وثيقة بريطانية تهاجم التخطيط لحرب العراق

مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة "صنداي تلجراف" البريطانية اليوم عن وثيقة بريطانية مسربة تضمنت هجومًا عنيفًا على التخطيط والتنفيذ للحرب على العراق وذلك من خلال إدانتها على نحو صريح السياسة الخارجية لبريطانيا والولايات المتحدة.
وتحدثت الصحيفة عن أن هذه الوثيقة المسربة هي عبارة عن تقرير داخلي للجيش جاء فيه أنه ما كان يجب أبدًا أن يخوض القادة عملية عسكرية مثل تلك بدون التفكير العميق في الخيارات والعواقب لخططهم، وأن الفشل الواسع في التخطيط لما بعد العمليات العسكرية أدى إلى خسارة السلام في العراق في غضون الـ100 يوم الأولى للاحتلال.
وأضاف التقرير أن العديد من كبار الضباط يعتقدون بأن الحكومة طورت بعد ذلك مقاربة بيرواقراطية لحل المشاكل وأنها لم تعد قادرة على القيام بعمليات عسكرية على نطاق واسع كتلك التي جرت في العراق وأفغانستان بسبب الافتقار إلى التخطيط والموارد والتمويل والاستخبارات.
وأوضح التقرير المكون من 16 صفحة والمحصور تداوله أن الأدلة تظهر أنه كان هناك القليل جدًا من التخطيط للعملية خاصة في الجانب غير العسكري كما تم تخصيص القليل جدًا من الموارد على الصعيدين البشري والمالي وأن السرية التي أحيطت بها الحرب على العراق لم تسمح للوزارات البدء بالتخطيط إلا في ديسمبر عام 2002 أي قبل ثلاثة أشهر من الحرب فقط كما أن الفشل في إزالة العتاد والذخيرة في العراق زودت المسلحين بالمواد التي ساعدت على تصنيع المتفجرات محليًا.
كما أوضح التقرير أن القادة البريطانيين أجبروا على العمل وفق جدول مدفوع بأيديولوجية أمريكية.
ويرى التقرير الذي أعد في أواخر عام 2006 أن بريطانيا والولايات المتحدة ربما انتهكتا اتفاقية جنيف لفشلهما بالقيام بواجباتهما كقوة احتلال كما يجب.
وقالت الصحيفة: إن التقرير لم يتضمن أي اعتذار عن النقد اللاذع الذي تضمنه ولا عن الإحراج الذي سيسببه للحكومة وبدلاً من ذلك فإنه يقول على الجيش واجب التعلم من تجربته .