رئيس المفوضية: استفتاء جنوب السودان يحتاج إلى "معجزة"

مفكرة الاسلام: استبعد رئيس المفوضية المسؤولة عن تنظيم استفتاء جنوب السودان، إمكانية إجراء الاستفتاء في موعده المقرر في التاسع من يناير القادم، موضحاً أنها ستكون بمثابة معجزة إذا أجري الاستفتاء في موعده.
وقال محمد إبراهيم خليل :"إن الجدول الزمني ضيق جداً"، وأعلن تأجيل عملية تسجيل الناخبين لمدة يوم واحد لتبدأ في 15 نوفمبر، موضحاً أن المفوضية لم تتسلم أي أموال من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتمويل الاستفتاء رغم أن البرنامج قدم أكثر من سبعة ملايين دولار من أجل الاستفتاء.
وأضاف رئيس المفوضية أن إجراء الاستفتاء في الموعد المقرر له سيحتاج إلى معجزة بسبب الصعوبات والجدول الزمني الضيق، المفوضية تواجه عقبات جديدة يومياً في الوقت الذي تكافح فيه لإجراء الاستفتاء في موعده في التاسع من يناير 2011.
وأوضح خليل أن المفوضية تنوي فتح مراكز التسجيل في 15 نوفمبر، مشيراً إلى أنه جرى تأجيل ذلك لمدة يوم واحد لأنه كان يتوقع وصول الأدوات واللوازم الخاصة بعملية التسجيل من الخرطوم في 23 أكتوبر لكنها تأجلت لمدة يوم واحد.
مشكلات إدارية:
وأشارت وكالة "رويترز" للأنباء إلى تصريح وزير الدفاع السوداني في وقت سابق من هذا الشهر، حين قال :"إن الاستفتاء ربما يتأجل بسبب مشكلات إدارية".
وترفض حكومة الجنوب أي تأجيل للاستفتاء الذي يمثل الجزء الأخير في بنود اتفاقية السلام التي أبرمت بين الشمال والجنوب عام 2005 والتي أنهت أكثر من عقدين من الحرب الأهلية التي راح ضحيتها نحو مليوني شخص معظمهم بسبب المجاعة والأمراض.
سفارة "إسرائيلية":
يأتي ذلك بعد يوم من تأكيد سلفاكير نائب الرئيس السوداني زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، أنه لا يستبعد إقامة "علاقات جيدة" مع إسرائيل وفتح سفارة لها في جوبا عاصمة الإقليم، في حال اختار الجنوبيون الانفصال في الاستفتاء المقرر مطلع العام المقبل، مبررًا ذلك بأن إسرائيل "هي عدوة للفلسطينيين فقط، وليست عدوة للجنوب".
وذلك تأكيدًا لتصريحات لمسئولين بحركة المتمرد سابقًا بالاعتراف بـ "إسرائيل" حال التصويت لصالح الانفصال عن السودان في الاستفتاء، فيما تحدثت تقارير في السابق عن دعم "إسرائيلي" للمتمردين الجنوبيين بالسلاح إبان سنوات الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من عقدين.