بعد إحراق مسجد.. مسلمو فرنسا يطالبون بقانون ضد "الإسلاموفوبيا"

مفكرة الاسلام: طالب رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في فرنسا تهامي بريز اليوم الحكومة الفرنسية بتقديم مشروع قانون ضد معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا) على غرار القوانين ضد معاداة السامية.
وقال بريز وفقاً لما أوردته وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء بعد إضرام النار في مسجد قرب مدينة ليون الفرنسية، "أمام الاعتداءات المتتالية ضد المسلمين لابد أن تجرؤ الدولة ليس فقط على إدانة هذه الأعمال بل على اقتراح قانون يعاقب معاداة الإسلام".
الإسلام يأخذ مكانته في فرنسا:
ورأى أن الاعتداءات على المسلمين تعبر عن "مرارة مرتكبيها من أن الإسلام يأخذ مكانته في فرنسا ويحظى بقبول رسمي وشعبي"، وأضاف "لا يمر يوم دون أن نشهد تدشين مسجد ودور عبادة في مختلف المدن الفرنسية".
وشدد رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية التي تمثل عدداً كبيراً من أفراد الجالية الإسلامية في فرنسا على أن المسلمين "يلتزمون بنظام الدولة"، وقال "نطبق ديننا وفقاً للقوانين الفرنسية، ونقول للمسلمين هنا إن قيم الجمهورية يجب تنطبق على الجميع ومن لا يعجبه فليغادر فرنسا لكن رغم ذلك تتكرر الاعتداءات على المسلمين".
وكانت ضاحية "سان بريست" قرب ليون شهدت أمس الأحد تظاهرة ضمت أكثر من ألف شخص للتنديد بـ"العنصرية والعداء للإسلام" في فرنسا بعد تعرض مسجد البلدة لحريق متعمد.
وجاء حريق المسجد بعد تعرض 500 من مدافن المسلمين في مقبرة "نوتردام دولا لوريت" العسكرية للتدنيس صبيحة عيد الأضحى، وهي المقبرة التي تضم رفات الجنود الذين حاربوا تحت لواء الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى.
نريد تحركات من قبل الدولة:
وأشاد بريز بموقف الرئيس نيكولا ساركوزي الذي أدان حريق المسجد ووصفه بـ"العمل العنصري"، وقال "لكننا نطلب المزيد فقد انتظرنا من الرئيس أن يزور المقبرة العسكرية بعد الاعتداء على مدافن المسلمين ولكنه اكتفى بالإدانة"، وأضاف "نريد تحركات ذات رمزية من قبل الدولة كما يحصل في حال الاعتداء على الجاليات الأخرى مثل اليهودية".
وقال "يجب الانطلاق من قاعدة المساواة والتوجه لسن قوانين تمنع الاعتداء على المسلمين على غرار قوانين معادة السامية".