زعيم شيشاني ببريطانيا يتهم موسكو بمحاولة ترهيبه

مفكرة الإسلام : اتهم الزعيم الشيشاني "أحمد زكاييف" - الذي يعيش في بريطانيا، والذي كان صديقًا مقربًا وجارًا للجاسوس الروسي السابق "ألكسندر ليتفيننكو" الذي قتل مسمومًا - موسكو بمحاولة ترهيبه؛ عن طريق استئناف تحقيقات جنائية تهدف إلى تسليمه للسلطات الروسية.
وكانت وسائل الإعلام الروسية قد أفادت أن المدعي العام بدأ مجددًا فتح تحقيقات جنائية بشأن زكاييف، الذي تتهمه موسكو بالتورط في عدد من جرائم القتل و"الإرهاب"، وهي الاتهامات التي ينفيها بقوة.
وقالت وكالة "إتار - تاس" الروسية: إن "مكتب المدعي العام والسلطات المعنية ببريطانيا يدرسان في الوقت الراهن مسألة تسليمه لسلطات العدل الروسية".
هذا، وكانت روسيا قد خسرت محاولة سابقة لها عام 2003 سعت خلالها لاسترداد زكاييف - الذي يُعد من أشد منتقدي الكرملين - حيث جاءت محاولتها متزامنة مع منح السلطات البريطانية له حق اللجوء السياسي.
وبحسب ما ذكرت وكالة رويترز، فإن زكاييف أطلق ضحكة عالية عندما وجه إليه سؤالاً بشأن رد فعله عقب معرفته أنباء التحقيقات، حيث قال إن الكرملين يحاول تخويفه ودفعه إلى الصمت بعد أن ألقى باللوم على موسكو في مقتل كلٍ من الصحفية "آنا بوليتكوفسكايا"- المعروفة بانتقاداتها لسياسات الكرملين في الشيشان - والجاسوس الروسي السابق ليتفيننكو الذي قتل مسمومًا مؤخرًا.
وأضاف الزعيم الشيشاني: "يمكنك أن تقتل شخصًا ما أو يمكنك أن ترهبه. فإذا صمت، عن طريق أيٍ من الوسيلتين، فإنك تكون قد حققت هدفك. بالطبع هم يريدون ذلك مني".
وأكد زكاييف أن لديه ثقة في أن روسيا ليست لديها أية أدلة جديدة ضده غير الاتهامات التي كانت قد أثارتها في عام 2003، والتي تم دحضها.
وكان قاضٍ بريطاني قد حكم آنذاك بأن زكاييف سيواجه خطر التعرض للتعذيب إذا ما تم تسليمه إلى روسيا.
ويرى محللون أن أية محاولة جديدة لاسترداد زكاييف يمكن أن تتسبب في توترات جديدة في علاقات موسكو ببريطانيا، والتي تأثرت بالفعل مؤخرًا باتهامات ليتفيننكو على فراش الموت للرئيس "فلاديمير بوتن" بأنه قد أصدر أمرًا بقتله.