مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأربعاء 6 يناير

14 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:في جولة الأربعاء عدة ملفات هامة يتصدرها اليمن والمخاطر التي تحيط به, والحراك العربي لاستئناف مسيرة السلام بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.

كما نتحدث عن فشل الحرب الأمريكية على الإرهاب وتداعيات المحاولة الفاشلة لإسقاط طائرة ركاب أمريكية.

ومن بريطانيا نتحدث عن التحقيق في مبررات حرب العراق, والتهديدات التي تعوق الضباط الإسرائيليين من الوصول إلى لندن خشية الاعتقال.

ونختم جولتنا من إيران التي تمنع الاتصال الداخلي بمنظمات دولية في محاولة لفرض حصار إعلامي على تظاهرات المعارضين والإصلاحيين.

اليمن ومخاطر التدخل الأمريكي

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان اليمن ومخاطر التدخل الأمريكي: تلقى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مكالمة هاتفية يوم امس من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تباحثا خلالها حول التحضيرات لمؤتمر دولي حول اليمن، عرضت الحكومة البريطانية تنظيمه في نهاية الشهر الحالي، الامر الذي يعكس مدى جدية الاهتمام الغربي بتطورات الاوضاع في اليمن، وتنامي وجود تنظيم 'القاعدة' الاصولي المتشدد على اراضيه.

مؤتمر لندن الذي دعا الى عقده براون بالتنسيق مع الادارة الامريكية يعيد التذكير بمؤتمر افغانستان الذي انعقد في المانيا لايجاد بديل لحركة طالبان، وتهيئة المؤسسات التشريعية والتنفيذية التي ستتولى الحكم في البلاد بمساعدة الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما، مع فارق اساسي وهو ان المؤتمر القادم بشأن اليمن يريد تعزيز النظام القائم وتأهيله عسكريا واقتصاديا لمواجهة تنظيم 'القاعدة' والحد من أخطاره.

التدخل الامريكي في افغانستان نجح في الاطاحة بنظام طالبان فعلا، ولكنه لم يحقق الاستقرار في البلاد، ولم يقض على تنظيم 'القاعدة' رغم دخوله العام العاشر، ومن الصعب القول بان مثيله في اليمن سيكون افضل حظا نظرا للاختلاف الكبير بين البلدين من حيث كون اليمن حاضنة اكثر دفئاً لتنظيم 'القاعدة' بسبب انتماء زعيم التنظيم اليها، وكراهية اهل اليمن العالية للادارة الامريكية، وتفاقم حالة الفوضى الامنية والسياسية التي تعيشها البلاد حالياً.

ونقرا في صحيفة الأهرام بعنوان حتي لايكون اليمن وحده في مواجهة العواصف بقلم‏:‏ السفير علي محسن حميد: بإضافة اليمن إلي جبهات المواجهة مع القاعدة وطالبان وإفشال نيات عبر عنها السيناتور جوزيف ليبرمان رئيس لجنة الأمن في مجلس الشيوخ‏,‏ الذي قال إن معركة الغد هي في اليمن وليست في افغانستان‏.‏ لأن الإرهاب هم عربي ثقيل يتوجب علي العرب واليمنيون في مقدمتهم ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربيةـ بعد دعوة رئيس وزراء بريطانيا السيد براون لعقد مؤتمر في لندن نهاية الشهر الحالي لمناقشة الإرهاب ومصادر تهديده ـ التعامل مع موضوع الإرهاب بما يخدم الأمن الوطني اليمني والأمن القومي العربي والحفاظ علي سيادة اليمن‏,‏ وأن يشارك العرب فيه كمجموعة إقليمية وأن يسهموا في وضع جدول أعماله‏.‏ واليمن من ناحية أخري ينبغي أن تنفي اتهامات براون بأن اليمن حاضن للإرهاب وملاذ له‏.‏

اليمن يواجه تحديات عديدة منها الوجود النشيط والمتزايد للقاعدة ومصاعب اقتصادية وسياسية وكلها بحاجة لحلول‏,‏ لأن قوي الإرهاب والتخلف لم تتغلغل في بعض المناطق الجنوبية بالذات‏,‏ إلالسد فراغ وحدوث اختلال كبير في موازين القوي بدأ بعد المصالحة الوطنية في الشمال عام‏1970‏ وتعمق بعد حرب‏1994.‏ بعد المصالحة الوطنية بدأ الانتشار السلفي في صعدة التي اختيرت عن عمد لتحويل الأهالي عن المذهب الزيدي‏.‏

إن حل مشاكل اليمن ينبع من الداخل‏,‏ والبداية تكون بدون تردد بإنها الخلل الذيأصاب موازين القوي السياسية بعد حرب‏1994,‏ وإحداث تعديلات دستورية ومؤسسية وتمدينالحياة العامة والإصلاح والتصالح‏,‏ وتحجيم النفوذ القبلي وتنظيم اقتناء السلاح‏,‏والحد من زراعة واستهلاك القات‏.‏ هذه قضايا عاجلة للإصلاح تأجيل النظر فيها يلحقالمزيد من الأضرار باليمن وبكيانه وبمستقبله‏.‏

وخرجت صحيفة الديلي تلجراف بعنوان يقول: اليمن يأمر قواته بضرب معاقل القاعدة، وتقول ان الحكومة ارسلت آلاف الجنود الى معاقل تنظيم القاعدة في انحاء البلاد الثلاثاء في مستهل حملة واسعة لضرب الارهاب في البلاد.

وقالت الصحيفة ان الحكومة اليمنية اعلنت عن خطة للتعامل مع معاقل الجماعات الاسلامية في الجبال والصحراء، عقب محاولة التفجير الفاشلة للطائرة الامريكية في ديترويت، والتهديدات التي تلقتها السفارات الغربية في صنعاء.

الصحيفة نقلت عن مسؤولين حكوميين يمنيين قولهم ان قوات الامن اليمنية ارسلت الى مناطق شبوة ومأرب وابين، وهي مناطق تضعف فيها سلطة الدولة في الجنوب والشرق، حيث يتواجد بقوة فرع تنظيم القاعدة، المعروف باسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

والقصة لها تفرعات اخرى حيث تخرج صحيفة التايمز بعنوان متصل يقول: الرئيس اوباما يأمر باضافة المئات من اسماء المشتبهين الى قائمة الممنوعين من الرحلات الجوية.

وتقول الصحيفة ان الرئيس الامريكي امر باضافة مئات الاسماء ممن تشتبه بهم الاستخبارات الامريكية الى قائمة رئيسية ترى واشنطن انها تتضمن اسماء كبار المشتبه بانتمائهم لتنظيمات ارهابية، حتى مع عدم وجود دلائل دامغة لديها حول ضلوعهم في تلك النشاطات.

الصحيفة نقلت ايضا عن مسؤولين في اليبت الابيض قولهم انه تقرر تعليق قرار نقل معتقلين من معسكر جونتانامو الى اليمن، بعد ان تبين ارتباط فرع القاعدة هناك بالمحاولة الفاشلة لتفجير طائرة ديترويت، وثبوت ان احد زعماء هذا الفرع كان احد نزلاء المعسكر.

متابعات التحقيق البريطاني في ظروف الحرب على العراق

ومن اليمن الى العراق حيث نشرت الجارديان والتايمز تقريرين عن متابعات التحقيق البريطاني في ظروف الحرب على العراق، ونقلتا عن السفير البريطاني لدى بغداد لعامي 2005 و 2006 السير وليام بيتي قوله ان رئيس الوزراء البريطاني السابق كان منقطع الصلة عن ما كان يحدث في العراق.

وقال السفير السابق، امام لجنة التحقيق، انه لم يسبق له طوال عمله الدبلوماسي ان شهد اتصالات يومية متواصلة من رئاسة الوزراء البريطانية تطالبه بالعمل على استقرار العراق بعد غزوه واحتلاله، حتى يمكن نقل القوات منه الى افغانستان.

واضاف الدبلوماسي السابق انه لم تكن هناك صلة بين مطالبات توني بلير التي تدفعها اعتبارات سياسية والاوضاع على ارض الواقع في العراق، حيث كانت القوات البريطانية تقاتل حركة تمرد عراقية في البصرة واماكن اخرى من جنوبي العراق.

وقال السير وليام، وهو الآن السفير البريطاني لدى السعودية، ان تلك المنطقة كانت بلا قانون او نظام، والشرطة كانت تتحكم بها مليشيات سياسية وعصابات اجرامية.

واضاف ان القاعدة العسكريين البريطانيين كانوا يواجهون ضغوطا من السياسيين لايجاد حل سريع للاوضاع هناك، وفي نفس الوقت العمل على التطبيق الناجح لاستراتيجية بعيدة المدى لاستقرار العراق.

ومن العراق الى اسرائيل حيث نشرت الديلي تلجراف موضوعا تحت عنوان: تأجيل زيارة ضباط في الجيش الاسرائيلي الى بريطانيا خشية الاعتقال.

وقالت الصحيفة ان الزيارة تأجلت بعد ان تبين للجيش الاسرائيلي ان الضباط ربما يجدون انفسهم رهن الاعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وتقول الصحيفة ان هذا التأجيل هو الحلقة الاخيرة في سلسلة الخلاف الناشب بين البلدين حول احتمال تعرض مسؤولين اسرائيل الى الملاحقة القضائية.

فقد سبق لوزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسبي ليفني ان الغت زيارة الى لندن، عقب نجاح ناشطين فلسطينيين في الحصول على مذكرة اعتقال قضائية بحقها لنفس الاسباب.

واشارت الصحيفة الى ان المدعي العام البريطاني، الذي يزور القدس بدعوة من احدى الجامعات هناك، وجد نفسه امام مطالبات اسرائيلية بضرورة تغيير القوانين البريطانية ومنعها من استصدار مذكرات اعتقال بزعم الضلوع في جرائم حرب في العالم.

ونسبت الصحيفة الى نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني عيلون ان القانون البريطاني الذي استندت اليه تلك المذكرة كان يستهدف اصلا مجرمي الحرب النازيين "الا ان جماعات ارهابية مثل حماس صارت تستخدمه لجعل بعض الانظمة الديمقراطية رهينة لها".

طبخة أمريكية

وجاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان القوة تفرض الأمر الواقع, وقالت فيها: كلما كثر اللغط حول إمكانية العودة إلى المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”، اتضح أكثر فأكثر أن “إسرائيل” ليست في وارد مثل هذه المفاوضات إلا بشروطها . وشروطها تعني استبعاد القضايا الأساسية مثل القدس والاستيطان من أي جدول أعمال للتفاوض، وبذلك تصبح المفاوضات بين “إسرائيل” و”إسرائيل” وليس بينها وبين الطرف الفلسطيني الذي يعتبر هاتين القضيتين هما لب التسوية التي يفترض أن يتم التوصل إليها، والتي يجب أن تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية التي وعد بها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وعاد الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما يكرر السعي إليها .

الكلام عن مفاوضات مع استبعاد مناقشة إزالة المستوطنات، هو نوع من التهريج السياسي الذي تمارسه “إسرائيل” على الفلسطينيين والعرب بقصد الاستخفاف بهم، باعتبار أن ميزان القوى هو المحدد لمعيار الأخذ والعطاء في المفاوضات، ومن لا يمتلك القوة لا يحق له فرض شروطه، أو الحصول على حق لا يستطيع استرداده بغير وسيلة التفاوض.

وما يقال عن المستوطنات، يقال عن القدس، والقضايا الأخرى الأساسية مثل حق العودة والمياه .

أجل، هي موازين قوى في عالم تقوده القوة وحدها، ويصبح الحق مجرد قيمة معنوية للضعفاء الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً، وعند امتلاكهم القوة والإرادة والعزم يمكنهم بعدها تغيير الأمر الواقع .

وتحت عنوان طبخة أمريكية قال امجد عرار في دار الخليج: منذ زيارة الثلاثاء الماضي التي قام بها بنيامين نتنياهو للقاهرة، ثمة تقارير تتحدث عن تحريك قريب لعملية التسوية عبر استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” . وما يعزز مصداقية هذه التقارير، حتى لو بموجب مقولة “لا دخان من دون نار”، أن المسألة لا تقتصر على التقارير الإعلامية، بل صدرت تصريحات عن مسؤولين ومستشارين فلسطينيين وعرب تصب في الاتجاه ذاته، حتى أن بعضهم تحدث عن “تقدم” في الموقف “الإسرائيلي” وعن إمكان حدوث “تحرك ما” خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة .

وبلغة محددة وواضحة نقول إن المفاوضات في ظل كل العوامل الموضوعية والذاتية المجافية، تغدو نوعاً من التسوّل . وعندما نتحدث عن الظروف الذاتية نعني الوحدة الوطنية الفلسطينية، رحمها الله . ولا ينبغي على أصحاب نهج التفاوض أن يغفلوا عن حقيقة أن الانقسام الفلسطيني يمنح “إسرائيل” ثقلاً إضافياً لكفة الاختلال في موازين القوى، ويكفيهم الاستماع إلى أفيغدور ليبرمان وهو يتساءل عن مدى تمثيل السلطة في الضفة لكل الفلسطينيين . فحتى هذا العنصر الذي يفترض أنه بيدهم (الانقسام) لا عمل جدياً على إنهائه . وما دام مكان التوقيع أصبح مشكلة تمنع تحقيقه، فلا داعي للتسرّع وتحريك الأنف خلف روائح الطبخة الأمريكية، لأن رائحة الشواء تعني أحياناً أن الطبخة محترقة.

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان التضامن العربي بين أعراب.. وعرب!!, وقال فيها يوسف الكويليت: عاصمة المملكة الرياض شهدت خلال الأيام الماضية زيارات للرئيس المصري حسني مبارك، والرئيس الفلسطيني، والرئيس السوداني، وخالد مشعل، والملك عبدالله ملك الأردن، وهذا التحرك من منظور عام لابد أن يكون إيجابياً، ليس بناء على المعطيات، وإنما لأن الساحة العربية بدأ يسودها منطق عربي موحد تجاه تحديات بعضها متجذر، والآخر مستحدث، وتأتي القضية الفلسطينية على رأس الأولويات ليس لقدم حالتها واصطدامها بعدو شرس يضع نصب عينيه أن لا ينظر للمنطقة إلا بسلوك التوسع والقهر والهيمنة وإنما لأنّ مثل هذه الأحلام أخلّت بوزن دولة مثل أمريكا.

وإذا كان لهذه الأمة التي يوحدها المكان واللغة والتاريخ، أن تواجه واقعها بانطلاقة جديدة، تحدث نقلة في السياسة والمواقف الدولية، فإن المعيار الذي توزن به قوة العرب هو قدرتهم على تجاوز خلافاتهم وعجزهم عن إيجاد الحلول، وهي ليست بذلك التعقيد حتى لو افترق الفلسطينيون بين اتجاهين، وتحاربت عناصر الشعب الواحد، وأعدنا دورنا العربي للعراق واليمن وغيرهما بحيث نحتكم إلى عقد عربي قابل للتطور نحو مسار آخر لا يعيدنا لنقطة الصفر عندما يبرز أي نظام جديد تبحث من خلاله بعض النظم العربية ليكون المنقذ سواء كان يسارياً يرفع شعار تحرير فلسطين وإعلان العداء لأمريكا، أو إسلامياً يأخذ نفس المنحى ويزيد عليه بإحياء روح الطائفية من خلال ازدواجية العلاقة، ونحن ، كعرب، لدينا رصيد هائل من التجارب المريرة، وإذا كنا على قدر من الوعي، فإن أبسط الطرق للنجاح أن نعرف، ونعرِّف أنفسنا قبل أن يفوتنا قطار أصحاب سباق المسافات الطويلة..

الفشل في مكافحة الإرهاب

قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان مضايقة ركاب عشر دول إسلامية: عادت السلطات الأميركية إلى الوراء خطوات في معالجتها مشكلة الإرهاب بعد ثماني سنوات من التجارب المختلفة أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر. رجعت إلى تصنيف الركاب، والدول، والملاحقات غير المجدية، وكل ذلك بسبب راكب واحد نجح في الوصول إلى السماء الأميركية محملا بقنبلة سائلة، لحسن الحظ فشل في تفجيرها. مضايقة ملايين الناس بسبب إرهابي واحد فقط!

والتشدد في الإجراءات في الحقيقة سببه اتهام الأجهزة الأمنية بالفشل في درء الخطر في رحلة يوم الكريسماس من هولندا. هذه الاتهامات جعلت الأمن يبالغ في إجراءاته حتى لا يتهم بالتقصير، مع أننا نعرف أنه لا يمكن منع كل العمليات الإرهابية مهما بلغت قدرات التفتيش من تطور ودقة وصرامة. وما محاولة واحدة في سبع سنوات، إذا أضفنا إلى الأخيرة حادثة الرجل الذي حاول إشعال حذائه في الطائرة وفشل، إلا دليل على النجاح في محاربة الإرهاب وليس العكس.

والتضييق على مواطني الدول التي يمكن أن يأتي منها الإرهابيون لا معنى له أبدا. فالإرهابي صعد الطائرة من مطار هولندي، وبتأشيرة متعددة الدخول إلى الولايات المتحدة، ولم يخرج من مطار في اليمن ولم يحمل جوازا مزورا.

الذي أعنيه أنها لعبة القط والفأر لا يمكن حلها فقط من خلال استهداف ملايين الناس بالملاحقة على أمل منع فرد واحد في سبع سنوات من ارتكاب جريمة، والأرجح أنه يمكن أن تقع وفق نظرية الاحتمالات. القضاء على آيديولوجيا «القاعدة» والقضاء على «القاعدة» نفسها هما الحل الأهم.

وتحت عنوان الفشل في مكافحة الإرهاب قال عبدالله اسكندر في صحيفة دار الحياة:جاء في تقرير أميركي، نُشر الاثنين، ووضعه الجنرال مايكل فلين نائب رئيس الأركان لشؤون الاستخبارات لدى القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان أن مسؤولي الاستخبارات في هذا البلد «يجهلون الاقتصاد المحلي ومُلاّك الأرض ولا يعلمون على وجه الدقة الأشخاص المؤثرين في المجتمع وكيفية التأثير فيهم. كما أنهم بعيدون ممّن هم في المواقع المثلى لمعرفة الإجابات». واستخلص التقرير أن الاستخبارات الاميركية «عاجزة عن الإجابة على اسئلة جوهرية حول الأجواء التي تعمل فيها القوات الأميركية والقوات الحليفة... إن صلة الاستخبارات الأميركية بالاستراتيجية العامة، بعد ثماني سنوات من الحرب في أفغانستان مجرد صلة هامشية».

هذه الخلاصة الكارثية لعمل الاستخبارات الاميركية في أفغانستان ربما لا تكون اخذت في الاعتبار الضربة الاستثنائية التي تلقتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. ايه) هناك، والتي أدَّت الى مقتل سبعة من مسؤوليها، بينهم اثنان من ذوي المسؤوليات الأساسية، في تفجير انتحاري داخل قاعدة خوست، والتي اتضح اليوم أن منفذها هو اردني يعمل عميلاً مزدوجاً للوكالة وحركة «طالبان».

هذا هو الواقع الاميركي في التعامل مع الإرهاب. علماً أن عدداً غير محدود من الإجراءات وصلاحيات استثنائية أعطيت لأجهزة الأمن الأميركية في ظل حكم المحافظين الجدد. لكن كل ذلك لم يؤدِ الى منع عمل إرهابي او محاولات القيام بأعمال إرهابية داخل الولايات المتحدة او خارجها، ولم يُفضِ الى تقدم في الحرب على الإرهاب في العالم. ويُعتقد أن أية إجراءات جديدة في هذا الشأن أعلنها الرئيس الديموقراطي باراك اوباما، بعد اجتماعه امس مع مسؤولي الأمن في البيت الابيض، او قد يعلنها في مرحلة لاحقة، لن تُدخل تعديلاً اساسياً على احتمالات التهديد الإرهابي. إذ إن كل التقنيات المستخدمة حالياً قد تُعيق تنفيذ عمل إرهابي لكنها لن تكون قادرة على منعه، كما أن الزج بمزيد من القوات على مسرح العمليات قد يحقق انتصاراً موضعياً لكنه لن يكون قادراً على اجتثاث الظاهرة. وكل تقدم تحرزه الإجراءات الأمنية يترافق مع تقدم تحرزه التنظيمات الإرهابية.

وهنا بالضبط التحدي الذي يكمن امام إدارة الرئيس اوباما الذي يرى نفسه مجبراً على معالجة هذه القضية ذات الأبعاد الدولية، بعدما امضى سنته الاولى في الحكم مركِّزاً على الاقتصاد والحماية الصحية في بلاده. مضمون هذا التحدي هو العمل مع الحلفاء لإحداث اختراق سياسي كبير في المشكلات التي تعانيها المنطقة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، والتي بدورها تحدث تغييراً في الظروف التي جعلت الإرهاب وسيلة للعمل السياسي.

وفي شأن له صلة ايضا نشرت صحيفة التايمز عنوانا يقول: الانتحاري الاردني الذي قتل ضباط سي آبي ايه كان "عميلا ثلاثيا".

وتقول ان هذا الانتحاري نجح في خداع الاستخبارات الاردنية واقنعها انه مخبر موثوق به يمكن ان يتجسس على زعامات القاعدة.

الا ان همام خليل البلعاوي كان في الحقيقة عميلا ثلاثيا يعيش حياة استثنائية في الخطوط الامامية للحرب الامريكية على الاسلام المتشدد.

وتقول الصحيفة ان تحقيقاتها اظهرت ان همام، طالب الطب، كان يجاهر بتأييده لتنظيم القاعدة، زاعما انه يعمل لصالح الاستخبارات الاردنية، لكنه في النهاية ضحى بحياته لصالح قضية الجهاد التي آمن بها.

ايران تمنع الاتصال بمنظمات دولية

وفي الشأن الايراني نشرت صحيفة الجارديان تغطية تحت عنوان: ايران تمنع الاتصال بمنظمات دولية مختلفة، منها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

وتقول الصحيفة ان السلطات الحكومية الايرانية اصدرت امرا بمنع الاتصال باكثر من 60 منظمة دولية، في محاولة منها لتكثيف الضغط وتوجيه اللوم الى جهات خارجية تزعم طهران انها تقف وراء الاضطرابات السياسية التي تمر بها البلاد حاليا.

وقالت وزارة الاستخبارات الايرانية انها ضمت الى القائمة السوداء عددا من جماعات الرأي والجامعات ووسائل الاعلام ترى طهران انها تخوض "حربا ناعمة" تهدف الى اسقاط النظام الاسلامي في ايران.

ومنعت الوزارة الايرانيين داخل البلاد من الاتصال بمنظمات كهذه، ومنها الـ بي بي سي، التي اطلقت خدمة التلفزيون الفارسي العام الماضي، الى جانب هيئات اعلامية امريكية منها صوت امريكا وراديو فردا، وكلاهما يقدم خدمة اذاعية بالفارسية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 6 يناير 2010
  1. اشتباكات دامية بين الشرطة المصرية وشريان الحياةأصيب أكثر من 50 شخصا في اشتباكات بين الشرطة المصرية وأفراد قافلة شريان الحياة التي تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وذلك في مدينة العريش المصرية. ويبلغ عدد أفراد القافلة نحو 520 شخصا، وتقول تقارير إن 40 منهم و15 من أفراد الأمن المصري قد أصحدث الساعة · 2 د قراءة
  2. إيران .. إلى أين تتجه؟كتبه/ أحمد عمرو مفكرة الإسلام : تعتبر المظاهرات الأخيرة التي حدثت في طهران بمناسبة ذكرى عاشوراء محطة هامة في طريق الصراع بين السلطة الحاكمة في طهران والمعارضة التي تبلورت حديثًا بعد ظهور نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة معربة عن فوز أحمدي مقالات وتحليلات · 4 د قراءة
  3. تظاهرة حاشدة أمام القنصلية المصرية في إسطنبولتظاهر آلاف الأتراك أمام القنصلية المصرية في إسطنبول احتجاجًا على منع السلطات المصرية شاحنات من قافلة "شريان الحياة 3" من الدخول إلى غزة، وتنديدا بالمعاملة السيئة التي لقيها مشاركون في القافلة على يد قوات الأمن في العريش. وهدد المتظاهرون بمحالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  4. كيف تحدد أجور موظفيك؟ (1)محمد أحمد العطار يقول د. زكي محمود هاشم: " يعتبر تقييم الوظائف مدخلًا أساسيًا لتطبيق سياسة موضوعية وعادلة للأجور حيث يتم منح الوظيفة الأجر الذي يتعادل مع أهمية ومستوى صعوبة ومسؤولية ومتطلبات الأعمال التي تتضمنها هذه الوظيفة بالمقارنة بالوظا6 د قراءة
  5. كيف تقوم بتصميم وتوصيف الوظائف في مؤسستك؟محمد أحمد العطار يقول د. جمال الدين محمد المرسي: " قد يواجه المدير في الواقع العملي أنه لا يجد وحدة العمل موجودة بالفعل، ومن ثم يسعى إلى خلق وظائف جديدة تمامًا داخل وحدة العمل، كما قد تكون الطريقة التي يؤدى بها العمل لا تتسم بالفعالية المطل9 د قراءة
  6. سفارتا بريطانيا وفرنسا باليمن تفتحان أبوابهمااستأنفت السفارة البريطانية في صنعاء صباح اليوم الأربعاء أعمالها بعد إغلاق دام ثلاثة أيام لأسباب أمنية احترازية، لتلحق بذلك بالقرار الأمريكي بإعادة افتتاح سفارتها في العاصمة اليمنية بعد إغلاقها ليومين. ووفق ما ذكرت CNN فإن السفارة البريطانيةحدث الساعة · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأربعاء 6 يناير