مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الثلاثاء 5 يناير

13 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نتحدث عن استعدادات الاحتلال الإسرائيلي للحرب على جبهات مختلفة, وحرب الفتوى حول الجدار الفولاذي, والتحرك المصري في اتجاه السلام والتسوية.

وفي جولتنا نتناول ظاهرة المصريين الجدد التي تحدث عنها الكاتب الصحفي فهمي هويدي, كما نتعرض لمأزق إيران الداخلي.

ونغطى في جولة اليوم اليمن وما يدور فيه من أحداث وما ينتظره من مستقبل, خاصة مع أزمته الاقتصادية الطاحنة ووضعه في دائرة الاهتمام الدولي باعتباره منصة لانطلاق الإرهاب العالمي.

"إسرائيل" تستعد للحرب

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان فتوى فلسطينية معيبة بتأييد الجدار: يتواصل صدور الفتاوى عن مرجعيات اسلامية عليا تتمتع بثقل ديني وعلمي في مختلف انحاء العالم الاسلامي ضد الجدار الفولاذي الذي تعكف السلطات المصرية على انشائه على حدودها مع قطاع غزة، لاغلاق الانفاق شريان الحياة الرئيسي لاكثر من مليون ونصف المليون عربي ومسلم يعيشون تحت حصار ظالم منذ اكثر من عامين.

فبعد الفتاوى التي صدرت عن الشيخ يوسف القرضاوي المرجعية الاسلامية الأبرز في العالم، والعديد من العلماء السعوديين واللبنانيين والمصريين والاردنيين، التي حرّمت بناء هذا الجدار واعتبرته مخالفا للشرع والعقيدة، افتت هيئة دينية فلسطينية موالية لحركة المقاومة الاسلامية 'حماس' بحرمة الجدار. وقالت رابطة علماء المسلمين في بيان في ختام اجتماع دعت اليه وشارك فيه العشرات من الدعاة ورجال الدين وانعقد قرب المجلس التشريعي في مدينة غزة، انها تؤيد فتوى اتحاد علماء المسلمين العالمي ورئيسه الشيخ القرضاوي بتحريم بناء الجدار، واضافت 'ان الجدار حرام شرعا بل هو من الكبائر خاصة انه يتسبب في قتل شعب بأكمله، ولما فيه من تولي الكافرين'.

ومن المؤسف ان طرفين فقط شذا على اجماع العلماء المسلمين بخصوص الجدار، هما مجمع البحوث الذي يرأسه شيخ الأزهر، والسيد محمود الهباش وزير الاوقاف الفلسطيني الذي ايد موقف شيخ الأزهر، وقال 'ان مصر لها الحق في بناء الجدار الحدودي الفولاذي'. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عنه قوله 'من حق مصر ان تتخذ من الاجراءات ما تراه مناسبا لضمان امنها وحماية حدودها وتنفيذ القانون في اراضيها'.

وهذا الموقف من السيد الهباش ليس غريبا ولا مفاجئا، فهو يردد بصوت اعلى ما قاله رئيسه محمود عباس، ويكشف عن تواطؤ سافر مع عمليات تجويع ابناء شعبه في قطاع غزة.

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان "إسرائيل" تستعد للحرب: إن ما نشر بالأمس عن أن الجيش “الإسرائيلي” استكمل جهوزيته واستعداده لخوض حرب ضد لبنان وسوريا وإيران وقطاع غزة يؤكد أن الكيان الصهيوني حتى وإن تحدث عن السلام فإنه يكون يستعد للحرب، لأن مَنْ يريد السلام عليه أن يثبت بالبرهان استعداده لذلك وليس العكس . ومَنْ يرفض الانسحاب من اراضٍ يحتلها، ويصرّ على ابقاء مستوطناته، ويؤكد أن القدس عاصمته الأبدية، وأن على العرب والعالم الاعتراف بيهودية دولته، ويعتبر أن حق عودة اللاجئين إلى أرضهم من المحرمات اليهودية، وينتهك كل قرارات الشرعية الدولية ولا يعترف بها من الأساس، إن هكذا كيان لا يمكن أن يدخل في مفاوضات بهدف الوصول إلى السلام .

إن الاعلان عن أن الجيش “الإسرائيلي” بات جاهزاً للحرب بعدما استكمل استعداداته يعني أن المنطقة سوف تدخل مرحلة جديدة من العنف لا تبشر بالخير، ويمثل تهديداً مباشراً للأطراف المعنية بأنها باتت هدفاً للعدوان ما يضع المنطقة برمتها أمام خطر فعلي .

هذا الواقع يقتضي إعادة نظر عربية بطريقة التعاطي مع هذه المسألة، إذا كان هنالك من نية لمواجهة الخطر “الإسرائيلي”، وذلك بالتخلي عن سياسة المراهنة على الولايات المتحدة من جهة، ووضع استراتيجية تضع في حسبانها أن السلام مستحيل ولا بد بالتالي من الإعداد للمواجهة .

وقالت صحيفة الأهرام بعنوان قمة شرم الشيخ والحفاظ علي الرؤي الفلسطينية: قمة شرم الشيخ بين الرئيس حسني مبارك‏,‏ والرئيس الفلسطيني محمود عباس يفصح توقيت انعقادها أمس عن أهميتها‏.‏ فهي تأتي قبل سفر الوفد المصري يومي‏7‏ و‏8‏ يناير الحالي إلي لندن وواشنطن لعرض الرؤية المصرية لتحريك عملية السلام وإجراء مناقشات مع المسئولين البريطانيين والأمريكيين حول الأفكار الإسرائيلية والأمريكية بشأن السلام في الشرق الأوسط‏.‏

ومن ثم فإن تنسيق المواقف العربية يعد ضرورة ملحة لإمكان التوصل إلي حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني‏.‏وهذا ما تحرص عليه مصر كل الحرص‏.‏

ويتضح بجلاء في إصرارها علي تحريك عملية السلام علي نحو يحقق المصالح الفلسطينية ويحافظ علي الرؤي الفلسطينية‏.‏

وليس سرا أن إسرائيل لاتزال تراوغ لعرقلة تحريك عملية السلام بما يضمن تحقيق الرؤي الفلسطينية في إقامة دولة فلسطينية مستقلة‏.‏ وهذا ما تؤكده تصريحات أدلي بها أمس الأول افيجدور ليبرمان وزير خارجية إسرائيل‏.‏ فقد أعلن أن إسرائيل لن تقدم مزيدا من بوادر حسن النية والتسهيلات للسلطة الفلسطينية‏,‏ وأضاف أن زمن المجاملات ولي‏,‏ ولسنا مضطرين لتقديم اعذار كاذبة لننال الاعجاب‏.‏

ويبدو تصريح ليبرمان هذا من قبيل غرائب السياسة الإسرائيلية‏,‏ ويشكل في مجمله مغاطة كبري‏,‏ ذلك أن إسرائيل لم تقدم أصلا أي بادرة تنم عن حسن النوايا‏,‏ وإنما تقدم عراقيل وعقبات تحول دون تحريك عملية السلام‏,‏ ومنها توسيع نطاق الاستيطان في الضفة‏,‏ الغربية‏,‏ واستمرار تنفيذ مخطط تهويد القدس‏,‏ كما تطالب إسرائيل بشروط لا يمكن قبولها لاستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية ومنها مثلا اعتراف الفلسطينيين بما يسمي يهودية دولة إسرائيل‏,‏ وما ينطوي عليه هذا الشرط الإسرائيلي من استبعاد عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم‏,‏ واحتمال ترحيل عرب‏48.‏

المصريون الحقيقيون والمصريون الجدد

تحت عنوان المصريون الحقيقيون والمصريون الجدد, قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي:بعض الذين تابعوا الأصداء المفجعة لمباراة مصر والجزائر وموقف الإعلام والأبواق الرسمية من السور الفولاذي المزمع إقامته بين مصر وغزة، لم يشعروا بالحزن والخجل فحسب . لكنهم شعروا بالغربة أيضاً . وكنت واحداً من هؤلاء . إذ لم أصدق ما رأيت وقرأت وسمعت. فكتبت متسائلا عما إذا كانت تلك مصر التي نعرفها، أو أنها مصر أخرى غير التي عرفناها .

لم يكن استثناء ذلك الخطاب الذي ملأ الأجواء في هاتين المناسبتين، بما استصحبه من هجوم جارح على ما ظنناه ثوابت في الإدراك المصري، سواء في ما خص انتماء مصر العربي، أو الدفاع عن القضية الفلسطينية المركزية والانحياز إلى صف المقاومة في وجه العدو الصهيوني . وإنما أزعم أنه خطاب استهدف قطع العلائق مع منظومة القيم والمبادئ السياسية التي استقرت في الوجدان المصري حيناً من الدهر، قد شاع خلال السنوات الأخيرة . وترتب على استمراره وتواصل حلقاته أنه أحدث تأثيره السلبي في بعض شرائح المجتمع . والمنتمون إلى تلك الشرائح هم الذين أعتبرهم نماذج للمصريين الجدد .

فلابد أن يثير اهتمامنا ذلك التتابع بين الانخلاع أو الانسحاب المتدرج من ساحة الاهتمامات الكبرى وثيقة الصلة بأشواق الأمة، وبين الانكفاء على الذات الذي جسده في البداية شعار “مصر أولاً” . يستوقفنا أيضاً في هذا الصدد أن استنهاض الهمة الوطنية تم في أعقاب حدث المباراة البائسة،

تستحق الرصد ولا تستدعي القلق ظاهرة المصريين الجدد الذين ما كان لنا أن نذكرهم إلا لأن المنابر الإعلامية التي مكنوا منها أثبتت لهم حضورا أكبر كثيراً من حجمهم الحقيقي.

مأزق قادة إيران الجديد

تحت عنوان مأزق قادة إيران الجديد جاء في صحيفة الشرق الاوسط: مرة أخرى، تثير الاضطرابات التي اجتاحت إيران خلال الأيام القليلة الماضية الشكوك بشأن استمرار الجمهورية الإسلامية، حيث تبدو الأحداث الأخيرة في إيران مشابهة إلى حد بعيد الأحداث التي واكبت الثورة والإطاحة بالشاه. فعلى نحو مفاجئ واجهت الطغمة الحاكمة من رجال الدين، المنقسمة على نفسها والمفتقدة للشرعية، التي يقودها رجال متشددون ومترددون في الوقت ذاته معارضة لا يمكنهم فهمها على نحو تام. لكن لا يزال من السابق لأوانه الزعم بزوال فوري للنظام القائم. ربما تكون إيران قد دخلت في الوقت الحالي فترة ممتدة من الفوضى والعنف. بيد أنه في أعقاب الاضطرابات الأخيرة يبدو من الواضح أن عمر الجمهورية الإسلامية في تراجع كبير.

أما النخبة التي تحررت من وهم الثورة والمتظاهرون الذين نزلوا إلى الشارع فكان بالإمكان توحيدهم وإخماد حدة غضبهم عبر تعهد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بأن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة لتشكيل حكومة أكثر شمولية أو لقيود تفرض على امتيازات الرئيس محمود أحمدي نجاد. واليوم سينظر لهذه الامتيازات على أنها نوع من الضعف تزيد من جرأة المعارضة ولم يعد للنظام مخرج من مأزقه الحالي. من المفارقة أن هذا الأمر ذاته كان مأزق الشاه، حيث قدم تنازلات في مرحلة متأخرة في محاولة منه لتعزيز سلطته وتوسعة القاعدة الاجتماعية لحكومته.

المفارقة الأخرى هي أن الجمهورية الإسلامية اليوم يقودها سياسي متذبذب مثل الشاه السابق. فموقف التحريم الذي ينتهجه خامنئي يخفي وراءه شخصية مترددة،، فقد بدا الخميني مترددا في الأمر بفرض إجراءات تعسفية تتضمن إعدامات من دون محاكمات وإطلاق رصاص عشوائي على الآلاف من المحتجين. ومن غير المعروف ما إذا كانت قوات أمن النظام تمتلك العمق الاستراتيجي والرغبة في الاشتراك في مثل هذا الأمر. نتيجة لذلك فضل النظام اختيار سياسة الاحتواء، وأطلق ميليشيات الباسيج لضرب المتظاهرين والاعتداء عليهم مع اعتقال كثير من مناصريه السابقين. بيد أن ذلك لم يفشل في تهدئة المظاهرات فقط، لكنه قوض أيضا التماسك بين قوات الأمن الذين يضطلعون بمهمة تضعف معنوياتهم من المواجهات المستمرة مع أبناء بلدهم.

وبعبارة أخرى، فإن النظام الإيراني وقع في مأزق ولن يكون بمقدوره تهدئة المعارضة أو منعها من الوجود.

اليمن في بؤرة الضوء

وقال الكاتب الصحفي على ابراهيم في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان اليمن في بؤرة الضوء: عاد اليمن بقوة إلى بؤرة الضوء على الساحة العالمية.. وللأسف من باب الإرهاب، مع تكشف العلاقة بين متطرفين هناك وحادثتي المذبحة التي قام بها الميجور الأميركي الذي كان على علاقة برجل دين أميركي يمني في قاعدة عسكرية، ثم محاولة الشاب النيجيري تفجير الطائرة الأميركية القادمة من أفغانستان، وأيضا كشف علاقته بتنظيم القاعدة الذي يسمي نفسه قاعدة جزيرة العرب، وينشط منذ فترة في الأراضي اليمنية.

ومثلما تدل التجارب التاريخية، فإن بؤر التوتر تغذي بعضها، فكان لا بد بعد فترة أن يؤثر الانفلات في الصومال، ووجود متطرفين هناك في اليمن، لدرجة التهديد بإرسال مقاتلين، بينما كان لا بد لـ«القاعدة» في اليمن، طالما وجدت مأوى، أن تمد نشاطها إلى الخارج؛ لتشكل تهديدا ليس فقط إقليميا، ولكن للأمن العالمي.

وليست هذه المرة الأولى التي يبرز فيها تهديد نشاط «القاعدة» من اليمن للخارج؛ فقد كان تفجير المدمرة كول، في ميناء عدن، سابقا لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وكانت هناك خيوط كثيرة بين الاثنين، وبين منفذي هجمات سبتمبر (أيلول) و«القاعدة» في اليمن. وفي كل مرة، كان هناك اهتمام دولي، وضغوط، وتنسيق دولي، لمعاونة اليمن في مكافحة الإرهاب. وتدريجيا، يبدأ الاهتمام والتركيز في التلاشي حتى تحدث حادثة جديدة. هذه المرة، دعت لندن إلى مؤتمر دولي لليمن، على هامش مؤتمر آخر لأفغانستان، ستكون المشاركة فيه على مستوى رفيع، ويتوقع أن يكون له جانبان؛ أمني واقتصادي. كما اتفقت واشنطن ولندن على تمويل قوة مكافحة الإرهاب اليمنية، بينما قررت الأولى مضاعفة مساعداتها الأمنية.

صحيفة التايمز تناولت اكثر من محور في الملف اليمني حيث بات الامن او خطر غيابه هو القاسم المشترك في تصريحات كبار الساسة الامريكيين منذ محاولة تفجير الطائرة الامريكية.

ولكن لماذ الان كل هذا الاهتمام بخطر القاعدة وخطر الارهاب في اليمن؟ السؤال يطرحه ويجيب عليه الكاتب براون مادوكس على صفحات الرأي في التايمز حين يشير الى ان اليمن كان حاضرا بقوة على خريطة التهديدات قبل 11 سبتمبر/ ايلول 2001 لمدة سنتين على الاقل في التقارير الاستخباراتية التي كانت تقدم الى المسؤولين الامريكيين والوزراء البريطانيين.

ويجيب مادوكس بان الامر كان كذلك حتى جاءت محاولة اسقاط الطائرة، " فلم يرغب اي بلد غربي في اعلان ان اليمن كان مشكلة كبيرة".

وبعد ان يوضح الكاتب ان اجهزة الاستخبارات الغربية كانت تدرك انه بينما كانت حكوماتهم تعلن التقدم ضد القاعدة في افغانستان والعراق وباكستان فان المسلحين بالتنظيم كانوا يعيدون تنظيم صفوفهم في السودان واليمن والصومال.

يكمل اجابته مشيرا الى ان " القرار بعدم قول الكثير عن هذا التهديد يعود جزئيا الى السبب التكيتكي الاعتيادي ان اعلان تأييد الغرب لحكومة الرئيس صالح الهشة يغذي فقط الغضب ضدها".

ويوضح مادوكس ان بقية الاسباب تتمثل في ان الغرب كان يحدوه الامل في ان تتبدد المشكلة، وانها ليست في خطورة الجبهات الاخرى في العراق وافغانستان وباكستان.

في تقريره جيمس هايدر مراسل التايمز في اليمن يحذر من امكانية الانهيار الاقتصادي الشامل في البلاد التي توشك على الافلاس.

وينقل التقرير عن احد خبراء البنك الدولي السابقين حول اليمن قوله ان الصراع العسكري في اليمن هو اقل مشاكلها عبئا.

" فبعد عقود من الفساد وسوء الادارة، اليمن على شفير الانهيار الاقتصادي، الذي سيجعلها مهيأة لاستيلاء القاعدة عليها".

ويستشهد التقرير بعبد الغني الارياني، ابن شقيق الرئيس للشؤون السياسية والذي يعمل مستشارا التنمية الذي يقول إن عقد مؤتمر دولي في لندن هذا الشهر قد يكون الفرصة الاخيرة لانقاذ اليمن، وبينما تتضاءل موارده فهو في خطر أن يصبح الجبهة الجديدة للقاعدة.

ويقول الارياني ان الدائرة المقربة من الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يتولى السلطة لأكثر من 30 عاما، خلقت نظاما حيث المحسوبية متفشية والنظام القضائي لا يعمل على الإطلاق.

ويضيف ان " الانخفاض في عائدات النفط، وزيادة عبء الحفاظ على شبكة من الاقرباء والاصدقاء،والصراعات المختلفة هنا وهناك، ستفلس الخزينة في نحو عام".

الديلي تيلجراف وفي تقرير حمل عنوان "ست شاحنات من المتفجرات" اختفت" في اليمن، تناولت الاسباب التي حدت بعدد من السفارات الاجنبية وعلى رأسها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا اغلاق ابوابها.

تقول الصحيفة ان المخاوف من وقوع هجوم ارهابي ضد سفارات غربية في اليمن تزايدت وسط مزاعم ان قافلة من الشاحنات محملة بالمتفجرات قد تم تهريبها الى عاصمة البلاد، صنعاء.

تقول الصحيفة وفقا لما نشرته وسائل الاعلام المحلية اليمنية انه نما الى علم السلطات الامنية ان مسلحين يقودون ست شاحنات قد دخلوا العاصمة صنعاء.

وتضيف ان الاعلان عن ذلك تزامن مع اغلاق عدد من السفارات الاجنبية في صنعاء في اعقاب تهديدات من الفرع اليمني لتنظيم القاعدة، والذي اعلن مسؤوليته عن محاولة تفجير طائرة ركاب فوق مدينة ديترويت يوم عيد الميلاد.

وتشير الصحيفة الى ان كل من السفارتين البريطانية والاميركية، واللتين تعتبران الاهداف الاكثر اهمية في المدينة، ظلت مغلقة لليوم الثاني على التوالي.

فرنسا وجمهورية التشيك أيضا اغلقتا سفاراتيهما، في حين أن إسبانيا وألمانيا واليابان قد اعلنت فرض قيود على وصول الجمهور إلى بعثاتها.

واوضحت الصحيفة ان هوية اولئك الذين هربوا الاسلحة الى صنعاء لم يتم الكشف عنها، وأنه من غير الواضح إذا كان اختفاء هذه الاسلحة مرتبط بفرع تنظيم القاعدة في اليمن والذي يزداد قوة، تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان هل من مبرر لحرب أديان طويلة؟!هناك حالات استنفار عالمي، وأمريكي أكثر، والسبب أن إرهابياً نيجيرياً كاد أن يفجر طائرة تحمل مئات الركاب، والصورة تم تعميمها بالاتهام على العالم الإسلامي برمته ولو رأينا الحادثة من زاوية المنفعة والضرر، لتأكدت الخسائر المعنوية، بماذا نجني من قتل مئات تحت ذريعة أنهم يقتلون مسلمين في باكستان وأفغانستان والعراق؟ ومع أن سقوط القتلى في كل الأمكنة جرائم تختلف في غاياتها وأسبابها، فإن الجناية على العالم الإسلامي أكبر وأخطر، لأن من يملك القوة وبوزن أمريكا المؤثرة عالمياً يستطيع استنفار العالم، واتخاذ إجراءات لا يستطيع المسلمون موازاتها أو الرد عليها، بل إن كل النتائج المتلاحقة في حرب الإرهاب، جاءت من مخلفات الحادي عشر من سبتمبر..

فقد كان المسلمون يدخلون ويخرجون من كل مدن العالم بدون ملاحقات أو منع، أو رفض من قبل سفارات تلك الدول، وحتى الجاليات الإسلامية هناك تضررت وصارت عنصراً مرفوضاً، وتطورت إلى الأسوأ عندما رُفض النقاب، وبناء المآذن في المساجد، واستحداث سجون طائرة وثابتة ، ومحاكمات بعضها صوري، وبعضها الآخر قانوني، بينما ظلت جاليات أخرى خارج هذه التدابير والإجراءات..

الحرب الدائرة لا تُحسم بالضربات العسكرية، ولا بردات الفعل المقابل بالإرهاب وتصيّد الأهداف البشرية، أو المادية، بل لابد من النظر إلى الأسباب بجملتها، وإحداث تغيير في المفاهيم، لأنه مهما تقوّت أمريكا أو غيرها، فإنها لا تستطيع إدامة حرب مع فصائل لها جذور إسلامية، ومؤيدون وداعمون يتزايدون أو ينقصون وفق حالات ما يجري بين طرفيْ العلاقة المتوترة..

لسنا في حاجة للقول بأن ما يجري هو دورة عنف لا يمكن التغلب عليها، لكن أن تتزايد أو تتجه إلى أهداف ليس لها في واقع الأمر أي دور أو سبب فإننا قد نشهد واقعاً آخر حيث إن مثل هذه الاتجاهات قد تبعث خلايا أخرى نائمة تستيقظ حتى في بلدان ديمقراطية تبيح الحرية في نقد الأديان، وهو ما أثار صنفاً جديداً من المتطرفين عندما استخدموا هذه الحرية بإثارة المسلمين في تشويه صورة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو رد فعل سلبي لا يتفق مع أبسط المبادئ وأخلاقيات التعايش..

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 5 يناير 2010
  1. لماذا يهين الشيعية مراجعهم ؟صباح الموسوي مفارقات عجيبة حقا تعيشها ساحة المرجعية الشيعية هذه الأيام، فبينما تتصارخ بعض الأطراف المُلائية متباكية على ما تسميه انتهاك حرمة المرجعيات الشيعية من قبل من تسميهم بشيوخ ( الوهابية ) -على حد تعبيرها- وتحمل الحكومة السعودية المسؤمقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  2. عجوز تقتل زوجها بالبلطةوقعت مأساة دموية خلال فترة ما يسمى "أعياد الميلاد" الأخيرة في مدينة بورجشتاين شرق ألمانيا. وقال متحدث باسم شرطة المدينة اليوم الاثنين: "عجوز ألمانية تبلغ من العمر 66 عامًا قتلت زوجها البالغ من العمر 69 عامًا ببلطة ثم قتلت نفسها". وأضاف المتأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  3. أوباما يجمع أجهزة الاستخبارات ويدلي ببيان جديديجتمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الثلاثاء ومسئولي أجهزة الاستخبارات بعد أن أشار إلى إخفاقات "غير مقبولة" سمحت للقاعدة بتنفيذ اعتداء فاشل على طائرة ركاب أمريكية. وحاول شاب نيجيري يدعى عمر الفاروق عبدالمطلب تفجير طائرة كانت تقوم برحلةالأمريكتان · 3 د قراءة
  4. السفارة الأمريكية في صنعاء تعيد فتح أبوابهاأعلن مصدر مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية أن سفارة بلاده في العاصمة اليمنية صنعاء ستعيد فتح أبوابها اليوم الثلاثاء. وظلت السفارة الأمريكية في صنعاء مغلقة ليومين ردا على ما وصف بأنه تهديدات من جانب القاعدة, كما بقيت السفارة البريطانية مغلقحدث الساعة · 2 د قراءة
  5. النفط يقترب من 82 دولاراارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط مقتربة من 82 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء في بداية تاسع جلسة على التوالي من المكاسب مدعومة بطلب قوي على وقود التدفئة وسط موجة باردة مفاجئة في مناطق رئيسية مستهلكة في الولايات المتحدة وأوثقافة واقتصاد · 1 د قراءة
  6. غالبية سعودية تستخدم الـDeliveryيتفنن كثير من مطاعم الرياض في إدخال خدمة التوصيل السريع '' Home Deliver ''، وذلك بانتقاء أفراد يملكون الذوق العام لتأدية تلك المهمة. و''Home Delivery'' هي خدمة يطلق عليها باللغة العربية ''التوصيل السريع'' أو ''التوصيل المنزلي'' وهي عبارة عنثقافة واقتصاد · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الثلاثاء 5 يناير