عقب تبادل لإطلاق النار.. روسيا تحذر جورجيا من "استفزازها"

مفكرة الاسلام: حزرت روسيا جارتها جورجيا من القيام بأي خطوات استفزازية، وذلك عقب أنباء عن تبادل لإطلاق النار بين القوات الجورجية والروسية المتمركزة في أوسيتيا الجنوبية.
واتهم المسؤولون في أوسيتيا الجنوبية القوات الجورجية بقصف مركز مراقبة الحدود، بينما اتهمت وزارة الدفاع الروسية جورجيا بتكرار إطلاق نيران مدافع الهاون والقنابل في الأيام الأخيرة على العاصمة الأوسيتية "تسخينفالي".
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيانٍ لها إنه في حال تواصل هذه "الاستفزازات التي تهدد سكان أوسيتيا الجنوبية والجنود الروس، فإن الوزارة تحتفظ بحق استخدام القوة وكافة الوسائل المتاحة".
يذكر أن روسيا هي المسؤولة عن حماية حدود أوسيتيا الجنوبية بموجب اتفاق بين موسكو والإقليم، الذي انفصل، مؤخرًا، عن جورجيا بدعم روسي.
جورجيا: البيان الروسي مثير للقلق الشديد
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية أي إطلاق للنار باتجاه أوسيتيا الجنوبية، واصفًا البيان الروسي بأنه "مثير للقلق الشديد".
ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الجورجي هذه التحركات الروسية بأنها "مرعبة".
واتهمت جورجيا روسيا بـ"محاولة الاستيلاء على المزيد من أراضيها"، وقالت إن القوات الروسية قامت بتغيير مواقع الدعائم الحدودية المقامة على طول الحدود بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية الجورجية إن القوات الروسية دخلت قرية "كفيشي" الواقعة داخل أراضي جورجيا بالقرب من الحدود مع أوسيتيا الجنوبية ونصبت دعائم حدودية جديدة.
وجاء في تصريح أصدرته الخارجية الجورجية أن الحادث يمثل "محاولة من جانب المحتلين الروس لاختراق العمق الجورجي".
هذا، وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية الـ BBC أنه "لم يتمكن مراقبو الاتحاد الاوروبي الموجودون في المنطقة من تأكيد أي من مزاعم الطرفين".
وقال متحدث باسم البعثة الأوروبية أن البعثة كثفت من دورياتها في المنطقة الحدودية ودعت الطرفين إلى الامتناع عن تبادل الاتهامات وتصعيد التوتر في هذا الوقت الحساس.
الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية – الجورجية:
وتأتي هذه الاتهامات مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الحرب القصيرة التي خاضها البلدان في الصيف الماضي.
وكانت الحرب التي دارت بين روسيا وجورجيا قد اندلعت في السابع من أغسطس من العام الماضي عندما حاولت القوات الجورجية استعادة سيطرتها على أوسيتيا الجنوبية.
غير أن الجيش الروسي تمكن من دحر هذه المحاولة بيسر وسرعة، ثم قام بتعزيز قواته في أوسيتيا الجنوبية وإقليم أبخازيا.
ويقول المحللون إنه يبدو أن الجانبين يستغلون الذكرى الأولى للحرب كمناسبة لتسجيل النقاط السياسية ضد الجانب الآخر.
أمريكا لن تسمح بمد النفوذ الروسي لدول أوروبا الشرقية:
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، قد أكدت أن بلادها تعارض وجود رغبة لدى روسيا في مد نفوذها إلى الدول المجاورة لها شرقي أوروبا، على غرار ما كان يحدث في حقبة الاتحاد السوفيتي السابق، معتبرة أن ما وصفتها بـ"الأساليب القديمة" قد انتهت.
وأضافت أن على روسيا القبول بانضمام دول في أوروبا الشرقية إلى الأحلاف التي ترغب فيها بحريّة، في إشارة إلى مساعي ضم جورجيا لحلف شمال الأطلسي "ناتو".
وقالت كلينتون "كل دولة لديها تحديات.. نحن نواجه تحديات، وكذلك روسيا.. لكننا نقول بوضوح إن موسكو لا يمكنها في القرن 21 أن تكون لها مناطق نفوذ في أوروبا الشرقية، ونحن نرفض هذه السياسة".
وجاءت تصريحات كلينتون بمناسبة تعليقها، الأحد، على مواقف نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الذي قال إن موسكو تتعلق "بأمور صارت من الماضي".
وكان نائب الرئيس الامريكي جوزف بايدن قد اكد خلال زيارته الاخيرة لجورجيا في الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة لن تؤيد أية محاولة لحل الخلاف بالقوة.