الناتو يحذر من خطورة القاعدة في أفغانستان

مفكرة الاسلام: حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو أندرس فو راسموسن اليوم الخميس من أن الاحتلال الأجنبي لو سحب قواته العسكرية من أفغانستان فإن ذلك سيزيد مما أسماه خطر تنظيم القاعدة، وكذلك اضطراب الأوضاع الأمنية في منطقة آسيا الوسطى.
وأخبر راسموسن في مؤتمر صحافي ببودابست: "ليس لدي شك على الإطلاق في أنه إذا انسحبنا وأدرنا ظهورنا لأفغانستان ستعود القاعدة مجددًا".
وقال: "إذا قدر لنا الانسحاب فتخيلوا الضغط الذي ستتعرض له باكستان المسلحة نوويًا والطريقة التي ستنتشر بها الاضطرابات كالنار في الهشيم في أنحاء آسيا الوسطى"، وفق زعمه.
ويرى المحللون أن مثل هذه الدعوات التي يطلقها الأمين العام للناتو وقادة بعض الدول الغربية تستهدف تهدئة الرأي العام في الدول المشاركة بالاحتلال في ظل تصاعد معدل الخسائر التي تمنى بها القوات الأجنبية على يد المقاومة.
وقال راسموسن: "تكلفة الانسحاب ستكون أعلى كثيرًا على الرغم من أن تكلفة عمليات حلف الأطلسي في أفغانستان قد تبدو مرتفعة".
ويسعى الحلف لإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لتسريع تدريب القوات الأفغانية حتى تتولى مسئولية الأمن وهي عملية يأمل الحلف أن يبدأ فيها في بعض المناطق العام المقبل.
وقال راسموسن إن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي أدى اليمين الدستورية يوم الخميس لتولي فترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات لابد أن يستغل فترته في تعزيز سلطة الحكومة الأفغانية وتحسين قدرات القوات الحكومية.
استياء الشعب الأفغاني من فساد كرزاي
يشار إلى أن الكثير من المواطنين الأفغان عبروا عن استيائهم من استمرار حامد كرزاي في منصب الرئاسة، وأبدوا تخوفهم من خمس سنوات قادمة من المعاناة الناجمة عن انتشار الفساد وضعف السلطة وتغليب المصالح الشخصية وخدمة أغراض الاحتلال الأجنبي.
وشكك المواطنون الأفغان في تعهدات كرزاي الذي يتولى السلطة منذ الاحتلال عام 2001 بالتصدي للفساد وتشكيل حكومة تمثل كل القوى السياسية في أفغانستان.
وقالت المعلمة الأفغانية فاطمة نوري: "لقد فاز كرزاي في الجولة الأولى من خلال التزوير وهذا انتصار لمن أيدوه وليس لكل الشعب الأفغاني".
وأضافت: "لدينا مشاكل كثيرة أخرى في حياتنا اليومية والانتخابات ليست في مقدمة أولوياتنا لأننا لا نرى أي فائدة منها".
وتقول وكالة رويترز إن الشعب الأفغاني يعيش في واحدة من أفقر دول العالم ويعانون من النقص المتكرر في المواد الغذائية.