المحكمة الأوروبية تدين موسكو بالتورط في اغتيال عائلة شيشانية

مفكرة الإسلام : حمّلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان السلطات الروسية المسئولية في قضية مقتل ناشطة شيشانية وأفراد من عائلتها عام 2003، مطالبة موسكو بدفع تعويض قدره 85.000 يورو - ما يعادل 114.000 دولار - لإحدى قريبات الضحايا.
وقضت المحكمة يوم أمس الخميس بأن روسيا أخفقت في إجراء تحقيق ملائم في الأسلوب الذي نُفذت به عمليات القتل التي قالت عنها ابنة اثنين من الضحايا إنها قد نُفذت بأيدي مجموعة من الرجال الملثمين ينتمون للقوات الروسية الخاصة.
وبحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتيد برس" فإن الحكم الأخير - أحد القرارات الأخيرة التي اتخذتها المحكمة ضد روسيا في قضايا تتعلق بجمهورية الشيشان المسلمة – قد وجد روسيا منتهكة للميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان في أربعة بنود أخرى.
وكان المهاجمون قد قتلوا "زورا شارانييفنا بيتييفا" - وهي ناشطة سياسية شاركت في عدد من الاحتجاجات المناهضة للحرب - وزوجها، وأحد أبنائهما، وكذلك شقيق لها، وذلك بإحدى قرى الشيشان عام 2003 . وقد قتل الأربعة برصاصات في الرأس في منتصف الليل على أيدي مسلحين يتحدثون الروسية.
وقالت المحكمة إن ابنة بيتييفا وابن آخر للناشطة كانا قد نجيا من القتل، حيث نجحا في الاختفاء من المسلحين خلف أحد المقاعد.
وأوضحت المحكمة أن تصريحات الشاهدة تشير إلى أن عمليات القتل نفذها جنود روس، وذلك بناءً على الأوصاف التي قدمتها لشكل الزي الذي كانوا يرتدونه، والعربات التي استقلوها، وكذلك حقيقة أنهم تمكنوا من التحرك دون أية إعاقات بالرغم من حظر التجوال الذي كان مفروضًا.
وأضافت المحكمة أن إفادة الشاهدة كذلك بشأن الأساليب التي استخدمها المهاجمون - مثل فحص جوازات السفر، ووضع أغطية الرأس التي تغطي الوجه فوق المعتقلين، وطريقة تنفيذ الإعدام - ساهمت في الانتهاء إلى أن قوات روسية كانت وراء الحادث.
هذا، ولا يزال أمام موسكو ثلاثة أشهر لاستئناف الحكم الصادر ضدها.
جدير بالذكر أن هناك عشرات القضايا الأخرى التي تتعلق بانتهاكات الاحتلال الروسي بالشيشان لا تزال تنتظر أمام المحكمة في ستراتسبورج بفرنسا.