الإسبان يحتلون تونس

14 محرم 942هـ ـ 15 يوليو 1535م
مفكرة الإسلام: كانت بلاد تونس منذ سقوط دولة الموحدين بالمغرب والأندلس، تحت حكم دولة محلية هي دولة «الحفصيين» وكان ملوك هذه الدولة ضعاف، أذلة، يستمدون قوتهم من التأييد الإسباني، وبعد سقوط غرناطة آخر معاقل الإسلام بالأندلس، ضاق المسلمون في تونس ذرعًا بعمالة وتبعية ملوكهم للإسبان الأعداء فأرسلوا يطلبون من الخليفة العثماني «سليمان القانوني» مساعدتهم للتخلص من حكامهم الخونة، وبالفعل فتح العثمانيون تونس، وفر حكامها الخونة إلى جزيرة صقلية التابعة لإمبراطور إسبانيا «شارلكان».
انشغل العثمانيون بحروبهم الطويلة والمريرة ضد الصفويين الروافض، وعندها انتهز «شارلكان» الفرصة وهجم بجيش ضخم مكون من ثلاثين ألف مقاتل في حملة صليبية جديدة منهم الإسباني والهولندي والألماني والإيطالي والصقلي، واستولوا على «حلق الوادي» ثم تونس بعد معارك عنيفة، ثم نصب «شارلكان» عميله المخلص الأمير الحفص «الحسن بن محمد» على رأس الحكم في تونس، وما أشبه الليلة بالبارحة.