سجناء جزائريون يخيطون أفواههم احتجاجًا في تونس

مفكرة الاسلام: قام حوالي 10 مساجين جزائريين بخياطة أفواههم بسجن "برج العامري" بالعاصمة التونسية، تعبيرًا عن استيائهم من تجاهل السلطات الجزائرية والتونسية لانشغالاتهم.
وشن السجناء حسب صحيفة "الشروق" إضرابًا عن الطعام، علمًا بأن الظروف الصحية لبعضهم وصفت بالمعقدة، وسط مخاوف من تأزمها في حال بقاء الوضع على ما هو عليه، كما يوجد في السجن ذاته أكثر من 20 جزائريًّا موقوفًا.
واغتنم المساجين وجود رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي في الجزائر لإسماع صوتهم للسلطات العليا في البلاد، من أجل التدخل لدى نظيرتها التونسية لفك أسرهم، على غرار ما فعلت مؤخرًا عدد من الدول، التي تكللت اتصالاتها بالمسؤولين التونسيين بالإفراج عن بعض مساجينها، منهم ليبيون.
وقالت عائلات المساجين الجزائريين: إن وضعية أبنائها تزداد تعقيدًا، في حين تلتزم وزارة الخارجية الصمت حيال ملفهم.
وجاء احتجاج هؤلاء في أعقاب ما نعت بتجاهل مطالبهم، المتمثلة في النظر بقضاياهم، وكذا عدم استفادتهم من الإفراج المشروط.
وأفادت مصادر الصحيفة أن المساجين الجزائريين لجأوا إلى خيار الإضراب عن الطعام بعد ما تباطأت السفارة وكذا القنصلية الجزائرية في دراسة وضعيتهم بالسجن المذكور.
من جهة أخرى, أكد رئيس الوزراء التونسي وأمين عام حركة النهضة الإسلامية الحاكمة حمادي الجبالي أنه لا يرى مانعًا في تشكيل حكومة كفاءات مصغرة غير متحزبة، بناء على اقتراح الرئيس منصف المرزوقي.
وقال الجبالي في تصريحات للصحافيين: "سيدرس الموضوع وسيرد عليه كتابيًّا وعلنيًّا، وإذا كان فيه خير تونس لا أرى مانعًا في صيغة حكومة جديدة تأخذ بالاعتبار كل المعطيات، وكل شيء يراجع".
وقد أدت الأحداث التي تشهدها محافظة سليانة التونسية إلى تفجر أزمة سياسية في البلاد, حيث انضمَّ الرئيس إلى جبهة المعارضة لإسقاط حكومة النهضة الإسلامية.
فقد دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي في كلمة متلفزة إلى "تشكيل حكومة مصغرة من الكفاءات بعيدًا عن المحاصصة الحزبية".
كما طالب المرزوقي "بالتسريع بإنجاز الانتخابات، وذلك قبل الصيف القادم"، بما يسمح بتركيز "مؤسسات مستقرة للدولة", على حد قوله.
وجاءت تصريحات الرئيس، على خلفية تفاعل الاحتجاجات، التي تشهدها منذ أسبوع محافظة سليانة غرب تونس، والتي سقط فيها أكثر من 200 جريح، منهم أكثر من 20 إصابة اعتبرت خطيرة، بسبب "الاستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الأمن".