قلق تركي عقب توقيع فرنسا اتفاقًا عسكريًا مع قبرص

مفكرة الإسلام : أعلنت أنقرة اليوم الخميس أن اتفاق التعاون في المجال العسكري، الذي عقد بين فرنسا وقبرص "مثير للقلق".
وقالت وزارة الخارجية التركية: إنها تعتبر أن "الإدارة القبرصية اليونانية لا تزال تشكل مصدر عدم استقرار في المنطقة". مشيرة - بحسب وكالة فرانس برس - إلى أن الاتفاق سيشجع القبارصة اليونانيين على المضي قدمًا في سياستهم المتعنتة، ويسيء إلى الجهود المبذولة من أجل تسوية شاملة" لمشكلة تقسيم الجزيرة منذ 1974.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق اليوم توقيع اتفاق تعاون في مجال الدفاع بين فرنسا وقبرص.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي: إن "الاتفاق يحدد بطريقة تقليدية إطار العمليات الثنائية القائمة أصلاً في هذا المجال مع قبرص شريكنا في الاتحاد الأوروبي، وهي تبادل الزيارات والتجارب والمعارف".
وأضاف: إن "الاتفاق "قريب في محتواه من اتفاقات أخرى أبرمناها مع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي"، موضحًا "لقد حرصنا على أن يكون هذا الاتفاق متطابقًا تمامًا مع قرارات الأمم المتحدة".
وتعود جذور المشكلة التركية القبرصية إلى بداية القرن الماضي عندما انتقلت الجزيرة إلى السيادة البريطانية عام 1878 وبقيت الجزيرة تحت السيطرة البريطانية حتى عام 1960, حين تم إعلان استقلال قبرص, إلا أن الجزيرة التي يشكل اليونانيون فيها نسبة 80% من السكان والأتراك نحو 20% ظلت موضع جذب وخلاف ونزاع بين تركيا واليونان؛ لأسباب تتعلق بالدور الإقليمي لكل منهما.
وتعثرت المشكلة أكثر عندما دخلت القوات العسكرية التركية عام 1974 الجزيرة واحتلت القسم الشمالي منها, والذي تقدر مساحته بنحو 38% من مساحة الجزيرة وتحتوي على 70% من الموارد الطبيعية فيها، ويعود السبب المباشر لاجتياح القوات التركية الجزء الشمالي من قبرص إلى الانقلاب العسكري الذي حدث في الجزء الجنوبي منه عام 1974 بدعم وتوجيه من المجلس العسكري الذي كان يحكم أثينا آنذاك, والدعوة لتوحيد قبرص مع اليونان.
وقد أعلن القبارصة الأتراك في عام 1983 قيام 'جمهورية شمالي قبرص التركية'، ولم يعترف بها أحد سوى تركيا, وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 541 الذي اعتبر الجمهورية الجديدة غير "شرعية".