باريس ترحل إمامًا مصريًا بذريعة "التطرف"
مفكرة الإسلام: أعلنت باريس، اليوم الخميس، عن ترحيل إمام مسجد مصري الجنسية إلى بلاده ووصف مسؤول فرنسي الإمام بـ "المتظرف الإسلامي".
وذكر وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتيفو في بيان له أنه تم اليوم إبعاد علي إبراهيم السوداني الذي "يؤم المصلين في عدد من مساجد باريس ويحثهم على العنف".
وقال إن الوزارة اتخذت قرارًا عاجلًا بترحيل الإمام لأنه كان يحرض المصلين ضد الغرب، حسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).
وأضاف أن "الاستخبارات أفادت بأن هذا الإمام يعد خطرًا حيث كان خلال الأشهر الماضية يحرض المصلين في خطبه على محاربة الغرب".
وذكر أن "السوداني أظهر احتقارًا لقيمنا الاأمنية وحرض على العنف"، مشيرًا إلى أنه منذ عام 2001 تم إبعاد 29 إمامًا و129 "متطرفًا" من الأراضي الفرنسية.
حظر ارتداء النقاب:
وكان جان فرانسوا كوبيه رئيس زعيم الكتلة البرلمانية لـ حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم الذي يتزعمه الرئيس نيكولا ساركوزي قد أعلن أن حزبه يعتزم تقديم مشروع للبرلمان في يناير بشأن حظر ارتداء النقاب في جميع الأماكن العامة لا في مباني معينة فحسب.
وكشفت صحيفة "لا بانجوارديا" الإسبانية أن فرنسا تستعد لحظر النقاب بعد خمس سنوات من حظر الحجاب ومنع الشعائر والرموز الدينية.
وقالت الصحيفة: "رؤية الزى الإسلامي المحتشم "التونيك" الذي يغطى جسم المرأة ووجهها قد تزايد بصورة كبيرة في الشوارع الفرنسية نتيجة لانخراط الجماعات السلفية الأصولية في البلاد"، وفق زعمها.
وأضافت الصحيفة: "هذا الأمر استدعى أن يدعو البرلمان الفرنسي إلى عقد جلسة لمناقشة مقترح قرار بحظر الزى الإسلامي، وأغلب الظن سينتهي البرلمان إلى فرض قيود على ارتداء الزى الإسلامي في الأماكن العامة، كما سيتم التوصل إلى قرار نهائي في يناير القادم ولكن يبقى السؤال إلى مدى سيطبق هذا الحظر".
وأردفت صحيفة "لا بانجوارديا": "انتشار النقاب محدود في فرنسا، فقد أظهرت تقديرات وزارة الداخلية الفرنسية أن 2000 سيدة ترتدى هذا الثوب و25% منهن متحولات إلى الإسلام و75% منهن يحملن الجنسية الفرنسية".
ساركوزي يحذر المسلمين ويدعم "إسرائيل":
وكان ساركوزي قد قال: "في دولة علمانية كفرنسا يجب على المسيحيين واليهود والمسلمين، وجميع المؤمنين بصرف النظر عن إيمانهم، أن يعرفوا كيف يتجنبون المبالغة والاستفزاز في ممارسة شعائرهم الدينية".
وحثّ الرئيس الفرنسي المسلمين في بلاده على أن يأخذوا في الاعتبار ما أسماه "الإرث المسيحي" لفرنسا. وقال: "أريد أن أقول لهم إنه في بلدنا حيث تركت الحضارة المسيحية أثرًا عميقًا إلى هذا الحد، وحيث قيم الجمهورية تشكل جزءًا لا يتجزأ من هويتنا الوطنية، فكل ما يمكن أن يبدو وكأنه تحد لهذا الإرث ولهذه القيم سيؤدي إلى فشل مساعي إرساء أحد أشكال الإسلام المعتدل في فرنسا"، وفق زعمه.
وعلى صعيدٍ آخر، أكدت مصادر "إسرائيلية" أن الرئيس الفرنسي هو الأفضل لـ"إسرائيل" فى القارة الأوروبية، وأنه أكبر داعم لها طوال تاريخ رؤساء فرنسا.
ونقل موقع "قان نعيم" الإخباري العبري عن خبير الشئون الدولية "الإسرائيلي" إيلان جريلسهايمر أن سياسة الرئيس الفرنسي ساركوزي تجاه "إسرائيل" هى الأفضل مقارنة برؤساء فرنسا السابقين.
وأضاف بمناسبة مرور 40 عامًا على هجرة يهود فرنسا لـ"إسرائيل" أنه منذ انتخاب ساركوزي لرئاسة فرنسا فى عام 2007 شهدت العلاقات بين باريس وتل أبيب تحسناً ملحوظاً، على عكس سابقيه من رؤساء فرنسا الذين تتميز سياساتهم تجاه "إسرائيل" بالبرود، على حد قوله.
وأوضح هايمر أن مواقف ساركوزي تجاه "إسرائيل" حاليًا هى الأفضل فى القارة الأوروبية.