احتجاجات واسعة على مقتل شاب مسلم على أيدي الشرطة الفرنسية
مفكرة الإسلام: شهدت بلدة "فيرميني" بجنوب شرق فرنسا احتجاجات واسعة على مقتل شاب مسلم على أيدي الشرطة، التي استخدمت أساليب قمعية تجاه المحتجين.
وكان الشاب محمد بن مونا قتل، أمس الأربعاء، داخل الحجز، وذلك بعد يومٍ من احتجازه بتهمة الشروع في الابتزاز، فيما زعمت الشرطة الفرنسية أن محمد دخل في غيبوبة عقب محاولته الانتحار، باستخدم أربطة حشية سرير لشنق نفسه، ثم توفى بعد ذلك بساعات.
غير أن عائلة محمد أبدت تشككها في هذا التفسير الذي قدمته الشرطة، وأشارت إلى سوء معاملة الشرطة مع محمد، حسب رويترز.
ومن جانبه، نفى المدعي في "سان اتيان"، أقرب مدينة رئيسية من "فيرميني"، ما أثير حول سوء معاملة الشرطة للمحتجز، لكنه قال إن كاميرا المراقبة التي كان يفترض أن تسجل ما يدور في زنزانة بن مونا لم تكن تعمل كما ينبغي.
هذا وأمرت السلطات بتشريح الجثة والتحقيق في القضية.
غضب وأضرام نيران:
وفي المقابل، تواصلت لليلة الثانية الاحتجاجات على مقتل محمد، حيث أضرم شبان في "فيرميني" النيران في صناديق للقمامة وسيارات، فيما انتشر نحو 200 من قوات الأمن وحامت طائرة هليكوبتر فوق الشبان.
وألقت الشرطة الفرنسية القبض على تسعة أشخاص إثر الاحتجاجات التي وقعت، ليل الثلاثاء، بعد دخول محمد في غيبوبة.
وفي غضون ذلك، أعلنت ألمانيا عن اكتشافها لأعمال عدائية قام بها الحزب النازي تجاه المسلمين والمساجد بالتزامن مع مقتل امرأة مصرية محجبة على أيدي متطرف ألماني طعنها داخل قاعة محكمة، فيما أشار مسلمو ألمانيا إلى أن الحادث ليس مستغربًا في ظل كراهية الإسلام في أوروبا ووصف المسلمين بـ "الإرهاب".
يشار إلى أن الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، قد انتقد، في وقتٍ سابق، النقاب الإسلامي، وقال إنه غير مرحب به في فرنسا، وأنه يمثل إهانية للمرأة، على حد زعمه.