كابول: إعلان موعد الانسحاب الأمريكي يقوي طالبان

مفكرة الإسلام: أعلن السفير الأفغاني في واشنطن سعيد طيب جواد معارضته للانسحاب الأمريكي المقرر اعتبارًا من يوليو 2011، وحذر من أن هذا الموعد غير واقعي ولا يساعد الحكومة المركزية بكابول التي تواجه قتالاً شرسًا مع حركة طالبان.
وحذر جواد من أن تحديد موعد مسبق للانسحاب دون وجود ما أسماه "مقومات واقعية" سيجعل طالبان أكثر جرأة ويطيل أمد الحرب.
وقال وفقًا لمحطة CNN: "على الولايات المتحدة وحلف شمالي الأطلسي والحكومة الأفغانية إرسال رسالة واضحة للعدو تفيد بأن قواتها العسكرية ستبقى في مكانها حتى انتهاء المهمة والقضاء على المسلحين"، في إشارة حركة طالبان التي تواصل حربها من أجل إنهاء احتلال أفغانستان.
وأضاف جواد: "في حال عدم نجاح واشنطن وسائر العواصم الغربية المشاركة في العمليات العسكرية في تأكيد عزمها البقاء في أفغانستان فإنها ستفقد دعم الشعب الأفغاني وستجد نفسها في مواجهة نفوذ متزايد للدول المجاورة لأفغانستان التي ستتجرأ على التدخل في شئون كابول الداخلية"، وفق قوله.
نائب بالكونجرس يرفض موعد الانسحاب
من جهته قال النائب في الكونجرس ليندسي غراهام: "إعلان واشنطن عزمها الحازم الانسحاب في تاريخ محدد سيدفع الأعداء إلى القول بأنهم سينتظرون الانسحاب للعودة إلى القتال".
وزعم غراهام أن هناك أملاً في نجاح الإستراتيجية الأمريكية الجديدة بأفغانستان، وتوقع أن تتمكن واشنطن من تسليم المسئولية الأمنية في بعض الولايات إلى الحكومة الأفغانية مقابل أن يستمر القتال في ولايات أخرى.
حالة اضطراب
وووفقًا للمحللين فإن طالبان تعتقد أن الأمريكيين يعانون من حالة اضطراب بعد إقالة قائد قواتهم في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال وتعيين الجنرال ديفيد بيتريوس بدلاً منه.
وتعتبر طالبان على ما يبدو أن اقتراحات التفاوض دليل على ضعف في صفوف قوات الناتو، بينما يواجه الرئيس كرزاي ضغوطًا من الغرب بشأن مزاعم الفساد في حكومته.
ويقول محللون: إن طالبان عندما سيطرت على كابول عام 1996 استفادت كثيرًا من قدرتها على إقناع بعض زعماء الفصائل المسلحة بقدرة الحركة على تحقيق النصر وهو ما قد يتكرر الآن.
ويبدو أن الجنرال بيتريوس الذي توقع منذ يومين قتالاً ضاريًا في أفغانستان يواجه مهمة صعبة، فالقائد الأعلى الجديد لقوات الناتو عليه أن يفند مقولة أنه لا يمكن تحقيق النصر في هذا البلد.
وكانت طالبان قد صعدت عملياتها خلال الأيام الماضية حيث امتدت من جنوبي أفغانستان إلى شرقي البلاد.