم السعي الى تحقيق أوسع إجماع بين اللبنانيين على أحقية سلاحها، ليس بتخويفهم منه، بل باقناعهم بجدواه، وبتفسير اسباب عجز الدولة (وهي دولة «حزب الله» أيضاً) عن الحلول مكانه.

وبعنوان لبنان الوحدة والأمل قالت البيان الإماراتية في افتتاحيتها:بإعطاء مجلس النواب اللبناني الثقة بأغلبية ساحقة لحكومة سعد الحريري، يكون لبنان قد حقق إنجازاً كبيراً، فالجميع حرصوا على توحيد الكلمة والصف في الإطار الوطني لجميع اللبنانيين، خاصة وأنها تؤسس لمزيد من التضامن والوحدة، وتساعد على تحقيق لقاءات ومصالحات إضافية ينتظرها الشعب اللبناني بكل شغف.

الإنجاز المحقق يمثل تحولاً مفصلياً وتاريخياً بالنسبة للقوى الداخلية، في ما يتعلق بمصيرها ومصير مشروعها السياسي، الذي يشكل جزءاً من مشروع حلفائها في الخارج. وهو مصيري بالنسبة للبنان ومستقبله السياسي في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية الجارية، خصوصاً وأنه بات الأداة الأولى والرئيسية في التأثير على الصراعات والنزاعات الإقليمية وتغذيتها الغربية، والبؤرة المركزية في الشرق الأوسط المضطرب ومحاوره المتصادمة، نظراً لما يتمتع به هذا البلد من أهمية جيواستراتيجية جعلته في قلب أحداث المنطقة.

فالحكومة الجديدة برئاسة الرئيس الحريري، ستواجه العديد من الملفات الساخنة ومنها: السعي لفرض القانون وتكريس الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان، وإزالة الخلافات والإشكالات بين مناصري مختلف الأحزاب والقوى، وعودة اللحمة إلى مكونات النسيج الوطني، فضلاً عن تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتخفيف المديونية اللبنانية التي تصل إلى أربعين مليار دولار.

وكلنا أمل في أن تنجح حكومة لبنان الوطنية التوافقية في إنجاز المهام ومعالجة الملفات الساخنة التي تنتظرها، وأن تسهم كل الأحزاب والقوى اللبنانية في دعمها لتحقيق الوفاق الشامل الذي ينشده اللبنانيون الذين سئموا المماحكات والخلافات السابقة التي عادت بهذا البلد الجميل إلى الوراء عقوداً، ليعود لبنان العروبة للنهوض مجدداً ولتحقيق أمنه واستقراره.

عودة الأمير سلطان

بعنوان عودة الأمير سلطان قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط:الأمير سلطان بن عبد العزيز هو أحد أركان بيت الحكم السعودي، ووزير دفاع السعودية، وعدا عن كل ذلك فإن الأمير سلطان بن عبد العزيز مؤسسة خيرية بحد ذاته، محب للخير والعطاء، ومنفتح على الناس، بكافة مستوياتهم، وأفكارهم، تصاحبه ابتسامة لا تغيب، أياً كان الحدث، أو المقام.

ومن تسنى له حضور بعض مجالسه، المفتوحة للجميع، أو رافقه في رحلاته الخارجية، يعرف تماماً أنه رجل محب للخير، والتعليم، والتطوير، والانفتاح. قال له أحدهم في يوم من الأيام «يا سمو الأمير لماذا نبتعث أبناءنا للخارج ولدينا جامعات داخلية.. لماذا لا يكون هناك دعم للجامعات الداخلية الخاصة بدلا من الابتعاث؟». كان رد الأمير هادئاً، ولم تغب ابتسامته المعهودة، إلا أنه قال ما معناه أنه كان الواجب أن تحثونا على الاستمرار في الابتعاث، لا إيقافه، أو تأجيله. وأخذ يشرح أهمية أن يتعلم السعودي والسعودية في الخارج لكي يجلب لبلاده أفضل التجارب، والعلوم والمعرفة.

والمواقف كثيرة مع الأمير سلطان بن عبد العزيز، لكن ما يميزه هو انفتاحه للإجابة على كل الأسئلة، دون أن يدع التوتر أو القلق يتسلل لمن هو أمامه وهو ولي العهد السعودي، والسياسي المحنك، ودائماً ما يجيب ويعلق دون غضاضة.

وفي إحدى الرحلات الخارجية كنت من ضمن رؤساء التحرير السعوديين الذين تشرفوا بالسلام عليه، وحضور مجلسه، وكانت هناك إحدى القضايا التي تشغل الرأي العام السعودي، وحينها دار نقاش في مجلس ولي العهد، وكان هناك تعقيب من بعض الوزراء الموجودين، وكان لرؤساء التحرير تعقيب على تعقيب بعض الوزراء، والمسؤولين، وكما أسلفت فكانت أهمية النقاش أنه جاء على خلفية حدث ذي صلة بالرأي العام، وكان الأمير سلطان يستمع وهو مبتسم، ولم يقاطع إلا إذا قال «ارفع صوتك» وكان النقاش مستمراً، يومها خرجنا من المجلس وكان الذهول على محيا الزملاء الإعلاميين من سعة صدر الأمير، وتقبله لكل ما قيل أمامه، بل إنه انبرى يدافع عن الصحافة، وحقها في أن تنشر طالما أنها قد تثبتت من صحة ما لديها، بل وقال إذا حاولت الحصول على معلوماتك، وقمت بالاتصال بالمسئولين ولم يجيبوك فانشر، ولا ضير.

وجاءت افتتاحية صحيفة دار الحياة بعنوان "أهلاً سلطان":حمداً لله على سلامتكم. حمداً لله على عودتكم الميمونة إلى وطنكم وشعبكم. حمداً لله على وجودكم بيننا سليماً معافى بعد رحلة علاجية طويلة ارتفعت معها أكف أبناء الوطن بالدعاء لكم بسرعة الشفاء. اليوم، تحتفي المملكة العربية السعودية بعودة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز بعد تماثله للشفاء، بعد رحلة علاجية طويلة، غاب فيها عن أرض الوطن جسداً، لكنه ظل مقيماً فيها وموجوداً بين أهلها بعقله وقلبه وجوارحه وسؤاله عن كل ما يهم الوطن والمواطن...

... سلطان هو سلطان لا يتغير لا في السراء ولا في الضراء، ذو شخصية قيادية مسؤولة، تتدفق حُباً لهذا الوطن المعطاء، كانت هموم أبناء هذه البلاد جزءاً من همه اليومي حتى وهو في رحلته العلاجية، على رغم ظروفه وآلامه، إذ كان يسأل ويتقصى عن حالات إنسانية كثيرة تُنشر في هذه الصحيفة وغيرها، ويوجه بالاطلاع عليها والتفاعل مع قضايا وطنية أخرى ويطالب بالرفع بها لتجد نهاية تطمئن لها القلوب... (جميل الذيابي، من مقدّمة الملحق، بعنوان: أهلاً بـ"الإنسان" سلطان)

جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان القادة.. وفرحة اللقاء..,وفيها قال يوسف الكويليت:من ينظر إلى الزخم الكبير في الفرحة بعودة سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، يدرك أن هذا الوطن عاش في ظل هذه الدولة السعودية مئات السنين والتي حفظت له أمنه ووحدته، وحين نتحدث عن القوات المسلحة، والتي تأسست كدرع أمني رادع لأي اعتداء خارجي، والتي كان سمو الأمير سلطان على قيادتها حتى الآن، فإنها أسهمت في مساعدة أكثر من دولة في ظروف معقدة، كالكويت، والأردن، وسوريا وغيرها..

ثم نأتي إلى المنظومة التابعة لوزارة الدفاع والطيران من مستشفيات ومدن، وقواعد جوية وبحرية تدار بوسائل تقنية متقدمة، إلى جانب أعداد كبيرة للعاملين فيها ممن تقاعد ضابطاً أو جندياً، أو صف ضابط، أو من هم على رأس العمل، حين ذهبوا في بعثات خارجية وتعليم داخلي نالوا عليها درجات عالية من التدريب والتأهيل، وقد كان سمو الأمير سلطان خلف ذلك كله، والذي لم تمنعه وظيفته من العديد من الأعمال الإنسانية الكبيرة، وفي كل ميدان يحتاجه..

وإذا أضفنا لقواتنا المسلحة قوات الأمن بتعدد تخصصاتها، فإن شخصية سمو النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز هي من وقفت على إعادة تأهيلها لتكون ذراعاً ضارباً ضد أي عبث أمني، حتى المفاخرة بالوصول إلى أدق أعمال الإرهابيين التي فاجأتنا طريقة استهدافهم مواقع عامة لإضرار المواطن، فكان رد الفعل والأجهزة الأمنية كبيراً، وقد تعاملت وفق أعلى درجات رد الفعل السريعة والمنضبطة لتنتهي أسطورة التخفي وكل الوسائل التي تنزع إلى السرية..

وثالث قوانا الحرس الوطني، وهي المؤسسة الحضارية بكل ما تعنيه الكلمة، أي أنها مدرسة تأسست على الحوار وجمع معظم مثقفي العرب والعالم في الجنادرية وإحدى وسائل التوطين المهمة لأبناء البادية، وحاملة لواء التعليم والصحة، والداعمة للعديد من النشاطات الداخلية، وذراع مكملة لكل وسائل أمننا المتعددة..

بلير كان سيخوض حرب العراق في كل الأحوال

صحيفة الجارديان خصصت أحد موضوعاتها الرئيسية لنتائج التحقيق في حرب العراق إذ تقول الصحيفة إن بلير قال في لقاء صحفي مع مراسلة بي بي سي إنه كان سيخوض الحرب حتى لو لم تتوافر أدلة بخصوص امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، مضيفا أنه كان سيجد الأسباب لتبرير الحرب أمام مجلس العموم والرأي العام البريطاني.

وتتابع الجاريان أن بلير أدلى بهذه التصريحات في مقابلة مع الصحفية فرن بريتون وستذاع يوم الأحد في تلفزيون بي بي سي 1، مضيفا أنه يعتقد أن إزاحة صدام حسين من السلطة كان قرارا صائبا في كل الأحوال. وعندما سألت الصحفية بلير إن كان سيخوض الحرب لو اتضح أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل، أجاب قائلا "كان تفكيري يقوم على أن من الصواب إزاحته (صدام حسين) من السلطة".

وأضاف قائلا "لا أستطيع التفكير حقيقة أننا كنا سنكون في وضع جيد في وجوده ووجود ولديه في الحكم...كان الوضع صعبا للغاية... ولهذا السبب تعاطفت مع الناس الذين كانوا ضد الحرب لأسباب وجيهة جدا ولا يزالون ضدها الآن لكن بالنسبة إلي كان علي أن أتخذ القرار في نهاية المطاف".

وتقول الجارديان إن بلير برر العمل العسكري ضد نظام صدام أمام الرأي العام والبرلمان على أساس أن العراق انتهك قرارات الأمم المتحدة القاضية بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وجاء في تحقيق لجنة شيلكوت التي تدير التحقيق في ملابسات الحرب أن بلير أوضح للرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، في اجتماع بينهما في تكساس قبل 11 شهرا على الحرب أن حكومته كانت مستعدة لإزاحة صدام من الحكم.

وتنقل الصحيفة عن مستشار بلير السابق للسياسة الخارجية، السير ديفيد مانين، قوله إن بلير "كان مستعدا تمام الاستعداد للقول إنه راغب في دراسة احتمال تغيير النظام (العراقي) إذا لم تعط عقوبات الأمم المتحدة أكلها".

وأضاف مانين قائلا "إذا اتضح أن من المستحيل متابعة خيار العقوبات الأممية، فإن بلير كان مستعدا لاستخدام العنف".

وتتابع الصحيفة أن نتائج التحقيق تفيد أن بلير كان يحبذ خيار تغيير النظام رغم أنه تلقى تحذيرا من المدعي العام السابق، اللورد جولدسميث في يوليو/تموز 2002 أي قبل ثمان أشهر من الغزو يفيد أن "الرغبة في تغيير النظام لا تشكل أساسا قانونيا لللعمل العسكري".

صحيفة التايمز خصصت بدورها أحد موضوعاتها الرئيسية للملابسات التي قادت إلى الحرب في العراق.

تقول الصحيفة إن بلير كان سيقود بريطانيا إلى الحرب حتى لو علم أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل. وتضيف أن بلير اعترف بأنه كان سيدبر حججا أخرى لإزاحة صدام من الحكم.

وتضيف التايمز أن بلير الذي تحول إلى الكاثوليكية بعد ترك منصبه قبل سنتين ونصف السنة نفى أن تكون قناعاته الدينية لعبت دورا مباشرا في اتخاذ قرار الحرب. لكن بلير أضاف أن إيمانه منحه القوة والدعم لكي يتشبث برأيه في ظل "الشعور بالوحدة الذي أحاط بمتخذ القرار".

وواصل بلير أن الرحلات المكوكية لمفتشي الأمم المتحدة إلى العراق استمرت لمدة 12 سنة، ملاحظا أن صدام استخدم في السابق أسلحة الدمار الشامل ضد شعبه.

وأضاف بلير أنه كان مستعدا لتحمل هذه المسؤولية قائلا "لا داعي لخوض نزاع دون فهم أن هناك ثمنا يجب دفعه".

لنا كوبنهاغنا ولكم كوبنهاغكم

وقال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط: لنا كوبنهاغنا ولكم كوبنهاغكم!: لهذا لسنا معنيين كثيرا بالاحتباس الحراري، ولا بزيادة ثاني أكسيد الكربون، لأننا لا نشكل رقما كبيرا في النفث الصناعي وملوثاته، هذه حقيقة مريحة.

إلا أننا مذنبون في التخريب البيئي المحلي الذي يهدد مستقبلنا، أمر لا يهم المؤتمرين في كوبنهاغن الذين يجتمعون في حالة استنفار كما لو أن العالم سيختفي تحت المياه الأسبوع المقبل. يا سادة نحن أكثر عرضة للخطر من التخريب البيئي المحلي عنه من خطر التسخين على العالم، سبب استنفارهم أن لديهم مؤسسات وجمعيات أهلية تنشط للتوعية والمحاسبة، أما هنا فالأمر سيان حتى يأتي الطوفان ليبدأ اللطم.

معظم المدن العربية اليوم مهددة بالعطش ليس بسبب فقط نقص الأمطار أو جفاف الأنهار، بل أيضا لأن الحكومات تعمل بلا كلل على تدمير الريف الذي كان يشكل في الماضي ثمانين في المائة من البلاد، واليوم لا يسكنه في بعض البلدان ثلاثون في المائة.

الحكومات تنفذ مشاريعها في المدن، المعاهد والجامعات في المدن، المستشفيات في المدن، الشركات في المدن، الوظائف في المدن، الخدمات التجارية في المدن، والطرق في المدن. وبسبب ذلك صارت المدن المكان الوحيد المتاح للعيش فيه، وبسببه هجم عليها أهل الريف الذين تركوا قراهم خرابا. تسببت الحكومات عمليا في تخريب الحال التي عرفها العالم لآلاف السنين، ونحن لا نزال في بداية القصة. كيف سينتهي التحول التاريخي؟ البقية الباقية من ملايين القرويين والبدو ستكمل هروبها إلى المراكز الحضرية للعيش، وستنهار الخدمات بسبب عدم كفايتها، ولا يمكن لأي حكومة مهما كانت غنية أن تمنحه لهم ولن تستطيع أن تمنعهم من الانتقال كما أنها لن تستطيع أن تطردهم إلى قراهم. لهذا السبب لن توجد مياه كافية، ولا أمن كاف، ولا صيانة شاملة، ولا وظائف كافية، ولا رضا دائم.

لست من الداعين إلى بناء جدران حول المدن، أو حرمان الناس من حق الانتقال في بلدهم حيثما يرغبون العيش، لكن بالتأكيد المسؤولية على الحكومات في وقف هجرة مواطنيها بهذه الأرقام الضخمة عندما تحصر الخدمات والأموال والوظائف في المدن وتدير ظهرها للريف وأهله.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 12 ديسمبر 2009
  1. المهدي في إيران والحاكم في القاهرةالخبر: أعلن جلال الدين دراز أحد كبار طائفة البهرة الشيعية أن الطائفة قد اشترت معظم أحياء القاهرة القديمة خلال العشرين سنة بمبلغ 100 مليون دولار ، تمهيداً لعودة الحاكم بأمره الفاطمي الذي يقدسه البهرة ، وذلك بدعم مادي من ليبيا والهند وباكستانحدث الساعة · 7 د قراءة
  2. فن الاتصال الفعالالاتصال بين الزيف والحقيقة فريد مناع Faridabuzahraa@hotmail.com ( قرر طاقم فيلم (التاريخ الطبيعي) تصوير فيلم تسجيلي عن شيء لم يتطرق إليه أحد من قبل، وهو قضاء عام في حياة قطيع من الذئاب، من خلال تتبعه بالطائرات المروحية؛ حتى يتسنى لهم التقاط6 د قراءة
  3. اجعل من الفشل خطوة نحو النجاحفريد مناع [email protected] هل سمعت يومًا عن ديموستينس؟ (إنه عظيم خطباء اليونان في زمانه، عاش هذا الرجل إبان مقاومة أثينا لفيلبيوس المقدوني، وهي فترة دفعت بفن الخطابة إلى ذروة عالية عند اليونان، وذات يوم استمع ديموستينس إلى أحد الخطباء، فهز9 د قراءة
  4. الطفل المجادل!!" هل من الممكن أن أقضي الليلة في منزل أحمد ابن خالي ؟" " ليس من الممكن الليلة , فأنا أريدك أن تبقى معنا بالمنزل ." " إنني لم أذهب إلى أحمد منذ ما يزيد عن شهر ." " ليس الليلة من فضلك " " ليس ثمة شيء أفعله هنا إنني أشعر بالملل " "من فضلك لا تأطفالنا · 5 د قراءة
  5. بابا الفاتيكان مستاء من كنيسة أيرلنداأعلن الفاتيكان اليوم أن البابا بندكت السادس عشر يشارك شعب أيرلندا غضبه الشديد وألمه بشأن ما ذكر عن أن قادة الكنيسة هناك كانوا يغطون على ممارسات جنسية وإساءة معاملة إزاء الأطفال جرت على مدى 30 عامًا. وفي بيان صدر عن الفاتيكان اليوم إثر اجتماأفريقيا وأوربا · 2 د قراءة
  6. تاريخ الحروب الدينية المعاصرة (7)حركات التحرير الإسلامية الليبية شريف عبد العزيز [email protected] مفكرة الإسلام : كان للفكر القومي الطوراني الذي تبناه قادة جمعية الاتحاد والترقي، الذين خلعوا السلطان عبد الحميد الثاني، واستولوا على مقاليد الأمور في الدولة العثمانية، كان له7 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة السبت 12ديسمبر