وفاة المستنصر الأندلسي

2 صفر 366هـ ـ 30 سبتمبر 976م
مفكرة الاسلام: هو الخليفة الأموي الأندلسي الحكم بن عبد الرحمن الناصر، وكان أبوه عبد الرحمن الناصر، أول من أعلن نفسه أميرًا للمؤمنين وخليفة بالأندلس، لمواجهة خطر الدولة الفاطمية بمصر والمغرب، والتي كانت تخطط للقضاء على الدولة العباسية ببغداد والأموية بالأندلس، تولى الخلافة سنة 350هـ، وهو كهل في الثامنة والأربعين، وامتاز عصره بازدهار العلوم والآداب أعظم ازدهار، وأنشأ الحكم مكتبة من أعظم وأكبر مكتبات العصور الوسطى، وكان هو نفسه من العلماء الفحول المعتبرين، وكان يحب العلماء ويفيض عليهم من الأموال والصلات، ويستقدمهم من شتى أنحاء الأرض، وكان «الحكم» حسن السيرة فضلاً عادلاً من ذوي الورع والتقوى، متشددًا في محاربة الخمر وإراقتها، شغوفًا ببناء المساجد وتعميرها، شديدًا في محاسبة الطغاة من العمال والولاة، وبالجملة كانت أيامه كلها سعادة وسرور ورخاء كبير للأمة الأندلسية.