الأسرى الفلسطينيون محرومون من الكلام.. والإشارات وسيلتهم لمخاطبة الأهل

مفكرة الإسلام (خاص): لم يسلب الاحتلال الصهيوني من الأسرى الفلسطينيين حريتهم فقط، ولكن امتدت أياديه الغاصبة لتمنع عنهم حق الكلام، وجعل لغة الإشارة هي اللغة الوحيدة المسموح بها، خلال لقاءات الأسرى بالأهل والأقارب.
ورصدت صحيفة "الرسالة" الفلسطينية، في عددها الصادر هذا الأسبوع ـ بحسب ما أورده مراسل "مفكرة الإسلام" في فلسطين ـ جانبًا من معاناة الأسرى في سجون، ومعتقلات الاحتلال الصهيوني.
وتقول الصحيفة عن مأساة الأسرى: "شفاه تتحرك بدون كلام، أياد ترفع بأشكال متعددة، حتى يفهم الطرف المحاط بالحراس ما يريده الطرف الجالس على جلسة المحكمة، توبيخ، وتهديد بالطرد، إذا سمع صوت.
وتضيف "الرسالة" واصفة لقاء الأسرى بذويهم "الصمت كصمت القبور، مع أن الحضور من الأحياء الممنوعين من استخدام الحناجر والأوتار الصوتية، الحراس يحصون الأنفاس والحركات، وكلمة (شيكت) بالعبرية، وهي تعني "اخرس"، سيدة الموقف في المكان، وإلا الطرد بقوة من داخل المحكمة".
وتؤكد الصحيفة أنه "لا مكان للمشاعر" داخل محكمة سالم العسكرية، شمال جنين، شمالي الضفة الغربية.
وتوضح أنه "في الصباح الباكر يتقاطر الأهالي صوب المحكمة ـ التي أصبحت قبلة أهالي الأسرى الفلسطينيين ـ عدة بوابات، يتم اجتيازها قبل أن يشاهد الأهالي أبناءهم، وبناتهم الأسرى، لمدة لا تزيد عن الخمس دقائق فقط، يتم التخاطب فيها بلغة الصم والبكم، ولغة العيون فقط، ولدقائق معدودة".
وكشفت الصحيفة عن خوض الأسرى الفلسطينيين في سجن "حوارة"، جنوب نابلس، إضرابًا عن الطعام؛ احتجاجًا على الإجراءات القمعية التي تنتهجها قوات الاحتلال الصهيوني.
وقالت: إن قوة عسكرية صهيونية "داهمت أحد الغرف في سجن حوارة، ثم قامت بإخراج السجناء، وشبحهم تحت المطر، وركلهم، وإجبارهم على الانبطاح أرضًا، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح".
وأشارت إلى أنه "عندما سُئل الجنود الصهاينة عن سبب ما يجري؟، أجاب الجنود: هذا الإجراء لدواع أمنية"!!.
ولازال آلاف الأسرى قابعين في سجون الاحتلال الصهيوني، ويعانون أبشع وسائل التعذيب، والقهر، وغالبيتهم دون محاكمة، والعديد منهم يعاني من أمراض مستعصية، مع عدم وجود العلاج الطبي اللازم لهم.
وقامت فصائل المقاومة الفلسطينية - الصيف الماضي - بأسر أحد الجنود الصهاينة؛ إثر عملية نوعية جريئة، وطالبت بإطلاق مئات من الأسرى، وخاصة الأطفال والمرضى، ولكن حتى هذه الساعة مازالت المفاوضات بين الطرفين قائمة، دون التوصل لاتفاق نهائي.