صحيفة أمريكية تحذر من تحول أفغانستان إلى "فيتنام أوباما"

مفكرة الإسلام : حذرت صحيفة أمريكية شهيرة إدارة الرئيس باراك أوباما من خطورة أن تتحول أفغانستان إلى "فيتنام أوباما"، مشيرة إلى أن احتمالات حدوث ذلك قائمة رغم أنه لم يحصل بالفعل حتى الآن.
وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز: "رغم وجود فروق عديدة بين الحربين في فيتنام وأفغانستان, لكن التاريخ قد يُعيد نفسه إذا لم يتسنَّ للرئيس الأمريكي إيجاد الوسائل الكفيلة لجعل حكومة كابول تحقق النجاح المأمول في الجانب المدني".
واستعرضت الصحيفة الفروق بين الحرب في أفغانستان وحرب فيتنام حيث لاتزال الأولى تحظى بتأييد من الرأي العام الأمريكي، مشيرة إلى أنه ورغم أن الخسائر المتزايدة في صفوف قوات الاحتلال الأمريكية إلا أن الهدف الرئيس المتمثل في محاربة تنظيم القاعدة لازال يتمتع بشعبية.
وأضافت الصحيفة أن حرب أفغانستان تختلف عن حرب فيتنام في أن عدد القوات في الحرب الدائرة حاليًا أقل, ففي فيتنام عام 1969 تجاوز تعداد الجنود 500 ألف, مات منهم ما يزيد على 58 ألفًا طوال فترة الحرب، أما في أفغانستان فسيبلغ عدد القوات الأمريكية هناك 68 ألف جندي في وقت لاحق من العام الحالي.
ومن ضمن الفروق بين الحربين أنه في حرب فيتنام قدم القادة الأمريكيون لشعبهم تحليلاً منمقًا عنها, بينما في حرب أفغانستان وصف الأدميرال مايكل مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة الوضع بأنه "خطير ومترد".
حرب أفغانستان طويلة ومكلفة وفاشلة:
وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز: "الحرب طويلة ومكلفة وغير ناجحة, لكن أوباما وجنرالاته لا تزال لديهم الفرصة لتعديل ذلك الوضع".
وأضافت: "هناك سمة واحدة هامة على الأقل تشترك فيها حرب أفغانستان وحرب فيتنام وهي أن الحكومة في كلا المنطقتين تفتقر إلى الكفاءة وغارقة في الفساد, الأمر الذي قد يقوض جهود الولايات المتحدة".
وأشارت الصحيفة إلى أن بروس ريدل -الذي أشرف على مراجعة سياسة الحكومة الأميركية في أفغانستان وباكستان- حذر من أن أي انهيار سريع للحكومة الأفغانية على غرار ما حدث لحكومات فيتنام الجنوبية في ستينيات القرن الماضي سيؤدي إلى فشل مهام القوات الأجنبية مهما كان حجمها.