جولة في صحافة الثلاثاء 29 ديسمبر

مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نركز على ملفات هامة, أبرزها التطورات الداخلية في إيران والصراع بين الإصلاحيين والمحافظين.
وهناك ملف آخر عن الأخطار التي تهدد اليمن, وأبرزها بروز تنظيم القاعدة.وإمكانية أن تتعرض اليمن للوصاية الدولية.
ومع استقبال العام الجديدة, نعرض مقالات تتحدث عن حالة العرب في 2009,وما يمكن لن يكون في العام المقبل.
إيران المتشددون والأكثر تشدداً
تحت عنوان النفاق الغربي والضحايا الإيرانيونقالت صحيفة القدس العربي:تتواصل الإدانات ضد النظام الايراني ورئيسه احمدي نجاد من مختلف انحاء العالم الغربي بسبب قمعه للمظاهرات، ومصادرته لحريات التعبير، ومنع الحركة الاصلاحية من النزول الى الشوارع للإحتجاج بحرية.
الاتحاد الاوروبي اصدر بيانا بالأمس ندد فيه بشدة بالعنف الذي مارسته السلطات الايرانية ضد المتظاهرين الذين حاولوا 'ممارسة حقهم في التعبير'، وقال 'ان الرئاسة الاوروبية تستنكر اللجوء الى العنف ضد متظاهرين مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي'. الولايات المتحدة الامريكية اتخذت موقفاً مماثلاً وأبدت كل التأييد والمساندة للحركة الاصلاحية الايرانية.
استنكار استخدام اساليب العنف ضد متظاهرين مارسوا حقهم في التظاهر امر جيد سواء كان الطرف الذي يقدم على هذه الممارسات ايرانياً او غير ايراني، فحق الناس في التعبير عن مواقفهم السياسية، والاحتجاج على انظمة حكمهم بطرق سلمية يجب ان يلقى الدعم من مختلف الحكومات والاحزاب والجماعات.
الحكومة الايرانية استخدمت العنف فعلاً، وأدى تعاملها الخشن ضد المتظاهرين الذين خرجوا الى الشوارع للاحتجاج على سياساتها مستغلين الاحتفالات بذكرى عاشوراء، الى قتل ثمانية اشخاص من بينهم ابن شقيق حسين موسوي زعيم المعارضة الاصلاحية.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو عن صمت الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكل الدول الغربية، على قيام اجهزة الامن الاسرائيلية باغتيال ستة فلسطينيين، ثلاثة منهم اعدموا بدم بارد امام اسرهم واطفالهم في مدينة نابلس بالضفة الغربية، وثلاثة آخرون كانوا يبحثون عن لقمة عيش في ارضهم قرب الحدود.
مرة اخرى نؤكد ادانتنا لاستعمال العنف ضد الاصلاحيين الايرانيين، وتعاطفنا مع اهالي الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن الرسمية، ولكننا ندين وبعبارات اشد في الوقت نفسه هذا النفاق الغربي.
وفي صحيفة الشرق الأوسط وتحت عنوان إيران المتشددون والأكثر تشدداً قال طارق الحميد:هناك تيارين يتجاذبان السياسة الإيرانية في المنطقة.. تيارين خرجا من رحم التيار المحافظ؛ وهما التيار المتشدد، والتيار الاكثر تشدداً، خصوصاً أن الإصلاحيين الإيرانيين منشغلون، بل ومركزون كل جهودهم، على المعركة الداخلية التي باتت تتطور بشكل ملموس وكبير، وباتت تشي بأن أمراً ما قد يحدث هناك.
الحديث عن تيار متشدد في إيران، وتيار أكثر تشدداً، أمر مبرر إذا ما استحضرنا سير الأحداث، وخصوصاً المتعلقة بإيران في منطقتنا، فعدا عن تناقض موقف لاريجاني مع نصر الله المرتبط بالجهات الأكثر تشددا في إيران، خصوصا الحرس الثوري، بالنسبة لمصر، فهناك مثال آخر وهو احتلال بئر الفكة العراقي، حيث جاء في وقت محرج لحلفاء إيران بالعراق، بل ومحرج لمحاولات بعض المسؤولين الإيرانيين الذين يريدون تحسين صورة نظامهم في منطقتنا.
وبالطبع هناك المحاولات التي قام بها أحمدي نجاد، وغيره، من أجل قبول تخصيب اليورانيوم في الخارج أثناء التفاوض مع الغرب حول الملف النووي، وهو الأمر الذي ما لبثت طهران أن تراجعت عنه تحت ضغوط داخلية من الأكثر تشدداً في إيران، مما قد يعرض الجمهورية الإسلامية لصعوبات بالغة مع الغرب، وتحديداً أميركا، وهو ما سيتبين في غضون هذا الشهر.
وعليه فإن الانقسام الداخلي الذي يضرب إيران يبدو أنه يسير إلى تصدعات أكبر، مما شكل تياراً متشدداً وتياراً يعد أكثر تشدداً، وهو أمر قد يسهل على الغرب التعامل مع إيران، في الوقت الذي قد تكون فيه طهران أكثر خطورة مما سبق، فمن الواضح أن التيار الأكثر تشدداً لا يتوانى عن الهروب إلى الأمام من أجل تحقيق مصالحه، التي من أبرزها إزاحة كل من يقف أمامهم داخلياً، وهذا أمر يزيد من ضعف طهران، لكنه يشي بأن على الجميع توقع أي حدث خطر قد يأتي من هناك، خصوصاً أن الحركة الخضراء باتت تفرض نفسها بشكل متنام.
وتفرد صحيفة التايمز تغطيتها الرئيسية للوضع الايراني تحت عنوان المتشددون يحتجزون جثمان موسوي (في اشارة الى ابن اخ موسوي الذي قتل في التظاهرات الاخيرة) والنظام الايراني يرد الضربة.
واصفة على لسان محلليين التطورات الاخيرة في ايران بانها قد تقود الى "نهاية دموية للعبة". وان النظام الايراني قد تحرك لتعزيز موقعه بعد يوم واحد من قيام القوات الامنية الايرانية بقتل ثمانية محتجين وجرح العشرات في اكثر الاشتباكات دموية منذ اندلاع الاحتجاجات اثر الخلاف حول نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي.
وتروي الصحيفة قيام قوات الامن الاحد بمحاصرة المستشفى التي نقل اليها جثمان سيد علي الموسوي ابن اخ المرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي، واطلاقها الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا امام المستشفى. وتكشف لاحقا انهم قاموا بنقل الجثمان من المستشفى الى مكان مجهول.
وقالت وسائل الاعلام الرسمية الايرانية ان الجثة الى جانب جثث الاربعة الاخرين الذين قتلوا خلال تظاهرات الاحد قد اخذت لاجراء اختبارات الطب الشرعي عليها. كما لمحت الى انه ربما تعرضوا الى اطلاق نار من عملاء اجانب لاحراج النظام بأتهامه بقتلهم.
بيد ان الصحيفة تنقل عن ناشط كبير في المعارضة الايرانية قوله: "نعتقد انهم قد اخذوا الجثة وسيدفنونها في السر في محاولة لمنع مراسم الجنازة والتشييع العام لها".
اللانظام العربي
بعنوان اللانظام العربي قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: فالنظام العربي تعيس وممزق ومهترئ، بحيث يمكن وصفه ب “اللانظام العربي”، بعدما فقد حيويته ومناعته، وبات غير قادر على مواجهة أبسط الأزمات التي تواجه الأمة العربية، حتى إن الجامعة العربية، وهي المؤسسة التي من المفترض أن تدير شؤون هذا النظام وتعمل على تفعيل الأدوات التي لديها من اتفاقات ومعاهدات وقرارات بما يعطي لهذا النظام الفعالية والاستمرار، باتت عاجزة ومشلولة وفاقدة دورها .
وتتكامل صورة هذا المشهد العربي المقيت والمحبط، مع صورة أخرى تزيده إحباطاً وسواداً، وذلك من خلال هذه الانقسامات العربية التي تزداد اتساعاً وتتحول في بعض منعطفاتها إلى حروب كلامية تتداخل فيها الهويات والجهويات والتاريخ والإعلام والثقافة والفن، ويتم خلط الحابل بالنابل إلى درجة تتخيل معها أنك أمام سيرك من الألعاب البهلوانية .
هذا هو المشهد العربي الراهن، أو اللانظام العربي، الذي فقد كل ما هو قومي ومشترك، ودخل مرحلة التفكك والاستنقاع والانحطاط .
ما يجري مرعب وخطير، لأن النظام العربي عندما يصل إلى قاع كهذا بلا قرار، يعني أن الأمة العربية دخلت مرحلة الخطر الوجودي، لأن قوى أخرى متربصة ومهيأة لاقامة النظام البديل الذي لن يكون بأي حال نظاماً عربياً.
وبعنوان عرب 2010 قال سمير سعيد في صحيفة دار الخليج: يبدو أن عام 2010 لا يحمل هو الآخر إلا المزيد من الأخبار غير السارة للعرب، فمازال عراق التفجيرات محتلاً ويناكف جيرانه ويناكفونه، والصومال تسير من سيء إلى أسوأ، ليدخل اليمن هو الآخر إلى دوامة الاحتراب الداخلي، الذي تسرب أيضاً إلى الجيران، وسط تعالي أصوات مطالبة بالعودة إلى الانفصال، بينما تبقى القضية الفلسطينية مزمنة وعصية على الحل، في ظل تواصل الانقسام بين الأشقاء، الذي بات أخطر على القضية من الاحتلال ذاته، ومن غير المؤمل أن يعرف هذا الانقسام طريقاً إلى الحل في القريب المنظور بعد أن أصبحت خيوطه يديرها الآخرون.
الثابت الآن أن العرب أصبحوا هم أهم عبء على قضاياهم بعد أن تركوها تتراكم وبات تدخلهم في حلها أزمة في حد ذاته بعد أن أصبحت صناعتها وحلولها سابقة التجهيز تأتي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ويتنافس عليها العرابون.
وما يوضح عمق الأزمة العربية هي تلك المصالحات والتكتلات الإقليمية التي يشهدها العالم سواء في أمريكا اللاتينية أو دول الاتحاد السوفييتي السابق ومناطق أخرى تسعى للتكتل والتكامل لصياغة مستقبلها ومشاريع نهضتها بل واتخاذ مواقف موحدة لحماية مصالحها، برغم ما بينها من فوارق، أما منطقتنا فإنها تمتلك كل مقومات الوحدة والتكامل إلا أن العقليات التي تمسك بزمام الأمور أصبحت أبرز معوق، وطالما بقيت هذه العقليات، حتى في ظل الحراك الحالي الذي لا يبشر بتغيير قريب، فأمامنا سنوات وربما عقود لنتخلص من الأزمات الحالية وتداعياتها، ومن ثم نشرع في التفكير في إنشاء مشروع للنهضة، لا يعلم إلا الله كم سيأخذ من التفكير، هذا إذا تُرك لنا المجال لنفكر .
تحت عنوان العرب.. عام جديد ومستقبل غامض قال حيدر إبراهيم علي في البيان الإماراتية:من يتأمل بعقل، العالم العربي بعد عقد في القرن الحادي والعشرين، ويقارن كيف يتحرك الآخرون من حولنا، سوف يقتله الهم والخيبة والخذلان. الصورة اليوم ونحن نستقبل العام الجديد، قاتمة ومخيفة بلا مبالغة أو تشاؤم. فالعرب يعيشون الآن ـ كما قال البعض ـ خارج التاريخ. والفوات التاريخي واضح، فالزمن العربي يكاد أن يكون قد توقف في القرن الخامس عشر الميلادي.
فالتقارير الدولية والإقليمية تعرض تخلفا وفشلا في كل مجالات الحياة والتنمية، وتضع العرب دائما في ذيل القوائم. وحين تكون التقارير عن الفساد والأمية وانتهاك حقوق الإنسان، يأتي العرب في المقدمة، والأوائل بلا منازع، حتى من أميركا اللاتينية والمعسكر الاشتراكي السابق!
يستقبل العرب العام الجديد بسجل مخجل في مجالين هما شرط التقدم والنهضة، أعني: الحرية، والمعرفة. ومع غياب الحرية وضعف المعرفة، يتجه أغلب الدول العربية نحو اكتساب صفة الدولة الفاشلة. والمقصود بذلك، أن الدولة عاجزة عن فرض سيطرتها على كامل ترابها الوطني. بسبب الخلافات الداخلية والاحتراب الأهلي. وهذا الفشل نتيجة للعجز عن تكوين الدولة الوطنية من خلال المشاركة العادلة في السلطة السياسية والثروة.
ومن المنطقي أن تنحسر الدعوة للوحدة العربية، طالما فشلت غالبية الدول العربية في بناء دولتها القطرية الموحدة. وتعاني دول عربية أخرى من طائفية ومذهبية وصراعات إثنية كامنة يمكن أن تنفجر في أي لحظة.
والمظهر الآخر لفشل الدولة العربية، هو فقدانها للشرعية الدستورية والشعبية. فأغلب الحكام العرب لم يصلوا إلى السلطة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة. وما زالت أكثرية الدول العربية لا تعرف التداول السلمي للسلطة، ولا تنتهي ولاية الحاكم إلا بالموت غدرا أو قدرا، كما هو منذ عهد المماليك..
اليمن وخطر الوصاية الدولية
تحت عنوان اليمن وخطر الوصاية الدولية قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط: حادثة محاولة تفجير الطائرة الأميركية قبل أيام أضاءت الأنوار على صنعاء، وصارت توصف بأنها ساحة الحرب الدولية الجديدة ويطلب التدخل لملاحقة القاعدة. الثمن أن اليمن قد يصبح مثل أفغانستان، تحت وصاية من نوع ما. أفغانستان حاليا تحت إدارة الناتو وبمشاركة الامم المتحدة، والعراق جزئيا اليوم تحت الإدارة الأميركية. إنما لن يوضع اليمن تحت وصاية من أي نوع إلا إذا صار النظام مهددا بالهزيمة، وأعلن ساقطا. وهذا أمر ليس صحيحا في الظرف الحالي. الواضح أنه عاجز جزئيا حيث تتقاسم بعض البلاد فئات ثلاث معادية لصنعاء: الحوثيون الإيرانيون والقاعدة والجنوبيون الانفصاليون. ويضاف إليهم فريق في العاصمة صنعاء يقتات على تهريب السلاح ويبيع خدماته لقاء المال.
بالإضافة إلى ذلك فإن حكومة صنعاء لا بد أنها تشعر بالارتياح في مواجهة خصومها، مثل الخطر الداهم من النظام الإيراني الذي استهدفه بشكل استثنائي، لا عداءً للحكم اليمني بل بهدف تأسيس نظام بديل تابع لطهران، الحوثيين نموذجا لذلك. ولأن القضية لم تعد مشكلة صنعاء بل تجاوزتها إلى ما وراء الجوف وجبال الدخان حيث الجانب السعودي، والآن وصل تهديدها سماء الولايات المتحدة، لأول مرة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول).
وإذا ثبت أن عمر عبد المطلب، الذي حاول تفجير الطائرة فوق ديترويت، حصل على القنبلة السائلة من اليمن، وتم توجيهه من داخل اليمن، بطريقة مشابهة لأسلوب الاغتيال الفاشل الذي استهدف الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي، فإن اليمن صارت المختبر الإرهابي الجديد، لا معسكرا لجنود القاعدة فقط.
السؤال: هل يعي النظام اليمني عمق الورطة التي وقع فيها جزئيا بسبب تهاونه القديم مع القوى الإقليمية العابثة التي تريد استخدامه؟ وهل يعي حاجته إلى خلق جبهة موحدة لمواجهة الأزمة بما يعنيه ذلك من تنازلات موضوعية وضرورية لسلامة الحكم بالتعامل مع كل القوى غير المسلحة التي قد لا تتفق مع حكومة صنعاء اليوم؟
وركزت صحيفة الجارديان في تغطيتها على ما اسمته "معسكرات الارهاب" التي تديرها القاعدة في اليمن، مشيرة الى تصاعد المخاوف من تحول هذه البلاد الى معقل لجيل جديد من المقاتلين المتأثرين بالقاعدة.
وتحت عنوان " معسكرات الارهاب اليمنية تجذب سيلا من البريطانيين"، نشرت الصحيفة تغطيتها الرئيسية التي اعتمدت على تصريحات لمسؤولين في مكافحة الارهاب كشفت عن ان عددا من البريطانيين قد سافروا الى اليمن للتدريب في "معسكرات ارهابية" سرية.
واشارت الى اعترافات للمتهم عمر فاروق عبد المطلب بأنه قد تدرب في اليمن، وان ناشطا كبيرا في تنظيم القاعدة في اليمن هو من زوده بالمواد المتفجرة المستخدمة في محاولته.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في مكافحة الارهاب قولهم ان جهاز الاستخبارات البريطاني ال MI5 على علم بأن عددا من ذوي الجنسية البريطانية او المقيمين في بريطانيا قد تدربوا في تلك المعسكرات " في مناطق لا تخضع للسيطرة الحكومية " العام الماضي.
كما اشارت الى ان السلطات اليمنية قد اعلنت انها قد القت القبض على 29 شخصا من المشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة.
وعرجت الصحيفة في متابعتها على تصريحات وزير الداخلية البريطاني الان جونسن بأن عبد المطلب البلغ من العمر 23 كان على "قائمة المراقبة " في المملكة المتحدة بعد ان رفض طلبه للحصول على تأشيرة لدخول البلاد للدراسة في فصل دراسي ملفق في مايو/ أيار الماضي.
وتقدم الصحيفة تقريرا تحليليا لمراسلها في صنعاء هيو ماكلويد لنشاط القاعدة في السنوات الاخيرة في اليمن، يخلص فيه الى ان القاعدة قادرة على استثمار التوترات والصراعات القبلية لمصلحتها كما فعلت تماما في افغانستان وباكستان.
ويشير ماكلويد الى ان تلك المناطق التي كان تجذب السياح شرقي صنعاء لمشاهدة اثار مملكة سبأ وسد مأرب الشهير قد استحالت اليوم مكان يزخر بالعداء لهم ويستهدفهم بعمليات الاغتيال والسيارات المفخخة و الى معقل للمتطرفين من تنظيم القاعدة.
وينقل عن الشيخ عبد الله الشريف احد الزعماء العشائريين في مأرب قوله :"ان العديد من الناس هنا فقدوا حقوقهم، والعديد منهم بلا عمل. وقد التقوا بالاجانب المرتبطين مع القاعدة واقتنعوا بالانضمام اليهم".
ويعرض المراسل لتاريخ نمو تنظيم القاعدة في اليمن التي يصفها بأنها كانت طوال عقدين نقطة تقاطع لطرق تجهيز "المجاهدين" في حروب الشيشان وافغانستان والبلقان والعراق.
ويشير الى انه خلال عمليات المقاتلين الجهاديين التي دعمتها وكالة المخابرات الامريكية السي آي أي ضد الاحتلال السوفيتي لافغانستان في الثمانينيات، كانت اليمن والسعودية من بين البلدان التي قدمت اكبر نسبة من "المجاهدين".
وان الالاف من هؤلاء عادوا الى اليمن ووجدوا ترحيبا من الحكومة اليمنية التي سلحتهم لاستخدامهم في محاربة اشتراكيي جنوب اليمن خلال الحرب الاهلية عام 1994 . ويرى المراسل ان العديد من "المجاهدين" السابقين في افغانستان ظلوا موالين لشخصيات قوية متنفذة في الجيش اليمني.
وينقل المراسل عن صحفيين يمنيين قولهم ان مدرسة اسلامية في مأرب اسست على يد شخص مصري يدعى ابو الحسن المصري تواصل تلقين مبادئ "الاصولية السلفية لليمنيين والمتطرفين الاجانب".
ويتحدث عن اندماج الفرع اليمني من تنظيم القاعدة مع الفروع السعودية تحت مسمى تنظيم القاعدة في بلاد العرب، الذي تزعمه اليمني ناصر الوحيشي والذي تمكن من الهرب من سجنه اليمني عام 2006 .
وان مساعده السعودي سعيد الشهري كان من اوائل المعتقلين في معتقل جوانتنامو في عام 2002، وقد هرب الى اليمن ليسهم في اعادة بناء التنظيم بعد اطلاق سراحه من سجن سعودي العام الماضي.
ويتوقف الكاتب عند دعوة الوحيشي في شريط اطلق على الانترنت لاتباعة بمهاجمة كل البلدان التي اشتركت في حروب على اراض اسلامية فضلا عن الشخصيات الحكومية والاجهزة الامنية في الشرق الاوسط .
وينقل عن الوحيشي قوله: "سنهاجمكم من اتجاهات لايمكن لكم تخيلها"، ووعده بأن القاعدة في اليمن قد جهزت 12 الف مقاتل "جهادي" للزحف الى القدس.