بسبب تدفق المهاجرين التونسيين.. خلاف أوروبي حول اتفاقية شنغن

مفكرة الإسلام : أثار تدفق عدد كبير من التونسيين إلى شواطئ أوروبا الجنوبية إبان فترة الثورة التونسية الأخيرة ، مشاكل بين دول الاتحاد الأوروبي بسبب قواعد المرور والإقامة وغيرها .
ولذا عهدت المفوضة الأوروبية المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم، بالتقدم بإقتراحات جديدة تفيد في إيضاحات قواعد إتفاقية شنغن -الخاصة بتنظيم علاقة دول الاتحاد ببعضها في مسائل تصاريح الدخول والإقامة والهجرة - وتفادي التأويلات المختلفة في الدول الأعضاء
جاء ذلك، في بيان أصدرته مالمستروم اليوم حول الخلاف الفرنسي الإيطالي بشأن المهاجرين، حيث أكدت صحة الإجراءات التي إتخذتها كل من باريس وروما بشأن المهاجرين التونسيين"، إذ "احترمت السلطات في البلدين نصوص معاهدة شنغن، التي تضمن حرية حركة المواطنين على الأراضي الأوروبية"، حسب تعبيرها
ولكن المفوضة الأوروبية لفتت النظر إلى أن البلدين لم يحترما مع ذلك "روح إتفاقية شنغن بشكل كامل"، دون تقديم المزيد من التفاصيل
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى ضرورة تعزيز الثقة بين الدول الأعضاء لضمان حسن تطبيق قواعد شنغن، حيث "ينبغي المحافظة على شنغن و العمل على تفادي التأويلات المختلفة"، وفق كلامها
وأشارت إلى ضرورة أن تعمل جميع الأطراف في إطار من الثقة والتضامن من أجل ضمان حسن تطبيق إتفاقية شنغن، فـ"ما حصل بين إيطاليا وفرنسا، صحيح من الناحية الرسمية ولكنه يعكس مناخ نقص الثقة بين الأطراف الأوروبية، ونحن نسعى لتقديم مقترحات تعزز التضامن والثقة وتضمن إتخاذ قرارات على المستوى الأوروبي وليس الوطني"، على حد تعبير المفوضة الأوروبية
وتعود المشكلة إلى تدفق آلاف المهاجرين القادمين من تونس، قبل أشهر، على السواحل الإيطالية، ما دفع السلطات في روما إلى منحهم تصاريح سفر مؤقتة تمكنوا بواسطتها من التحرك بإتجاه فرنسا، ما اشعل أزمة بين البلدين
وتسعى المفوضية الأوروبية للحصول على المزيد من الصلاحيات لتتمكن من التدخل في عمليات إتخاذ القرار عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع ملف الهجرة واللجوء