باريس تدعو إيران لإطلاق سراح الأكاديمية الفرنسية المتهمة في التظاهرات

مفكرة الإسلام: صرّح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليوم الأحد بأن باريس تطالب طهران بالإفراج عن كلوتيلد ريس وهي الأستاذة الجامعية التي سجنت بتهمة المشاركة في تظاهرات ومثلت أمام محكمة في طهران أمس السبت.
وقال كوشنير في مقابلة مع القناة الإخبارية "ال سي آي": "أود أن أتوجه إلى السلطات الإيرانية بلهجة حازمة، لأقول لها إن هذه الاتهامات عارية عن الصحة وإن كلوتيلد ريس لم تقترف أي ذنب".
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي: "نحن نأمل ونريد ونطلب الإفراج عنها في أسرع وقت".
وأردف: "هذه الشابة مدرسة في جامعة أصفهان، وكل ما فعلته أنها سارت في الشارع أثناء تظاهرة مرة لساعة ومرة أخرى لساعة ونصف ساعة، كما أنها لم ترفع تقريرًا بل كتبت رسالة قصيرة لمدير معهد الأبحاث الإيرانية، وهو معهد ثقافي وهناك 27 مثله في العالم".
ودعت الحكومة الفرنسية أيضًا إلى إطلاق سراح نازك افشر وهي الموظفة الفرنسية الإيرانية العاملة في السفارة الفرنسية ومثلت أمام المحكمة أمس السبت بتهمة مشاركتها في التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في 12 يونيو.
وحذر كوشنير إيران من أن هاتين المرأتين ليستا فرنسيتين فحسب، وإنما أوروبيتان أيضًا وسيكون موقف الاتحاد الأوروبي موحدًا بخصوص قضيتهما.
والد الأكاديمية الفرنسية يؤكد براءتها من التهم
وفي سياق متصل توالت ردود الفعل في فرنسا حيث صدرت تصريحات لعائلة ريس وتحديدًا لوالدها ريمي الذي شدد مجددًا على أن ابنته بريئة وأنه "فوجىء لرؤيتها تمثل أمام المحكمة لأنه لم يكن على علم بذلك.
وكرر أن ابنته بريئة وكل الاتهامات المفبركة ضدها عارية تمامًا عن الصحة، وقال: "آمل أن تقود هذه المحاكمة إلى إطلاق سراحها".
وتقول السلطات الإيرانية إن ريس التقطت صورًا للمظاهرات في أصفهان بواسطة هاتفها المحمول وأنها بعثت بعدد من هذه الصور إلى أحد أصدقائها الذي يعمل مراسلاً في طهران، وقامت بجمع المعلومات وتشجيع المشاغبين على إحداث الفوضى في الداخل الإيراني".
وكلوتيد ريس التي تتقن اللغة الفارسية وتحمل شهادة ماجستير في العلوم السياسية من جامعة ليل، كانت تعمل مدرسة في أحد مراكز أصفهان لمدة خمسة أشهر انتهت مع نهاية شهر يونيو الماضي، وكانت تغادر طهران إلى بيروت ومنها إلى باريس عندما ألقت الشرطة الإيرانية القبض عليها في المطار في أول أيام يوليو الماضي.