رمضان في السويد والنرويج
رمضان في السويد:
مفكرة الإسلام : على الرغم من حداثة عهد المسلمين بالسويد، مقارنة ببعض الدول الغربية التي هاجر إليها العرب والمسلمون قبل مائة سنة, فإن الإسلام أصبح في المرتبة الثانية في السويد بعد المسيحية, وتقر القوانين السويدية بأحقية المسلمين في أداء مناسكهم وشعائرهم.
وتبادر الجمعيات الإسلامية إلى توزيع مواقيت الإمساك والإفطار, وفتح المساجد لأداء صلاة التراويح والأداء الجماعي للأدعية والأذكار, وتقوم وسائل الإعلام السويدية بنقل صلاة عيد الفطر عند انقضاء شهر رمضان.
ويفد المسلمون إلى مسجد ستوكهولم المركزي وبقية المساجد الإسلامية المنتشرة في السويد كمسجد أوبسالا ومسجد مالمو ومسجد جوتنبورج, ويسبق صلاة التراويح عادة تقديم موعظة عن فضل شهر الصيام أو شرح آية من آيات القرآن الكريم أو نصيحة للمسلمين في أنسب الطرق لتربية أبنائهم وبناتهم, ومن ثم الانطلاق إلى صلاة التراويح, ويتم في بعض المساجد قراءة القرآن بشكل جماعي ومن ثم تلاوة الأدعية الخاصة بشهر رمضان الكريم.
رمضان في النرويج:
أغلب المسلمين في النرويج هم من المهاجرين أو مواليد من الجيل الأول والثاني لعائلات مسلمة ويقدر عددهم بمائة وخمسة عشر ألف مسلم. ويتسم شهر رمضان في النرويج والبلدان الإسكندنافية بشكل عام بظروف خاصة يفرضها المناخ بحكم قربها من القطب الشمالي المتجمد، فهي لا تتمكن من رؤية الهلال إلا بعد حلول الشهر بيومين أو بثلاثة، كما أن الصيام اليومي قد يطول في بعض المواسم ليصل إلى 20 ساعة أسبوعيًا.
ويستضيف المسلمون في النرويج خلال هذا الشهر بعض العلماء والدعاة من الخارج، كما يستضيفون قراء القرآن الكريم عن طريق دعوات خاصة أو عن طريق الأزهر الشريف وهؤلاء المشايخ يقومون بالتثقيف والتوعية وإعطاء الدروس بالتنسيق مع الشيوخ الموجودين هناك.
ويتم إصدار إمساكية رمضان، التي تسجل أوقات الإمساك والإفطار ومواعيد الصلاة, كما يتم تجهيز المسجد بشكل أو آخر حتى يتناسب مع العدد الكبير من الرواد في رمضان، وخاصة خلال صلاة التراويح التي يتخللها درس خاص يومي، يتضمن موعظة أو عبرا من السيرة النبوية.. إلخ، كما تعقد دروس أخرى بعد صلاة الظهر والعصر، إضافة إلى إقامة حلقات قرآن.
وينظم المسجد الكبير بالعاصمة أوسلو إفطارا جماعيا بسيطا بشكل يومي يتمثل فقط في التمر والحليب ومن ثم يفطر كل واحد على طريقته الخاصة، ولكن هناك أيضا إفطارا جماعيا كاملا مرة أو مرتين في شهر رمضان، يدعى إليه جميع المسلمون رجالا ونساء صغارا وكبارا، ويكون فرصة للتعارف الاجتماعي بين أبناء الجالية.