متحدية الأمم المتحدة.. صربيا تعلن إجراء انتخابات بكوسوفا
مفكرة الإسلام: قررت بلجراد إجراء انتخابات لصرب كوسوفا مماثلة للانتخابات الصربية المقررة في مايو؛ في خطوة عكست نية صربيا في التعامل مع الإقليم المستقل منذ فبراير، وإصرارها على الزعم بأن كوسوفا تعتبر محافظة صربية.
ورأى المراقبون في هذه الخطوة الاستفزازية تحديًا مباشرًا من جانب صربيا لسلطات الأمم المتحدة التي لا تزال تدير كوسوفا.
وأعلنت اللجنة الانتخابية الصربية أن "الانتخابات التشريعية والبلدية المقررة في 11 مايو في صربيا ستجرى في 23 بلدية في كوسوفا؛ حيث يشكل الصرب غالبية".
لكن قرار بلجراد جاء بمثابة التمرد على ما تتبناه بعثة الأمم المتحدة التي تدير كوسوفا منذ نهاية النزاع بين القوات الصربية والألبان (1998-1999)؛ حيث يناط بها وحدها إجراء انتخابات في هذا الإقليم.
وسارعت البعثة الدولية بإدانة هذا التحرك، ولم تكشف عن سلسلة الخطوات التي تنوي اتخاذها ردًا على الاستفزاز الذي تمارسه بلجراد، وتتجاهل من خلاله الشرعية الدولية.
التحرك الصربي يفتقد إلى أية قيمة قانونية
وبحسب وكالة فرانس برس، قال المتحدث باسم البعثة الدولية ألكسندر ايفانكو: إن قيام صربيا بإجراء انتخابات بلدية في كوسوفا لن يمثل أية قيمة قانونية".
وأوضحت الصحافة الكوسوفية أن البعثة الدولية ستقرر قريبًا عدم السماح بتنظيم هذه الانتخابات، رغم أن نية الصرب كانت إجراء انتخابات تتزامن مع نظيراتها داخل صربيا، والتي أُعلنت قبل نحو شهرين.
يشار إلى أنه عقب إعلان استقلال كوسوفو في 17 فبراير، والذي اعترف به أكثر من ثلاثين بلدًا، بادر صرب كوسوفا بإعلان أنهم ينوون تشكيل برلمان صربي في كوسوفا لمناسبة انتخابات مايو؛ وذلك تعبيرًا عن القطيعة مع بريستينا.
ومنذ الاستقلال قام صرب شمال كوسوفا بتحريض من بلجراد بخطوات استفزازية عنيفة لإظهار ولائهم للسلطات الصربية، ورفضهم الاعتراف بالدولة الكوسوفية الجديدة أو التعاون معها.