احتجاجات بمدن أمريكية للمطالبة بالانسحاب من العراق وأفغانستان

مفكرة الاسلام: خرج المئات من المحتجين إلى شوارع واشنطن أمس السبت للتنديد بغزو الولايات المتحدة للعراق وأفغانستان, وذلك في الذكرى السادسة للغزو الأمريكي للعراق، التي صادفت الخميس الماضي.
وطالب المحتجون في التظاهرة التي أطلق عليها، "المسيرة نحو البنتاجون" سحب القوات الأمريكية من البلدين فوراً، وحملوا شعارات تندد بالانتشار العسكري الأمريكي في عدد من دول العالم.
كما حملوا 150 من النعوش الملفوفة بالأعلام الأمريكية، في إشارة لقتلى الجيش الأمريكي الذين سقطوا في الحربين، علماً أن خسائره في العراق فاقت 4236 قتيلا، وبلغت 575 قتيلاً، على الأقل، في أفغانستان, وفقا لمصادر رسمية. وهي تقديرات أقل بكثير من الحقيقة , وفقا لعدد من المحللين.
ورفع المتظاهرون أعلاماً مختلفة قالوا :إنها لدول لقي فيها مواطنون أبرياء حتفهم على يد القوات الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد كشف الشهر الماضي عن خطة لسحب كافة القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول أغسطس2010، وإبقاء ما بين 35 ألف إلى 50 ألف هناك حتى نهاية 2011، بحجة الإشراف على إعداد وتدريب القوات العراقية. إلا أن البعض يرى أن بقاء هذه القوات سيؤدي حتما لممارسة اعمال قتالية.
وبعد الوقفة الأولى أمام البنتاجون، طاف المحتجون بمقار متعهدين عسكريين، من بينهم "بوينغ" و"لوكهيد مارتن"، وقاموا بوضع نعش أمام كل من تلك الهيئات.
ولم تشر التقارير إلى وقوع مصادمات بين المتظاهرين قوات الأمن التي تابعت المسيرة عن كثب.
وشهدت مدينتا لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو مسيرات مماثلة السبت, وفقا للسي إن إن.
تدني الاهتمام بالحرب في العراق
وعلى صعيد متصل، أظهرت إحصائيات، أجريت موعد الذكرى السادسة لبدء الحرب على العراق، أن الاهتمام بالأوضاع الدائرة في ذلك البلد بات في ذيل أولويات الأمريكيين الذين تقلقهم القضايا الداخلية والظروف الاقتصادية، بعيداً عن العمليات العسكرية المباشرة وما يعرف بـ"الحرب على الإرهاب."
وقال مايكل أوهانلون، وهو خبير في شؤون الأمن القومي بمعهد بروكينج: "باتت قصص العراق أقل وقعاً بعد تقلص حجم المكاتب الصحفية العاملة هناك وتراجع نسبة التقارير المميزة، ..ومن الواضح أنه بعد ست سنوات، فإن الأمريكيين أصابهم الملل."
كما أظهر مسح آخر أن الأمريكيين أكثر تفاؤلاً حيال الوضع في العراق عما كانوا عليه عام 2003.
ورغم المفهوم الأمريكي الجديد عن تحسن الوضع في العراق، إلا أن 78 في المائة أعربوا عن اعتقادهم بضرورة سحب القوات الأمريكية من هناك ضمن الجدول الزمني الذي حدده الرئيس باراك أوباما، بـ16 شهراً.