لاختراق أوروبا...صفقة عسكرية صهيونية مع فنلندا بـ17مليون يورو
مفكرة الإسلام: أماطت مصادر إعلامية عبرية اللثام عن توقيع تل أبيب على عقد ضخم لتزويد الجيش الفنلندي بمعدات وأنظمة الكترونية عسكرية متقدمة، فى إطار مساعيها لاختراق سوق الأسلحة العسكرية الأوروبية.
وحسب موقع القناة السابعة الإخباري العبري، فقد قامت شركة ألبيت للأنظمة العسكرية "الإسرائيلية"بالتوقيع على عقد لتزويد قوات الجيش الفنلندي بأنظمة اتصالات عسكرية في صفقة تقدر قيمتها بنحو 17 مليون يورو, مشيراً إلى أن الشركة الصهيونية تهدف من وراء هذه الصفقة إلى اختراق المزيد من الأسواق الأوروبية والوصول لأكبر عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي للتوقيع على صفقات مماثلة معها في المستقبل القريب.
صفقات جديدة :
ونقل الموقع عن بتسلئيل مخليس مدير عام شركة ألبيت قوله"أن الأنظمة المتطورة التي ستقوم الشركة بتزويد الجيش الفنلندي بها ستجعله أكثر قدره على التواصل المستمر بين أفراده وستمنحهم القدرة على سرعة نقل الأوامر وتنفيذها , مشيراً إلي أنه من المقرر تنفيذ الصفقة في الفترة بين عامي 2010 و2012 , وأن اختيار وزارة الدفاع الفنلندية للأنظمة الألكترونية العسكرية "الإسرائيلية" المتطور يعد دليلاً على الثقة في جودته وعلى رضاها التام من الأنظمة العسكرية التي سبق وأن حصلت عليها في وقت سابق.
وأعرب مخليس عن أمله في أن يتبع تنفيذ تلك الصفقة التوقيع على صفقات مماثلة سواء مع الجيش الفنلندي أو جيوش أوروبية أخرى , مضيفاً أن شركته ستعمل على تثبيت مكانتها العالمية والتأكيد على أنها من أفضل الشركات العاملة في مجال تصنيع أنظمة الاتصالات العسكرية الأكثر تقدما في العالم , على حد قوله.
خلافات سابقة :
هذا ويشار إلي أنه سبق وأن نشبت خلافات بين الجانبين "الإسرائيلي" والفنلندي في وقت سابق على ضوء مطالبة الأخيرة خلاله توليها رئاسة الإتحاد الأوروبي قبل نحو ثلاث سنوات تل أبيب بالكشف عما تملكه من أسلحة نووية للمجتمع الدولي والسماح للمنظمة الدولية للطاقة النووية بالرقابة على المنشآت النووية "الإسرائيلية" ودعوتها للإتحاد الأوروبي بلعب دور في مراقبة السلاح النووي "الإسرائيلي" وهو الأمر الذي أثار غضب تل أبيب في حينه.
كما سبق ذلك بعدة سنوات رفض فنلندا بيع "إسرائيل" أجهزة متطورة لاكتشاف الأسلحة الكيماوية والغازات السامة كانت تصر تل أبيب في الحصول عليها بسبب دقتها وكفاءتها وتأكيدها على حاجتها الماسة لمثل هذه الأجهزة , لكن الجانب الفنلندي أصر على موقفه بسبب التزامه بتعليمات الاتحاد الأوروبي التي تحظر تصدير أجهزة عسكرية إلى دول تشارك في مواجهة حربية والتأكيد على أن الموقف الفنلندي نابع من موقف أوروبا في الامتناع عن تشجيع الحروب , الأمر الذي تسبب في أزمة سياسية في العلاقات بين الجانبين في حينه , وتبع ذلك قيام مسئولي وزارة الخارجية "الإسرائيلية" والسفارة في هلسنكي بالتوجه بطلب رسمي للحكومة الفنلندية لإلغاء حظر البيع وقام كذلك شيمون بيريز الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في حينه ببحث الأمر مع كبار المسئولين الفنلنديين وأكد لهم أن "إسرائيل" ستستخدم هذه الأنظمة لأغراض دفاعية فقط , وهو ما دفع الحكومة الفنلندية للتنازل عن رفضها ومنذ ذاك الوقت شهدت العلاقات العسكرية بين الجانبين طفرة تم على أثرها قيام شركات عسكرية "إسرائيلية" بتنفيذ صفقات مع الجيش الفنلندي , في الوقت الذي حصلت فيه تل أبيب على ما تريده مما تقوم كبرى الشركات الفنلندية العاملة في مجال الصناعات العسكرية بتصنيعه.