أكاديمي بجامعة لندن : الحملة علي الإسلاميين ستنتهي إلي الفشل

مفكرة الإسلام : قال الدكتور بشير نافع موسي أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية بيركبك بجامعة لندن إن خلال العام الماضي، شهدت مصر وعدد من الدول العربية الأخرى، بما في ذلك الإمارات ، والأردن بصورة أقل نسبياً، حملة شبيهة على الإخوان والتيار الإسلامي السياسي.
وبالنظر إلى الصعود الإسلامي الحثيث خلال السنوات القليلة الماضية، إلى الانحسار المتسارع في مقدرات شرعية الدولة العربية، وإلى التطور الفائق في وسائل المراقبة والإحصاء والقمع، تستمر الحملة بصورة أكثر دموية وبشاعة مما كانت عليه في سنوات الخمسينيات والستينيات.
وذكر أن هذه الحملة نهدف الي الاستئصال إن أمكن، أو الإضعاف البالغ، بصورة تجعل أثر الإخوان والإسلاميين على الحياة العامة هامشياً. ما يغيب عن متعهدي هذه الحملة، حكاماً ومثقفين وكتاباً وإعلاميين، أن العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ليس الخمسينيات والستينيات، وأن هذه الحملة ستنتهي إلى الفشل.
واشار الي ان تشهد بلدان المشرق العربي ـ الإسلامي، حالة نهوض إسلامي، أو صحوة، أو سمها ما شئت، غير مسبوقة منذ بداية عصر التحديث العثماني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مضيفا "من ينضوون في التيار الإسلامي السياسي، أو يؤيدونه، أضعاف نظرائهم في الخمسينيات والستينيات، وهم اليوم أقرب إلى تمثيل شعوبهم أكثر مما كانوا عليه قبل نصف قرن، من حيث أنهم ينحدرون من كافة الطبقات والفئات الاجتماعية. وربما تعود ظاهرة التعدد الملموسة في المعسكر الإسلامي، أو ما يمكن أن يسمى فوضى الخارطة الإسلامية، إلى أن حجم التيار الإسلامي بات أكبر بكثير من الإخوان المسلمين، الذين كانوا الهدف الوحيد لحملات الاستئصال والقمع في الخمسينيات والستينيات. بل ربما يمكن القول إن الحالة الإسلامية أكبر من كل التنظيمات الإسلامية مجتمعة، الإصلاحية والمسلحة، الإخوانية والسلفية والليبرالية، على السواء"