جولة في صحافة الأربعاء 3 فبراير

مفكرة الاسلام:في مقدمة جولة اليوم نتحدث عن الوساطة السعودية في أفغانستان, وإمكانية تحقيق إنجاز على هذا الصعيد, كما نقرأ عن محاولة التفاوض الجديدة يسن الاحتلال والفلسطينيين وقبول عباس تنزيل شروط التفاوض.
وفي جولتنا نتحدث عن الوضع الإيراني بعد نشر صواريخ أمريكية في الخليج,إضافة إلى الوضع الداخلي المتدهور,ويعقب ذلك حديثا عن تمرد الحوثيين في اليمن ومناورة السلام التي يطرحونها على السعودية واليمن.
ونختم بالحديث عن حرب غزة وتقرير الاحتلال عن جرائمه في هذه الحرب وتوبيخ ضابطين فقط.
الوساطة السعودية في أفغانستان
قالت صحيفة القدس العربي بعنوان الوساطة السعودية في افغانستان: يزور حامد كرزاي رئيس افغانستان المملكة العربية السعودية للالتقاء بعاهلها الملك عبد الله بن عبد العزيز، لاقناعه بالقيام بوساطة لتحقيق مصالحة بين الاطراف الافغانية، واقناع حركة طالبان بالانضمام الى العملية السياسية المنبثقة من رحم الاحتلال الامريكي.
جهود الرئيس الافغاني هذه تأتي تطبيقاً لما ورد في مؤتمر لندن الذي انعقد الاسبوع، وشاركت فيه سبعون دولة ممثلة بوزراء خارجيتها لبحث الوضع في افغانستان، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتصدي الى حركة طالبان، من خلال تخصيص صندوق برأسمال قدره 500 مليون دولار لشراء بعض 'المعتدلين' في طالبان وقبيلة البشتون التي تنتمي اليها، بهدف شق الحركة وتقويض قوتها من الداخل.
المملكة العربية السعودية مترددة في قبول هذه الوساطة، لما يمكن ان تنطوي عليه من احتمالات عدم النجاح، وينعكس ذلك التردد بوضوح في عدم حماسها لها، رغم انها، اي الوساطة، جاءت بتوصية من مؤتمر لندن المذكور.
الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي نفى عن بلاده صفة الوسيط، عندما وضع شروطا مسبقة رأى انها ضرورية قبل القيام بأي وساطة، مثل تخلي حركة طالبان عن تنظيم 'القاعدة' والامتناع عن توفير ملاذات آمنة له، والفصائل الاخرى المتطرفة، على ارض افغانستان.
نعرف كيف سيكون رد العاهل السعودي على طلب ضيفه الافغاني حامد كرزاي بالتوسط في افغانستان، ولكن ما نعرفه ان الرئيس كرزاي فاقد الشرعية، ورجل فاسد، وحكومته تتكون من لوردات حرب متورطين في جرائم قتل وتهريب المخدرات، ومضافا الى كل ذلك انه لا يحكم الا على المساحة المحيطة بقصره في كابول في افضل الاحوال.
تحت عنوان المملكة وأفغانستان.. مبادرة لإلغاء فكر القاعدة قال جمال أحمد خاشقجي في صحيفة الوطن السعودية:لماذا يعتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن المملكة قادرة على جلب السلام لبلاده وتحقيق مصالحة وطنية تضع بها حركة طالبان، جلها أو بعضها، السلاح وتعود إلى نسيجها الأفغاني الأكبر؟
لأنه يعلم أن المملكة وإن لم تكن قادرة على صنع المعجزات، وأحد أكبر المعجزات اختراق الرأس الأفغاني الجبلي العنيد، فإنها على الأقل ستكون صادقة في مسعاها، وليس لها مصالح سياسية في أفغانستان تجعلها تفضل طرفاً على آخر. ويجب أن نصارح إخواننا في باكستان بأن سبب فشلهم في أفغانستان هو غلبة تلك المصالح.
المملكة تستطيع استثمار ذلك الجزء الطيب في الذاكرة الأفغانية تجاه الشعب الأفغاني كله عندما ساعدته عسكرياً وسياسياً وإغاثةً وتمويناً في زمن الاحتلال الروسي والجهاد، إنها تستثمر علاقتها بالأفغان في مبادرة المصالحة التي يريد كرزاي من المملكة أن تستأنفها مجدداً، وليس مع "الطالبان" كما يحلو للبعض أن يقول، إذ ليس بينها وبين "الطالبان" علاقة خاصة، وإنما علاقة مباشرة كانت "تحت التجربة" استمرت لثلاثة أعوام فقط، بدأت بطلب من حليفها الاستراتيجي باكستان عام 95 وانتهت بقرار سعودي مستقل عام 98 بعدما شعرت المملكة بأن الأفغان خذلوها وتنكروا لصنيعها الطيب بعدما أعلن قائدهم صراحة للأمير تركي الفيصل وفي بيت الأول أنهم لن يتخلوا عن الرجل الذي خرج على وطنه، أسامة بن لادن.
إدخال الطالبان في هذه التعددية سيكون هو الإنجاز، خاصة أنهم هم أيضاً ليسوا بالنسيج الواحد، وسبق أن كانوا تحت أحزاب شتى في زمن الجهاد أبرزها الحزب الإسلامي ـ مجموعة خالص، وحركة انقلاب إسلامي بزعامة الملا محمد نبي محمدي ـ فما هم إلا حركة العلماء وطلبة العلم وليسوا كل الشعب.
أما الإنجاز الاستراتيجي الذي تستفيد منه المملكة والمنطقة بكاملها فهو محاصرة فكر القاعدة الذي بات يشكل تهديداً أمنياً خطيراً على حليف المملكة الاستراتيجي الرئيسي شرقاً وهو باكستان بصعود حركة الطالبان الباكستانية.
قالت صحيفة الوطن بعنوان آفاق الوساطة السعودية في أفغانستان تعتمد على نوايا الأطراف الداخلية:التوجه الجديد للرئيس الأفغاني حامد قرضاي نحو تحقيق حلول سياسية للمشكلة الأفغانية أمر محمود وينبئ عن رؤية سياسية وطنية ناضجة،لأنه لا الحل العسكري ولا الأمني قادران على تحقيق الأمن والاستقرار في الأراضي الأفغانية في ظل رفع طالبان والأحزاب والقبائل المتحالفة معها لواء تحرير البلاد مما يعتبرونه احتلالا أجنبيا لبلادهم، وهو أمر يتناغم مع النوازع الوطنية والدينية المستقرة في ضمير الشعب الأفغاني الذي حارب من قبل جيوش إمبراطوريتين احتلتا أفغانستان هما الاتحاد السوفيتي وبريطانيا.
و تشديد الرئيس الأفغاني على دور سعودي في المصالحة الوطنية مع طالبان أثناء مؤتمر لندن عن أفغانستان ، ثم زيارته المملكة لشرح آماله في هذا السبيل، ينم عن تقدير سياسي رفيع من قرضاي للدور السعودي ، إلا أنه لا يغيب عن الذهن أن نجاح أي وساطة سياسية يتوقف على استعداد الطرفين لهذه الوساطة وقبولهما بالقواعد التي تستند عليها الوساطة.
إن المملكة العربية السعودية التي كانت ومازالت رائدة المصالحات العربية والإسلامية لن تبخل على أفغانستان ولا على أية دولة شقيقة أو صديقة بالعون السياسي والدعم الإنساني، لأن سياسة المملكة قائمة على دعم الاستقرار في جميع الدول وتعزيز السلام والأمن في كل إقليم سياسي منكوب بالأزمات والمشكلات السياسية والأمنية. ونعتقد أن المملكة تتلمس في أي مسعى تقوم به تحقيق الشروط الموضوعية لنجاح الوساطة ، وهو قبول الطرفين للوساطة وقيام المباحثات بين الأطراف المختلفة على أرضية مشتركة.
وفي حالة أفغانستان لا بد أن أمن واستقرار أفغانستان وقيام دولتها الحرة المستقلة وذات السيادة أمور مهمة من أجل جلاء القوات الدولية وتحقيق الاستقلال الكامل لأفغانستان.
محاولة التفاوض الجديدة
تحت عنوان تنزيلات المفاوضات قالت دار الخليج في افتتاحيتها: يبدو أن الشروط التي كانت موضوعة لاستئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني دخلت في بازار التنزيلات، خصوصاً في الشق المتعلق بالاستيطان، وقفاً أو تجميداً أو تعليقاً، ويخشى أن يوصله راعي المزاد إلى الصفر، وكالعادة يربح العدو الاستيطان وتخسر السلطة ما يفترض أن يشكل “سلاح الموقف”، طالما أن لا سلاح سواه.
بازار التسوية صار مملاً وموجعاً في آن. ما يحمي ويحصن يجب ألا يخضع لأية مساومات أو تنازلات أو تنزيلات، خصوصاً في زمن لا حديث فيه إلا عن الحروب، ومواقف مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني تعيد وتزيد، من التهديد والوعيد، وفي كل الاتجاهات، وتحديداً ضد الفلسطينيين.
التسوية في آخر القائمة عند الإدارة الأمريكية وفي الكيان الصهيوني. أوباما يهتم الآن بالداخل وتداعيات الأزمة الاقتصادية، والعراك مع الصين، ومأزقي العراق وأفغانستان، وملف إيران وما يتطلبه من ضغوط وعقوبات وحشود عسكرية. وأما في الكيان الصهيوني فهم يديرون الظهر لأي كلام على مفاوضات أو تسوية، إلا في إطار التسلية، لأن الشغل الأساسي منصب على التحضير لاعتداءات جديدة هي في صلب استراتيجية العدو لضمان ديمومته.
تحت عنوان محاولة التفاوض الجديدة قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط: ليس عبثا تجاهل الرئيس الأميركي باراك أوباما تماما قضية الشرق الأوسط في خطابه السنوي، ما يسمي خطاب حالة الاتحاد. لم يشر إليها ضمن نشاطات حكومته في تجاهل مقلق، بعد أن كان يبدأ خطبه، التي أعقبت فوزه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، بالحديث المتفائل عن مشروع السلام.
هل وصل الرئيس باراك أوباما إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في آخر ولايته بعد فشل مشروع المفاوضات مع ياسر عرفات. كلينتون أوصى الرئيس الخلف جورج بوش الابن بألا يقع في نفس الورطة، ناصحا إياه بأن يتجاهل القضية لأنه لا توجد جدية لدى الأطراف المتصارعة في التوصل إلى أي سلام.
بوش، رغم النصيحة، جرب حظه عندما أعلن استعداده للاعتراف بدولتين فلسطينية وإسرائيلية ضمن مشروع سلام، لكن تلك الخطوة لم تجد صدى، وبعدها بأسابيع قليلة وقعت هجمات الحادي عشر من سبتمبر وأسكتت أي حديث غير حديث محاربة «القاعدة».
بعد فوزه بالرئاسة تفاءل الرئيس أوباما كثيرا وقدم حل القضية الفلسطينية على كل القضايا الأخرى، بما في ذلك محاربة الإرهاب، مما جعله محل انتقاد واسع في الولايات المتحدة. لكن أوباما لم يتراجع وأكمل محاولاته معتمدا على وسيط نزيه هو جورج ميتشل، رجل لم يطعن أحد قط في حياديته، ولم يتهم أبدا بانحيازه لإسرائيل. وبعد أشهر من الدوران جاءت الصدمة كبيرة على أوباما بعد أن اعترف له الوسيط بألا أحد يبدو مهتما بحل القضية.
الملامح الجديدة تشير إلى أن المحاولة تريد توسيع خريطة الحوار بإدخال السوريين. وهذا أمر مهم، حيث لا سلام بلا سورية. وكذلك بمنح القيادة الفلسطينية عذرا للجلوس مع الإسرائيليين بدون شروط مسبقة بالاعتراف مبكرا بماهية الحدود، من أجل مقايضة الحدود بأراض المستوطنات.
مهمة ليست سهلة، لكنها تستحق المحاولة من أجل دفع الأمور نحو واقع جديد.
وتطرقت كذلك صحيفة الجارديان للموضوع الاسرائيلي الفلسطيني لكنها ابرزت تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي قال في مداخلة اجراها بمؤتمر هرتزيليا ان "اسرائيل ستواجه حالة من الابارتايد (الفصل العنصري) في حال لم تتوصل الى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين".
واضاف باراك ان اسرائيل ستتحول حتما الى دولة ذات اكثرية غير يهودية وان توقيع السلام هو السبيل الوحيد "كي تبقى اسرائيل يهودية صهيونية وديمقراطية، عليها ان ترسم حدودها داخل الاراضي الاسرائيلية على الرغم من كون اسرائيل والاراضي الفلسطينية ارضا اسرائيلية".
وتقول الجارديان ان ما تفوه به باراك من مقارنة بين اسرائيل ونظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا هو امر لم يكن من الوارد ان يأتي على لسان مسؤول اسرائيلي رفيع منذ اعوام قليلة.
عقوبات جديدة على إيران
قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان إيران.. كلام نواعم!: ما أن تناقلت الأنباء خبر نشر الولايات المتحدة الأميركية لأنظمة مضادة للصواريخ قبالة السواحل الإيرانية، وفي عدد من دول الخليج العربي، حتى خرج لنا من بعض عربنا من يقول إن هذه الخطوة تعد بمثابة استفزاز وتوتير لإيران، والمنطقة كلها، وإنها تذكر بأن خيار الحرب لا يزال قائماً!
والسؤال هو: من الذي يوتر أجواء المنطقة، ويبث فيها المخاوف، ويذكر أبناء الخليج العربي، والمنطقة، بأن خيارات الحرب ما زالت قائمة؟
بالطبع فإن الإجابة، وبكل بساطة، هي إيران، فالخليج يرى نفسه رهينة بيد طهران التي تساوم على أمنه واستقراره من أجل الوصول إلى هدفها النووي الذي يعني أيضاً أن الخليج العربي سيبقى برمته تحت رحمة إيران الثورية. ولذا فإن من هم قلقون من توتر إيران، أو المنطقة، يتناسون أن المنطقة في توتر لم يقف ومنذ الثورة الإيرانية التي كانت واضحة ومباشرة في تهديدها لأمن الخليج العربي، منذ أن باشرت طهران في تصدير ثورتها للمنطقة، وبكافة الأشكال. وعليه فمن الصعب اليوم القبول بأن نشر الأنظمة الصاروخية الأميركية من أجل حماية دول الخليج يمثل عملا استفزازيا لإيران التي، وكما أسلفنا، هددت على لسان قادتها بأن المنطقة كلها في مرمى صواريخها، فهل على دول الخليج أن تقف مكتوفة الأيدي ومتفرجة؟
وبعنوان عقوبات جديدة على إيران قالت رندة تقي الدين في صحيفة الحياة:النظام الإيراني يتصرف مثلما كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يتحدى العالم بأسره ولكنه يستخدم اوراقاً يملكها في المنطقة في حين ان صدام حسين لم يكن يملك مثلها لتحريكها.
وادارة اوباما لا تريد ضربة اسرائيلية لإيران لأنها تدرك ما سيحدث للعالم. فأسعار النفط سترتفع الى مستويات تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي وعودة النمو في الولايات المتحدة. ثم ان ضربة اسرائيلية لإيران قد تضعف المعارضة الإيرانية ولو انها من داخل النظام. كما سيكون لها تأثير في الرأي العام في المنطقة من العراق الى سورية الى لبنان، وهو ما لا تريده الادارة الاميركية، لذلك تعمل هي وحلفاؤها في اوروبا لتطمين اسرائيل الى ان العقوبات على طهران ستعزز، كما انها تعزز قواتها في منطقة الخليج في كل من قطر والبحرين والامارات لكي تمنع مثل هذا الاحتمال، وتقول لحليفتها اسرائيل انه ينبغي تجنب مثل هذه الضربة والدخول في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية. الا ان احتمال نجاح ادارة اوباما في هذه المحاولة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية ضئيل على رغم التزام اوباما، لأن الوضع الداخلي الأميركي يفرض على الرئيس الأميركي حماية حلفه مع اسرائيل في المنطقة وعدم الخلاف مع نتانياهو عبر ضغوط يرفضها الحليف الاسرائيلي من الرئيس اوباما.
إن الوضع معقد في المنطقة نتيجة التصرف الإيراني والعقوبات على رجال النظام لن تؤثر بشكل كبير عليه، فالمجتمع الدولي يبحث عن عقوبات تفرض على رجال النظام وليس على الشعب، فهذه سذاجة لأن النظام الإيراني يستخدم باستمرار شعبه للتصدي للعالم.
والسؤال هل ينجح المجتمع الدولي في هذه المهمة التي هي افضل من احتمال ضربة عسكرية إسرائيلية على إيران؟
ومن طهران كتبت مراسلة الفاينانشيال تايمز نجمة بوزورجمر قالت فيه ان قرار الولايات المتحدة نشر منظومة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في دول الخليج كان لها وقعا اقرب الى السخرية في طهران.
ونقلت المراسلة ما جاء على لسان رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الايراني علي لاريجاني الذي قال ان "على الدول في المنطقة ان تعلم ان مسرحية الدمى التي تقوم بها الولايات المتحدة بحجة الامن والاستقرار ليست الا هرطقة تهدف الى تهيئة الاجواء من اجل تكثيف وجودها في المنطقة على حساب آخرين".
كما تنقل المراسلة عن محللين قولهم ان "تعاظم القوة الايرانية جعلت نشر منظومة باتريوت في الخليج اكثر الحاحا".
كما تطرقت المراسلة الى السياسة الداخلية الايرانية في تقرير آخر عن دعوة زعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي انصاره لتغيير شعاراتهم الراديكالية وتبديلها باخرى اقتصادية واجتماعية من شأنها ان تجعل العمال والاساتذة يلتحقون بالمعارضة، مشيرا الى ان الشعارات الغاضبة والحاقدة لا تستفز فقط الشارع المتدين، بل ايضا ترمي المعارضة في المجهول بطريقة ظلامية".
وفي الجارديان، كتب محرر شؤون الشرق الاوسط ايان بلاك عن تهجم موسوي على ما سماه "الديكتاتورية باسم الدين وهي ابشع اشكال الديكتاتورية".
ويتمحور تقرير بلاك بخاصة حول الخطر والاحتقان السائدين في الشارع الايراني مع دعوة المعارضة للتظاهر في 11 فبراير/ شباط الجاري مقابل اعلان قائد الحرس الثوري الجنرال حسين حمداني ان "كل من يحيد عن الخط الذي يسير فيه الشعب الايراني سيعتبر خائنا وعميلا للخارج".
مناورة الحوثيين
جاء رأي صحيفة الأهرام بعنوان مناورة الحوثيين وقالت فيه: رفضت الحكومة اليمنية عرض الهدنة, الذي تقدم به المتمردون الحوثيون, مؤكدة أن العرض يجب أن يشتمل كذلك علي تعهد بعدم مهاجمة المملكة العربية السعودية.
بالإضافة إلي الشروط الخمسة السابقة ومنها: تسليم المخطوفين من اليمنيين والسعوديين دون تسويف, وفتح الطرق, وإخلاء المناطق, التي احتلها الحوثيون, والتخلي عن سلاحهم, وإعادة الذخائر والمعدات, والملاحظ أن إعلان الحوثيين قبولهم شروط السلطات اليمنية لوقف الحرب جاء مباشرة بعد مؤتمر لندن لدعم السلطات اليمنية في مواجهة الأخطار الكامنة في وجود تنظيم القاعدة علي الأراضي اليمنية.
ففي هذا المؤتمر اعلنت العواصم الكبري والعربية الرئيسية دعم الحكومة اليمنية في معارك استعادة السيطرة علي الأراضي اليمنية, والاتفاق علي عقد مؤتمر للمانحين الدوليين في العاصمة السعودية الرياض يومي22 و23 فبراير الحالي من أجل تقديم مساعدات مالية وتنموية لليمن, كما أن الضربات الموجعة, التي وجهها الجيش السعودي ضد معاقل المتمردين الحوثيين علي الحدود مع اليمن قد كبدتهم خسائر فادحة في المعدات والأرواح علي حد سواء, مما دفعهم إلي الإعلان عن قبولهم الشروط اليمنية علي أن يتم وقف ما سماه عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين العدوان أولا, وذلك في إشارة إلي الحرب, التي تخوضها القوات اليمنية ضد عناصر التمرد الحوثي, ويجمع المراقبون علي أن ما صدر عن زعيم الحوثيين لايعدو أن يكون مناورة تستهدف كسب الوقت من أجل إعادة ترتيب الأوراق مجددا, مما يفرض علي الحكومة اليمنية التمسك بما وضعته من شروط.
حرب غزة
استمرت تفاعلات التقرير الذي قدمته اسرائيل منذ ايام للامم المتحدة والتي قالت فيه انها لم تخرق القانون الدولي في حربها العام الماضي على قطاع غزة.
وخصصت صحيفة الاندبندنت ملفا كاملا عن هذا الموضوع بدأته بمعلومات حصرية حصل عليها مراسلها دونالد ماسنتير في القدس تتعلق بشهادة قائد عسكري اسرائيلي قال: "لقد اعدنا صياغة قوانين الحرب في غزة".
وتقول الصحيفة ان الضابط الكبير اعترف للمرة الاولى ان اسرائيل تخطت القواعد التي كانت موضوعة سابقا في ما يتعلق "بالتزام اسرائيل في حماية المدنيين خلال الحرب".
وتنقل الاندبندنت عن ضابط آخر وصف التدابير الجديدة التي اعتمدتها اسرائيل في حربها على غزة بـ"محاولة تقليص الخطر قدر الامكان على الجيش كي لا يتكبد خسائر كبيرة بحجم التي اصيب بها خلال حرب لبنان عام 2006".
وتقول الصحيفة ان من شأن هذه التصريحات التي ادلى بها الضباط ان تضاعف الضغوط على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تدفعه الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في حرب غزة كما اوصى تقرير جولدستون.
وتعليقا على ما جاء على لسان الضابطين، نقلت الاندبندنت عن مايكل سفارد وهو من كبار المحامين في مجال حقوق الانسان ان هذه التصريحات ان صحت فستكون "دليلا دامغ ضد اسرائيل".
وتابعت الاندبندنت ملفها بمقابلة مع مايكل سفارد الذي قال ان "قوانين الحرب لا تسمح بقتل المدنيين بالطريقة التي تمارسها اسرائيل".
وعلق سفارد على ما قاله الضابطان قائلا انه "في حال صح ما اشارا اليه فان هذا يعني ان اسرائيل لم تعد تلتزم بمبدأ التمييز بين المدنيين والمسلحين خلال الحروب".
وتعليقا على تبرير الجيش خطواته بالقول انه القى مناشير تدعو المدنيين الى مغادرة المناطق التي ستقصف قال سفارد ان "هذه الطريقة قد تكون مفيدة عندما يتمكن المدنيون من المغادرة الى مناطق تقع خارج نطاق العمليات العسكرية، لكن المشكلة في حرب غزة كانت ان القطاع بأكمله كان منطقة عمليات".
ويختم المحامي بالقول ان مبدأ التمييز بين المسلحين والمدنيين ليس ايحاء او صدفة بل نتيجة تجربة تاريخية مرت بها البشرية على مر الحروب وقرون من سفك الدماء انتهت الى ضرورة وضع حد للخسائر في صفوف المدنيين والابرياء.
اما التقرير الثالث التي خصصته الاندبندنت لملف غزة فهو عبارة عن افتتاحية جاءت تخت عنوان: على اسرائيل ان تحقق بجدية.
وتقول الصحيفة ان اسرائيل التي رفضت ما آل اليه تقرير جولدستون والتي وصفته بالمنحاز بدأت الآن تعاني من تصدع في جبهة رفض هذا التقرير وبدا ذلك واضحا في التقرير الذي رفعته اسرائيل الى الامم المتحدة قائلة فيه انها عاقبت ضابطين سمحا بقصف مركزين تابعين للامم المتحدة كانا ملجأ للمدنيين.
وتعيد الصحيفة التركيز على الضغط الذي تشكله اعترافات الضباط على حكومة نتنياهو، وتختم بالقول ان اسرائيل بحاجة ماسة الى لجنة تحقيق تكون مشابهة للجنة كاهان التي شكلت عقب الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وان ذلك حاجة لاسرائيل كي تثبت فعلا ان ديمقراطيتها راسخة.
وبعنوان تمثيلية سخيفة قالت البيان الإماراتية:ما جاء في تقرير الخارجية الإسرائيلية، بأنه قد جرى «تأنيب» ضابطين بسبب تجاوزهما صلاحيتهما في حرب غزة؛ ليس أكثر من نكتة سمجة. محاولة باهتة، لذرّ الرماد في العيون. زعم، فيه من السخف بقدر ما فيه من الاستخفاف بالقرارات والقوانين الدولية. ناهيك بحقوق الإنسان.
إذا كانت القوات الإسرائيلية لم ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خلال عدوانها على غزة؛ فلماذا ترفض حكومة نتانياهو تشكيل لجنة خاصة للتحقيق؟ ولماذا أقامت الدنيا ولم تقعدها، أصلاً، على تقرير غولدستون؛ كما على الجهات الدولية التي تبنته، مثل لجنة حقوق الإنسان والجمعية العمومية للأمم المتحدة؟
الواقع أن التقرير وضع إسرائيل في الزاوية وأزعجها. بل أربكها.
وزاد من ضيقها وانكشافها، دخول القضاء ـ من حيث الصلاحية ـ في بعض البلدان الأوروبية؛ على خط المطاردة هذه. الدعاوى ضدّ مسؤوليها المدنيين والعسكريين، تدفقت على المحاكم. التلويح بإمكانية صدور مذكرات توقيف بحقهم، منعت الكثيرين منهم من القيام بزيارات أوروبية. عشرات الدعاوى رفعت أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ في خصوص جرائم غزة.
هجمة مساءلات، قانونية ومدنية، وضعت إسرائيل في قفص الاتهام. تزايد الضغوط، أدّى إلى تزايد الإرباك. الصحف الإسرائيلية تحدثت عن موقفين داخل الحكومة. وزير الدفاع يرفض، مع رئيس الأركان؛ تشكيل لجنة؛ لئلا يعتبر ذلك بمثابة إقرار بالانتهاكات. وفريق ثان، يحذر من تجاهل طلب التحقيق، بحيث قد يؤدي ذلك إلى «تسونامي قضائي» دولي ضد إسرائيل.
الصورة المزيفة التي رسمتها الماكينة الدعائية الصهيونية وقنواتها في الغرب، عن إسرائيل؛ تخلخلت. الصورة الحقيقية بدأت تتبدّى. مسيرة تقرير غولدستون، سلّطت أضواء كاشفة؛ في هذا المجال. إسرائيل تعمل جهدها لتمييعه. إحباط سعيها، واجب الوجوب. وهذا أضعف الإيمان.