اعتقال 20 تركيًا على خلفية مخطط الانقلاب على الحكومة

مفكرة الاسلام: اعتقلت الشرطة التركية اليوم 20 شخصاً آخرين تشتبه في أن لهم صلة بمخطط للانقلاب على الحكومة، في خطوة زادت من التوتر السياسي في البلاد بسبب القضية المرفوعة ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتشمل قائمة المتهمين 86 شخصاً معظمهم معتقلون لدى الشرطة، ومن بينهم قائد حزب قومي صغير ومحرر بصحيفة قومية وضباط متقاعدون من الجيش، كما تم اليوم اعتقال مسؤول كبير من هذا الحزب وصحفي آخر.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن الشرطة أطلقت حملة مداهمات متزامنة في خمس محافظات بدءاً من إسطنبول غرباً وحتى إلازغ شرقاً، وتركزت في محافظة كونيا وسط البلاد حيث اعتقل فيها 12 شخصاً، كما تم إحضار المعتقلين الآخرين للاستجواب.
وتتعلق عريضة الاتهام بمنظمة أنشئت حديثا وأطلق عليها "أرغينيكون" التي ظهر أسمها قبل نحو عام حينما عثر على متفجرات أثناء غارة للشرطة على أحد المنازل في إسطنبول.
وسبق للشرطة التركية أن اعتقلت، عشرات الأشخاص، بينهم جنرالان سابقان بارزان في الجيش وصحفيون وساسة بارزون؛ للاشتباه في وجود علاقات لهم بمنظمة "أرغينيكون" التي نفذت جرائم كبرى وكانت تخطط للقيام بانقلاب ضد حكومة العدالة والتنمية واغتيال رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان؛ تمهيدًا لانقلاب عسكري عام 2009.
وكان مدعي عام إسطنبول رفع دعوى الأسبوع الماضي ضد هذه المنظمة تتضمن مسؤوليتها عن تشكيل جماعة إرهابية مسلحة ومحاولة الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان بالقوة، وينتظر أن تقرر المحكمة يوم 28 يوليو الجاري فيما إذا كانت ستقبل القضية أم لا.
يُذكر أنه خلال الخمسين سنة الماضية أدت الانقلابات العسكرية في تركيا إلى الإطاحة بأربع حكومات منتخبة.
القضاء التركي ينظر الاثنين المقبل الدعوى ضد حزب العدالة والتنمية:
وعلى صعيد آخر، اتفق أعضاء المحكمة الدستورية العليا في تركيا أمس بعد مناقشات دامت قرابة الساعتين ونصف الساعة، على أن يكون الاثنين القادم موعد اجتماعهم الأول لمناقشة القضية الخاصة بحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال ألبسلان ألطان مساعد الأمين العام للمحكمة العليا إن أعضاء المحكمة سيقررون بعد الاجتماع الأول متى وكيف سيتابعون الاجتماعات إلى أن يتخذوا القرار النهائي فيما يتعلق بالدعوى التي أقامها وكيل النيابة العامة الذي طالب بحظر نشاط حزب العدالة والتنمية ومنع 71 من قياداته وأعضائه بمن فيهم الرئيس عبدالله جول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوجان و39 من أعضاء البرلمان من ممارسة النشاط السياسي لمدة 5 سنوات بعد أن اتهم بالعمل على تغيير النظام العلماني القائم في تركيا وإقامة نظام إسلامي بدلا عنه.
وتتوقع الأوساط الحقوقية لأعضاء المحكمة أن يعقدوا جلستين آخريين بعد الاثنين قبل اتخاذ القرار النهائي المتوقع له أن يكون في نهاية الأسبوع المقبل.
وأي قرار ضد العدالة والتنمية يحتاج لتصويت 7 من أعضاء المحكمة وعددهم 11 قاضياً مع الرئيس.
وكان أعضاء المحكمة بأغلبية 9 ضد اثنين قد صوتوا الشهر الماضي ضد التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان وألغت الحظر المفروض على الحجاب في الجامعات.
وكان مقرر المحكمة عثمان جان قد أعد تقريره الخاص بالقضية وهو غير ملزم بالنسبة للأعضاء وسلمه الأسبوع الماضي لرئيس المحكمة هاشم كليج, وأوصى فيه بعدم حظر نشاط الحزب باعتبار أن ذلك يتناقض مع أبسط معايير الدستور.
وثيقة سرية حول "انقلاب قضائي" في تركيا:
وكانت أسبوعية "ذي ايكونوميست" البريطانية كشفت عن وثيقة سرية حول خطة تركية للإطاحة بـ "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، ولفتت إلى أن قرار المحكمة إلغاء السماح بارتداء الحجاب، ومن بعده قبول النظر في دعوى حظر الحزب الحاكم، جاء عقب لقاء سري جمع بين نائب رئيس المحكمة الدستورية "عثمان باسكوت" بقائد القوات البرية "الكير باشبوغ" الذي سيحل محل رئيس هيئة الأركان "ياسر ايوكينت" عندما يتقاعد في أغسطس المقبل.
وأشارت إلى أن الأحداث التي تجري خلف الكواليس تؤكد أن جنرالات الجيش يحاولون استخدام القضاء لحظر الحكومة ذات المرجعية الإسلامية من خلال انقلاب قضائي خصوصاً وأنهم قاموا بمحاولة فاشلة, في أبريل من العام 2007, لعرقلة وصول عبد الله جول إلى سدة الحكم.