جولة في صحافة الأربعاء 13 يناير

مفكرة الإسلام:نتحدث في جولة اليوم عن عمليات اغتيال العلماء الإيرانيين, وبوادر الخيار العسكري, كما نشير إلى موقف رئيس الوزراء التركي من إسرائيل,والوضع المستقبلي لتركيا.
ونقرأ في صحيفتي الجمهورية القاهرية ودار الخليج عن الوضع الفلسطيني الداخلي وحاجته إلى الترتيب لإعطاء القوة للمفاوض.
ونتحدث عن حرب القاعدة والاستخبارات الأمريكية, وأخيرا عن الالتقاء الأمريكي ـ الإيراني على ارض العراق.
عمليات اغتيال العلماء الإيرانيين
قالت صحيفة القدس العربي بعنوان عمليات اغتيال العلماء الإيرانيين: اغتيال العالم النووي الايراني مسعود علي محمدي استاذ الفيزياء الذرية في جامعة طهران صباح امس امام منزله في قلب العاصمة، هو دون ادنى شك اختراق امني كبير يهز صورة ايران، وينطوي على دلالات مهمة حول مدى استعداداتها لمواجهة اي عدوان امريكي او اسرائيلي بسبب تمسكها ببرامجها النووية، واصرارها على رفض الطلبات الغربية بوقفها تخصيب اليورانيوم.
فشخص في مستوى السيد محمدي ومكانته لا بد ان يكون مستهدفا بالقتل او الخطف من قبل استخبارات معادية لايران، وفي مثل هذا التوقيت بالذات، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو حول عدم اتخاذ الاحتياطات الامنية اللازمة لتوفير اقصى قدر ممكن من الحماية له.
عمليات الاغتيال والخطف هذه تكشف عن وجود مخطط تورطت فيه اطراف امريكية واسرائيلية وربما عربية ايضا لاصطياد العلماء النوويين الايرانيين الواحد تلو الآخر، ربما كمقدمة لتدمير التجهيزات النووية الايرانية على غرار ما حدث للعراق. لان ما يقلق الولايات المتحدة واسرائيل ليس التجهيزات النووية فقط، وانما العقول التي تديرها، لان هذه العقول تستطيع مواصلة البرامج النووية بعد تدمير التجهيزات، واعادتها الى حالتها الاولى بسرعة قياسية.
فليس من قبيل الصدفة ان تقدم الاستخبارات الامريكية والمتواطئون معها على اغتيال الغالبية الساحقة من العلماء العراقيين في الاشهر الاولى للاحتلال، حتى لا يتمكن هؤلاء تحت اي ظرف من الظروف من اعادة بناء ترسانة العراق من الاسلحة البيولوجية والكيميائية التي دمرت اثناء عمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الغزو، وكذلك استئناف البرامج النووية العراقية.
تحت عنوان إيران: بوادر الخيار العسكري قال عبدالله اسكندر في الحياة اللندنية: يؤكد اغتيال عالم الفيزياء النووية الايراني مسعود علي محمدي بتفجير في طهران أمس ان المعركة الاستخباراتية بين ايران وخصومها تزداد عنفاً، في موازاة المعركة الديبلوماسية التي تنذر بمزيد من التوتر والتصعيد، ما يجعل خيار الضربة العسكرية أكثر احتمالاً لإنهاء البرنامج النووي الايراني العسكري المفترض. أو على الاقل يمكن اعتبار ان استهداف علماء الذرة وخبراء الصواريخ الايرانيين جزءاً من هذه الضربة.
واذا كان اغتيال مسعود علي محمدي تم بفعل «عناصر صهيونية - اميركية»، في اشارة الى مجموعة داخلية، أو بفعل عملاء مباشرين لاميركا او اسرائيل، او لعلاقته بالمعارضة الداخلية، فان النتيجة واحدة بالنسبة الى ايران التي عليها ان تواجه مرحلة جديدة من المواجهة الاستخباراتية داخل اراضيها هذه المرة. خصوصا ان المفاوضات السياسية لضمان برنامج نووي سلمي ايراني وصلت الى طريق مسدود، في ظل قناعة تزداد رسوخاً لدى محاوري ايران، بمن فيهم الروس والصينيون، ان طهران لم تبذل أي جهد من أجل تأكيد شفافية برنامجها، وان مجموعة جديدة من العقوبات الاقتصادية قد تفرض نفسها لمنع هذا البرنامج من التحول الى عسكري.
وجاء الاغتيال أمس ليظهر ان حوار الطرشان لا يمكن ان يستمر الى الأبد، وان ثمة وسائل لتقويض البرنامج النووي الايراني، عبر استهداف كبار العلماء العاملين فيه، اضافة الى العقوبات الاقتصادية.
والرهان حالياً هو على مدى قناعة ايران بالقدرة على منعها من تطوير برنامج نووي عسكري، بأي وسيلة كانت، ومدى قناعتها بأن الحل الديبلوماسي المعروض عليها يشكل مخرجاً لأزمة الملف النووي، وربما لأزمتها الداخلية. لكن القيادة الايرانية تستند الى تحليل يعتبر ان خصومها في مأزق كبير عسكري وسياسي في العراق وافغانستان وباكستان وقريباً في اليمن، ولن يكون في مقدورهم مواجهتها، عسكرياً او ساسياً. وهي بالتالي لم تظهر ما يفيد انها مستعدة لتسوية غير تلك التي تتصورها. لا بل انها ذهبت أخيراً الى أبعد من ذلك، اذ طالبت على لسان الرئيس محمود أحمدي نجاد، بأن تكون التسوية مع الغرب غير مقتصرة على الملف النووي وانما ايضا بالاعتراف العلني لها بحق النظر في كل شؤون المنطقة، من باكستان وافغانستان، وصولاً الى الصراع مع اسرائيل، مروراً بالخليج.
تركيا عام 2023 قوية ومحترمة
وقال عبد الباري عطوان في القدس العربي تحت عنوان السيد اردوغان.. شكرا: يواصل السيد رجب طيب اردوغان اتخاذ مواقف اخلاقية مشرفة تتصدى للاستكبار الاسرائيلي بقوة، وتفضح جرائم الحرب المستمرة في قطاع غزة، فلم يتردد قبل يومين وأثناء استقباله لنظيره اللبناني سعد الحريري في انقرة في شن حملة شرسة ضد الحكومة الاسرائيلية واختراقها اكثر من مئة قرار دولي، واستخدامها المفرط للقوة ضد شعب اعزل محاصر في قطاع غزة.
الحكومة الاسرائيلية استشاطت غضباً من السيد اردوغان ومواقفه ومسلسلاته هذه، واستدعت السفير التركي في تل ابيب احتجاجا، حيث عامله داني ايالون نائب وزير الخارجية بعجرفة غير مسبوقة.
لا نخشى على اردوغان من اسرائيل، وانما من حلفائها العرب، الذين يحرسون حدودها، وينفذون إملاءاتها، وينسقون امنيا معها ضد المقاومة، بل وضد تركيا وايران واي دولة تنتصر لأبناء الشعب الفلسطيني.
نغبط الشعب التركي لان لديه قيادة ذكية وطنية اسلامية واعية مثل السيد اردوغان والمجموعة المحيطة به التي اعادت تركيا الى الواجهة مجددا، واعادت اليها هويتها الاسلامية على اسس العدالة والديمقراطية والمساواة والانتصار للضعفاء.
تحت عنوان تركيا عام 2023 قوية ومحترمة قال محمد نورالدين في صحيفة دار الخليج:بعد كلمته الوداعية للعام 2009 مع موظفي وزارة الخارجية التركية، جمع وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو سفراء تركيا في العالم في اجتماعات مغلقة لمدة أربعة أيام . وهذا هو الاجتماع الثاني خلال سنتين . وعادة ما تقوم الدول الكبرى الناشطة سياسياً بمثل هذه الاجتماعات لتبادل الآراء حول عمل السفراء وتوحيد الجهود خصوصاً عندما تكون هناك خطط عمل جديدة تتطلب اقصى العناية، لتنفيذ سياسة الدولة ووضعها على خريطة العالم.
لقد نجح “مبدأ أحمد داود اوغلو” في قراءة الظروف الدولية المتغيرة، وموقع تركيا منها، وما الذي يمكن لتركيا أن تفعل ما يخدم المصلحة التركية من دون أن تستثير عداء جذرياً من أحد .وهنا لا تدخل حسابات الخلافات والحساسيات التي يمكن أن تنشأ في المشهد السياسي العام، لأنه أمر طبيعي ويحصل من وقت لآخر.
في لقائه مع السفراء الأتراك في العالم وقد ناهز عددهم المئتي سفير عرضت صحيفة ميللييت التركية لأبرز ما ورد في تعليمات داود اوغلو .
ولم تكن كلمة داود اوغلو عادية كما وصفها المعلق البارز في الشؤون الخارجية سامي كوهين، بل إنها عكست الخلفية الاكاديمية لداود اوغلو خصوصاً في كتابه الأساس “العمق الاستراتيجي". وفي تأكيد داود اوغلو على نظريته التي عمرها تسع سنوات دليل على نجاحها وتناسبها مع ظروف تركيا كما تطلعاتها .
يقول داود اوغلو إن العالم كما تركيا تغير بعد الحرب الباردة، وإن على الدبلوماسية التركية أن تتلاءم مع الشروط الجديدة . وقال الوزير التركي إن تركيا تقع في مركز يشعر بالحاجة إلى نظام جديد. وقال إن تركيا بتاريخها وجغرافيتها وتجربتها لديها الكثير لتقوله في تشكيل النظام الجديد.
وقال داود اوغلو إن تركيا في العام 2023 يجب أن تكون عضواً في الاتحاد الأوروبي، وأن تكون على علاقة تكامل أمني واقتصادي مع كل جيرانها . وأن تكون مؤسّسة للنظام الجديد، وفي العالم تكون ذات دور فعال وأن تكون ضمن الاقتصادات العشرة الأولى في العالم.
تحت عنوان إصلاح مستوجب من زمان قالت البيان الإماراتية:ملاحظة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، حول إسرائيل والأمم المتحدة؛ كانت في محلّها ووقتها. تجديده لمطالبة مزمنة، بضرورة إصلاح المنظمة الدولية لتفعيل دورها؛ يستحق المتابعة والدعم.
يزيده أهمية أنه أتى في سياق الحديث عن استهتار إسرائيل وضربها عرض الحائط، بالقرارات الدولية؛ في حين تقف المنظمة ومؤسساتها عاجزة عن تنفيذ ما يصدر عنها.
أن تصبح «القرارات التي التزمت بها إسرائيل ولم تطبقها؛ أكثر من مئة قرار»؛ فذلك يعني «أن هناك مشكلة فعلية»، كما قال في مؤتمره الصحفي.
ومثل هذا الأمر، يستدعي «القيام بالإصلاح في الأمم المتحدة، لأن اتخاذ القرارات بدون مجال لتطبيقها، لا معنى ولا قيمة له»، كما يرى. بل كما يرى كثيرون، ضاقوا ذرعاً بانتهاكات إسرائيل وتجاوزاتها للقوانين والقرارات الدولية.
مطلب إصلاح الأمم المتحدة وإعادة نفضها، يتردّد منذ فترة. التركيبة، خاصة في مجلس الأمن، ما عادت تتلاءم مع المعطيات الدولية القائمة. صيغة ما بعد الحرب الثانية وتوازناتها، لم تعد تعكس الواقع؛ بعد مرور أكثر من ستين سنة عليها.
نشأت قوى وأوزان جديدة. غابت معادلات وقامت أخرى، لها ثقلها ودورها المتنامي. ثم إن التشكيل المتوارث لمجلس الأمن، تمادى في الاستئثار والتجيير. أمعن في عملية تفريغ الدور المنوط بهذه المؤسسة الدولية؛ من محتواه .
سلاح الفيتو، المقصود فيه أن يكون نوعا من صمّام الأمان لضمان التوازن؛ تحوّل إلى غطاء لتأمين الحماية لبلدان امتهنت التمرد على المواثيق والأعراف والقرارات الدولية، كإسرائيل.
واشنطن استخدمته أو هدّدت باستخدامه، عشرات المرات؛ لتعطيل أو منع صدور، قرارات تدين حليفتها. وما مرّ من هذه الأخيرة بقي حبراً على ورق، بسبب المانع الأميركي. آخر نموذج، كان تقرير غولدستون.
بعد أن أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة. حالت واشنطن دون وصوله إلى مجلس الأمن. وإذا وصل، تمنع مروره إلى المحكمة الدولية.
أردوغان، الذي جدّد الدعوة إلى وجوب إصلاح الأمم المتحدة؛ كرّر التعهد بأنه لن يسكت على تجاوزات إسرائيل. وله في هذا المجال مواقف مشهودة. حبذا لو كان هناك أكثر من أردوغان، في الساحة الدولية.
المفاوضات تحتاج قوة
قالت صحيفة دار الخليج بعنوان ماذا تنتظرون؟: لماذا تأخرت المصالحة الفلسطينية إلى الآن؟ ما الذي أخّرها؟ من الذي أخّرها؟ علامَ يختلف المختلفون؟ وعلى أية معجزة يراهنون، أو أيها ينتظرون، فيما السقوف والجدران محطمة، وكل شيء مشرع أمام العدو الصهيوني ليكمل دورة إرهابه المتسلسل ضد الشعب الفلسطيني في إطار مخططه المتواصل لابتلاع فلسطين كلها؟
وحدة الصف الفلسطيني نقطة البداية، الحصن الأول، الأرض الصلبة التي يمكن الوقوف عليها والانطلاق منها بثقة وعزم وإرادة، السقف الحصين الذي يحمي، وافتقادها أو التخلي عنها يعني ازدياد الأمور سوءاً والسماح للعدو الصهيوني بالاستفراد بهذا وذاك، بالضفة أو بغزة، بالفلسطينيين الباقين في الجزء المحتل عام ،1948 أو بالقدس والمقدسيين والأقصى المبارك، وصولاً إلى فلسطينيي الشتات المحرومين من حق العودة إلى حضن الوطن.
يكمل ذلك الالتفات إلى ما يقوم به الاحتلال، في فلسطين كلها، من ممارسات عنصرية وإرهابية واستيطانية، ومن تسلح وتدريبات وسيناريوهات عدوانية، فيما “فتح” و”حماس” منشغلتان بالمكائد والمصائد والتخندق ضد بعضهما بعضاً على حساب كل ما يفترض أن يكون مشتركاً، وفي أساسه مصلحة الشعب الفلسطيني.
العدو القاتل متحد، خلف إرهابه والباطل، والضحية منقسمة وهي صاحبة الحق، ومن المعيب أن تستمر هذه الكارثة.
بعنوان المفاوضات تحتاج قوة قالت صحيفة الجمهورية القاهرية:لا أحد يلوم إسرائيل علي استغلال الاختلافات العربية والخلافات الفلسطينية. للتهرب من دفع مستحقات السلام وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي المحتلة في عدوان يونيو 67.
بل ان اسرائيل تخطط علي المدي البعيد لابتلاع أراض أخري بالاضافة إلي ما ابتلعته في صورة مستوطنات غير شرعية في الضفة الغربية والقدس العربية. يجري ادخالها في اطار الدولة الإسرائيلية التي يصر نتنياهو علي وصفها باليهودية. ويجعل من القبول بهذه الصفة العنصرية شرطاً لأي تسوية مع الفلسطينيين.
إن ما تطلبه إسرائيل وتخطط له منذ قيامها واضح وضوح الشمس. ولكن البعض في العالم العربي يتناسي ذلك. ويترك للولايات المتحدة الأمريكية مسئولية استعادة الحقوق العربية والفلسطينية.
دون وفاء الدول العربية بمسئولياتها هي وأولها مواجهة إسرائيل بتضامن عربي حقيقي يوحد الامكانات وينسق الجهود للحصول علي تسوية سلمية مشرفة من خلال وسيلة التفاوض لا تتحقق مع إسرائيل العدوانية إلا بتوافر الإرادة والقدرة العربية علي استرداد الحقوق بالوسائل الأخري.
القاعدة": بث الخوف هدف بذاته
قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان "القاعدة": بث الخوف هدف بذاته:لأن أحد الركاب أمضى وقتا أطول من المتوقع في دورة المياه أُعلنت حالة الطوارئ في الأجواء الأميركية وأغلق المطار، وبعد إنزال الطائرة وتفتيشها طوال الليل، أعلن أنه اشتباه خاطئ.
عدة طائرات أخرى، بعضها أنزل اضطراريا بمصاحبة القوات الجوية التي كانت مستعدة لإسقاطها لو رفضت اتباع التعليمات، وبعضها لم يقلع، وكثير منها تعرض للتأجيل لساعات كانت مرهقة للركاب ومكلفة للشركات المشغلة. نجحت حالة الخوف التي بثها تنظيم القاعدة بعد إحباط محاولة تفجير يوم الكريسماس التي قام بها فاروق عبد المطلب.
صحيح أن «القاعدة» فشلت في تفجير طائرة دلتا لكنها نجحت في خلق فوضى في سوق الطيران، وكبدت الصناعة ملايين الدولارات. بالنسبة إلى البعض، يظن أن حالة فاشلة لا تستوجب كل ذلك، بدليل أن حامل القنبلة فشل في صعق قنبلته وحرقت سراويله، وتمكن راكب واحد من السيطرة عليه، وظهر أنه لم يكن على متن الطائرة إرهابي سواه. بدت العملية كلها من تخطيط وتنفيذ هواة، لكن بالنسبة إلى الأمنيين المسألة ربما أخطر من ذلك، آخذين في الاعتبار أن «القاعدة» تنفذ عمليات متزامنة، كأسلوب قتالي، وبالتالي ربما هناك عمليات في الطريق. والسبب الثاني، أن هذا أول هجوم من «القاعدة» على الأراضي الأميركية منذ محاولة صاحب الحذاء المفخخ، وبعد هجمات سبتمبر (أيلول)، مما يعني أن التنظيم ربما غير اتجاهاته في تنفيذ العمليات نحو الأطلسي. والثالث، والأهم، ما نُسب إلى المتهم في أثناء التحقيق قوله إنه تدرب مع عشرين آخرين على استخدام السوائل المتفجرة، فأين ذهبت بقية العشرين؟
وتحت عنوان «سي آي إيه» فخورة بكونها في الخط الأمامي ضد «القاعدة» قال ليون بانيتا في صحيفة الشرق الأوسط:جاءت الأنباء البشعة في 30 ديسمبر (كانون الأول)، حول قيام تفجيري انتحاري بقتل سبعة أميركيين في أفغانستان، لتذكر البعض بأننا في حالة حرب. إلا أنه بالنسبة إلى رجال ونساء وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، الذين كان هؤلاء السبعة من زملائهم، لم تكن هناك حاجة إلى ما يذكرهم بذلك.
ويتمثل الدرس الرئيسي المستفاد من هذا الهجوم في أنه، مثلما الحال مع مؤسستنا العسكرية، يرابط ضباط وكالة الاستخبارات المركزية في الصفوف الأمامية ضد تنظيم القاعدة وحلفائه الإرهابيين، ويخوض أبناء الوكالة مخاطر لمواجهة العدو، وجمع معلومات لتدمير شبكاته وتعطيل عملياته. والمؤكد أن «القاعدة» عدو شرير، سبق له مهاجمة بلادنا، ولا يزال عاقدا العزم على تكرار ذلك.
ومن جانبنا، وجدنا العزاء، كوكالة، في قوة وبطولة زملائنا الذين لقوا حتفهم، وأسرهم. لكننا لم نجد عزاء في التعليقات العامة التي توحي بأن من فقدوا أرواحهم هم الذين تسببوا، بصورة ما، في جلب هذا على أنفسهم، جراء مستوى الأداء الرديء. ويشبه هذا الأمر القول إن جنود المشاة البحرية الذين قُتلوا في معارك بالأسلحة جلبوا الموت لأنفسهم، لتدني مستوى المهارات القتالية لديهم.
ولا شك أنه ليس بمقدور وكالة الاستخبارات المركزية الحديث، علانية، عن انتصاراتها الكبرى، والمخططات التي أحبطت، والإرهابيين الذين جرى تحييدهم. فخلال العام الماضي، ألحقنا أضرارا بالغة، على نحو استثنائي، بـ«القاعدة» وأعوانها، وهذا هو السبب وراء الهجوم المضاد الذي شنه المتطرفون ضدنا. ولذلك، ننوي البقاء في حالة هجوم.
العراق بين العازف الأمريكي..والراقص الإيراني!!
جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان العراق بين العازف الأمريكي..والراقص الإيراني!!, وقالت فيها: عزفت أمريكا ورقصت إيران، وميدان الحفل وتبادل الأنخاب كانا على أرض العراق التي احتلت بذرائعية سياسية أقل ما توصف به، أنها همجية القوة، ولعل تلاقي الأهداف بين راعييْ الحفل، أن العمامة جاءت مقابل تاج البابا عندما أصبحت مهمة الاحتلال تلاقي الأهداف من خلال دافع ديني بين مسيحية بوش الابن ، وعمائم الآيات..
فبوش الابن يعتقد أن احتلال العراق لم يكن رمزياً، وإنما جاء بإيحاء إلهي أعطى رئيس أمريكا السابق حق التصرف المطلق كرسالة للمسيح، بينما الطرف الثاني الذي أزيح عنه همّ صدام حسين والدخول في صلب حياة ومستقبل العراق، جاء هو الآخر بوحي من الإمام الغائب، الذي يوجّه الرسالة للعالم بواسطة إيران عندما تكتمل العدالة بظهوره، لكن لماذا العراق هو الضحية على مذبح الطرفين، ولم يقع الخيار على بلد آخر؟
أمريكا سلّمت مفاتيح العراق للمجهول، وأزاحت عن كاهل إيران طالبان أفغانستان وربما كان الهدف الأمريكي أن إيران حتى بصورتها (الراديكالية) هي الأقرب للتحالف معها، لكن ذلك لم يكن سهلاً بحاملي عقيدتين خارج سياق الزمن، ومع ذلك فطالبان والقاعدة زاد تحالفهما مع إيران على عكس التصور الأمريكي ، وقد جاءت الغنائم الأمريكية أن حررت إيران من كابوسين صدام وأفغانستان، ولعل التقديرات السياسية لصانعي القرار في البيت الأبيض غالباً ما توقعهم في خلط يضرّ بهم..
العراق ضحية ما حدث، والآن يمر بحالة صِدام داخلي في عدة وجوه، لكن إيران أكثر حضوراً من غيرها، والسبب أن أمريكا هي من دوّر الصراع، وجعله حلقة في مدار إقليمي لإخراجه من ساحته العربية، ومثلما تم غزوه بوهم ديني اختلطت فيه المفاهيم الكنسية مع القوة، فإن وهم الديمقراطية في بلد تمزقه عوامل داخلية وخارجية، ليس إلا إطاراً لحدث ربما يضعه على درب الأزمات الطويلة..
صحيفة الديلي تلجراف خصصت إحدى افتتاحياتها الرئيسية لشهادة مسؤول الاتصال، ألستير كامبل، في حكومة رئيس الوزراء السابق، توني بلير, بعنوان كامبل أظهر هوسا بالتلاعب بالمعلومات لغزو العراق.
تقول الصحيفة إن كامبل في شهادته أمام لجنة شيلكوت للتحقيق في حرب العراق كان حريصا على إظهار بلير على أنه تصرف في كل الأوقات بحسن نية وعلى ضوء معلومات استخبارية مقنعة.
وتضيف الصحيفة أن بلير كتب رسائل إلى الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، قبل سنة من حرب العراق يخبره فيها أن في حال تطور الأمور نحو شن حرب على العراق، فإن "بريطانيا ستكون بكل تأكيد حاضرة". وتمضي الصحيفة قائلة إن بلير لم يكلف نفسه عناء مشاطرة هذه المعلومة مع البرلمان أو الرأي العام البريطاني في حينها.
لقد اكتسب ظهور كامبل أمام لجنة شيلكوت أهمية رمزية تمثلت في أن مدير الاتصال في عهد بلير جسد سوء تقدير سياسي خطير على مستوى صناعة القرار المتعلق بإزاحة صدام حسين عن الحكم. لقد لعب كامبل دورا أساسيا في التحكم في اتجاهات وسائل الإعلام ومن ثم الرأي العام وجعله يدعم قرار غزو العراق علما بأن قطاعا واسعا من أعضاء حزب العمال في البرلمان كانوا يعارضون الحرب.
وتضيف الصحيفة أن كامبل لجأ إلى تكتيكات من ضمنها القول بأن صدام كان يستطيع نشر أسلحة دمار شامل وقصف أراضي بريطانية في قبرص في غضون 45 دقيقة. وتواصل أن بلير بدوره لعب دورا في قرار الذهاب إلى الحرب إذ أخبر مجلس العموم بأن المعلومات الاستخبارية التي في حوزته كانت "مفصلة وشاملة وذات مصداقية" في حين أن لجنة بتلر للتحقيق في حرب العراق انتهت لاحقا إلى أن المعلومات كانت "محدودة ومتفرقة وغير مكتملة".
وتمضي الصحيفة قائلة إن لجنة شيلكوت لا تسعى بعد نحو سبع سنوات على الحرب إلى تحميل طرف معين مسؤولية ما حدث ولكن إلى الاستفادة من الدروس حتى لا تتكرر الأخطاء في المستقبل.
وتذهب الصحيفة إلى أن لجنة التحقيق في حرب العراق ستخلص في تقريرها النهائي إلى أن الحلفاء فشلوا فشلا ذريعا في صياغة خطة متجانسة للتعامل مع الأوضاع في العراق بعد الحرب؛ وهو جانب لم تغطه التحقيقات السابقة بشكل عميق.
لكن الصحيفة تقول إن أهم درس تمثل في إدلاء كامبل بشهادته أمام لجنة شيلكوت وما أبانه من هوس مرضي بسياسة التلفيق والتلاعب بالمعلومات لتشكيل الرأي العام. وتختتم قائلة إن هذه السياسة لم تشكل أساسا سليما لغزو بلد آخر.
وصحيفة الجارديان بدورها خصصت إحدى افتتاحياتها الرئيسية للتحقيق في حرب العراق، وتحدثت عن "تأثير كامبل". تقول الصحيفة إن أداء كامبل أمام لجنة شيلكوت لم يكن يفتقر إلى الإثارة بل وكان رائعا أحيانا.
إن حضور كامبل أمام اللجنة منحها فرصة لزيادة وتيرة استجوابها ولو أن البعض يرى أن أسئلتها لم تكن حادة بما فيه الكفاية. وتمضي الافتتاحية قائلة إن اللجنة سلطت الضوء على قضايا رئيسية منها كيفية صناعة القرار السياسي داخل الحكومة البريطانية. وتواصل أن إدلاء كامبل بشهادته ساهم في تمهيد الطريق أمام ظهور بلير أمام اللجنة خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وتقول الصحيفة إن كامبل أضاف القليل فيما يخص الحقائق المعروفة بشأن عملية صناعة القرار داخل الحكومة البريطانية. وترى أن لجنة شيلكوت انتهت من خلال الأسئلة التي طرحتها إلى أن بلير كان حريصا على إبداء تعاطفه العسكري مع الولايات المتحدة في محاولة لكسب الجمهور الأمريكي من جهة ومن جهة أخرى نهج السبل الدبلوماسية وإبداء الاهتمام بقضايا الشرق الأوسط لكسب ود الجمهور البريطاني.
وتلاحظ الصحيفة أن بلير تبادل الرسائل السرية مع بوش، متعهدا بوقوف بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة وفي الوقت ذاته بذل جهودا "حقيقية" لحل الأزمة العراقية بطريقة سلمية. وتواصل الجاريان أن رغم النوايا الحسنة لكامبل، فإنه تعامى عن النتائج الكارثية والمدمرة لحرب العراق.