غالبية بريطانية تعارض بناء المساجد

مفكرة الإسلام:تحدثت دراسة بريطانية حديثة عن أن الشعب البريطاني قلق من صعود الإسلام في المملكة المتحدة ويخشى من انقسام البلاد على أسس دينية.
ونشرت صحيفة صنداي تلجراف نتائج الدراسة التي كشفت أن أكثر من نصف البريطانيين يعارضون بشدة بناء مسجد في الجوار، وتعتقد نسبة كبيرة منهم إن تجربة تعدد الثقافات فشلت.
واعتبر 52% ممن شملتهم الدراسة أن بريطانيا منقسمة على أسس دينية، بينما قال 45% إن التنوع الديني كان له أثر سلبي.
وأوضح ربع عدد الذين استطلعت آراؤهم فقط والبالغ أربعة آلاف و486 أنهم يكنون مشاعر إيجابية للمسلمين، مقابل أكثر من ثلثهم يشعرون بالحيادية تجاههم.
وأظهرت النتائج التي ستنشر ضمن "دراسة المواقف الاجتماعية البريطانية" التي يجريها المركز الوطني للأبحاث الاجتماعية سنويًا، معارضة أكبر للإسلام منها لأي دين آخر.
وأشارت النتائج إلى استعداد البريطانيين للحد من حرية التعبير في محاولة لتكميم أفواه من أسمتهم "المتدينين المتطرفين".
حجم الجاليات المسلمة وتماسكها الاجتماعي
وقال ديفيد فوياس البروفيسور في دراسات السكان بجامعة مانشستر الذي حلل النتائج: "الناس باتوا لا يحتملون جميع الأديان بسبب الدرجة التي يُرى فيها الإسلام كتهديد للتماسك الاجتماعي"، على حد كذبه.
وأضاف فوياس: "المسلمون يستحقون أن يكونوا محل تركيز السياسة بشأن التماسك الاجتماعي لأنه لا توجد جماعة أخرى تثير هذا القدر من القلق"، وفق زعمه.
وأردف: "حجم ووضوح المجتمعات الإسلامية أديا إلى الشعور بالقلق حيال تأثيرهم في المجتمع البريطاني"، على حد ادعائه.
ووجد الباحثون في هذه الدراسة أن الشريحة المشمولة في الاستطلاع التي لا تملك مؤهلات علمية لديها ضعف المواقف السلبية التي تتبناها الشريحة ذات المؤهلات.
وتركز الدراسة على المستوى الكبير لقلق البريطانيين من المسلمين في بريطانيا الذين يقدر عددهم بمليوني نسمة، خاصة أن نسبة كبيرة تعتبرهم تهديدا للهوية الوطنية.
وأوضحت الدراسة أن هناك شكوك كبيرة نحو كل من يميل إلى الدين بصرف النظر عن طبيعته، ويعتقد 45% من البريطانيين أن القوانين والقرارات السياسية ربما تكون أسوأ إذا كان السياسيون من المتدينين، مقابل نصف تلك النسبة يعتقدون ذلك.