صربيا تدعو الجميعة العامة لإحالة استقلال كوسوفو لمحكمة العدل

مفكرة الاسلام: تبحث الجمعية العامة للأمم المتحدة مسألة إحالة قضية استقلال إقليم كوسوفا أمام محكمة العدل الدولية وذلك بناء على طلب صربيا.
وخلال الأسابيع الأخيرة، بذلت صربيا جهودًا دبلوماسية كبيرة في هذا الصدد، آملة أن تعبر محكمة العدل الدولية عن رأي يصب في مصلحتها، ما يتيح العودة يومًا إلى طاولة المفاوضات حول وضع إقليم كوسوفو.
وتسعى بلجراد إلى موافقة الجمعية العامة على مشروع قرار تقدمت به ويهدف إلى إحالة هذه المسألة إلى محكمة العدل.
وصرح وزير الخارجية الصربي فوك يريميتش لقناة تلفزة صربية قبل توجهه إلى نيويورك بأنه سيبذل أقصى الجهد للحصول إلى موافقة الغالبية وإحالة القضية أمام محكمة العدل الدولية.
ولن يتناول النقاش شرعية قرار استقلال كوسوفا بل مدى صحة الطعن أمام محكمة العدل الدولية حول قانونية إعلانه. وفقًا لوكالة الأنباء القطرية.
وفي حال قامت الجمعية العامة بالتصويت، فإن الغالبية البسيطة تكفي لرفع المسألة إلى محكمة العدل.
الموقف الدولي تجاه الاعتراف بكوسوفو
في حين اعترفت غالبية الدول الأوروبية بكوسوفا إلا أن موقف الدول العربية والإسلامية لازال على الحياد من الاعتراف وتقف دول مثل الصين وروسيا ومجموعة عدم الانحياز في موقف معارض من الاعتراف.
وقال دبلوماسيون: إن فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي سعت في الأيام الأخيرة إلى ضمان تفاهم بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد حول الامتناع عن التصويت.
لكن عددًا كبيرًا من الدول، وخصوصا أعضاء حركة عدم الانحياز ومجموعة الدول الـ 77 (الدول النامية والصين)، قد تؤيد مشروع القرار انطلاقا من تمسكها بميثاق الأمم المتحدة ومبدأ سيادة الدول الأعضاء على أراضيها.
وأكد وزير خارجية كوسوفو إسكندر حسيني الخميس الماضي للصحافيين أنه "على المدى البعيد، لن تحقق الممارسة الصربية أي نتيجة بالنسبة إلى استقلال كوسوفو (...) أو عملية الاعتراف به".
ونبه إلى أنها قد تؤثر في المقابل "سلبًا على العلاقات المستقبلية بين كوسوفو وصربيا".
وقد اعترفت 46 دولة حتى الآن باستقلال كوسوفا الذي أعلنته السلطات الكوسوفية الألبانية في 17 فبراير في بريشتينا بينها غالبية الدول الأوروبية والولايات المتحدة لكن صربيا مدعومة من حليفتها التقليدية روسيا لا تعترف بهذا الاستقلال أحادي الجانب معتبرة أنه يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والوثائق الأخرى الرئيسية للنظام القانوني الدولي.