خبير روسي يحذر "البشرية" من كارثة نووية "وشيكة"
مفكرة الإسلام: حذر خبير روسي من أن عدم إبداء المجتمع الدولي الاهتمام الكافي لاحتمال وقوع "كارثة نووية وشيكة"، يجعل من وقوع كارثة من هذا النوع "أمرًا محتومًا".
وقال فلاديمير كولاغين، بروفسيور السياسة الدولية بالمعهد الحكومي للعلاقات الدولية بموسكو: "البشرية لا تولي اهتمامًا كافيًا لتزايد احتمالات وقوع كارثة نووية".
وانتقد البروفسيور الروسي قصر المجتمع الولي لمخاوفه على احتمالات تفشي الأزمة الاقتصادية أو وباء إنفلونزا الخنازير، وحسب.
وأشار كولاغين إلى التوسع الهائل في مجالات استخدام الطاقة النووية، الذي كان قد شهد تراجعًا بعد كارثة "تشرنوبيل"، مرجحًا أن يؤدي التنامي إلى نشر الأسلحة النووية".
هذا ويعد حادث "تشرنوبل"، الذي وقع في 26 إبريل عام 1986، أبشع حادث نووي في العالم، حيث قذف الانفجار بمواد مشعة إلى علو كيلو متر واحد، وساعدت الرياح والسحب في نتقلها لعدة مناطق في أوروبا.
خطر الأسلحة النووية:
وعلى صعيدٍ آخر، حذر الخبير الروسي، من مغبة الاستخفاف باحتمالات وقوع أسلحة نووية في أيدي جماعات إرهابية، مشيرًا إلى الفشل الذريع في الجهود الدولية الراهنة للحد من انتشار النووي.
كما انتقد كولاغين التقاعس الدولي في جهود نزع تلك الأسلحة، وأضاف: "من المرجح استمرار الوضع على ما هو عليه وحتى الاستخدام المحتوم لأسلحة نووية".
وقال: "سيكون الأمر حسنًا إذا اقتصر هذا الاستخدام في نطاق إقليمي، على سبيل المثال، حال قرار الكوريتين أو إيران أو بعض العناصر الإرهابية استخدام رؤوس نووية معدودة في مكان ما بالكوكب".
وأضاف: "عندها سيتضح للبشرية صواب الأصوات المثالية التي نادت بتدمير كافة الأسلحة النووية".
وتابع: "عندها فقط سيبدأ التحرك نحو عالم آمن نوويًا وخال من الأسلحة النووية".
ضعف الاحتياطايات الأمنية الأمريكية:
ومن جهةٍ أخرت، كشفت مصادر صحفية أمريكية، أن تم نشر وثيقة أمريكية على الإنترنت تحتوي على معلومات وتفاصيل دقيقة وحساسة حول مئات من مواقع المنشآت النووية الأمريكية عن طريق الخطأ، في حادثة تظهر ضعف الاحتياطياط الأمنية النووية.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست":إن الوثيقة مسودة إعلان أمريكية كان مقررًا رفعها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأنها تورد تفاصيل عن مواقع نووية مدنية حساسة، بما فيها مرافق لتخزين اليورانيوم وغيرها من المواد المستخدمة لصنع الأسلحة النووية.
وأضافت أن الوثيقة بقيت منشورة لنحو يومٍ كامل على موقع موقع حكومي للطباعة، قبل أن يتنبه له المسؤولون بعد اتصالات وتحقيقات من وسائل إعلام.
ولفت خبراء نوويون إلى أنه من الممكن من الناحية النظرية أن يستفيد "إرهابيون من الوثيقة لشن هجوم على إحدى المنشآت".